• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

الغلو...العصيان لأمر الله ..ل.د. حصة عبدالعزيز محمد الصغير

الطيب الجزائري84

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
ما هي مكائد الشيطان للبعد عن الوسطية ؟
وما الواجب لتحقيق الوسطية ؟
إن الشيطان يشتمّ قلب العبد ويختبره ، فإن رأى فيه داعية للبدعة ، وإعراضا عن كمال الانقياد للسنة أخرجه عن الاعتصام بها ، وإن رأى منه حرصا على السن ، وشدة طلب لها لم يفر به من باب اقتطاعه عنها ؛ فأمره بالاجتهاد ، والجور على النفس ، ومجاوزة حد الاقتصاد فيها قائلا : هذا خير وطاعة ، والزيادة فيها أكمل ، فلا تفتر مع أهل الفتور ، ولا تنم مع أهل النوم . فلا يزال يحثه ويحرضه ، حتى يخرجه عن الاقتصاد فيها ؛ فيخرج عن حدها . كما إن الأول خارج عن الحد ، فكذا هذا الآخر خارج عن الحد الخارج .
وهذا حال الخوارج ، يحقر أهل الاستقامة صلاتهم مع صلاتهم ، وصيامهم مع صيامهم ، وقراءتهم مع قراءتهم ، وكلا الأمرين خروج عن السنة إلى البدعة ؛ لكن هذا إلى بدعة التفريط والإضاعة ، والآخر إلى بدعة المجاوزة والإسراف .
وقال بعض السلف : ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان : إما إلى تفريط ، وإما إلى مجاوزة ؛ وهي الإفراط ، ولا يبالي بأيهما ظفر ؛ زيادة أو نقصان . مدارج السالكين 2/ 107


الغلو
لغة : مجاوزة الحد .
اصطلاحا : هو تجاوز الحد الشرعي بالزيادة . والحد : النهاية لما يجوز من المباح المأمور به ، وغير المأمور به . وقد يكون الغلو بمجاوزة الحد في الترك ، والتفريط . وجاء في القرآن الكريم بلفظ الطغيان : (فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى) . النازعات 37-39 والطغيان هنا : غلو بالترك ، والعصيان لأمر الله تعالى .

التطرف
لغة : تجاوز حد الاعتدال .
والأصولية والتطرف مصطلح محدث ليس من الألفاظ الشرعية ( عبود / 66 ) .

التشدد
لغة : المغالبة والمقاومة .
التنطع
لغة : التعمق في القول أم الفعل . وكل من التشدد والتنطع لفظان شرعيان مقاربان لـ : الغلو .
العنف
لغة : خلاف الرفق .
وهذه المصطلحات جميعها : التنطع . التشدد ، العنف . بمثابة أوصاف ، أو مظاهر للغلو ، فالغالي يتسم في أخذه للدين بالشدة ، وفي معاملة الآخرين بالعنف ، ويتسم بالتنطع والتعمق في أفعال الدين .


ملامح الغالي والغلو :
1- يتعلق بفقه النصوص ، بتفسيرها تفسيرا متشددا يتعارض مع السمة العامة للشريعة ؛ فيشدد على نفسه وعلى الآخرين . أو يتعمق في معاني التنـزيل بما لم يكلَّف به .
2- في الأحكام ؛ بإلزام نفسه ، أو الآخرين بما لم يوجبه الله ؛ عبادةً وترهّباً . أو تحريم الطيبات التي أباحها الله تعبّدا ؛ كتحريمه أكل الحم ، أو ترك الضرورات ؛ كالنوم ، والنكاح .
3- أو يتعلق بالحكم على الآخرين من المدح الغالي الموصل إلى درجة العصمة ، أو الذم الغالي الموصل إلى الكفر والمروق من الدين . ومن ذلك أن يأخذ رأيا متشددا ، ويصم الآخرين بالمروق من الدين .

والغلو نوعان :
1- كلي اعتقادي : وهو المتعلق بكليات الشريعة في باب العقائد ؛ مثل الغلو في الأئمة ، وادعاء العصمة لهم . والغلو في البراءة من المجتمع العاصي . والغلو في تكفير أفراد المجتمع .
2- جزئي عملي : أي في باب الأعمال والعبادات ؛ مثل : قيام الليل كله ، واعتزال مساجد المسلمين لأنه يراها مساجد ضرار .


ومن الغلو :
التكفير ، والتبديع ، والتفسيق بلا علم :
1- المعين لا يحكم بكفره حتى تتحقق فيه شروط التكفير ، وتنتفي موانعه ؛ مع ثبوت الحجة عليه ؛ وذلك ( بأن يكون بالغا عاقلا مختارا غير متأول ، بلغته الحجة )
وهناك فرق بين كون المقالة أو الفعلة كفرا ، وبين تكفير القائم بها . وكذا التفسيق . والبدعة المفسقة : هي ما لم يداوم عليها ، ولا يدعو إليها ، ولا تفعل في اجتماعات الناس ، ولا يستصغرها ، ولا يحتقرها .
2- لا يحكم على أحد من علماء أهل السنة أو حكامهم أنه مبتدع ، أو خارج عن أهل السنة والجماعة لخطأ في الاجتهاد ؛ سواء في مسائل العقيدة ، أو الحلال والحرام ، مما كثر فيه الاختلاف بين علماء الأمة ، لأنه إنما قصد الحق وطلبه ، فهو معذور ، بل مأجور على اجتهاده ، فلا يُبَدَّع ولا يُفَسَّق .
(لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) قال الله تعالى : قد فعلت . م 125
وهذا لا يعني عدم التنبيه على أخطائهم ، ومناصحتهم ، وبيان الحق للناس ؛ بل هذا من أعظم واجبات أهل العلم الذين استحفظهم الله عليها .
(وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) آل عمران 187 .
( موقف أهل السنة / الرحيلي / 64، 192 ، 201 ) .


هل الغلو ظاهرة جديدة ؟
لا ، بل قديمة قِدَم الرسالات السماوية ؛ فقوم نوح غلوا في جماعة من الصالحين ، وأوصلوهم إلى درجة الألوهية ، وكذا غلا أهل الكتاب كما أخبر الله عنهم .
ووقع في عصر النبي :
1- بذرة الغلو العقدي في حديث أبي سعيد الخدري ، في الرجل الذي اعترض على قسمة النبي وإعطائه صناديد نجد أكثر من غيرهم ، ثم أدبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله ، فقال :
( إن من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن ، لا يجاوز حناجرهم ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ) . خ ، م
ثم تدرج الأمر حتى كان بعد موقعة الجمل ظهرت أكبر فئتين غاليتين في تاريخ المسلمين : الخوارج ، والروافض .
2- الغلو العملي في وقائع كثيرة :
ومنها الغلو بالتورع عما لا ورع منه ، كمن يفضل الطعام الجاف واللباس الخشن المزري بصاحبه ، مع وجود ما هو أصلح منه لإظهارهم الزهد والفقر ، واحتقار لباس الزينة الذي أمر الله به في قوله تعالى : (خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الأعراف 31 .

ومن صور الغلو المعاصر :
1- تكفير العصاة أصحاب الكبائر . ويقول قائلهم : إن كلمة عاصي هي اسم من أسماء الكافر ، وليس من دين الله أن يسمى المرء في آن واحد مسلما وكافرا . والتوبة عندهم تجديد الإسلام . أين هم من رسول الله الذي كان يمنع من قتل المنافقين ، مع علمه بنفاقهم ، وفضح القرآن الكريم إياهم ، ويقول : ( لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) خ 4905 .
2- الانفصال الكامل عن المجتمع : وذلك بغير مبرر شرعي ، ولكن لأنه .... أو فسّقهم ، وبذا يقع في ترك الجمع والجماعات ، ويوجب العزم على اتباعه ، ويسمونها المفاصلة الشعورية ، أو المفاصلة الكاملة . وقد ترتب على كليهما لوازم باطلة .
3- تكفير المقيم غير المهاجر ، أي : في دار الكفر . والصواب أنه إذا كان مظهراً لدينه ، متبرئاً مما هم عليه استحبت الهجرة في حقه ، ولا يكفر بتركها . وكذا المستضعف ، وإنما يكفر إذا رضي وتابع ، ووالى الكفار وأعانهم على المسلمين .
اللويحق 96، 273 ، 476 ، 500 ، 306 .

الغلو في الولاء والبراء :
الولاء : هو النصرة والمحبة والإكرام .
والبراء : البعد والخلاص ، والعداوة بعد الإعذار والإنذار .
ويتجلى الغلو فيهما :
1- الغلو في مفهوم الجماعة : بأن يعتقد أن الجماعة التي ينتمي إليها هي جملة المسلمين ، وتكفير مفارقها .
2- الغلو في التعصب للجماعة : فيتعصبون لمن انتسب إليهم بالحق والباطل ، ويعرضون عمن ليس معهم ؛ سواء كان على الحق أو الباطل .
حديث أبي هريرة : ( من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية ، أو يدعو أو ينصر عصبية فقُتِل فقتلته جاهلية ) م 1478 .
3- الغلو بجعل الجماعة مصدر الحق ، فطريقه للقبول ما جاءت به هذه الجماعة .
4- الغلو في القائد الذي يقود الجماعة : ومبايعته بيع النفس كاملة لله من خلال تلك الجماعة على يد إمام يعتبرونه الإمام الأعظم .
5- الغلو بالنيل من العلماء ، والطعن في المخالف لأفكارهم ، والحق أنه حتى لو خالفهم فيما يرونه حقا ، فلا ينال منه ، يقول الشافعي : ( ما رأيت كتابا ألف في العلم أكثر صوابا من موطأ مالك ) .


التكفير
الكفر نوعان : كفر مخرج عن الملة ، وكفر غير مخرج عن الملة .
ويجب أن يُعلم : أنه قد يجتمع في الشخص شعب إيمان ، وشعب كفر . وأن التكفير مزلق خطير : ( إذا قال الرجل لأخيه : يا كافر ، فقد باء به أحدهما ) . خ الأدب : من كفره أخاه . م : الإيمان .
( ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله ) خ
( من دعا رجلا بالكفر ، أو قال : عدو الله ، وليس كذلك إلا حار عليه ) خ م .
والكافر هو : من شرح بالكفر صدرا . لا بد من شرح الصدر بالكفر ، وطمأنينة القلب به ، وسكون النفس إليه ، ولا اعتبار بصدور فعل كفري ، أو لفظ يدل على الكفر ، ولا يعتقد معناه .
ومن أعظم البغي : أن يشهد على معين أن الله لا يغفر له ، ولا يرحمه ، بل يخلد في النار .
وتظهر جوانب الغلو في التكفير في :
1- التكفير بالمعصية .
2- تكفير الحاكم بغير ما أنزل الله بإطلاق .
3- تكفير المحكومين بغير ما أنزل الله بإطلاق .
4- تكفير المعين دون اعتبار لضوابط الشرع .
5- تكفير من لم يكفر الكافر بزعمهم .
6- القول بجاهلية المجتمعات المسلمة . تعليق حول سيد قطب ، ومحمد قطب ، أنهما لا يعتقدان الجاهلية العامة ، بل جاهلية الحكم .
( اللويحق / 194-264

التشديد على الناس :
لقد بُنِـي الدين على اليُسر ورفع الحَـرَج ، وجعل الله الدين رحمةً للناس ويسرا ، وكان يأمر أصحابه بالتيسير على الناس ، قال لمعاذ وأبي موسى الأشعري ما حين بعثهما إلى اليمن ( يسّرا ، ولا تعسّرا ، وبشّرا ، ولا تنفرا ) .
 الإنسان في ذاته له أن يأخذه نفسه بالأشد من المشروع ، كأن يصلي صلاة طويلة ، ولكن ليس له إلزام الناس بهذا .
 والتشديد على الناس لا يدخل فيه إلزامهم بما شرع الله ، بل إلزام الناس بغير ما شرع الله قسمان :
1- ما لم يشرع أصلا ، وهذا من البدع .
2- ما شُرِع أصله ، لكن وقع الغلو في صفته ، أو قدره ، بالمساواة بين الأحكام المتفاوتة ، ومحاسبة الناس بالأعمال كلها على قدم المساواة .

التشديد أو الغلو العملي والسلوكي ( الفردي ) :
1- التشديد على النفس بمشقة غير معتادة : مثاله عندما دخل النبي على عائشة وعندها امرأة ، وقال : من هذه ؟ قالت : فلانة ، تذكر من صلاتها ، قال : مه ، عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يمل الله حتى تملوا . وكان أحب الدين إليه ما دام عليه صاحبه . خ م .
مثال : قول سعيد حوى أن يضع في حسابه الاشتغال بأوراد الذكر من استغفار إلى صلاة على الرسول سبعين ألف مرة .
وهذا التشديد يؤدي إلى السآمة والملل ، ثم العجز ، أو الانقطاع ، لتزاحم الحقوق . وليس للمكلف أن يقصد المشقة في العمل نظرا إلى عظم أجرها
2- تحريم الطيبات .


وفي السلوك الاجتماعي :
1- الخروج على الحكام :

ومن الغلو :
غلو التفريط :
1- الإعراض عن التكاليف ، بنبذها والاستخفاف بها . ويرتكب في الغالب باسم العصرية أو التحرر والعقلانية .
2- القول بالاكتفاء بالقرآن ونبذ السنة ، والله تعالى يقول : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) الحشر 7
3- رد التكاليف ؛ بحجة أن المعول عليه صلاح القلب ، كمن تكشف وجهها وتختلط بغير محارمها من أقاربها ، وتقول : إذا صلح القلب ، وحسنت النية ، فلا يضر بعد ذلك شيء .
ونقول لها : لا شك أن القلب فاسد ؛ إذ لو صلح لصلحت الأعمال ، فإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ؛ ألا وهي القلب .
( د / الصادق / 22، 23 )

غلو الغرور :
بالجرأة على الفتوى ، والتعلق بشواذ المسائل ، المؤدي إلى تضييع بعض الواجبات ، أو الوقوع في بعض المحرمات بقول عالم شذّ ، ومالك بن أنس رحمه الله يقول : ( ليس كل من أحب أن يجلس في المسجد للحديث والفتيا جلس ؛ حتى يشاور فيه أهل الصلاح والفضل ، وأهل الجهة فإن رأوه أهلا لذلك جلس ، وما جلست حتى شهد سبعون شيخا من أهل العلم أني موضع لذلك ) .
وفي الحديث : ( المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زور ) خ .
( د . الصادق / 26، 27 ) .
من أقوال العلماء
من الذي كان وراء الغلو ؟
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
( ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان : إما إلى تفريط وإضاعة ، وإما إلى إفراط وغلو . ودين الله وسط بين الجافي عنه ، والغالي فيه ، كالوادي بين جبلين ، والهدى بين ضلالتين ، والوسط بين طرفين ذميمين . فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له ، والغالي فيه مضيع له ؛ هذا بتقصيره عن الحد ، وهذا بتجاوزه الحد ) المدارج 2/ 496 , وانظر الأضواء 1/ 494
قال الإمام الطحاوي : ( ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله ، ولا نقول : لا يضع مع الإيمان ذنب لمن عمله ) . الطحاوية .
وقال الإمام البخاري رحمه الله : باب المعاصي من أمر الجاهلية ، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا الشرك ، يقول النبي : ( إنك امرؤ فيك جاهلية ) ، ويقول الله تعالى : (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) النساء 116.

آثار الغلو :
الغلو في التعصب أدى إلى موالاة من كان على طريقة المتعصب ومذهبه ، ومنافرة من عداه ، بل مقاتلته عند المتشدد منهم ، والكيد له . كل ذلك باسم الدين والتقوى ، ومناصرة الحق وأهل الإيمان .
الصادق / 32
وهذا ينافي عقد الأخوَّة : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات 10
(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ) التوبة 71 .
( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا – وشبك بين أصابعه - ) خ 481
وقد عانت الأمة الإسلامية في عصر انحطاطها من هذا التعصب البغيض ، فكان الحنبلي يقتل الشافعي ، والشافعي يكيد للحنفي ، ولا يصلي معه ، وتقام في المسجد الواحد جماعات متعددة لكل مذهب وطائفة وإمام .
( د . الصادق / 33 ) .

وليعلم أن الغلو :
ليس قاصرا على المسلمين ، بل حصل وما زال غلو عند غيرهم ، ومن ذلك غلو الأقباط ، وغلو الهندوس ، وغلو النصارى في لبنان وفي الفلبين ، والغلو في الغرب ، لكن الذي يركز عليه الغرب ويضخمه هو الغلو عند المسلمين فحسب .
اللويحق / 135 .
ومن أسباب الغلو :
1- الابتداع .
2- الجهل .
3- اتباع الهوى.
4- تحكيم العقل .
5- التعصب والتقليد ، واتباع العوائد .
6- الدعاية السيئة ضد أهل السنة والجماعة .
7- مخالفة منهج أهل السنة والجماعة .

توجيهات :
1- إن تطبيق الغلو على الأشخاص والحوادث يحتاج إلى عدل وميزان دقيق .
2- مقدار تدين المرء ، وتدين المحيط الذي يعيش فيه له أثر في الحكم على الآخرين بالغلو ، أو التوسط ، أو التسيب ؛ فمتبلد الإحساس لا يرى في إتيان الكبائر حرجا ، ويرى الالتزام بالدين غلوا وتشددا .
( اللويحق )

أمور لا بد من اعتبارها في موضوع التيسير ورفع الحرج :
1- إن رفع الحرج والسماحة والسماحة راجع إلى الاعتدال والوسط ؛ وسط بين الإفراط والتفريط ، فالتنطع والتشدد حرج في جانب عسر التكليف . والتفريط والتقصير حرج فيما يؤدي إليه من تعطيل المصالح ، وعدم تحقيق مقاصد الشرع .
والتوسط منبع الكمالات ، والتخفف والسماحة هو في سلوك طريق الوسط والعدل .
2- إن رفع الحرج ، وإن كان شاملا لجميع أحكام الشريعة ، وكافة مجالاتها ، إلا إنه ليس غاية في ذاته ، بل هو وسلية واقعة في طريق الامتثال لأوامر الله تعالى ، تعين على تحقيق الغاية .
فالمطلوب : هو الطاعة ، وتحقيق العبودية لله وحده ، وبذل منتهى الاستطاعة في الإصلاح ، واستعمار الأرض وبناؤها ، وتحقيق مراد الشرع من جلب المصالح ، ودرء المفاسد .
وتحقيق المقصد العام من التشريع يحفظ نظام العالم ، واستدامة صلاحه بصلاح المستخلَفين في عقيدتهم وعبادتهم ، وكافة شئون حياتهم ، وما بين أيديهم .
والذي يتلمس التخفيفات ، ويتتبع مواطن الرخص ورفع الحرج ، بعيدا عن الغاية الحقيقية من تمام العبودية ، وخالص الخضوع والطاعة لله وحده . وإنما غايته الأخذ بأسهل الأمور فينسلخ من الأحكام ، ويبتعد عن الشرع ، ويتهاون في مسائل الحلال والحرام في المطاعم والمشارب والمعاملات ، مدّعيا أن لا حرج في الدين ، فقد أخطأ وضل السبيل ، إذ قلب الوسيلة غاية ، أو غلّب الوسائل على الغايات .
3- الجزاء في الإسلام دنيوي وأخروي ، والجزاء الأخروي يتناول كافة أعمال ابن آدم الظاهرة الباطنة ، ومنها ما لا يمكن الوصول إليه من قبل الحكام والقضاة ؛ كالجحود والكتمان ، والغش والخداع ، مما قد يتوصل إليه بالإجراءات القضائية . وأحكام الإسلام هي من عند الله تعالى ، وليست من وضع البشر ، ومن أجل هذا فإن له هيبتها واحترامها ، والخوم من الجرأة على مخالفتها ، ولهذا تجد عند المسلم وازعا من نفسه يدعو إلى الاستقامة ، وعدم المخالفة ، واحترام الأحكام الشرعية ؛ لأنها من عند الله الذي يعلم السر وأخفى ، ويعلم المفسد من المصلح .
وعلى هذا ، فينبغي أن يكون عند المسلم من المانع ما يثنيه عن الإقدام على مواطن الرخص ، والأخذ بالأيسر ، وهو ممن لا يسوغ له ذلك ، أو أن يلبس على المفتي أو المتقاضي ، هو الذي يعلم خفايا وقائعه ، وقضاياه ، وهو الذي يرجو الله ويخشى عذابه . ( الشيخ د . صالح بن حميد : رفع الحرج / 13-21 * .
إن الكلفة والمشقة التي في المطلوبات الشرعية في الأحوال والظروف العادية ؛ هي كلف معتادة ، ولا يمتنع التكليف معها ، وهي داخلة في حدود الاستطاعة والوسع المذكور في قوله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) التغابن 16 ، وفي قوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة 286 .
بل إن أعمال الدنيا المجردة ؛ بما فيها من كسب المعاش فيها كلفة ، بل كلف لا تخفى ، لكنها لا تخرج عن حدود المعتاد ، ولا يتقاعس الناس عن العمل من أجلها .
وكل عمل تكليفي في نفسه له مشقة معتادة فيه توازي مشة مثله من الأعمال العادية ، وتتفاوت الأعمال في ذاتها ، وفي مشقتها .
( الموافقات 2/ 111 )
والعقوبات الزاجرة ؛ كقطع يد السارق ، وقتل الجاني وقاطع الطريق ، ورجم الزاني ، أ وجلده وتغريبه ؛ فيها من المشقات بل من المفاسد على من لحقت به ما يماثل مشقة المخاطرة بالأرواح في الجهاد ، لكنها جاءت لتحصيل ما رتب عليها من المصالح الحقيقية التي هي أعلى منها ؛ فهي تؤدي إلى مصالح حقيقية كلية عامة .
( الموافقات 1/ 111-112 )


تحديد المصطلحات :
الحرج : كل ما أدى إلى مشقة زائدة في البدن – الآلام أو الأمراض - ، أو النفس – الآلام النفسية - ، أو المال – إتلافه ، أو إضاعته ، أو الغبن الفاحش – حالا ، أو مآلا - إذا كان الحرج للمداومة - مجردة لعظم المشقة المقارنة للفعل .
رفع الحرج : إزالة ما يؤدي إلى هذه المشاق .
أمثلته : في الحج : " افعل ولا حرج " ؛ حيث أباح ترك الترتيب بين الشعائر : الرمي ، الحلق ، الطواف ، النحر ....
إن القرآن الكريم رحمة وشفاء ، والشريعة رحمة للعالمين ، والنبي هو نبي الرحمة ، وديننا دين الرحمة ؛ جاء ليخفف الإصر عن أتباعه مما كان على الأمم السابقة .
(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) الإسراء 82
(إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) النساء 29
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) الأنبياء 107

التخفيف عن هذه الأمة :
1- في الأحكام الأصلية : مثل مشروعية التجمل في الجمعة للرجال ، وفي العيدين للجميع .
2- في الأحكام الطارئة : كالقصر في السفر ، والجمع ، وإسقاط الجمعة والحج والعمرة والجهاد للأعذار المسقطة لذلك ، وكالتيمم ، والفطر للمريض والمسافر .
سقوط بعض التكاليف يعتبر تخفيفا ، مثل : سقوط الصلاة والصوم عن الحائض والنفساء .


وهنا وقفة :
يقول الشيخ صالح بن حميد : إن هذا يُظهِر بجلاء أن حالة الأنوثة ليست كحالة الذكورة ، فالنقص والضعف ظاهرة في المرأة مهما تشدق المتشدقون ، فالواقع يخالف دعاواهم ، فلا تقوم – غالبا – بأعمال تتطلب القوة والعنف والشدة ، ومن جهة أخرى هي تقوم بوظيفتها الخاص التي لا يقوم بها غيرها ؛ من ( الحمل ، والولادة ) والتربية ، والسهر على تنشئة البنين والبنات .
والتقليل من شأن هذه الوظيفة ؛ إما لقصور في الإدراك ، أو خيانة للأمة في أعز ما لديها ، وهو أفرادها .
وقد راعت الشريعة هذا الجانب ، وهيأت كافة الظروف للمرأة لتقوم بمهمتها ودورها الرئيس في بناء المجتمع ، فلم تطالبها بما طالبت به الرجال من الجمعة ، والجماعة ، والجهاد ، والجزية ، واستكمالا لمساهمتها ، وتمشيا مع أنوثتها أباح لها ما لم يبح للرجال ؛ من لبس الذهب والحرير ، ولباس الزينة . إنها أحكام مُرَاعى فيها التخفيف والتيسير ، تتمشى مع الضعف النسوي ، والطبيعة والوظيفة الأنثوية .
( رفع الحرج 203 ) .
فهل تبحثين عمن ينصفك ، ويرفع مكانتك أعظم من هذه الرفعة ؟!!

مفاهيم خاطئة :
1- إطلاق لفظ الغلو على طلب الكمال في العبادة دون مجاوزة الحد ، أي : دون إثقال على النفس إلى درجة الملل ، بل هو من الأمور المحمودة . إنما الممنوع : الإفراط المؤدي إلى الملال ، أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل .
2- أن الحكم على العمل بأنه غلو باب خطير لا يقدر عليه إلا العلماء الذين يدركون حدود هذا العمل . وهم الذين تبحروا في علوم العقائد . وإطلاق الغلو على من التزم المحافظة على المشروع من التكاليف على وجه القصد دون إفراط أو تفريط بفقه وبصيرة .
وهذا الاتهام معصية ؛ لأنها تهمة تتضمن وصف الطاعة ، ووصف المعصية ، ويقتضي التنفير من الطاعة ، والحض على ضدها .
كمن يعتب مثلا على من تحرص على أمر ابنها بأداء الصلاة ، وكمن تصف المرأة بالغلو لأنها متحجبة ، وقد تصمها بالتخلف والتطرف .
( الغرياني / 14 ) .
وكمن يعتبر تحريم الغناء غلوا ( محمد الغزالي ) ترك اللحية على سجيتها ( الميداني ) ، وفي الحجاب واعتباره غلوا ( خالد محمد خالد ) .
النيل من العلماء الربانيين ، لمجرد أن يقولوا ما يخالف آراءهم ، ووصمهم
بأبشع الأوصاف ، وممن يجرئهم على ذلك أولئك الذين جعلوهم مصدرا
للتلقي .
3- إطلاق الغلو على من التزم رأيا فقهيا متشددا – من وجهة النظر المخالفة – والتزامه مبني على اجتهاد سائغ شرعا لمن بلغ درجة الاجتهاد ، أو تقليد لعالم شرع موثوق في دينه وعلمه لمن لم يبلغ . والصواب أنه لا يصح الوصف بالغلو لأخذ الشخص برأي يراه أسلم لدينه وأبرأ لذمته .
اللويحق 155

أما العلمانيون فيجعلون من الغلو :
1- تطبيق الشريعة في جميع مناحي الحياة .
ولذا تصدر بعض التعليمات في بعض البلاد الإسلامية تمنع لبس الحجاب ؛ باعتباره مظهرا دالا على الغلو والتطرف .
2- يعمد أعداء الدين إلى القول بأن الالتزام بالفرائض والمندوبات ، والتجافي عن المحرمات ، والورع عن المتشابهات ، أو دعوة الناس إلى شيء من ذلك من قبيل الغلو في الدين . وإن المسلم ليعجب أشد العجب من جرأة هؤلاء الظالمين على هذا . وما عسى أن يكون ذلك الاعتدال المنشود .
إن جماع الدين التزام الواجبات ، والكف عن المحرمات ، والورع عن المتشابهات ( الحلال بين والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ) .
وإن الدعوة إلى ذلك هي الدعوة إلى الدين ، واتهام ذلك بالتطرف أو الغلو إنما هو اتهام للدين ذاته .


الأدلة على النهي عن الغلو :
في قول الله عز وجل : (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) المائدة 77 . أي : لا تجاوزوا الحد في اتباع الحق .

ومن السنة :
عن ابن عباس ما ، عن النبي قال : ( وإياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) س / جه
( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ) حم ، وحسنه الألباني .
ابن سعد ( هلك المتنطعون ) ثلاثا ( م 2055 ) .
حديث أبي هريرة : ( إن هذا الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا ، وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة ، وشيء من الدلجة ) . خ 31 .
وفي لفط : ( القصد القصد ؛ تبلغوا ) .
لا تتعمق في الأعمال الدينية ، وتترك الرفق فتعجز ، وتنقطع فتُغلَب ، والمطلوب القصد والتوسط في العبادة ، فلا يقصر فيما أمر به ، ولا يتحمل منها ما لا يطيقه .
( إن الغلو إذن خروج عن المنهج ، وتعدٍّ للحد ، وعمل ما لم يأذن به الله ورسوله . وإن عاقبته كما أخبر الرسول : الهلاك ، وانقلاب الحال إلى استهتار ، وتفريط بعد الإفراط والتشدد .

حكم الغلو :
الغلو من المعاصي التي لا يستهان بها ، وإن بدت بعض صورها من المحقرات في أعين الناس . وقد كانت عاقبته شركا وكفرا حين ألهوا عيسى . والغلو كله مذموم ؛ قليله وكثيره ، ولذا أنكر رسول الله من زاد في حجم حصى الجمار عن القدر المطلوب وقال : ( يا أيها الناس ، إياكم والغلو في الدين ) .

عوائق عن الإصلاح
1- من أسلحة الغالية :
رمي كل من يعارضهم بالحق ليردهم إليه بأنه معادٍ لمعتقدهم ، فإن كانوا من الغلاة في أولياء الله تعالى وكراماتهم رموا معارضيهم بأنه معادٍ للصالحين ، ولا يحب أولياء الله ، ولا يؤمن بالكرامات .
وإن كان من المتعصبة للمذاهب رُمِي بأنه معارض للأئمة منكر للمذابه ، ويدعونه ( وهابي ) .
ويمكن أن يرمي من يعارضه بأنه يرد الكتاب والسنة ، وأنه صاحب بدعة ، فيضطر البعض إلى مهادنتهم ، ومداهنتهم ، ومجانبة الصواب والإنصاف ، والعزوف عن تبين الحق إيثارا للسلامة من أذاهم ، فيفسح للباطل فتضرب جذوره وتنتشر فروعه .
2- مؤثرات على العالم والمفتي :
أ – تأثير العامة بمجاملتهم ، ومهادنتهم تحت اسم البدعة الحسنة .
واللعامة في استدراج أهل العلم بابان :
o إما بتعظيمهم ومدحهم ، وتشييخهم ؛ فيجرونهم بذلك إلى مجالسهم المشبوهة ليقروهم عليها .
o أو بالاستطالة عليهم بألسنتهم إن عارضوهم ، فيحدون من معارضتهم .
فتتخذ العامة ظهور العلماء جسورا على جهنم .
( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) آل عمران 187
ب _ تأثير الرأي العام والمنصب :
بالتنازلات ، وإصدار آراء وفتاوى غريبة في قضايا العصر ؛ مثل : قضايا المرأة وغيرها ؛ باسم التيسير ورفع الحرج . وهي مجاملة لأولئك ، وهم على طريق اليهود والنصارى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) البقرة 120
جـ - تأثير الإعلام :
بالاستفتاءات المباشرة التي يجيب عنها العالم في التو ؛ حتى لو كانت مسألة من القضايا الشائكة التي لا يستطيع الجواب عنها بمفرده ، وما كان هذا نهج أسلافنا من العلماء ، قال مالك رحمه الله : ( من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه – قبل أن يجيب – على الجنة والنار ، وكيف يكون خلاصه في الآخرة ، ثم يجيب ) .
وقال أبو حصين الأسدي : ( إن أحدهم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر ) .
3- الاختلاف المذموم :
بين العلماء والدعاة والمصلحين ، ولا يسلم من الانتصار للنفس والتعصب للرأي ، ومغالبة الخصم ، وأنفة الرجوع إلى الحق ، ثم التشهير والتنكيل والتعيير والغمز المشين .
أين الإخلاص والعمل لله ابتداء ودواما ؟ فمن اجتاز القنطرة سهل عليه ترك ما لنفسه ؛ من أجل إصلاح غيره ، ولا يلقّاها إلا الصابرون .
د . الصادق / 177

العلاج
1- نشر عقيدة السلف ، وتحكيم الكتاب والسنة .
2- الإخلاص ، وتجريد المتابعة .
3- نشر العلم الشرعي ، والتفقه في الدين ، وهو جماع كل خير ، والتخفف من دعوى أن الحاجة الآن فقط للجانب الدعوي التوجيهي ، وتقويم السلوك دون حاجة إلى فقه أحكام الشريعة . ورسولنا يعلم أصحابه الوضوء ، ويراقب صنعهم ويقول : ( ويل للأعقاب من النار ) . ويتعلم كبار التابعين من كبار الصحابة كيفية الوضوء عمليا .
4- طلب الحق وتحريه ، واتباع الدليل ، والالتزام به .
5- إحياء دور العلماء ، وتواصلهم مع الشباب ، والحرص على التلقي في طلب العلم ، وعدم الاقتصار على الكتاب . ( الشبكة ) .
6- محاورة الغلاة
7- توضيح الحقائق ، والتعامل مع المشكلة من جذورها . وبيان نوعي الغلو كليهما : غلو الإفراط ، وغلو التسيب والتفريط .
8- معالجة الغلو بشكليه : الإفراط والتفريط عند العلمانيين .
9- الحذر من الخلط بين التمسك بالدين ( الصحوة ) وبين الغلو ؛ فالغلو قليل الحجم ، ومن الظلم سحبه على لكثرة التي تمثل تيار الاعتدال .
( اللويحق / 215 ) ( عبود / 312 ) ( د . الصادق / 167 ) ( د . الحقيل / 38 ) .
* مما يعين على الوصول إلى الحق :
1- تقوى الله عز وجل (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً) الأنفال / 28 .
2- الإخلاص والتجرد : الحرص على نجاة النفس بتربيتها على الإخلاص ، ومجانبة كل ما يفسد فطرتها ، ويؤثر على قصدها .
3- اللجوء إلى الله عز وجل ، والافتقار إليه .
4- تدبر الكتاب والسنة (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) .الإسراء 9 وتفسيرها في الأضواء 3/ 409 ، 457 .
5- اتباع سبيل السابقين الأولين .
6- الصحبة الطيبة .

اللهم لا تعذب يدا كتبت تريد نفي تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين عن دينك ، ولا لسانا أراد الذب والدفاع عن شريعتك ، ولا تحرمني إلهي ، خير ما عندك بشر ما عندي . اللهم وأرنا الحق حقا ، وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا ، وارزقنا اجتنابه ، ولا تجعله ملتبسا علينا فنضلّ .


من محاضرة الدكتور حصة الصغير
محاضرة "الوسطية في الاسلام"
<h2>شبكة الاتباع
http://www.al-ittibaa.net


</h2>
 
توقيع الطيب الجزائري84
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom