القواعد العامة لالعداد ميزانية الدولة العامة

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

نجيب القناص

:: عضو مُتميز ::
إنضم
27 جويلية 2008
المشاركات
507
النقاط
16
العمر
42
بصفة عامة تخضع الميزانية العامة للدولة في إعدادها إلى مجموعة من المبادئ والقواعد المتعارف عليها في مجال المحاسبة الحكومية يمكن إيجازها فيما يلي :

(1) قاعدة السنوية :
- تقضي هذه القاعدة بأن تعد الميزانية العامة للدولة عن فترة مالية محددة تكون عادةً سنة واحدة قادمة وذلك بغض النظر عن كونها هجرية أو ميلادية وبصرف النظر عن تاريخ البداية أو النهاية .

- تعتبر فترة سنة هي الفترة المالية المثلى لإعداد تقديرات الميزانية العامة وذلك لأن هذه الفترة تسمح بتغطية جميع العوامل الموسمية التي تؤثر على تدفق الموارد والنفقات العامة وتمكن من وضع تقديرات سليمة ودقيقة لها. بينما لو زادت الفترة المالية عن سنة فسوف يصعب التنبؤ والتقدير وتحقيق الرقابة الفعالة على التنفيذ و لو أعدت الميزانية عن فترة مالية تقل عن السنة فسوف تلقي عبئاً كبيراً على الأجهزة المتخصصة لأنها ستتطلب وقتاً وجهداً كبيرين لإعدادها ومناقشتها واعتمادها وليس من السهل تكرار هذه العملية كل فترة زمنية قصيرة.



(2) قاعدة الوحدة:
- تقضي هذه القاعدة بأن يتم إدراج كافة إيرادات الدولة ونفقاتها في ميزانية واحدة مما يحقق سهولة معرفة المركز المالي للدولة .

تقوم بعض الدول ( نتيجة لظروف تعدد وتنوع أنشطتها أو مراحل تطورها ) بإعداد وثائق متعددة للميزانية مثل :

(أ) الميزانية الغير عادية:
تعد هذه الميزانية لأغراض مؤقتة أواستثنائية مثل نفقات المشاريع الإنمائية الكبيرة وحالات الحروب والكساد أو الكوارث التي يتم تمويلها عن طريق الاحتياطي العام والقروض العامة .

(ب) الميزانية الملحقة:
تعد هذه الميزانية من قبل وحدات إدارية ملحقة بالوزارات تقوم بأداء نشاطات ذات طبيعة خاصة ومتميزة مما يعطيها الحق بمنحها قدراً من الاستقلال المالي والإداري الذي يتلاءم مع طبيعة عملها وإن كانت تنطبق عليها معظم اللوائح والقوانين والتعليمات الخاصة بتنفيذ الميزانية العامة للدولة.

لا نربط هذه الميزانية بميزانية الدولة إلا برصيد الفائض أو العجز فعندما يكون هناك فائض يضاف إلى جدول الإيرادات العامة للدولة وعندما يكون هناك عجز يضاف إلى جدول النفقات العامة حيث يتم تمويله كإعانة من الدولة .

(جـ) الميزانية المستقلة :
تعد هذه الميزانية من قبل وحدات اقتصادية حكومية لا تسري عليها القواعد والأحكام التي تخضع لها الميزانية العامة للدولة (بل تطبق قواعد وأحكام قطاع الأعمال ).

لا ترتبط هذه الميزانية بميزانية الدولة إلا برصيد العجز فقط والذي يضاف إلى جدول النفقات العامة وهو بمثابة إعانة تقدمها الدولة. أما الفائض فتقوم الوحدة الحكومية المستقلة بالاستفادة منه لتوسيع أو تحسين جودة الخدمات المقدمة.

*** قد يتم الخروج من قاعدة الوحدة حتى يتم تحقيق نظام مالي إسلامي حيث يقتضي إعداد عدة ميزانيات إحداها للزكاة والأخرى ميزانية أساسية للإيرادات الأخرى بخلاف الزكاة حيث لا ينبغي أن يجمع مال الزكاة مع الإيرادات الأخرى في ميزانية واحدة وذلك لأن مصاريف الزكاة محدودة بنص القرآن بينما تخضع الإيرادات الأخرى لاجتهاد ولاة الأمر بما فيه مصلحة المسلمين.

(3) قاعدة الشمول:
- تقتضي هذه القاعدة إدراج كافة أوجه النشاط الحكومي سواء كان نشاطاً خدمياً أو اقتصاديا في ميزانيتها العامة، وإدراج كافة النفقات والإيرادات فيها دون إجراء لأي مقاصة بينها.

- ولكن تقوم بعض الدول بإدراج نتيجة المقاصة التي تسمى طريقة الناتج الصافي ( الفائض أو العجز ) لعمليات الوحدات الحكومية في الميزانية العامة للدول حيث يؤول الفائض إلي الميزانية العامة للدولة ويمول العجز منها .

(4) قاعدة العمومية والشيوع :
- تقضي هذه القاعدة عدم تخصيص إيرادات بعينها لمقابلة نفقات بعينها على مستوى الوحدة الإدارية الحكومية، بل يتم تجميع الإيرادات في جانب ويقابلها في الجانب الأخر كل النفقات المتعلقة بالسنة المالية. وبالتالي يطلق على هذه القاعدة اسم قاعدة "عدم التخصيص".

- لا يوجد ارتباط بين الإيرادات والنفقات وإنما توجه الموارد العامة للصرف منها حسب أولويات خطة التنمية .

- هنا أيضاً يتطلب النظام المالي الإسلامي مرونة في تطبيق هذه القاعدة حيث يتم تخصيص مال الزكاة على أوجه الإنفاق التي يحددها القرآن الكريم.

(5) قاعدة الوضوح والمرونة :
- الوضوح : ينبغي أن تتسم الميزانية العامة للدولة بالوضوح والبساطة حتى يمكن فهمها واستيعابها من قبل جميع القائمين على تنفيذها داخل الوحدات الحكومية المختلفة أو من القائمين على الرقابة عليها من الأجهزة الرقابية المختصة أو من أعضاء السلطة التنفيذية أو من أفراد الشعب (الممولين الرئيسيين للميزانية).

- المرونة: ينبغي أن تتصف الميزانية بالمرونة التي تمكن إدارة الوحدة الحكومية من الحرية في إنفاق الموارد المتاحة والمخصصة لها وفقاً لظروف المحتملة التي لم تكن في الحساب عند إعداد تقديراتها.

- قد يؤدي عدم المرونة إلى التعقيد وصعوبة إنجاز الأنشطة وتحقيق الأهداف المخططة ومع ذلك فالمرونة تعتبر مسألة نسبية إذ أن الوحدات الحكومية تكون مقيدة بدرجة ملحوظة لأنها تخضع للقواعد القانونية بالدرجة الأولى. وبالتالي فإن بيانات الميزانية العامة للدولة تعتبر اعتمادات لا يجوز للإدارة المنفذة تجاوزها أو المناقلة بينها إلا بعد الحصول على تصريح من السلطة التنظيمية أو السلطة التنفيذية العليا.

طرق تبويب الميزانية

تعني كلمة تبويب الميزانية: تصنيف البيانات المتعلقة بوظيفة معينة أو نشاط معين أو إدارة معينة على حدة وتجميعها في مجموعات رئيسية وفرعية متشابهة في خصائص معينة ومحدودة.

يجب أن يتم بتبويب السجلات المحاسبية والتقارير المالية بنفس طريقة تبويب الميزانية العامة حتى تكون قابلة للمقارنة.

