التفاعل
0
الجوائز
6
- تاريخ التسجيل
- 5 أكتوبر 2007
- المشاركات
- 126
- آخر نشاط
في البداية يجب الإشاره الى ان اسقاط كلمة قانون في هذا السياق
هو خطأ جسيم لانه خلال مرحلة الطوارئ تلغى القوانين و يتحول
حكم البلاد الى حكم دكتاتوري مطلق . و ما كان لعضو مجلس الشعب
عن الحزب الوطني ان يدعو لاطلاق النار على المتظاهرين لولا هذا
القانون ... لم يعرف حكم على مدى التاريخ البشري حكم طوارئ عمره
من عمر النظام المديد . بدأ النظام المصري بهذا الحكم و استمر عليه
الى الآن و لن ينته إلا بإنتهاء النظام . و لان العلاقه بين النظام و شعبه
تفتقد للثقه فإن النظام يرى بأن الابقاء على حكم الطوارئ ضمانة من ضمانات
استمرار نظامه . حيث يغطي له القانون منع التظاهر و التجمعات و تشكيل
الاحزاب ، و الاعتقالات التعسفيه ، و المحاكمات الصوريه ، و استخدام
الاساليب غير الانسانيه في التحقيق . لهذا فإن الانتهاكات لحقوق الانسان
في مصر تعتبر الاعلى في العالم حسب تقارير منظمات حقوق الانسان
المحليه و الاقليميه و الدوليه . بالاضافه لوقوع المواطن المصري تحت خط
الفقر ، الامر الذي ولد انتشار للجهل و الاميه و تفشي الآفات الاجتماعيه .
كما ان هذا الحكم الجائر اتاح و يتيح للنظام ممارسة سياسات متساوقه مع
المشاريع المعاديه للامة العربيه دون رقيب او حسيب لان المؤسسات القضائيه
و التشريعيه تقع تحت قبضة النظام ، و بموجب قانون الطوارئ يستطيع النظام
تجاوز كل المؤسسات بحجة المصلحه المصريه و حماية الامن الوطني و النظام العام .
الغريب هو استمرار هذا النظام بالرغم من سياساته الداخليه و الخارجيه ، و هذا
مسحوب على بقية الانظمه القمعيه في الوطن العربي ، الامر الذي يضع القوى
التغييريه امام حقيقة العجز ، و عدم القدره على قيادة الشعب لتحقيق الديمقراطيه
الحقيقيه و اطلاق الحريات و احترام حقوق المواطن .