الرائد من سلة الفوائد

  • كاتب الموضوع كاتب الموضوع seifellah
  • تاريخ النشر تاريخ النشر
رد: الرائد من سلة الفوائد

من أساليب الدعوة

الدعوة إلى الله تعالى لا تتوقف عند أسلوب واحد فقط، وإنما تعدد الأساليب وبين يديك أحدها.


إن وسائل الإعلام اليوم من أكبر المجالات لانتشار الكلمة وبُعد أُفقها، سواء أكانت هذه الكلمة صالحة أو لا، وفي بعض المجلات تجد صورا لبعض الشباب وتحتها أسماؤهم وهواياتهم وأكثرهم يذكر أنه يهوى المراسلة، لذلك يضع عنوانه البريدي، ويا للأسف يلجئون إلى ذلك بغية حشو هذا الفراغ في حياتهم فهم يعيشون وقتا ضائعا ولم يعرفوا الطريق للاستفادة منه.


والذي يندى له الجبين أن أعداء الإسلام استغلوا فراغ هؤلاء الشباب فأخذوا يراسلونهم ليطمسوا أفكارهم ويعرضوا عليهم دينا غير دينهم وفعلا تنصر بعضهم وتهود آخرون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


ومن هؤلاء من يفعل ذلك لأجل ممارسة هواية مغازلة الفتيات الضائعات، أقول أفلا نستغل هذه الفكرة ونرسل لهؤلاء ما يدعوهم إلى الله ونستغل براءة بعضهم ممن هم دون الخامسة عشر.


وإنني سمعت قصة شجعتني في عرض هذا الأسلوب الدعوي وهي أن بعض الشباب الصالحين أرسلوا إلى رجل رسالة بعدما وجدوا صورته وعنوانه في إحدى المجلات في زاوية التعارف، وكانت الرسالة دعوية من البداية فوصلت الرسالة إلى الشخص الذي قصدوه في إحدى البلدان العربية، ولكنه مزقها ورماها في حاوية النفايات، فأخذها شاب صغير من باب الفضول والتطفل فقرأها فهداه الله إلى الطريق المستقيم، فأرسل إلى هؤلاء الشباب وذكر لهم القصة أن الرجل الذي أرسلوا إليه هو خاله، فحمد الله وشكر لهم جهدهم في الدعوة إلى الله وطلب منهم من الكتب والأشرطة ما يُثبته على دين الله.


وإليك نص بالإمكان أن نستفيد منه لمخاطبة مثل هؤلاء في المرحلة الأولى للتعرف عليهم ثم تنطلق بعدها لدعوتهم في رسالة أخرى.



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عبده المصطفى.
أخي العزيز الغالي:..............حفظه الله ومتعنا برؤياه
تحية عطرة أزفها إليك محمولة على جناح المحبة، محلقة في أرجاء الكون مرددة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،


يعبق مسكها ويفوح شذاها لتعطر المكان بأريج الزمان، أرفق معها ابتسامة متواضعة في مبناها، قيمة في معناها، لتكون بداية لتواصل دائم ومودة مستمرة وميلاد جديد، في دنيا مليئة بالهموم، مترعة بالمشاكل، علنا نجد فيها نبراس أمل، وشمعة حب، للسير على طريق الأخوة، لنلتقي بإذن الله طال الزمان أو قصر على مائدة الود والتسامح.


أخي الكريم:


بينما كنت أقلب صفحات مجلة ( ) عدد ( ) تمعنت في صور لبعض الشباب فيها، فما أن أهويت بطيها حتى فتحتها مرة أخرى على إثر منظر صورة لاحت لي من بينهن اضطرتني لفتح المجلة على مصراعيها وأخذت أتفكر، وأسئلة جالت في خاطري وخالجت صدري ومكنون فؤادي، فحدقت بتلك الصورة، وأطرقت النظر برهة، ثم أمسكت قلمي والذي مداده الأمل، وأطلقت له العنان دون قيود ليملي من الحديث ما شاء الله له أن يملي، فكتب هذه الكلمات في وقت لا يسمح بالكتابة على ظهره، ولكن تجاوز عنه وصفح عندما علم إلى من تكون كتابته تلك.