كلما تعددت الأهداف المرغوب تحقيقها من الميزانية كلما تعددت طرق التبويب المستحقة بحيث تكون كل طريقة مكملة للأخرى وليست بديلة لها. ويمكن توضيح ذلك فيما يلي :

(أ‌) تبويب النفقات:
تتعدد طرق تبويب النفقات في الميزانية العامة حتى تتهيأ فرصة أكبر لتجميع وتحليل البيانات بطرق مختلفة وأغراض متباينة.

تشمل طرق تبويب النفقات:


طرق التبويب النوعي الإداري الثلاثي الأبعاد
( نوعي، طبيعي، إداري ) طرق التبويب الوظيفي ثلاثي الأبعاد
( الوظيفي، البرامجي ،الأنشطة )
- تحقق هذه الطرق أغراض المساءلة المحاسبية عن الأموال.
- تمكن هذه الطرق من فرض الرقابة القانونية والمالية على الكفاءة في استخدام الاعتمادات .
- يركز هذا التبويب في جانب المجهودات فقط دون المنجزات المتوقع تحقيقها. تحقق المحاسبة عن المدخلات دون المخرجات. - تحقق هذه الطرق المساءلة المحاسبية عن العمليات.
- تمكن من فرض الرقابة القانونية والمالية على استخدام الاعتمادات بكفاءة وفعالية أداء الوحدات الحكومية .
- يركز هذا التبويب علي جانب المدخلات والمخرجات أي بين النفقات والمجهودات أو الإنجازات.


- إن تطوير نظام المحاسبة الحكومية لا يعني إلغاء التبويب النوعي / الإداري ثلاثي الأبعاد أو استبداله بغيره فهذه الطريقة هي جوهر نظام المحاسبة الحكومي في أي دولة ولكن الرغبة في التطوير وتحقيق المزيد من الأهداف تستلزم إضافة طرق أخرى كالتبويب الوظيفي ثلاثي الأبعاد .


أولاً: طرق التبويب النوعي الإداري الثلاثي الأبعاد
(1) التبويب النوعي أو الموضوعي : ـ ( هذا هو التبويب المعتمد في ميزانية المملكة )

- وفقاً لهذا التبويب يتم تبويب النفقة وفقاً لأنوعها أي وفقاً لنوع الخدمة أو الغرض من النفقة.

وبالتالي تبوب النفقات إلى أربعة أبواب رئيسية وكل باب إلى مجموعات وكل مجموعة إلى بنود وكل بند إلى أنواع كالتالي:

الباب الأول: يتضمن النفقات التي تدفع في شكل رواتب وأجور ومكافآت وأي مزايا أخرى تدفع للعاملين مثل معاشات التعاقد والتأمين الصحي . ( نفقات خدمات الأشخاص )

الباب الثاني: تتضمن النفقات التي تستهلك أو تستنفذ باستخدامها كالمهمات والمعدات المكتبية ومواد الوقود ومواد النظافة ومهمات الإصلاح والصيانة . ( نفقات المهمات والمواد )

الباب الثالث: يتضمن نفقات الخدمات والأعباء الأخرى مثل الأتعاب المهنية ونفقات البرق والبريد والهاتف والنقل والمواصلات والإعلان والتأمين والإيجار والكهرباء والمياه وإصلاح وصيانة العقارات والمعدات .

الباب الرابع : يتضمن النفقات الرأسمالية التي يترتب عليها حيازة الأصول (الأراضي، المباني، الأجهزة) والتحسينات الرأسمالية .

***لا يمكن الاعتماد على هذا التبويب في تقييم الأداء وقياس الكفاءة وفاعلية الأنشطة الحكومية.

- يتميز هذا التبويب بالسهولة والبساطة والوضوح في إعداد الميزانية وتحقيق المتابعة والرقابة عليها.

(2) التبويب الطبيعي أو الاقتصادي :

- يعتمد هذا التبويب على نوع النفقة ولكن مع التمييز بين النفقات وفقاً للبعد الزمني. وبالتالي يتم التميز بين نوعين من النفقات وفقاً لهذا التبويب :

(أ‌) النفقات الجارية :
- وتشمل النفقات التي تحقق المنفعة في الفترة المالية القصيرة وهي نفقات تأدية الخدمات العامة العادية المتكررة دورياً والتي تفيد الفترة المالية الجارية ولا يترتب عليها تكوين رأسمالي لأصول جديدة.

