التفاعل
1.2K
الجوائز
53
- تاريخ التسجيل
- 30 جويلية 2025
- المشاركات
- 301
- آخر نشاط
- العمر
- 20 إلى 25 سنة
- الجنس
- أنثى
- الأوسمة
- 4
- الغيرة على الدين والأعراض والشرف... إلى أين؟
وأنا أرى من يوصل ابنته، أو أخته إلى محطّة الحافلات ويذهب ويتركها خلفه...
"لتذهب إلى الجامعة" (وحدها) زعموا.
وكم يعتصر قلبي الأسى وأنا أرى فتيات يافعات، لا، بل ورودًا في بستان، بل جنّة الله على الأرض،
يخرجن إلى الشارع بكامل زينتهن... عقلي إلى الآن لم يتصور ذلك البتة.
كيف وصل الأمر إلى هذا الحال؟
أين آباؤهن؟ أين إخوانهن؟ بل أين الرجال وأين الغيرة...؟ أين؟ أين؟
وأين الأمهات من هذا كله...؟!
زد على ذلك...
حينما ترى رجالًا من ذوي القلوب المريضة – وأستغفر الله من هكذا وصف، وحاشا الذي لا يستحقه – أو أشباه رجال،
يلقون كلماتهم المسمومة «التغزل» لكل من هبّ ودبّ...
هل هكذا هي الرجولة؟ هل...
والله، الأمر مرعب بشكل لا يُصدَّق...
أمشي وقلبي يعتصره الألم على حال بناتنا وأبنائنا،
متألمة؛ كيف سمحنا لكل هذا الخراب أن يغمرنا؟
أرى ذلك بصمت، وأمشي مطأطئة رأسي، وأدعو الله لهم.
ماذا أفعل غير ذلك؟ هل أدعو عليهم مثلًا؟ كلّا، هم أبناؤنا، فهل يعقل أن تفعل أمٌّ أمرًا كهذا؟
ماذا أفعل بحق الربّ لكي يصلح هذا العالم؟
من أين أبدأ؟ والأمرُ الأمرُّ، كيف أتركهم وحدهم...؟
قلبي يؤلمني وكأنني مسؤولة عن كل فرد من أفراد أمتي.
بل أنا بالفعل مسؤولة... مسؤولة عن الإصلاح والنصح بحسب الاستطاعة،
قلبي يرجف من شدة الغضب وأنا أرى كمية الفساد الذي حلّ بمجتمعاتنا.
وكأنني الأمّة تبكي أفلاذها.
نحن قلنا دائمًا ولا نزال نقول، كما قال شيخنا الحويني رحمه الله: «إنما تُبنى قاعدة الأمم على أكتاف النساء».
حسنًا، السؤال هو: أين نساؤنا؟ هل نستطيع من خلال حال نسائنا اليوم بناء القواعد والرجال؟
هل تصلح لبناء جيل مسلم حق الإسلام؟
أنا لا أتكلم طبعًا عن كل النساء ولا عن كل الرجال... فالشمس لا يحجبها غطاء،
ولكني أتحدث عن ثلّة من الناس في - مجتمعاتنا الإسلامية - وقد تكون الأغلب إذا بقي الحال هكذا.
حقيقة... استيقظن يا نساء الأمّة، لتعلمن أن دوركنّ ليس قائمًا فقط على الأكل والشرب واللّهو...
أنتن مسؤولات عن هذه الأمة...
بل ربما أنتن أول من سيُسأل عنها... لأنكن أنتن أساس المجتمع.
انتبهن، يا رعاكن الله، لا تنجرفن مع التيار، ليس كل طريق يسلكه الناس بالضرورة أن يكون صحيحًا.
فما حُفّت الجنة إلا بالمكاره، وما حُفّت النار إلا بالشهوات.
-بقلم: الكاميليا البيضاء
- الكلام لم ينتهِ هنا، فله تتابعٌ في نصوص قادمة بإذن الله.