التفاعل
17
الجوائز
617
- تاريخ التسجيل
- 14 فيفري 2009
- المشاركات
- 2,568
- آخر نشاط
لباقة مسؤول
وفي الوقت الذي يتكلم فيه العام والخاص عن قضايا فساد في الجزائر بعد أن صدرت عدة ملفات دولية وكذلك من شخصيات بارزة في الوطن تدين هذا الخلق السيئ، سئل أحد المسؤولين المرفوع ضدهم دعوى قضائية في هذا المجال الذي أصبح مهنة المتقدمين في المناصب، فقال له زميلنا تعرف أنك مسؤول راق وأن من شأن هذا المشكل أن يجعلك محل حديث الكبار والصغار؟ الإجابة كانت وبكل لباقة:
لصالح من تعمل أنت؟
وهي العبارة التي قالها سيدي الرئيس لـ "أحمد منصور" يوم توليه منصب القاضي رقم واحد في الجزائر !!
فللوهلة الأولى التي سمعت فيها هذا الجواب المحترم عرفت أن المسؤول الجزائري صاحب همة عالية ويسعى دائما لتطوير الجزائر نحو المجهول!! المجهول الذي يراه البعض انتهاك لحرمة بلد سقي من دماء أبنائه لينتج شرذمة لا تستحق حتى المشي على أرضه الطاهرة
وفي مشوار آخر لزميل من الصحافيين، هذا الذي يمارس مهنة المتاعب كما يصفها لنا في هذا التجوال حول مؤسسة وطنية 100%
صرح أولا بأن أكبر مشكل أعاقه هو "البواب" الذي أراد أن يعرف كل شيء من هذا المواطن البسيط وكأنه مدير الشركة وهذا بعد مجيئه متأخرا، وأغرب ما يلاحظ هنا عبارة أصدرتها شفتاه الحلوتين "منيش قاعد قعادك+عندي خدمتي"
والمراحل تتعدد وتتكرر كلما سألت مسؤول أو أي شخص لديه أبسط عمل في هذه الشركة، دائما بالرد العنيف والقاسي- حتى وصل المدير والمفاجئ جدا يتكلم عن شركته نعم هي له..!! بعمالها وبأموالها "مايسال معاه حتى واحد"...مع أن كل ما في هذه الشركة هو من صلب الأرض التي عشقت الدماء فأنتجت دخلاء
ويوم آخر معي أنا كنت فيه زائرا لمستشفى الأكبر في الولاية "قطاع عام" وفوجئت قبل الدخول بصراخ أحد المسؤولين وأثناء اقترابي لتحري هذا الأمر، وجدت أن من يصرخ هو مسؤول التنظيف على أحد المواطنين الذي سال منه بعض الدم وهو في حالة استعجاليه نحو غرف الفحوصات..!!
والله موقف أبكاني حقيقة فأي لباقة هذه أن تتحدث مع مصاب بصراخ وشتائم وأنت تعمل في أكثر القطاعات حساسية من الناحية الإنسانية والنفسية...
والأمثلة والمحطات لا تنتهي وترصد بشكل يومي بل بشكل ساعي، ويبقى المسؤول الجزائري في مستوى اللباقة
فكم أنت رائع يا مسؤول يا جزائري..!!؟