المفتي : العنوسة نذير شر وبلاء ومصيبة

طريق السلف

:: عضو منتسِب ::
إنضم
27 ديسمبر 2011
المشاركات
44
النقاط
3
بسم الله الرحمن الرحيم

وصف سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، كثرة نسبة العنوسة في المجتمع بأنها «نذير شر وبلاء ومصيبة» ، وقال إذا كانت التقارير التي نسمع عنها عن هذه الظاهرة سواء كانت دقيقة أو مبالغاً فيها، فإنها تدق ناقوس الخطر ولابد من إيجاد حلول لها، وقال سماحته إن ظاهرة العنوسة مشكلة موجودة وواقعية ولكننا لم نقدم الحلول لها، ولم نسع إلى إيجاد حلول لهذه المشكلة محملاً المسؤولية على الجميع كل حسب نطاق ولايته ، مضيفاً أن هناك العديد من المغريات والملهيات والمثيرات التي تجذب الشباب وتشغلهم وتحاول جرهم إلى الشهوات المحرمة، مطالباً بنظرة واقعية دون مبالغة لهذه القضايا الشائكة وتضافر الجهود المجتمعية مع أهل التقى والصلاح لحلها.

وأضاف سماحته إن للنكاح مقاصد متعددة أبرزها انه يوافق شرع الله وهدي الأنبياء والمرسلين وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم ، وفيه نهي عن التبتل (الامتناع عن الزواج) واعفاف للنفس وإرضاء للغريزة بالطريق الشرعي، لأنه لا يمكن كبح غريزة في النفس البشرية ولا يستطيع الإنسان التغلب عليها إلا بالطرق المشروعة ، أما كتمانها وكبتها فإنه يسبب القلق ، وان الإسلام جاء لينظم هذه الغريزة، وأكد سماحته أن الزواج يحمي المجتمع من الآثار المدمرة التي قد تترتب على الإعراض عن الزواج من الشباب والفتيات ، وقال: إن حصول العنوسة في النساء وزهد الشباب عن الزواج يولد مشكلة خطيرة ، لأن من لا يتزوج سيبحث عن إرضاء الغريزة بالطرق غير الشرعية، وهو يتسبب في جميع المشكلات ومن وسائل العنوسة امتناع بعض الفتيات عن الزواج بدعوى إكمال مراحل التعليم كلها، حتى المراحل العليا، وقال إن هذا تصور خاطئ، فالزواج لن يكون حائلا بينها وبين إكمال تعليمها العالي بل قد يكون في الزواج عون لها على ذلك ، وطالب سماحته الأمهات والآباء بعدم التأثير على بناتهن وموافقتهن على الزهد في الزواج أو تأجيله و على الآباء والأمهات والإخوة والأقارب ترغيب الفتيات في الزواج .

ومن المشكلات الكبيرة التي تواجه الشباب غلاء المهور وكثرة نفقات الزواج والولائم والبذخ، وتقف حائلاً بينهم وبين الزواج ، مطالباً بتكاتف أبناء المجتمع لحلها ويكون للخيرين دورهم في ذلك، كما تناول شروط الفتيات فيمن يتقدم لهن بأن يكون ذا مال وجاه ومكانة اجتماعية ، وانهن يرفضن شبابا ذوي دين وخلق، وقال إن هذا تصرف خطير مطالباً بالاقتداء بسنة رسول الله وان تقبل الفتاة من ترضى دينه وخلقه وأمانته، وان يسأل الآباء والإخوة عن المتقدم ويستشيرون ثم تستخير الفتاة وتستشير.

المصدر


 
Top