أخي الفاضل:


لا أظن أحدا يخلو من الهموم، وأعتقد أنك تشاطرني هذا الرأي، وكم وددت أن آوي بعد الله إلى ركن شديد، يخفف عني همومي ويعزلني عن الوسط الذي أعيش فيه، لاسيما وأنا في مرحلة أحوج ما أكون فيها إلى أخ مثلك سِنّه يقارب سني وأظن أن تفكيره يدندن حول تفكيري ليشاركني فرحي، إن كنت ذا فرح أو كنت ذا ترح، ولو عن طريق رسالة يعقبها بإذن الله مقابلة.


ورسالتي هذه هي بمثابة تعارف بيننا، وعلاقة وثيقة بإذن الله نبرهن من خلالها على عمق المحبة والإخاء، وأن التفاهم أساس النجاح، ولتترجم هذه المعاني إلى حقائق مرئية من خلال رسالتك المنتظرة والتي أنا متحمس لها، وأرجو أن توضح فيها مدى رغبتك في التعرف عليَّ، وأن تزودني بمعلومات عن بطاقتكم وأحوالكم وما هي تطلعاتكم وأمنياتكم في هذه الحياة، لعلي أستفيد، ولعلك تغذيها أيضا بنا تتوقع أنه مناسب لحالي، ليكون توجيها منك لعلِّي أجد فيها حلا لم أجده عند غيرك ، والرجل ضعيف بنفسه قوي بإخوانه، وثق تماما أني متفائل بك، وأتمنى ألا تكون ممن كتبت لهم ولم أر حتى الآن أي إجابة، فتركوني عائما محتارا، فهداهم الله أليسوا يهوون المراسلة؟!!! لاسيما مع من أرسل لهم وطلب منهم مراسلته، وما يدريهم لعله يكون خير مراسل، والتجربة أكبر برهان.

النفس تعرف في عيني محدثها




إن كان من حزبه أو من أعاديها


عيناك قد دلتا عيني منك على




أشياء لولاها ما كنت أدريها





وأنا أودعك أسأل الله أن يريني يوما مشرقا ألقاك فيه وقد تبدلت الأمور إلى الأحسن.
أخوك المحب/................
العنوان/.....................
ص.ب/....................
التاريخ / /
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

هذه هي حضارة الكفرة!!

لقد نظر الإسلام إلى الزواج نظرة اتزان، وجعله من أهم مقومات الحياة، وأنزله أعظم منزلة، ونظمه تنظيما عادلا، لكي يتحقق مقصوده منه، وليكون رحمة ومودة وسكنا وهناء وأنسا، ولا أريد أن أعدد محاسن الإسلام في موضوع الزواج، فهذا يطول، ولكن لك أن تعرف ذلك من خلال ما تقرأ وتسمع وتشاهد من تصرفات الكفرة وطرق زواجهم وعاداتهم التي يتنزه عنها بعض البهائم، وقد قالوا: (وبضدها تتميز الأشياء)، وسيتبين لك من مواقف أسوقها مدى انحطاط مجتمع الغرب، الذي لا زال بعض الناس يصفق لحضارته بل حضيرته، رغم ما حققه من إنجاز واكتشاف واختراع، والله إنك إذا لاحظت قيمهم وأخلاقهم وتفحصت واقعهم لاستحقرت كل ما يفتخرون به من هذا التقدم والمدنية، فهم وإن عاشوا بعقل كبير كما يزعمون إلا أن قلوبهم خاوية فارغة كالحيوانات أو أشد قبحا.


وصدق الله: }إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا{ [الفرقان: 44]. وكل ما توصلوا إليه دنيوي بحت لا تطلع له في عالم الآخرة.


}يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ{ [الروم: 7].


وهذه المواقف التي سأذكرها مما تناقلته وسائل إعلامهم ووكالات أنبائهم، منها منا يستثير البكاء، ومنها ما يستدعي الضحك، ومنها ما يجمع بينهما.
وكلها تنطق بالغواية والضلال وتشهد لسقوطهم وانحلال أخلاقهم وسقط متاع من يطلبون لحضيرتهم.


* هذا رجل تبلغ به الشجاعة حد أن يرتكب الفاحشة في ابنته، ويستمر على ذلك أعواما، ثم يصب الماء الحار على الجزء الأسفل منها لإخفاء آثار جرمه، ويقطع حزءا من لسانها لكي لا تكشف أمره، ويزهق روح ولده لكونه علم به!!


* وهذا رجل يدفع ما يساوي (700) مهرا لفتاة متوفاة بهدف تزوجها –في العالم الآخر- لابنه الذي مات وعمره (5) سنوات.


* وهذه امرأة تنتحر بإلقاء نفسها من قمة عالية بهدف أن تتحول إلى شبح يراقب ويعاقب زوجها الذي كانت تعتقد فيه خيانتها!!


* وهذا رجل ينام مدة ثلاثة أشهر بجوار جثة زوجته الميتة المتعفنة، ويقدم لها وجبات الطعام اليومية، ويصر على أنها ستعود للدنيا، لأنها أخبرته بذلك في أحلامه!!


* وهذا رجل ثري يقيم حفل زفاف باذخ جدا، يأتي فيه أحد العروسين على طائرة هيلوكبتر ويأتي الآخر على سيارة رولزرويس فاخرة، ثم يسير العروسان اللذان لم يكونا سوى قط وقطة، إلى قاعة الاحتفال الفخمة وسط دقات الطبول، وقرع الأجراس، وقد كانت تكلفة الحفل (120) ألف دولار.


إلى غير ذلك من الأخبار العجيبة المدهشة، والتي تجعلنا نحمد الله تعالى على ما نحن فيه من نعمة الإسلام، ونزهد بالتطور المادي إن كنا لن نحصل عليه إلا بالهبوط إلى ما دون حياة الأنعام.
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

بارك الله فيك اخي
 
توقيع Oussama.GF
رد: الرائد من سلة الفوائد

ثلاثة تكلموا في المهد

عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة» [متفق عليه]. لم يتكلم في زمن الرضاعة والطفولة إلا ثلاثة أطفال، يرضعون اللبن من ثدي أمهاتهم، ولكنهم تكلموا، فمن الذي أنطقهم؟! ومن الذي أعطاهم القدرة على الكلام؟!


فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر أنه لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة:


أولهم: عيسى عليه الصلاة والسلام، وقد أتت به أمه بلا أب، فأتت مريم تحمل عيسى عليه السلام قال بن إسرائيل: }يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا{ [مريم: 28]، فلم تتكلم، وأشارت إليه، فتضاحكوا وقالوا: }كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا{ [مريم: 29].


فتكلم عيسى بإذن الله، ولم يمض عليه إلى ساعات، وقيل: ثلاثة أيام، فتكلم بلسان فصيح، نصيح، مليح، قال: }إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا{ [مريم: 30-33].


وثانيهم: صاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدا من عباد بني إسرائيل، وكان دائما في صلاة، وذكر، ودعاء لله تبارك وتعالى، وقد اتخذ صومعة يعبد فيها ربه –عز وجل- وفي ذات يوم أتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي، أي: ماذا أفعل، أأقطع الصلاة لأجيب أمي، أم أستمر في الصلاة ولا أقطعها، ثم أقبل على صلاته.


ولم يجب أمه، فانصرفت أمه، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته. فقالت أمه: اللهم لا تُمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات!!


أي لا تحكم عليه بالموت والفناء قبل أن يرى وجوه الزواني والبغايا المجاهرات بذلك.


دعت أم جريج عليه وانصرفت، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته، وحسدوه على ذلك، لأنهم لا يريدون إلا الفجور والفسق والعهر، وتآمروا عليه.


فأتت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم، فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها، فوقع عليها، فحملت، فملا ولدت قالت: هو من جريج، فأتوه، فاستنزلوه، وهدموا صومعته، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي، فولدت فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال جريج: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه بيده، وقال: يا غلام، من أبوك؟ قال الصبي الرضيع: أبي فلان الراعي. فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا. [رواه البخاري].


وثالثهم: صبي كان يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا. فترك الثدي، وأقبل إليه، فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثدي أمه فجعل يرتضع!!


ثم مروا بجارية، وهم يضربونها، ويقولون: زنيت، سرقت. وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع، ونظر إليها، فقال: اللهم اجعلني مثلها. فقالت: مر رجل حسن الهيئة، فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله. ومروا بهذه الأمة، وهم يضربونها، ويقولون: زنيت، سرقت، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت أنت: اللهم اجعلني مثلها!! فقال الرضيع: إن ذاك الرجل كان جبارا، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها زنيت، وهي لم تزن، وسرقت وهي لم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها. [أخرجه مسلم].
[من كتاب المسك والعنبر للشيخ عائض القرني].
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

بارك الله فيك
 
توقيع Bouchra zarat
رد: الرائد من سلة الفوائد

من عجائب الأقدار

* روى الحافظ الحميدي صاحب ابن حزم الظاهري وتلميذه في كتاب "جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس": أن الوزير أبا عمر أحمد بن سعيد بن حزم –والد ابن حزم- كان جالسا بين يدي مخدومه المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، في بعض مجالسه العامة، فرفعت إليه رفعة استعطاف لأم رجل مسجون، كان المنصور اعتقله حنقا وغضبا عليه لجرم استعظمه منه.


* فلما قرأها اشتد غضبه وقال: ذكرتني –والله- به، وأخذ القلم وأراد أن يكتب: يُصلب، فكتب: يُطلق، ورمى الورقة إلى وزيره المذكور، وأخذ الوزير القلم وتناول الورقة، وجعل يكتب بمقتضى التوقيع إلى صاحب الشرطة، فقال له المنصور: ما هذا الذي تكتب يا وزير؟ قال: بإطلاق فلان، قال: ومن أمرك بهذا؟ فقال: أنت يا سيدي، وناوله التوقيع، وقال: هذا توقيعك بإطلاقه.


فلما رأى المنصور التوقيع بالإطلاق، قال: وهمت، والله ليصلبن، ثم خط على التوقيع، وأراد أن يكتب: يصلب، فكتب: يُطلق فأخذ الوزير الورقة، وأراد أن يكتب إلى الوالي بالإطلاق، فنظر إليه المنصور وغضب أشد من الأول، وقال: من أمرك بهذا؟ فناوله التوقيع، فرأى المنصور، توقيعه فخط عليه.


وأرد أن يكتب: يُصلب، فكتب: يُطلق، وأخذ الوزير التوقيع وشرع في الكتابة إلى الوالي، فرآه المنصور فأنكر عليه أكثر من المرتين الأوليين، وأراد أن يكتب: يصلب، فلما رآه عجب من ذلك وقال: نعم يطلق على رَغْمي، فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على منعه.