(ب) النفقات الرأسمالية:
- تشمل نفقات التكوين الرأسمالي والأصول الجديدة والنفقات الرأسمالية التي تتعلق بفترات مالية مستقبلية ( الدفعات المقدمة للاستيراد أصول جديدة ) .

(3) التبويب الإداري أو التنظيمي :
وفقاً لهذا التبويب يتم تبويب نفقات الدولة وفقاً للوحدات الإدارية الحكومية التي تتولى إنجاز أو تقديم الخدمات حيث يخصص لكل وزارة أو مصلحة أو مؤسسة عامة اعتمادات خاصة في الميزانية العامة مع الأخذ في الاعتبار وجود بعض النفقات التي لا يمكن ربطها بوحدة إدارية معينة وإنما تأخذ شكل برنامج أو نفقات أو إعانات أو قروض أو تحويل عملة، مما يحول دون معرفة الجهة المسئولة عن اعتمادها.

- يتم في هذا التبويب تجميع البيانات من أسفل إلى أعلى أو توزيعها من أعلى إلى أسفل. أي أنه يتم تقسيم النفقات على مستوى الوزارات وتقسيم الوزارات إلى مصالح حكومية تقسم إلى إدارات باعتبارها الوحدات التنفيذية التي تؤدي الخدمة.

- لا يساعد هذا التبويب على قياس كفاءة وفعالية الأنشطة الحكومية. بل يساعد على إعداد تقديرات الميزانية على أساس الخدمات أو السلع التي تقدمها الوحدة الإدارية.

طرق التبويب الوظيفي ثلاثي الأبعاد:
(1) التبويب الوظيفي : تعرف الوظيفة بأنها مجموعة من الخدمات التي تهدف إلى إنجاز غرض معين.

- وفقأ لهذا التبويب يتم تبويب نفقات الدولة وفقاً للأنشطة ووظائف الدولة التي يتم تخصيص النفقات لأدائها مثل الدفاع والتعليم والصحة. أي تنسب النفقات لنوع الوظيفة أو الخدمة بصرف النظر عن الوحدة الحكومية القائمة على أدائها. بحيث يوفر بيانات عن الاعتمادات المخصصة لكل وظيفة من الوظائف التي تقدمها الدولة .

وبالتالي يعتبر هذا التبويب أساساً مناسباً لتوزيع الاعتمادات الإجمالية على الوحدات الفرعية والوقوف على الأداء الفعلي لها. كما يتيح هذا التبويب إمكانية إعداد مؤشرات الأهمية النسبية للوظائف التي تقوم بها الدولة مما يعطي مؤشرات عامة عن كافة استخدامات الدولة لمواردها الاقتصادية.

- قد تتم الوظيفة أو الخدمة الواحدة بواسطة عدة وزارات وبالتالي يتم إضافة إجمالي الاعتمادات المخصصة للوظيفة في كل الوحدات الحكومية التي تقدمها للوصول إلى جملة اعتمادات الوظيفة.

مثال: تقوم وزارة الصحة بوظيفة الرعاية الصحية بصفة أساسية. ولكن جملة اعتمادات هذه الوزارة لا تساوي جملة اعتماد وظيفة الرعاية الصحية وذلك لأنه قد تقوم وزارات أخرى بتقديم خدمات الرعاية الصحية بطريقة فرعية. وبالتالي تشمل جملة اعتمادات وظيفة الرعاية الصحية كل من اعتمادات وزارة الصحة والاعتمادات المخصصة للبرامج الصحية في الوزارات الأخرى.

*التبويب الوظيفي أكبر من التبويب الإداري أي أن التبويب الإداري هو جزء من الوظيفي
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top