• منتدى السياسة والاخبار مغلق عن المشاركات حاليا

.. الراعي والأغنام والكلاب ..

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

ريم الرياشي

:: عضو مُتميز ::
قالوا إن مالك الحزين يقف على ضفة النهر دون حراك ‏لساعات طويلة , وهو ظمآن لايشرب , مادّاً رقبته الطويلة إلى ‏السماء ينظر عسى أن تأتي غيمةٌ فتمطر .‏
وقال العارفون : إنه يظن أن النهر سوف يجفّ إذا شرب منه .‏
وأنا كذلك أقف وكأنني في وسط نهرٍ هديره يجعل القلوب تفرّ ‏من صدورها , أقف حائراً أيّ موضوع أتناول ؟‏
آلاف الأحداث والمآسي كل يوم , وكأنّ هناك طوفان من ‏الكوارث يجتاح منطقة الشرق الاوسط , ‏وكأن مايحدث الآن مؤشر لمخطط سيأتي أكثر رعباً وخوفاً ‏ورهبة .‏
إنه نهرٌ من القلاقل والفتن والحروب التي تعصف بالمنطقة ,‏ فأعداؤنا لا يكفيهم إنتصارهم علينا عسكرياً , ولا يكفيهم إحتلال أرضنا العربية ونهب ثرواتنا وإستعمارنا , ‏بل تخطوا ذلك إلى حدّ ترفضه الإنسانية ويرفضه العقل ‏والمنطق , وتجاوزوا حدّاً لا يتجاوزه إلا حاقد وحاسد وناقم ,
وبالغوا في إهانة إخواننا وإيذائهم وإذلالهم مبالغة صعبة ‏وخطيرة جداً .‏
ولقد إنتظرنا نحن الشعوب العربية والإسلامية الرد وما ‏يتناسب مع ما صنعوا ولكن لا حراك ,‏
حينها أدركنا أننا ضعفاء ضعفاً امتزجت به دماؤنا وخالطها ‏حتى النخاع .‏
وهم في حينها اكتشفوا هذا الضعف , فتجاوزا في حربهم إلى ‏هتك الأعراض والإغتصاب وقتل النساء والأطفال والشيوخ ‏والعزّل .‏
يقتلونهم داخل منازلهم وفي المساجد والكنائس ومقر أعمالهم ‏دون أدنى رحمة , يقومون بهذه الأعمال الشنيعة بمساعدة العملاء والخونة ‏ليزلزلوا الأرض تحت أقدام إخوة لنا , وليحولوا إهتمامهم ‏بعقيدتهم وأوطانهم ومستقبلهم إلى الحدّ الذي يجعل اهتمامهم ‏ينصب حرصاً وخوفاً على أهلهم وكرامتهم وأعراضهم ,‏ وحتى يجعلوا الهروب من أرضهم ملاذاً لهم .‏
ولأنهم يفتقدون أبسط القيم الإنسانية , لذلك فهم لا يراعونها لا ‏قولاً ولا عملاً ,‏ ‏ لقد قرأوا ديننا وتاريخنا وتراثنا , فأدركوا أن أمّة هذا الذي هي ‏عليه لا يمكن أن تهزم ,‏ فبحثوا عن أضعف نقطة في الجدار العربي ليخترقوها , ‏ويوظفوها لحدثٍ عظيم ,‏ فكان دخول صدام حسين إلى الكويت تحت المظلة الأمريكية ‏الإسرائيلية , فوقع فيها صدام حسين وأصبح كمن قفز في ‏الظلام .‏
اطمأنوا لذلك ولم يكتفوا بما حدث وتبعاته بل أرادوا أن ‏يجعلوها عامة وشاملة وأممية على المسلمين كافة ,‏ فأبتكروا تلك الفكرة الذكية ,‏ هدم برجي التجارة العالمي ,‏ فكان بأيديهم وأيدي شباب من المسلمين قال الله تعالى (( ‏يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين )) صدق الله العظيم .‏
لقد جعلوا الإسلام هو الإرهاب , والإرهاب هو الإسلام , ‏وعمّموا ذلك ليضربوا في أي مكانٍ في العالم الاسلامي متى ‏شاؤوا بحجة محاربة الإرهاب .‏
