الضباب مستغانم وأنا

احمد الهواري

:: عضو منتسِب ::


حين إعتلت العتمة رؤوس من كانو حولي يترقبون هدوء هذا البحر ...

من كانوا يتأملون النوارس وهي تعلن عشقها الابدي للموج كان شوقي اليك يتحول الى قصيدة شعر من التراث الجزائري عنوانها حيزية .


كانت مخيلتي فارغة إلا من إبتسامة وداع كانت قد إرتسمت طوعا على وجهك الملائكي

جلست ...

الجو بارد ....

ذرات الرمل هذه تشبه كثيرا احلامي .

حين يكتمل تشكلها يغزوها الموج فيعيدها الى نقطة البداية ..

في مستغانم للجمال حكايات اخرى ولقصص الحب نهايات أخرى ، تذكرت محفظتي الملقات بجانبي كان يجب أن احترم أكثر هذا السواد القاتم فوحدها محفظتي من تعرف وقت السفر ، فتشت كثيرا عن الصدق في قلب هذا البحر الغاضب أسرتني غربة التيه وعرى الكلمات وهذا الموج ينبو عن خاطرة العشق ليصبح قناديل ماهت بالوهج في محراب الكلام ...

إعتصر القلب...

كان الوجع غياب في تلافيف السؤال وقلادة في كفي كنتِ اهديتنيها في عيد ملادي وتذكرة سفر كنتُ قد تخلفت عنها .... ماعاد النورس يشتهي الموج ؟

أليس في مثل هذا اليوم ولد المطــــــر ؟ اليس في مثل هذا اليوم تعبت الاقدام وملت الارصفة وإبتلت المظلات ؟

لا عناق يكفل الوداع ولا لقاء يتباها بالاستمرارية علمني هذا البحر أن الاياب والذهاب سيان . كان يجب أن أمتلكك قبل أن يضمحل انتمائي إليكِ . علمني هذا الموج وهذا النورس وهذا المكان أن العمر يمضي ولا يبقى غير أشلاء الذاكرة ولا تبقى ايضا غير السكاكين المغروسة في خاصرة الاماني . في وطني يخجل الرجال بدموعهم لكن ...

في مستغانم كان يجب أن يغسل الدمع وسخ... وسخ العجز ..

اتذكر عيناك

عيناك بلا موج جفت منابعه منذ الضياع الاول في دهاليز الغربة ...

يقتلني صخب الموج اتراه هو ايضا لم يفهم ذاته ؟؟؟ لم يدرك ذاته ؟؟؟

أحمل في قلبي دائما رحيلا مخنوقا بين الضلوع وحقيبة سفر تهوى الجنون ومجموعة قصائد مسلولة من طين قديم إكتملت الحكايا ولا زلت أسترق النور من على شرفات الزمن في شاطئ مدينة مستغانم ...

هكذا حدثت نفسي وأنا أرتشف الجمال .... وأرتشف الألم ايضا من لوحة ربانية

فتحت ذراعيها معانقة جحافل الظلام بعد أن أهدت للبحر شمسه وسرت بين ضلوعي ارتعاشة الشتاء والمساء فتحولت عروقي افنانا تغازل اهداب النوارس ....

إمتدت يدي في دلالها المعهود تتهادى الى حضن المحفظة كأنما هاجها الوجد على البدر

بعد أن تركها مسلوبة الارادة ...فكانت الكلمات كالؤلؤ الرطب تنهال من غيم مفتون

والمفارقة ...

أن قلبي يطربه كلّ ذلك ويشجيه كل ذلك

كيف كانت الامواج تغشني .... تستدرجني لجلسة بوح لم تكن في الحسبان

مستغانم والشاطئ وأنا ... وعيناي التي تفضح أمنيات قلبي المكسور وكل الرجاءات في الجلوس معك في التحدث اليك ....

وبين شهقة المدّ .... وسكرات الجزر إغتسلت روحي بخيبات عمر مضى

تصاعدت لهثات الزمن وتبرج الانين في ابهى حلة عرفتها شوارعي المهجورة

وطفت على روعة أوهامي رغوة من اصوات ملائكية تدعوني للتمرد ...

للصراخ ...

للبكاء ....

تلون المكان بصدمة الصمت وتعلن محفظتي .... حان وقت السفر



بقلم أحمد الجزائري .... الضباب مستغانم وأنا

 


إبداع في الوصف ,,,,, و كلمات منتقاة بعناية.
أعجبني التعبير,,,,,, و فتنتني هذه الجملة :

<<< كان يجب أن أمتلكك قبل أن يضمحل انتمائي إليكِ >>>.
 
كلمات غاية في الروعة ، و احساس عال بها انا من مدينة مستغانم لذا فقد احسست بها كثيرا
واصل في هذا الابداع
اتمنى لك التوفيق في مشوار حياتك
 

أستاذي الراقـــيـ

أحـمـد ::

الروعــة والابـــداع
تجلت واعتلت فوق السطور
دمت بتألقكـ
أخي الغالي​


تحية لقلبك خمائل الجوري
كن بخــــــــير أخي
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom