• نذكر الجميع بضرورة الالتزام بأدب الحوار واستخدام لغة محترمة ولائقة خالية من الشتائم والألفاظ النابية. إذ تُمنع منعاً باتاً الإساءة اللفظية، (القذف والشتم والتشهير/ التمييز والعنصرية/ التخوين السياسي والديني للعضو/ الشخصنة والتنمر/ التفتين بين الأعضاء وزرع الفرقة/ التهجم على المنتدى ومسؤوليه دون استعمال الطرق المخصصة...). كما يُحظر الاستفزاز الممنهج لاستدراج الخلافات، وكل تجاوز سيواجه بعقوبات فورية حفاظاً على رقي المنتدى وأعضائه، التنبيهات هدفها التهدئة والمراجعة.

    للمنتدى الحق في إجراءات استباقية (غلق، حذف، حظر) للحفاظ على المنتدى والأعضاء بمجرد استشعار التوتر والانحراف/ يحق لصاحب موضوع طلب منع مشاركة عضو داخل موضوعه.

  • أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

بعضهم من بعض

الخليـل

:: عضو بارز ::
أوفياء اللمة
al_hassani_113942239.jpg

الكاتب:الهادي الحسني
2014/11/24
المصدر : جريدة الشروق
بعضهم من بعض
​
إن المتأمل في العقليتين الفرنسية والصهيونية يجدهما متشابهتين إلى حد التطابق، كأنهما فلقتا فولة، حتى ليخيّل إلى ذلك المتأمل أنه أمام شيء واحد. لقد عشنا في الجزائر تحت سلطة العقلية الفرنسية قرنا واثنتين وثلاثين سنة، وعاش إخواننا الفلسطينيون تحت سلطة الأقلية الصهيونية ستا وستين سنة فما وجدنا فرقا بين العقليتين.
كلتا العقليتين تتسم بالانغلاق والتعصب، فلا تنفتح انفتاحا حقيقيا على غيرها، وإن انفتحت فبقدر مصلحتها الضيقة، وكلتها العقليتين تتميز بالاستعلاء على الشعوب الأخرى، ولا تراها إلا "ماشية إنسانية" كما قال الكاتب الفرنسي چي دوبوشي في كتابه "تشريح جثة الاستعمار". ص 234.
والميزة الكبرى التي تتميز بها عقليتهما المشتركة هي انعدام الأحاسيس الإنسانية، والعقم في المشاعر البشرية، وتحجّر القلب، فهما كما قال الله عز وجل عن إحداهما لها قلب "كالجحارة أو أشد قسوة، وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وإن منها لما يشّقّق فيخرج منه الماء، وإن منها لما يهبط من خشية الله".
إن شئت أن تعرف قساوة الفرنسيين فاسأل التاريخ ينبئك عما فعلوه في الجزائر من العوفية والزعاطشة، إلى أولاد رباح والدغامشة، واسأل البشر والشجر والحجر... وعما فعله اليهود الصهاينة في كل شبر من فلسطين من البحر إلى النهر.. وهم جميعا فرنسيون وصهيونيون:
أفضل من أفضلهم صخرة لا تظلم الناس ولا تكذب
وكلتا العقليتين استئصالية، حيث لم يتردد الفرنسيون في إخراج الجزائريين من ديارهم، وانتزاع أراضيهم منهم ومنح ذلك كله للمجرمين الفرنسيين. والشيء نفسه فعله اليهود الصهاينة؛ حيث طردوا الفلسطينيين من أراضيهم وأخرجوهم من بيوتهم، وشردوهم في جميع أنحاء العالم من دون رحمة أو شفقة، وما أظن هاتين الكلمتين من لسانهما، وإن وجدا فيه فهما مما تسلل إليه من خارجه.
من آخر ما سمعناه عن قسوة قلوب هؤلاء الصهاينة ما قالته تلك القاسية القلب المتحجرة الفؤاد اميلي عمروسي وهو "إن حياة طفل صهيوني واحد أهم عندها من حياة مئات الفلسطينين" (الشروق 22 / 11 / 2014 ص2).
لو قال هذا الكلام ذكر صهويني لما تعجبنا من ذلك؛ ولكن أن تقوله "أنثى" يفترض فيها الرقة فهو أكبر دليل يتذرع به المجتمع الدولي- لو كان هناك مجتمع دولي- لطرد هؤلاء الصهاينة من صفوفه، لأنهم "ليسوا بشرا".
وأما ما هو أدهى وأمر فهو ما صرح به والي قسنطينة، الذي صار واليا عاما، المسمى بيار بورد في خطاب ألقاه في مدينة "عين البيضاء": إن قطرة من الدم الفرنسي لا تغسلها دماء القطر الجزائري"، (جريدة المنتقد ع 16. في 15 / 10 / 1925.ص 1).
هذا ما قاله جد الفرنسيين الذين سنوا قانون فيفري 2005 الذي منّوا به علينا، فلا تنسوا ذلك أيها الجزائريون، ولا تأمنوا أي "جزائري" رضي أن يكون خادما للفرنسيين.​
 
العودة
Top Bottom