ولهذا فقد رأت القيادات العربية المولعة بملذات الدنيا أنها في ‏مأمنٍ من غضب الشعوب التي أنهكتها الخيانات ومفاجئات ‏الحروب التي تعدت ساحات المعارك . ‏
وأذكر يوماً أن رئيس وزراء إسرائيل قام بزيارة لأمريكا , ‏وصفت بالزيارة المفاجأة , وذلك في عهد الرئيس كلنتون , ‏فاجتمعا إجتماعاً خاصّاً جداً .‏
وبالطبع كان الصحفيون ينتظرون خروج الرئيس الامريكي , ‏خرج الرئيس ,‏ سألوه عن ماذا دار في الإجتماع ؟
فقال الرئيس لقد تحدثنا في ‏مجالات عدة , وأردف الرئيس قائلاً وبالحرف الواحد :
لكنني خرجت الآن وأنا أحس وكأنني طفل صغير تبهره ‏لعبة جديدة ,‏ ولم يزد على ذلك وانصرف .‏
وفي الحقيقة أنه في ذلك الوقت لا نعلم ماهي اللعبة الجديدة ‏التي أبهرت الرئيس الأمريكي حتى جعلته يحسّ وكأنه طفل ‏صغير .‏
كذلك ومن محاسن الصدف أن شاهدت مقابلةً مع وزيرة ‏الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت في إحدى ‏المحطات العربية عندما كانت في منصبها ,‏ وفي عرض المقابلة امتدحت التراث العربي وقالت كم هو ‏غنيٌ بشتى المعارف والعلوم والحكم , وأردفت قائلةً للمذيع ‏أنتم لم تستفيدوا من تراثكم كما يجب !‏
ففي تراثكم حكايات جميلة أعجبتني ومنها قالت : كان هناك ‏رجلٌ له قطيع من الأغنام , فرأى أنه لا يستطيع رعايتها ‏وحمايتها لوحده , فاضطر لشراء مجموعة من الكلاب ‏لمساعدته في حماية القطيع ,‏ ولكنه اضطر إلى إطعامها من غنمه كل يوم .‏
وقفت اولبرايت عند هذا الحدّ !
وأظن أنني أرغب أن أجعل لهذه الحكاية بقية بما يتناسب ‏وحوادث هذه الايام , وهي أن الكلاب تعودت على أكل الّلحم ‏الطازج , ولعق دماء الخراف , وشيئاً فشيئاً أصبحت هي التي ‏تهجم على أغنام صاحبها , دون أن تنتظره كعادتها, ومرّت ‏الأيام والشهور , فلم يبقْ غيرَ الكلاب , وصاحبها فهجمت عليه ‏‏!‏
وأخيراً لا نعرف ........................... أو اجعلونا لا نعرف من هو الراعي ؟ ومن هم الأغنام؟ ومن هم الكلاب؟‏
ولذلك ليس غريباً عليّ أنا أن أتخيّل الرئيس الامريكي وهو ‏يغني بالعربي هو وقبيله , بعد أن عجز أن يغنّي بالفارسية , ‏فاستسهل الغناء بالعربي , وكذلك تيمّناً بمن سبقه حينما غنى :
(( ‏عمي يابياع الورد ))‏
وعلى أي حال كأنني أرى الرئيس الامريكي بدأ الغناء ,‏ فكان جمهوره أعضاء مجلس الشيوخ , والكورال أعضاء الكونجرس ,‏ والعازفين والطبّالين رئيس وأعضاء الحكومة الإسرائيلية .‏
وبدا لي الرئيس الأمريكي وهو جالس على كرسي هزّاز , ‏ويداه معقودتان إلى مؤخرة رأسه , وينظر إلى السماء , وهو ‏يغني سابحاً بخياله في مجال هذه الأغنية العربية الرائعة : ‏
‏(( يامال الشام يا الله يا مالي , طال المطال ياحلوه تعالي ))‏
وياخوفي لا تمرّ الأيام وأتخيله وهو يغني على الربابة !‏


م/ن



 
شكر للأخت الفاضلة ريم الرياشي
عن التحليل الوافي لحال الامة
مانتمن
اه ان يعود لهذه الامة
تلك المكانة وتلك الريادة
التي ارتضاها الخالق سبحانه وتعالى
لهذه الامة دون غيرها من الامم
دام تميزكي اختي الكريمة
السلام عليكم
 
شكرا أختي ريم
خلاصة القول
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
 
شكرا أختي ريم على هدا الموضوع
أريد أن أسألك سؤال حسب القصة الثراثية التي أعجبت بها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت والتي مغزاها أن العربي لا يعرف التصرف في أملاكه هل هده في رأيك الظاهرة عامة أم تخص الحاكم العربي فقط
وشكرا
 
كاين ربي ومزال كاين رجال ......شكرا لكي وبارك الله فيك
 
شكرا أختي ريم على هدا الموضوع
أريد أن أسألك سؤال حسب القصة الثراثية التي أعجبت بها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت والتي مغزاها أن العربي لا يعرف التصرف في أملاكه هل هده في رأيك الظاهرة عامة أم تخص الحاكم العربي فقط
وشكرا

مشكورين اخوتي الكرام على المرور
والمشاركة الطيبة..
...................

اخي ابن الشاطئ .. اكيد هذه الظاهرة يتمتع
بها البعض من غير العرب ..ارجع بذاكرتك
الى الوراء ايام حرب البوسنه والهرسك ..
من استدعى القوات الامريكية والاممية
للتدخل ..وماذا فعلت بعد دخولها .. اذهب الى
جورجيا وتوسل رئيسها للامريكان للتدخل
عسكريا لحمايته من القوات الروسية التي
تدعم انفصال# ابخازيا واوسيتيا # عن
جورجيا ..لكن الامريكان لم يستطيعو التدخل
وخذلو حليفهم ...وهناك في امريكا الجنوبية
كان في السابق من تنطبق عليه هذه الظاهرة
لكنهم الآن تحررو من الهيمنة الامريكية لانهم
فهمو الدرس وعرفو ان وحدتهم هي
الواقي لهم ...اما حكام العرب فهم المتميزون
في مثل هذه الظواهر ولا منازع لهم ..
 
مشكورين اخوتي الكرام على المرور
والمشاركة الطيبة..
...................

اخي ابن الشاطئ .. اكيد هذه الظاهرة يتمتع
بها البعض من غير العرب ..ارجع بذاكرتك
الى الوراء ايام حرب البوسنه والهرسك ..
من استدعى القوات الامريكية والاممية
للتدخل ..وماذا فعلت بعد دخولها .. اذهب الى
جورجيا وتوسل رئيسها للامريكان للتدخل
عسكريا لحمايته من القوات الروسية التي
تدعم انفصال# ابخازيا واوسيتيا # عن
جورجيا ..لكن الامريكان لم يستطيعو التدخل
وخذلو حليفهم ...وهناك في امريكا الجنوبية
كان في السابق من تنطبق عليه هذه الظاهرة
لكنهم الآن تحررو من الهيمنة الامريكية لانهم
فهمو الدرس وعرفو ان وحدتهم هي
الواقي لهم ...اما حكام العرب فهم المتميزون
في مثل هذه الظواهر ولا منازع لهم ..

معدرة الأخت ريم إني لم أطرح السؤال بشكل جيد
كنت أقصد هل الحكام العرب هم وحدهم اغبياء أم الإنسان العربي بصفة عامة في نظر السيدة مادلين أولبرايت
 
معدرة الأخت ريم إني لم أطرح السؤال بشكل جيد
كنت أقصد هل الحكام العرب هم وحدهم اغبياء أم الإنسان العربي بصفة عامة في نظر السيدة مادلين أولبرايت


اخي ابن الشاطئ اولبرايت بقولها ..‏أنتم لم تستفيدوا من تراثكم كما يجب !‏

فهي تعني العرب بصفه عامة حكام ومحكومين..

لكن في قصة الراعي والاغنام ..يبقى المحكومين ليسو سوى

اغنام تقدم لاطعام الكلاب الجائعة .. ورضى الاغنام بنصيبها

يدخلها في الدائرة ... او بمعنى آخر اصبحت الكلاب

تاتي في بعض الاحيان لحماية الاغنام من الراعي

المتغطرس الذي جوع الخراف .. بحجة حقوق الحيوان ..
 
شكرا أختي ريم
كنت فد سألتك هدا السؤال لما أعرفه وقرأته عن النظرة الدونية التي ينظر بها المواطن الغربي إلى الإنسان العربي
فالإنسان العربي في دهن الإنسان الغربي هو داك الشخص الثري ولكنه في نفس الوقت أبله
 
الانسان الغربي اخي ابن الشاطئ اكتسب هذه النظرة عن الانسان العربي
لما يراه من تصرفات بعض الاعراب من اصحاب الاموال الذين يذهبون للغرب لا لشئ الا لصرف اموالهم على طاولات القمار وبيوت الدعارة في اوربا ...
في حين هناك اخوة لهم في العرق والعقيدة يموتون من الجوع ..
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom