reaction
1
الجوائز
67
- تاريخ التسجيل
- 9 ماي 2009
- المشاركات
- 876
- آخر نشاط
قالوا إن مالك الحزين يقف على ضفة النهر دون حراك لساعات طويلة , وهو ظمآن لايشرب , مادّاً رقبته الطويلة إلى السماء ينظر عسى أن تأتي غيمةٌ فتمطر .
وقال العارفون : إنه يظن أن النهر سوف يجفّ إذا شرب منه .
وأنا كذلك أقف وكأنني في وسط نهرٍ هديره يجعل القلوب تفرّ من صدورها , أقف حائراً أيّ موضوع أتناول ؟
آلاف الأحداث والمآسي كل يوم , وكأنّ هناك طوفان من الكوارث يجتاح منطقة الشرق الاوسط , وكأن مايحدث الآن مؤشر لمخطط سيأتي أكثر رعباً وخوفاً ورهبة .
إنه نهرٌ من القلاقل والفتن والحروب التي تعصف بالمنطقة , فأعداؤنا لا يكفيهم إنتصارهم علينا عسكرياً , ولا يكفيهم إحتلال أرضنا العربية ونهب ثرواتنا وإستعمارنا , بل تخطوا ذلك إلى حدّ ترفضه الإنسانية ويرفضه العقل والمنطق , وتجاوزوا حدّاً لا يتجاوزه إلا حاقد وحاسد وناقم ,
وبالغوا في إهانة إخواننا وإيذائهم وإذلالهم مبالغة صعبة وخطيرة جداً .
ولقد إنتظرنا نحن الشعوب العربية والإسلامية الرد وما يتناسب مع ما صنعوا ولكن لا حراك ,
حينها أدركنا أننا ضعفاء ضعفاً امتزجت به دماؤنا وخالطها حتى النخاع .
وهم في حينها اكتشفوا هذا الضعف , فتجاوزا في حربهم إلى هتك الأعراض والإغتصاب وقتل النساء والأطفال والشيوخ والعزّل .
يقتلونهم داخل منازلهم وفي المساجد والكنائس ومقر أعمالهم دون أدنى رحمة , يقومون بهذه الأعمال الشنيعة بمساعدة العملاء والخونة ليزلزلوا الأرض تحت أقدام إخوة لنا , وليحولوا إهتمامهم بعقيدتهم وأوطانهم ومستقبلهم إلى الحدّ الذي يجعل اهتمامهم ينصب حرصاً وخوفاً على أهلهم وكرامتهم وأعراضهم , وحتى يجعلوا الهروب من أرضهم ملاذاً لهم .
ولأنهم يفتقدون أبسط القيم الإنسانية , لذلك فهم لا يراعونها لا قولاً ولا عملاً , لقد قرأوا ديننا وتاريخنا وتراثنا , فأدركوا أن أمّة هذا الذي هي عليه لا يمكن أن تهزم , فبحثوا عن أضعف نقطة في الجدار العربي ليخترقوها , ويوظفوها لحدثٍ عظيم , فكان دخول صدام حسين إلى الكويت تحت المظلة الأمريكية الإسرائيلية , فوقع فيها صدام حسين وأصبح كمن قفز في الظلام .
اطمأنوا لذلك ولم يكتفوا بما حدث وتبعاته بل أرادوا أن يجعلوها عامة وشاملة وأممية على المسلمين كافة , فأبتكروا تلك الفكرة الذكية , هدم برجي التجارة العالمي , فكان بأيديهم وأيدي شباب من المسلمين قال الله تعالى (( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين )) صدق الله العظيم .
لقد جعلوا الإسلام هو الإرهاب , والإرهاب هو الإسلام , وعمّموا ذلك ليضربوا في أي مكانٍ في العالم الاسلامي متى شاؤوا بحجة محاربة الإرهاب .
ولهذا فقد رأت القيادات العربية المولعة بملذات الدنيا أنها في مأمنٍ من غضب الشعوب التي أنهكتها الخيانات ومفاجئات الحروب التي تعدت ساحات المعارك .
وأذكر يوماً أن رئيس وزراء إسرائيل قام بزيارة لأمريكا , وصفت بالزيارة المفاجأة , وذلك في عهد الرئيس كلنتون , فاجتمعا إجتماعاً خاصّاً جداً .
وبالطبع كان الصحفيون ينتظرون خروج الرئيس الامريكي , خرج الرئيس , سألوه عن ماذا دار في الإجتماع ؟
فقال الرئيس لقد تحدثنا في مجالات عدة , وأردف الرئيس قائلاً وبالحرف الواحد :
لكنني خرجت الآن وأنا أحس وكأنني طفل صغير تبهره لعبة جديدة , ولم يزد على ذلك وانصرف .
وفي الحقيقة أنه في ذلك الوقت لا نعلم ماهي اللعبة الجديدة التي أبهرت الرئيس الأمريكي حتى جعلته يحسّ وكأنه طفل صغير .
كذلك ومن محاسن الصدف أن شاهدت مقابلةً مع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت في إحدى المحطات العربية عندما كانت في منصبها , وفي عرض المقابلة امتدحت التراث العربي وقالت كم هو غنيٌ بشتى المعارف والعلوم والحكم , وأردفت قائلةً للمذيع أنتم لم تستفيدوا من تراثكم كما يجب !
ففي تراثكم حكايات جميلة أعجبتني ومنها قالت : كان هناك رجلٌ له قطيع من الأغنام , فرأى أنه لا يستطيع رعايتها وحمايتها لوحده , فاضطر لشراء مجموعة من الكلاب لمساعدته في حماية القطيع , ولكنه اضطر إلى إطعامها من غنمه كل يوم .
وقفت اولبرايت عند هذا الحدّ !
وأظن أنني أرغب أن أجعل لهذه الحكاية بقية بما يتناسب وحوادث هذه الايام , وهي أن الكلاب تعودت على أكل الّلحم الطازج , ولعق دماء الخراف , وشيئاً فشيئاً أصبحت هي التي تهجم على أغنام صاحبها , دون أن تنتظره كعادتها, ومرّت الأيام والشهور , فلم يبقْ غيرَ الكلاب , وصاحبها فهجمت عليه !
وأخيراً لا نعرف ........................... أو اجعلونا لا نعرف من هو الراعي ؟ ومن هم الأغنام؟ ومن هم الكلاب؟
ولذلك ليس غريباً عليّ أنا أن أتخيّل الرئيس الامريكي وهو يغني بالعربي هو وقبيله , بعد أن عجز أن يغنّي بالفارسية , فاستسهل الغناء بالعربي , وكذلك تيمّناً بمن سبقه حينما غنى :
(( عمي يابياع الورد ))
وعلى أي حال كأنني أرى الرئيس الامريكي بدأ الغناء , فكان جمهوره أعضاء مجلس الشيوخ , والكورال أعضاء الكونجرس , والعازفين والطبّالين رئيس وأعضاء الحكومة الإسرائيلية .
وبدا لي الرئيس الأمريكي وهو جالس على كرسي هزّاز , ويداه معقودتان إلى مؤخرة رأسه , وينظر إلى السماء , وهو يغني سابحاً بخياله في مجال هذه الأغنية العربية الرائعة :
(( يامال الشام يا الله يا مالي , طال المطال ياحلوه تعالي ))
وياخوفي لا تمرّ الأيام وأتخيله وهو يغني على الربابة !
م/ن
وقال العارفون : إنه يظن أن النهر سوف يجفّ إذا شرب منه .
وأنا كذلك أقف وكأنني في وسط نهرٍ هديره يجعل القلوب تفرّ من صدورها , أقف حائراً أيّ موضوع أتناول ؟
آلاف الأحداث والمآسي كل يوم , وكأنّ هناك طوفان من الكوارث يجتاح منطقة الشرق الاوسط , وكأن مايحدث الآن مؤشر لمخطط سيأتي أكثر رعباً وخوفاً ورهبة .
إنه نهرٌ من القلاقل والفتن والحروب التي تعصف بالمنطقة , فأعداؤنا لا يكفيهم إنتصارهم علينا عسكرياً , ولا يكفيهم إحتلال أرضنا العربية ونهب ثرواتنا وإستعمارنا , بل تخطوا ذلك إلى حدّ ترفضه الإنسانية ويرفضه العقل والمنطق , وتجاوزوا حدّاً لا يتجاوزه إلا حاقد وحاسد وناقم ,
وبالغوا في إهانة إخواننا وإيذائهم وإذلالهم مبالغة صعبة وخطيرة جداً .
ولقد إنتظرنا نحن الشعوب العربية والإسلامية الرد وما يتناسب مع ما صنعوا ولكن لا حراك ,
حينها أدركنا أننا ضعفاء ضعفاً امتزجت به دماؤنا وخالطها حتى النخاع .
وهم في حينها اكتشفوا هذا الضعف , فتجاوزا في حربهم إلى هتك الأعراض والإغتصاب وقتل النساء والأطفال والشيوخ والعزّل .
يقتلونهم داخل منازلهم وفي المساجد والكنائس ومقر أعمالهم دون أدنى رحمة , يقومون بهذه الأعمال الشنيعة بمساعدة العملاء والخونة ليزلزلوا الأرض تحت أقدام إخوة لنا , وليحولوا إهتمامهم بعقيدتهم وأوطانهم ومستقبلهم إلى الحدّ الذي يجعل اهتمامهم ينصب حرصاً وخوفاً على أهلهم وكرامتهم وأعراضهم , وحتى يجعلوا الهروب من أرضهم ملاذاً لهم .
ولأنهم يفتقدون أبسط القيم الإنسانية , لذلك فهم لا يراعونها لا قولاً ولا عملاً , لقد قرأوا ديننا وتاريخنا وتراثنا , فأدركوا أن أمّة هذا الذي هي عليه لا يمكن أن تهزم , فبحثوا عن أضعف نقطة في الجدار العربي ليخترقوها , ويوظفوها لحدثٍ عظيم , فكان دخول صدام حسين إلى الكويت تحت المظلة الأمريكية الإسرائيلية , فوقع فيها صدام حسين وأصبح كمن قفز في الظلام .
اطمأنوا لذلك ولم يكتفوا بما حدث وتبعاته بل أرادوا أن يجعلوها عامة وشاملة وأممية على المسلمين كافة , فأبتكروا تلك الفكرة الذكية , هدم برجي التجارة العالمي , فكان بأيديهم وأيدي شباب من المسلمين قال الله تعالى (( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين )) صدق الله العظيم .
لقد جعلوا الإسلام هو الإرهاب , والإرهاب هو الإسلام , وعمّموا ذلك ليضربوا في أي مكانٍ في العالم الاسلامي متى شاؤوا بحجة محاربة الإرهاب .
ولهذا فقد رأت القيادات العربية المولعة بملذات الدنيا أنها في مأمنٍ من غضب الشعوب التي أنهكتها الخيانات ومفاجئات الحروب التي تعدت ساحات المعارك .
وأذكر يوماً أن رئيس وزراء إسرائيل قام بزيارة لأمريكا , وصفت بالزيارة المفاجأة , وذلك في عهد الرئيس كلنتون , فاجتمعا إجتماعاً خاصّاً جداً .
وبالطبع كان الصحفيون ينتظرون خروج الرئيس الامريكي , خرج الرئيس , سألوه عن ماذا دار في الإجتماع ؟
فقال الرئيس لقد تحدثنا في مجالات عدة , وأردف الرئيس قائلاً وبالحرف الواحد :
لكنني خرجت الآن وأنا أحس وكأنني طفل صغير تبهره لعبة جديدة , ولم يزد على ذلك وانصرف .
وفي الحقيقة أنه في ذلك الوقت لا نعلم ماهي اللعبة الجديدة التي أبهرت الرئيس الأمريكي حتى جعلته يحسّ وكأنه طفل صغير .
كذلك ومن محاسن الصدف أن شاهدت مقابلةً مع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت في إحدى المحطات العربية عندما كانت في منصبها , وفي عرض المقابلة امتدحت التراث العربي وقالت كم هو غنيٌ بشتى المعارف والعلوم والحكم , وأردفت قائلةً للمذيع أنتم لم تستفيدوا من تراثكم كما يجب !
ففي تراثكم حكايات جميلة أعجبتني ومنها قالت : كان هناك رجلٌ له قطيع من الأغنام , فرأى أنه لا يستطيع رعايتها وحمايتها لوحده , فاضطر لشراء مجموعة من الكلاب لمساعدته في حماية القطيع , ولكنه اضطر إلى إطعامها من غنمه كل يوم .
وقفت اولبرايت عند هذا الحدّ !
وأظن أنني أرغب أن أجعل لهذه الحكاية بقية بما يتناسب وحوادث هذه الايام , وهي أن الكلاب تعودت على أكل الّلحم الطازج , ولعق دماء الخراف , وشيئاً فشيئاً أصبحت هي التي تهجم على أغنام صاحبها , دون أن تنتظره كعادتها, ومرّت الأيام والشهور , فلم يبقْ غيرَ الكلاب , وصاحبها فهجمت عليه !
وأخيراً لا نعرف ........................... أو اجعلونا لا نعرف من هو الراعي ؟ ومن هم الأغنام؟ ومن هم الكلاب؟
ولذلك ليس غريباً عليّ أنا أن أتخيّل الرئيس الامريكي وهو يغني بالعربي هو وقبيله , بعد أن عجز أن يغنّي بالفارسية , فاستسهل الغناء بالعربي , وكذلك تيمّناً بمن سبقه حينما غنى :
(( عمي يابياع الورد ))
وعلى أي حال كأنني أرى الرئيس الامريكي بدأ الغناء , فكان جمهوره أعضاء مجلس الشيوخ , والكورال أعضاء الكونجرس , والعازفين والطبّالين رئيس وأعضاء الحكومة الإسرائيلية .
وبدا لي الرئيس الأمريكي وهو جالس على كرسي هزّاز , ويداه معقودتان إلى مؤخرة رأسه , وينظر إلى السماء , وهو يغني سابحاً بخياله في مجال هذه الأغنية العربية الرائعة :
(( يامال الشام يا الله يا مالي , طال المطال ياحلوه تعالي ))
وياخوفي لا تمرّ الأيام وأتخيله وهو يغني على الربابة !
م/ن