• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

إلى المجرحين (الحلقة الأولى)

عبد البر

:: عضو منتسِب ::
رسالة إلى المجرحين

بغيــــــر ضوابـــــــــط




( الحلقة الأولى )



الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على من لا نبيّ بعده ، وبعد.....
إذ أكتب هذا المقال الذي أنتقد فيه سلفية يحسبها كثير من الشباب أنها تمثل السلف الصالح ، و تحرس الشريعة الإسلامية ، فإني أقصد بالذات أولئك الشباب الجامعيين و طلبة العلم الشرعي ، ممن ركب الله فيهم عقولا صحيحة ، و لهم ذهن سيال ، قد دجنت هذه السلفية عقولهم بخطاب مغلوط ، و شعارات دينية محتلة ، لا تمت لها بصلة وثيقة ، أو توضع في غير موضعها ، من وصف أهل الحق بالضلال و الزيغ و الفتنة ، و تغليف تأصيلاتها بشعارات :" السنة ، و الحق ، و الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية ، و السلف ، و أهل السنة " ، فينغلق عقل هذا الشباب ، أو يحجز عليه فلا يستطيع التمييز، أو لا يتلقى من العلم ما يستطيع التمييز به بين منهج السلف الحقيقي ، و بين منهج هؤلاء المركب من قواعد سنية ممزوجة بقواعد خارجية و تصرفات شخصية ، وسوء فهم وترتيب للأدلة الشرعية ، و بعد عن الواقع ، و عجز عن فصل علمي واضح بين اجتهادات أئمة السنة والأصول الشرعية .
هذا المنهج الذي أدخل هؤلاء الشباب فيما يشبه العلمانية الدينية ، و فصلهم عن الحياة الإسلامية العاملة ، و قتل فيهم روح العمل للإسلام ، و الدعوة إليه لا إلى الأشخاص ، فصاروا عقولا ساكنة عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، لا تتحرك إلا لإيذاء العلماء و الدعاة ، و قطع طريق الدعوة إلى الله أمامهم .
لأنه إذا انفردت الحياة عن الدين فسدت أحوال الناس ، وقد صار هؤلاء الشباب بمعزل عن حقيقة الإيمان و كمال الدين ، و صار الدين عندهم في محل رحمة ، لا في محل علو وعز ،فلما غلب عليهم العجز عن تكميل الدين ، و الجزع لما قد يصيبهم في إقامته من البلاء ضعفت طريقتهم في الدعوة إلا الله ، و اقتصرت على تتبع أخطاء العلماء ، أو افتعالها إن لم توجد ، لأنه لا شيء لهم يعملونه غير ذلك .
و إن غلب على بعضهم الحماس للدين ، لكنهم أعرضوا عما لا يتم الدين إلا به من الجماعة الواعية العاملة لبسط الدين على حياة المسلمين برمتها.
فإلى هؤلاء الشباب ممن يملكون عقولا صحيحة ، و نفوسا أبية ، و فطرة سليمة أقول : ألا ترون مآسي هذه الجماعة ، و كيف أصبحت الأمة تئن من خذلانها و شقها لصفوف أهل السنة ؟!

يلاحظ المتتبعون لأحوال السلفية التجريحية المتقلبة أنها في المدة الأخيرة دخلت في طور الاحتضار و التلاشي ، فأصبح الحوار العلمي الصادر عنها حوارا داخليا في الصميم ، وعندما أقول الحوار العلمي فإني أقصد حملات السب و الشتم و التجريح المتبادلة ، و إن شابها شيء من العلم .
وقد بدأ هذا الانهيار يوم جعلت هذه السلفية مهمتها في الدين التطبيق الحرفي لمسألة هجر المبتدع و التحذير منه ، و لا أقصد هنا المبتدع حسب معايير هذه السلفية ، فهذا شأن آخر ، ولكن المبتدع وفق المعايير الشرعية ، فبدلا من التضييق عليه بشغل المساحات الفكرية و الاجتماعية ، و ما يتفرع عنها، التي ينشط فيها وحجزها لنفسه نظرا لاهتمامه بحياة الناس الواقعية ، و اقتراحه البدائل لهم انسحبت السلفية التجريحية إلى مجال مطاردته فيما أصاب فيه ، و أجاد في استعماله ، كخطابه للمعاندين للدين ، و مزاحمته العلمانية في مراكز نفوذها و نشاطها .
فالأفكار المعادية للدين أصبحت اليوم تجتاح المجتمعات الإسلامية ، و تكتسح المجالات الحيوية للأمة ، كالجامعات ، مستعملة خطابا ملغما بشبهات المعتزلة و العقلانيين من المتكلمين ، تزعزع به مكانة القرآن و السنة في نفوس المسلمين و عقولهم.
و إذا كنا نتفهم سبب إغفال هذه السلفية لهذا الخطر، و أن تكوينها العلمي، و أفقها المعرفي ، وربما أحيانا بيئتها الضيقة، المتكونة من العناصر المشابهة لها ، و المنقطعة عن العالم الخارجي عنها ، و العاجزة كلية عن توجيه أي خطاب إسلامي موضوعي وصحيح لأي طبقة من طبقات المجتمع الثقافية أو الاجتماعية خارج جماعتها.
فمن يخاطب هؤلاء الناس الذين ليسوا علمانيين ، ولا شيوعيين ، ولا رافضة ، و لكن فيهم الاستعداد لأن يصيروا من عناصر هذه الدعوات الباطلة؟!
ولكننا لا نتفهم هجومها على العلماء و الدعاة و المفكرين المسلمين الذين تنبهوا باكرا لهذا الوباء ، وكيف جعلتهم إما يرضون بتهميش أنفسهم ، أو تضييع وقتهم في الرد على تفاهاتها ، و استفراغ الجهد في كشف حقيقتها.
فلم تفهم هذه السلفية ، ولم تدرك وجه الاختلاف بين المبتدع في زمن السلف، وفي تصورهم ، أي: المبتدع الذي لا يملك أي مسوغ شرعي على بدعته ، ففي أقل أحواله هو أكبر سنا من بدعته في الأصول ، وبين مبتدع هو ضحية و نتاج سنين وقرون من التأصيل لهذه البدع ، و تزيينها بالأدلة البدعية ذات الاشتباه الشرعي ، أو هي من البدع العملية التي أفرزتها الأحاديث الضعيفة و الموضوعة ، و التي لم يكن أصحابها أبدا محل هجر عند السلف.
فبدلا من إظهار السنة بالدعوة الجميلة التي تبرز محاسنها ، و تفوقها في التأصيل و الأسلوب المعتمد على الملاطفة و الإقناع ، و الذي يظهر باللزوم مساوئ البدعة و ضعف تأصيلها.
فبدلا من إثبات محاسن الشريعة، وما فيها من الأمر بمصالح العباد، وما ينفعهم من النهي عن مفاسدهم وما يضرهم ، وأن الرسول الذي بعث بها بعث رحمة كما قال الله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }.
ووصف نبيه بالرحمة فقال :{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ } { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ } ، راحت هذه السلفية تحاول إظهار مساوئ البدعة ، و هذا خلط كبير إذ مساوئ البدعة لا تكشف محاسن السنة و لكن العكس صحيح.
ولما نفذ مخزون المعرضين للتجريح و الذم ، أو قل لم يتضرر من هذا المنهج التجريحي المبتدعون الحقيقيون ، لأنهم ينشطون في مساحات لا تنشط فيها هذه السلفية ، و لا جمهورهم هو جمهورها.
قامت السلفية التجريحية بتعويض النقص بالتسلط على أبناء دعوتهم ، و لذلك لم يتأثر بهذا المنهج إلا أهل السنة الذين شوهت صورتهم عند الموافق و المخالف.


نحب السلفية ونعتقد هذا المنهج
ولكن
أوردها سعد وسعد مشتمل

ما هكذا يا سعد تورد الابل
​
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيكم

نحب السلفية ونعتقد هذا المنهج


الحمد لله رب العالمين ..........
=================
متابعين بحذر للكلام .........
ph34r.png


ذكرني هذا الكلام بشيئين هامين في حياتي

اولهما : المنفرين المنتسبين لاهل السنة الذين شوّهوا وضاءة هذا الاسم و هم من عامة الناس

و ثانيهما : ناقمين آخرين على اهل السنة و تاصيلاتهم الجليلة في المنهج

متابعين بحذر للكلام .........
ph34r.png

​
 
بارك الله فيك .

و فيكم .....

و لا شك اننا نحب السلفية ليس لشيء

الا لمصدرها الوصاء و منبعها الصافي .......

الذي لزم علينا جميعا عامة من الناس او خاصتهم .....

ان نصفي هذا الدين مما شابهُ و نربي انفسنا و اهلنا و غيرنا

على ذااك الدين الذي تصفى على ايدي علماءنا الاحلاء و الربانيين الذين نحب ان ننقل منهم لانهم اقرب لنا حالا

و و قد اجمعت الامة على قبولهم ...

طائعهم و عاصيهم عربييهم و اعجمييهم ...
كامثال الشيخ البشير الابراهيمي و الشيخ ابو عبد المعز فرركوس و الشيخ عبد العزيز بن باز و الشيخ ابن العثيمين و الشيخ الالباني و صالح أل الشيخ و الشيخ عبد العزيز ال الشيخ و صالح الفوزان

رحمه الله الامواات منهم و حفظ الاحياء و نفع لعلمهم

جزاك الله على قدر نيتك ..........

نرجو منكم اظهار المراجع لنا ...

و نفع الله بكل خير هنا

سلامي اخووووووووووكم حزن النبلاء
​
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom