المفتاح العاشر:
زيادة الرصيد؟؟
إن أجمل رصيد لكل من الزوجين لدى الآخر هو الثقة، و هذا الرصيد يحتاج دائما إلى الإيداع من الصدق و الأمانة و الحب و العاطفة و الأدب و التقدير و الاحترام، و بالرصيد العالي يتحمل كل منهما الآخر عند خطئه أو غضبه و يتغافلان و يغفران و يصفحان و يتسامحان.
أما إن نفد هذا الرصيد فإن العلاقة تتحول إلى حقل ألغام قد تفجّره كلمة أو حركة من أحدهما و إن لم تكن مقصودة، و قد تتحول العلاقة التي يظللها الحب بينهما إلى ما يسمى بـ " التعايش السلمي " ثم إلى " عداء صريح ".
و لتجنّب ذلك يبتعد الزوجان عن كل ما يفقد رصيد الثقة أو يسحب منه، خاصة إذا فهم أحدهما أن مهمّته أن يأمر فقط أو يتسلط أو يهيمن.
و قد ضربت أسماء بنت أبي بكر أروع المثل في قمّة الرصيد حينما أراد النبي صلى الله عليه و سلم أن يردفها فرفضت و جاءت إلى الزبير زوجها تقول:" لقيني رسول الله صلى الله عليه و سلم و على رأسي النوى و معه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييتُ منه و عرفتُ غيرتك "، فقال: " والله لحملكِ النوى كان أشدّ عليّ من ركوبك معه " البخاري.
آخر تعديل بواسطة المشرف: