السلفي
:: عضو منتسِب ::
التفاعل
0
الجوائز
1
- تاريخ التسجيل
- 28 جانفي 2008
- المشاركات
- 8
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 27 أفريل 1970
صواعق في وجوه الحدادية
1-إطلاق وصف السلفية على بعض المخالفين في القضايا المنهجية
1-إطلاق وصف السلفية على بعض المخالفين في القضايا المنهجية
قال الالباني رحمه الله : « ما أعتقد أني قلت إنهم من الفرق الضالة- يعنى الإخوان - ، لأنني كثيرا مــا أسأل سؤالا صريحا ، وأنا ما أعتقد في تلك الجلسة قلت هذا الكلام ، وكنت أشتهـي أن تسمعني الشريـط حتى إذا كان هناك خطأ أو خطأ لفظي نتراجع عنه ، ولكني أظن بنفسـي في بعض الأحيــان خيرا ، يعني لا يصل بي الوهم إلى هذا الحضيض أن أحكم علــى شخص ما بأنه من الفرق الضالة أو أنه من الفرق الثنتين والسبعين لمجرد مخالفة واحدة ، وكثيرا ما سئلت عــن الأحزاب القائمة اليوم ، وبخاصة حينما ينصون على حزب الإخوان المسلمين هل تعتبرهم من الفرق الضالة ؟ فأقول : لا لأن هؤلاء أقل ما يقال فيهم إنهم يعلنون تبعا لرئيسهـــم الأول حسن البنا أنهم على الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح ، وإذا كانت هذه دعوى تحتــاج إلى تأصيلها قولا وتطبيقها عملا ، وذلك ما لا نراه فعلا في الجماعة، ولكن نحن نكتفي منهم أنهم يعلنون الانتماء إلى الكتــاب والسنة ومنهج السلف الصالح ، ولكنهم يخالفون ذلك في قليل أو كثير وفيهم أفراد وهم معنـا في العقيدة لكنهم ليسوا معنا في المنهج ، ولذلك فأنا شخصيـا على الأقل لا أجد رخصة لأحد أن يحشرهم في زمرة الفرق الضالة ، وإنما هم يخالفوننا في مواضع طالما نخالفهــم ونجادلهم فيها ، أما أنهم يستحقون بها أن نخرجهم إلى فرقة من الفرق الضالة، لا لأن هـؤلاء ما اتخذوا لهم منهجا على خلاف الكتاب والسنة وما كان عليه السلــف الصالح كما هو شـــأن الفرق الأخرى المعروفة منذ القديم » ([2]). وقال له أحدهم بعدها لمـا سئلت عـن السلفيين الذين تحزبوا هل يخرجون عن السلفية قلت نعم خرجوا عن السلفية فقـال الألبـاني: في هذه الجزئية.
-وقال رحمه الله : « انحرافهم عن العلم في موضوع ما أو منهج ما لا يعني الحكــم عليهم بالانحراف في كل مناهجهم مثلا أنت تعلم جيدا أن أكثر علماء المسلمين المتمذهبين أكثـــرهم لا يعتنون بنقد الأحاديث وتمييز صحيحها من ضعيفها هذا يخالف منهج أهل الحديـث ، يخالف منهج أهل السنة ، يخالف أحاديث صحيحة وصريحة ، فنحن نكتفي بانتقادهــم والاعتراض عليهم من هذه الزاوية، لكن ذلك لا يسوغ لنا أن نخرجهم من الجماعة التي تدين بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، فإذا قال قائل منهم :"بلاش " منهج السلف الصالـح خرج عن الجماعة ، أما الشذوذ والانحراف في بعض الجزئيات ..فهذا لا يخرجهم عــن الدائرة » ([3]).
ثانيا : ليس كل من وقع في البدعة يكون مبتدعاقال رحمه الله ردا على الشيخ مقبل إذ ضلل الشيـخ محمد رشيد رضا : « سامحه الله ، نحن بلا شك لا نؤيد الانضمام إلى أي جماعة ، خــاصة إذا كانوا معروفين بالمروق عن الشريعة ، لكن نحن نتصور أن المسألة قابلة للاجتهــاد ، فأنا أظن في السيد رشيد رضا وهو قد خدم الإسلام خدمة جلة، نظن به أن انضمامه إلى الماسونية إنما كان باجتهاد خاطئ ، ولم يكن لمصلحة شخصية كما يفعله من لا خلاق لهم ، فنسبته إلى الضلال لأنه صدر منه خطــأ وضلال هذا أظن توسع غير محمود في إطلاق الضلال على مثل هذا الرجل، الذي فـــي اعتقادي له المنة على كثير من أهل السنة في هذا الزمان بسبب إشاعته لها ودعوته إليها فــي مجلته المعروفة بالمنار حتى وصل أثرها إلى بلاد كثيرة من بلاد الأعاجم المسلمين ، لذلـــك أرى هذا فيه غلو من الكلام ما ينبغي أن يصدر من مثل أخينا مقبل، وعلى كل حال :" تريــد صديقا لا عيب فيه والعود لا يفوح بلا دخان " » ([6]).
ثالثا : رأيه في التسلسل في التبديع ( قــاعدة ألحقـه بــه ) ([12])
سئل الألباني عن صحة هذه القواعد من لم يكفر الكافر فهو كافر ومن لم يبدع المبتدع فهـو مبتدع ومن ليس معنا فهو ضدنا فقال : « من هو صاحب هذه القواعد ومن قعدهـــا؟» علــى سبيل الإنكار ثم قص قصة أحد علماء ألبانيا الذي كفر من لم يهيئ له نعله للخروج من الــدار حيث قال- واللفظ للألباني - : « هذا كفر لأنه لم يحترم العالم ، ومن لم يحتـرم العالم لا يحترم العلم ، والذي لا يحترم العلم لا يحترم من جاء بالعلم ، والذي جاء بالعلم هـــو محمد r وهكذا سلسلها إلى جبريل إلى رب العالمين فإذا هو كافر » . ثم قال الشيخ الألبانــــي رحمه الله تعالى : « ليس شرطا أبدا أن من كفر شخصا وأقام عليه الحجة أن يكـون كـل النـاس معه في التكفير ، لأنه قد يكون هو متأولا ، ويرى العالم الآخر أنـه لا يجوز تكفيـــره ، وكذلــك التفسيق والتبديع ، فهذه الحقيقة من فتن العصر الحاضر ومـــــن تسرع بعض الشبـــاب في إدعاء العلم . المقصود أن هذا التسلسل وهذا الإلزام غيـــــر لازم أبدا ، هذا باب واسع قـــــد يرى عالم الأمر واجبا ويراه الآخر ليس كذلك ، وما اختلــف العلمــــاء من قبل ومن بعد إلا لأنه من باب الاجتهاد ، لا يلزم الآخرين أن يأخذوا برأيــه ، الذي يلـزم بأخذ برأي الآخر إنما هو المقلد الذي لا علم عنده وهو الذي يجب عليـــه أن يقلـد ، أما من كـان عالما فالذي كفّر أو فسّق أو بدّع ولا يرى مثل رأيه فلا يلزمه أبدا أن يتابع ذلك العالم» ([13]).
رابعا : موقف العلامة الألباني من هجر المخالفين
1-قال رحمه الله تعالى : « من المؤسف أن هناك نوعا من التفرق ونوعــا من التنـازع لأسباب تافهة جدا ، لذلك يجب أن نضع نصب أعيننا ما يسمى اليوم في لغــة العصر الحاضر بالتسامح الديني ، لكن بالمعنى الذي يسمح به الإسلام ، التسامح الديني قـد وسعت دائرته إلـى حيث لا يسمح به الإسلام ، ولكن نحن نعني التسامح بالمعنى الصحيـح ، وذلك أننا إذا رأينـا شخصا من غير السلفيين فضلا عمن كان من السلفيين أن له رأيـا خاصا أو اجتهادا خاصـا أو …بل رأيناه أخطأ فعلا في شيء من تصرفاته أن لا نبادر إلـى نهره ، ثم إلى مقاطعتـه بــل يجب علينا أن نسلك طريق النصح الذي ابتدأنا به هـــذه الكلمة بالحديث الديـن النصيحة الديــن النصيحة ، فإن نصحناه وتجاوب معنا ذلــك ما كنا نبغ وإن لم يستجــب فليس لنا عليه مــن سبيـل ، ولا يجوز لنا أن نبـادره أو نقاطعه ، بل علينا أن نظل معه نتابعه بالنصيحة ما بيـن الفينــة والفينة وما بين آونـة وأخرى حتى يستقيم علـى الجادة ……… وهناك بعض الأحاديث الصحيحــة التي نحن بحاجة إلى أن نتذكرها عمليا وليس فقط فكرا وعلما ، وهو قوله عليه الصـلاة والسلام :" لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانــا ، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، لماذا يهجـره تباغضا وتحاسدا لا لأمر شرعي ، لا لأنه عصى الله ورسوله ولكن هو لم يجـاهر بالمعصية لم يعتقد أن هذه معصية ومع ذلك فهو يعصي الله عز وجل فجاء أحدنا وقاطعه ، هذه مقاطعة مشروعة ، ولكن التقاطع في سبيل اختلاف الأفكار ..في المفاهيم هذا هو التدابر المنــهي عنه في الحديث» ([14
3-قال رحمه الله : « وهذا له صلة بمبدأ المقاطعة المعروفة في الإسلام أو الهجر لله ، كثيرا مما نسأل فلان صاحبنا وصديقنا ولكن ما يصلي يشرب دخان نقاطعه ؟؟ أقول له أنــا لا يقاطعه لأن مقاطعته لا تفيده بالعكس تسره وبتخلِّيه في ضلاله ، لذلك فالمقاطعة وسيلــة شرعية وهو تأديب المهاجر والمقاطع ، فإذا كــانت المقاطعة لا تؤدبه بل تزيده ضلالا علــى ضلال حينئذ لا ترد المقاطعة لذلك نحن اليـوم لا ينبغي أن نتشبث بالوسائل التي كان يتعاطهـا السلف أنهم ينطلقون من موقف القوة والمنــعة» ثم تحدث عن قلة الصالحين في هذا الزمــان وقال : « فلو نحن فتحنا باب المقاطعــة والهجر والتبديع لازم أنعيش فــي الجبال وإنما نحــن واجبنا اليوم : [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ] (النحل125) » ([16]).
خامسا : إنصاف غير السلفيين وعدم إنكار ما لهم من خير وحسنات
وقال رحمه الله: « وسيد قطب هذا الرجل نجله على جهاده لكنه لا يزيد على كونه كان كاتبا كان أديبا منشئا، لكنه لم يكن عالما فلا غرابة أن يصدر منه أشياء وأشياء وأشياء تخالف المنهج الصحيح » ([20]).