• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

ما صحة دعاء الأحرف العربية .

أمينة أمونة

:: عضو مُشارك ::

السؤال:

في كثير من المنتديات أجد هذا الدعاء

دعاء بكل الحروف
اللهم ارزقـــنـــا
بــالألــف ألــفـــة
و بـالـبــاء بــركــة
و بـالـتــاء تــوبـــة
و بـالـثــاء ثــوابـــاُ
و بالجيـم جـمـالاً
و بالـحـاء حكـمـة
و بـالـخـاء خــيــراً
و بـالــدال دلـيــلاً
و بـالــذال ذكــــاء
و بـالــراء رحـمــة
و بـالـزاي زكــــاة
و بالسين سعادة
و بالشيـن شفـاء
و بالـصـاد صـدقــاً
و بـالـضـاد ضـيــاء
و بالـطـاء طـاعــة
و بـالـظـاء ظـفــراً
و بالعـيـن عـلـمـاً
و بالغـيـن غـنــى
و بـالـفـاء فـلاحــاً
و بالقـاف قنـاعـة
و بالكـاف كـرامـة
و بـالــلام لـطـفـاً
و بالميم موعظـة
و بـالـنــون نــــوراً
و بالـهـاء هـدايــة
و بـــــالـــــواو ودّاً
و بـالـيــاء يـقـيـنـاً
الـلـــهـم آمــيــــــــن

فهل يصلح مثل هذا الدعاء ؟! وهل هو اعتداء في الدعاء ؟ أتمنى التوضيح بارك الله فيك شيخنا


bsmlaa.gif


الجواب : وجزاك الله خيراً .
وبارك الله فيك

هذا خِلاف هَدي النبي صلى الله عليه وسلم . وكان مِن هديه صلى الله عليه وسلم في الدعاء الـبُعْد عن التكلّف . كما أنه عليه الصلاة والسلام كان يُحِبّ جوامع الدعاء ويَتْرُك ما سِوى ذلك .

قالَتْ عَائِشَة رضي الله عنها : كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدّعَاءِ ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِك . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

لأن ما سـوى ذلك يدخل في التكلف ، وهو صلى الله عليه وسلم قد أُمِـر أن يقول : ( وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) .
قال شيخ الإسلا
م ابن تيمية : الدعاء ليس كلّه جائزاً ، بل فيه عدوان محرم ، والمشروع لا عدوان فيه ، وأن العدوان يكون تارة في كثرة الألفاظ ، وتارة في المعاني . اهـ .

كما أن الدّاعي إذا انصرف قلبه إلى صَفّ الحروف وسَجْع الكلمات انْصَرَف قلبه عن المقصد الأهم مِن الدعاء ، وهو سؤال الله تبارك وتعالى مِن فضله ، والتضرّع والافتقار إليه ، مع سؤال العبد حاجته .

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة : وأما مَن دَعَا الله مُخْلِصاً لـه الدين بِدُعَاء جائز سَمِعَه الله وأجاب دعاءه ، سواء كان مُعْرَبا أو مَلْحُونا ، والكلام المذكور [من أن الله لا يَقبل دعاء مَلْحُونا] لا أصل لـه ، بل ينبغي للداعي إذا لم تكن عادته الأعراب أن لا يَتَكَلّف الإِعراب ، قال بعض السلف : إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع .

وهذا كما يُكره تَكَلّف السجع في الدعاء ، فإذا وقع بغير تَكَلّف فلا بأس به ، فإن أصل الدعاء من القلب ، واللسان تابع للقلب ، ومَن جَعَل هِمَّتَه في الدعاء تقويم لسانه أضْعَف تَوَجّه قلبه ، ولهذا يدعو المضطر بِقَلْبِه دعـاء يُفْتَح عليه لا يَحْضُره قبل ذلك ، وهذا أمْرٌ يَجْده كل مؤمن في قلبه . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
​
​
​







​
 
آخر تعديل بواسطة المشرف:
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom