الميلان و قلة الحيلة.

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

لطفي عمرو

:: عضو مُشارك ::
إنضم
13 أوت 2008
المشاركات
403
النقاط
9
هزيمة ذات وقع ثقيل وقعت على فريق الميلان عندما خسر مواجهته امام جاره وعدوه اللدود الانتر برباعية نظيفة لتعطي مؤشرا واضحا لجماهير الروسونيري ومنذ بداية الموسم بان فريقهم ليس على قدر الآمال والطموحات التي عقدوها وان وعود غالياني وليوناردو بأن يكون فريقهم منافسا شرسا على لقب السكوديتو صارت محط عدم الثقة ومثيرة لعلامات استفهام كثيرة.

ولا شك ان رحيل نجم الفريق كاكا الى صفوف ريال مدريد الاسباني في الفترة الصيف الماضية وعدم تعويضه باسم له نفس الثقل والمكانة الكروية كان له اثر كبير على نفوس الميلانيين والذين وضعوا املهم على اسم فريقهم العريق وبان مسؤوليه لن يدخلوا غمار منافسات الموسم من دون ايجاد حلول مناسبة تعيد للفريق هيبته وقوته التي طالما ارعبت كل خصومه في ايطاليا واوروبا بشكل عام.

ولكن فوجئ الجميع بأداء سيئ في فترة الصيف وطوال فترة التحضيرات لم يحقق الميلان سوى فوزين احدهما بفارق ركلات الترجيح ضد يوفنتوس في مباراة كأس بيرلسكوني واكتملت مشاكل ليوناردو بهزيمة نكراء امام الانتر وهو آخر فريق في ايطاليا قد يفكر لاعبو الميلان في الخسارة منه لما للعداوة القديمة التي تجعل طعم الهزيمة اشد مرارة.

ولكن بالعودة الى ما يحصل في اروقة النادي اللومباردي تتضح حقيقة مثيرة للجدل وهي ان الميلان بعد تراجع اوضاعه المالية وعدم قدرة النادي على دفع اموال طائلة لجلب افضل النجوم لم يجد الفريق حلولا بديلة وهي قد تكون حقيقة مرة ومثيرة للسخرية فلا يعقل بان يكون صرح كبير مثل نادي الميلان والذي تخرج منه افضل نجوم كرة القدم الايطالية والعالمية مثل باولو مالديني وفرانكو باريزي ومالديني الاب وريفيرا اسطورة الكرة الايطالية في الستينيات وقائمة طويلة من الاسماء التي اثرت الكالتشيو الايطالي صار عاجزا عن ايجاد جيل جديد من الاسماء الشابة وصار مورده الوحيد هو النجوم الاجانب الذين يجلبهم بقوة المال.

ومن المضحك ان الاسم الوحيد الذي خرج من قطاع ناشئي النادي ولعب وتألق بالصدفة في الفريق الاول وهو البرتو بالوسكي قد تمت اعارته الى فريق بارما الذي هبط منذ موسمين للدرجة الثانية وعاد هذا الموسم وبتألق رائع لنجم ميلان الصغير بالوسكي ولكن يبدو ان القائمين على النادي لا تعجبهم الاسماء التي يخرجها ناديهم ويبحثون عن الاسماء الرنانة والتي تثير الضجة وتسكت الجمهور.

حقيقة اخرى مثيرة للاستغراب وهي كيف يتعاقد فريق الميلان مع مدرب مثل ليوناردو كان طوال الفترة السابقة وبعد اعتزاله يقوم بالدور الاداري في النادي وفجاة قرر غالياني ورفاقه تعيينه مدربا قبل ان يحصل على شهادة للتدريب!

وكانت النتيجة ان خرج الميلان بهزيمة نكراء على يد مدرب خبير مثل جوسيه مورينيو والذي جعل ليوناردو يبدو كطفل صغير مقارنة بخبرته ودهائه في الملعب.

قد لا يستطيع مالكو النادي ان يتصرفوا حيال السقوط المبكر لفريقهم لان ذلك سيجعل الجميع يدخل في ازمة ثقة خصوصا ان الفريق يعود للمشاركة في مسابقة دوري ابطال اوروبا بعد غيابه عنها الموسم الماضي ولكن على ليوناردو ولاعبيه فعل الكثير لكي يبرهنوا انهم قادمون لاضافة الجديد الى خزائن النادي والا سيكون ليوناردو مشروع مدرب فاشل ينتج عنه موسم سيئ لفرقة الميلان
.

نقلا عن صحيفة الرؤية الكويتية
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
Top