* وهذا رجل طاعن في السن جاوز السبعين من عمره، كان جنديا في جيش الخلافة العثمانية، أتم تدريبه هناك في تركيا قبيل الحرب العالمية الأولى، أصيب بداء أضعف قواه، ونحل له جسمه، فقرر الأطباء ألا أمل في شفائه، فأدخل إلى غرفة الميئوس من شفائهم، الذي يقضون لحظاتهم الأخيرة، وكانوا يسمونها غرفة عزرائيل، وأفاق ذلك الرجل من إغمائه ونظر حوله، فإذا به يرى أناسا يلفظون أنفاسهم، وآخرون قد لفظوها، فقام من مكانه وتحامل على نفسه، وفتح باب الغرفة، ودب حتى وصل صنبور ماء، فتحه فوق رأسه، وجاء الذين كانوا يقومون على علاجه، فذهلوا، مَن هذا؟! أهو ذلك الذي يئسنا من حياته، ولم تمض أيام حتى تماثل للشفاء، وعاد إلى ميدان القتال، وانتهت الحرب العالمية الأولى، وجاءت الحرب العالمية الثانية، وسقطت دول وقامت دول، والرجل الذي يئس الأطباء من شفائه، حي يرزق، تزوج، وجاءه بنين وبنات، وعمَّر وثمَّر، فسبحان الله.


* ورجل آخر حفر له أهله القبر، لأنهم رأوه في النزع الأخير، وظنوا أنه مفارق بين ساعة وأخرى، ولكن الرجل طال رقاده، ودفن في القبر غيره، وقام من مرضه، وتزوج وأنجب، وسار في جنازة كثير من الذين حفروا له قبرا ليدفنوه إذ ظنوا أن ساعته قد دنت، وعندما كان يذهب إلى القبور، كان ينظر ذلك القبر الذي حفر له، فصار لغيره.


* وهذا مريض يتوجه إلى ربه وخالقه ويقول: يا رب ليس لي من رجاء إلا فيك، ويطلب من الطبيب أن يرفع عنه هذه الخراطيم التي تمده بالغذاء، وتأخذ عنه ما يخرج منه، ويستجيب الطبيب، فقد يئس من الشفاء، ولم يبق إلا ساعات ويفارق الحياة، وكم كان عجب الطبيب عندما رأى مريضه في الغد يتماثل للشفاء، وبقي الطبيب يزور مريضه العجوز لينظر إلى آية من آيات الله.


صدق الله }لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ{ [الرعد: 38].
كتاب كتبه الله سبحانه، لا يأتي قبل وقته، ولن يجاوز الأجل حده }فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ{ [الأعراف: 34].
[زاد المتقين لإبراهيم الحازمي].
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

مراتب الناس في الصلاة

يقول ابن القيم –رحمه الله-: الناس في الصلاة على مراتب خمس:


أحدها: مرتبة الظالم لنفسه المفرط وهو الذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.


الثاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظاهرة ووضوئها، لكن قد ضيع نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.


الثالث: من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار فهو مشغول بمجاهدة عدوِّه لئلا يسرق صلاته فهو في صلاة وجهاد.


الرابع: من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلا يضيع شيئا منه، بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصلاة وعبودية ربه تبارك وتعالى فيها.


الخامس: من إذا قام إلى الصلاة قام كذلك ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه عز وجل ناظرا بقلبه إليه مراقبا له ممتلئا من محبته وعظمته، كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلت تلك الوساوس والخطرات وارتفعت حجبها بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضل وأعظم مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه عز وجل قرير العين به.
فالقسم الأول: معاقب.
والثاني: محاسب.
والثالث: مكفر عنه.
والرابع: مثاب.
والخامس: مقرب من ربه.
فمن قرَّت عينه بصلاته في الدنيا قرَّت عينه بقربه من ربه عز وجل في الآخرة، وقرَّت عينه أيضا به في الدنيا، ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، وقد روي أن العبد إذا قام يصلي قال الله عز وجل: ارفعوا الحُجُب، فإذا التفت، قال: أرخوها، وقد فسر هذا الالتفات بالتفات القلب عن الله عز وجل إلى غيره، فإذا التفت إلى غيره أرخى الحجاب بينه وبين العبد، فدخل الشيطان وعرض عليه أمور الدنيا وأراه إياها في صورة المرأة، وإذا أقبل بقلبه على الله ولم يلتفت لم يقدر الشيطان على أن يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب، وإنما يدخل الشيطان إذا وقع الحجاب، فإن فر إلى الله تعالى وأحضر قلبه فر الشيطان، فإن التفت حضر الشيطان، فهو هكذا شأنه وشأن عدوه في الصلاة.
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

موقف السلف من البدعة

إن من العقبات التي يتسلل الشيطان منها لإغواء العبد الكفر والبدعة الإعتقادية ثم البدعة العملية، ثم فعل المعصية الكبرى، ثم المعصية الصغرى.. ثم المحرم، ثم المكروه، ثم المباح ثم المرجوج من الطاعة، فإن اجتاز العبد عقبة الكفر واجهته عقبة البدعة، إما بدعة إعتقادية أو بدعة عمل وتعبد، والبدعتان متلازمتان، قلَّ أن تنفك إحداها عن الأخرى، كما قال بعضهم: تزوجت بدعة الأقوال ببدعة الأعمال، فاشتغل الزوجان بالعرس فأنتجا أولاد الزنا يعيشون في بلاد المسلمين تضج منهم البلاد والعباد، وقال آخر: تزوجت الحقيقة الكافرة بالبدعة الفاجرة، فتولد بينهما خسران الدنيا والآخرة.


وإن قطع هذه العقبة وتجاوزها لا يكون إلى بنور السنة والاعتصام منها بحقيقة المتابعة لله ورسوله.


قال عبد الله بن مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا.


وقال عبد الله بن عمر: كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة. [أخرجه الدرامي بسند صحيح].


وقال الشافعي رحمه الله: حكمي في المبتدعة وأهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في القبائل والعشائر، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة.


يقول أنس رضي الله عنه: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. [رواه البخاري].

 
رد: الرائد من سلة الفوائد

عاقبة الظلم

* خرج أحد الصيادين صبيحة يومه يطلب رزقا حلالا، فرمى شبكته فلم يخرج شيئا فأخذ يبتهل إلى لله فأولاده يصرخون جوعا في بيته واقتربت الشمس من المغيب فرزقه الله سمكة ضخمة، فحمد الله تعالى وأخذها مسرورا إلى بيته، وإذا بملك قد خرج للنزهة فأحضره وعلم ما معه فأعجبته السمكة فأخذها عنوة وغصبا وذهب إلى قصره، فأراد أن يدخل مسرورا على الملكة فأخرج السمكة أمامها فاستدارت السمكة وعضت إصبعه، فلم يسترح ليلته ولم ينم، فأحضر الأطباء فأشاروا بقطع إصبعه، ولكنه لم يسترح بعدها؛ لأن السم كان قد تسرب إلى يديه، فأشاروا بقطع يده، ولكنه لم يسترح أيضا بل أخذ يصرخ ويستغيث، فأشاروا بقطع ذراعه فاستراح من الآلام الجسدية ولم تهدأ نفسه، فعلم الأمر فأشاروا عليه أن يذهب إلى طبيب من أطباء القلوب (العلماء الحكماء)، فذهب وأخبره قصة السمكة فقال له: لن تهدأ إلا إذا عفى عنك الصياد، فبحث الملك عن الصياد حتى وجده وشكا إليه أمره، واستحلفه أن يصفح عنه، فعفا عنه وصفح فقال له الملك: ماذا قلت فيَّ؟ فقال: ما قلت سوى كلمة واحدة: "اللهم إنه أظهر عليَّ قوته فأرني فيه قدرتك".


* ويروى أن أحد الظلمة الطغاة كان واليا مغرورا بنفسه تتقلب عليه الأحوال ويقضي حياته في السجن في أغمات في بلاد المغرب أسيرا حسيرا كسيرا، وأصبح بناته المترفات اللاتي كان يُخلط لهن التراب بالمسك ليمشين عليه، حسيرات يغزلن للناس الصوف، ما عندهن ما يسترن به سوءاتهن ويأتين أباهن يوم العيد في السجن يزرنه فيتأوه ويبكي وينشد:


فيما مضى كنت في الأعياد مسرورا




فساءك العيد في أغمات مأسورا


ترى بناتك في الأطمار جائعة




يغزلن للناس ما يمكلن قطميرا


برزن نحوك للتسليم خاشعة




أبصارهن حسيرات مكاسيرا







يطأن في الطين والأقدام حافية




كأنها لم تطأ مسكا وكافورا


من بات بعدك في ملك يسر به




فإنما بات في الأحلام مغرورا
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

شخصية تحت المجهر

عباس بن فرناس:



هذا الرجل لا يرد ذكره –غالبا- إلا عند ذكر قضية الطيران لمحاولته الشهيرة المعروفة عندما صنع له جناحين، ونزل من شاهق، لكنه لم ينجح نجاحا كاملا في محاولته.



وقد أثيرت حول الرجل قضايا إن ثبتت عليه كان من الزنادقة.



يُقال أنه قد اشتهر عند المؤرخين قضية تقدح في عباس هذا، وهي محاكمته الشهيرة بتهمة الزندقة والكفر وسبب ذلك أنه أثار ببحوثه واختراعاته العلمية الفريدة، حسد طائفة من الناس. كما أثار ببحوثه الكيمائية والفلكية، ثم محاولته الطيران ظنون الكثير ودهشتهم، واعتقادهم أن الرجل خارق، يتمتع بقوى شيطانية خارقة.



وكان نتيجة ذلك اتهامه بالكفر والزندقة، وإتيان الخوارق الشيطانية فاعتقل وقدم للمحاكمة أمام قاضي قرطبة سليمان بن أسود الغافقي، وعقدت المحاكمة بالمسجد الجامع، وهرع الناس لشهودها، واجتمع حشد من العامة للشهود عليه، وذكر بعضهم أنه سمعه يقول: "مفاعيل مفاعيل"، ومنهم من قال: "رأيت الدم يفور من قناة داره ليلة محاكمته" إلى غير ذلك مما يصفه بعض المؤرخين.



وكان القاضي سليمان بن أسود بالرغم من صرامته كان فطنا مستنيرا، فلم ترق له تلك الترهات، ولم يجد فيها طائلا، فشاور جماعة من الفقهاء فيما قيد منها، ولم يجد سبيلا إلى مؤاخذة ابن فرناس، وقضى ببراءته وإطلاق سراحه.

هذا مجمل ما أخذ عليه، والله تعالى أعلم.

[من كتاب: رجال تحت المجهر لعبد العزيز السدحان].
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

لله درُّ الحسد ما أعدله!!

ذكر أن رجلا كان يدخل على أحد الملوك ويتودد إليه ويسليه ويقول له: "أحسن إلى المحسن بإحسانه فإن المسيء سيكفيكه إساءته". فحسده وزير الملك على مقامه عند الملك وظن أنه ستكون لهذا الرجل مكانة أفضل من مكانته، فوشى به إلى الملك وقال: أيها الملك، إن هذا الرجل الذي يدخل عليك يسبك في غيبتك، ويزعم أنك أبخر أي –فمك رائحته كريهة- فقال الملك وهو مغضب: وكيف يصح ذلك عندي؟ فقال الوزير الحاسد: ادعه إليك فإذا دنى منك فإنه سيضع يده على أنفه لئلا يشم رائحة فمك الكريهة –كما يزعم-.


ثم دبر الحاسد المكيدة، , وأتى إلى الرجل ودعاه إلى منزله وأطعمه طعاما فيه ثوم، وقال له: إذا دخلت على الملك فضع شيئا على فمك لئلا يشم الملك منك رائحة الثوم، ثم خرج الرجل إلى الملك كعادته فدخل عليه، فقال الملك له: ادن مني، فدنا منه، فوضع الرجل يده على فمه مخافة أن يشم الملك منه رائحة الثوم، فقال الملك في نفسه: لقد صدق الوزير في كلامه، وكان الملك لا يكتب بخط يده إلا بمكافأة أو جائزة أو صلة، فكتب الملك لهذا الرجل كتاب بخط يده إلى أحد عماله الموكل بتنفيذ الأوامر، قال فيه: إذا أتاك حامل هذا الكتاب فاذبحه واسلخه واحش جلده تبنا وابعث به إليَّ.


وأخذ الرجل المسكين الكتاب وخرج، وفي الطريق لقيه الحاسد وهو يحسب أن في الكتاب مكافأة؛ لأن الملك كتبه بخط يده.


فقال الحاسد للرجل: أعطني الكتاب لكي أوصله عنك إلى عامل الملك؛ لأن الطريق بعيدة ومخوفة.



فأخذ الحاسد الكتاب وذهب بنفسه إلى عامل الملك.
فقال له العامل: لقد كتب الملك: اذبح حامل الكتاب واسلخه واحش جلده تبنا.


فقال الحاسد: إن الكتاب ليس لي، لابد أن نراجع الملك، إن في المسألة شبهة.


فقال العامل: لا ليس لكتاب الملك مراجعة، فذبحه وسلخه وحشي جلده تبنا وأرسله إلى الملك.


ثم عاد الرجل المسكين إلى الملك كعادته وقال مثل قوله السابق: "أحسن إلى المحسن بإحسانه فإن المسيء سيكفيكه إساءته".


فتعجب الملك وقال له: ماذا فعلت بالكتاب؟
فقال: لقيني وزيرك وطلبه مني فوهبته له.
قال الملك إن الوزير ذكر لي أنك تزعم أن فمي رائحته كريهة.
قال: لا والله ما حدث ذلك مني، وإنما أطعمني طعاما فيه ثوم فكرهت أن تشمه مني فوضعت يدي.
فقال الملك: صدقت، فقد كفي المسيء إساءته.
فانظر كيف دارت على الباغي الدوائر، واسأل ربك أن يعافيك من مرض الحسد الفتاك وحقا:


لله در الحسد ما أعدله



بدأ يصاحبه فقتله


[البداية والنهاية لابن كثير].
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به!

عادات عجيبة في الزواج تدل على نقص عقول أصحابها فمنها مثلا:


* في جزر كوك تسير العروس على بساط من الآدميين، إذ يستلقي الشباب على وجوههم إلى الأرض وتعبر العروس ماشية فوقهم حتى تصل إلى مكان الاحتفال.


* وفي الأقاليم الريفية من غرينلاند يقوم العريس بشد عروسه من شعرها ويسحبها من بيتها إلى بيته.


* وبعض القبائل الأفريقية يحتفلون بزفاف العريس محمولا على الأكتاف كما لو كانوا يحملون نعش ميت يشيعونه ليدفنوه في المقبرة بينما تحمل العروس بالأيدي وعلى الرؤوس.


* وفي بورما يطرحون العروس أيضا، ثم يقوم رجل مسن بثقب أذنيها لكنها حين تصرح من الألم وتتوجع تعزف الموسيقى الصاخبة حتى لا يسمع أحد استغاثاتها.


* وفي مقاطعة هونان بالصين إذا أراد أحدهم خطبة فتاة ما فإنه يرسل لوالدها رسالة بداخلها إبرة فإذا أرجعت إليه الإبرة وفيها خيط كان معنى ذلك الموافقة على الزواج، وإن أرجعت الإبرة بدون خيط فذلك يعني عدم الموافقة.


* ولقبائل الهند التي تعيش على ضفاف "نهر الأمازون" عادات غريبة وتقاليد عجيبة في حفلات الزواج، فالشاب المنتمي إلى تلك القبائل عندما يفكر في الزواج ويختار عروسه يعرض الأمر على زعيم القبيلة ويسترضيه بمختلف الهدايا ليحصل على موافقته وعندما يأذن له الزعيم تسرع أسرته في إعداد حفل العرس، ولإتمام مراسم الزواج يذهب العريس يأتي بعروسه إلى الغابة قبل غروب الشمس ثم يتقدم بصحبة شاهدين وعندئذ يشد الفتاة إلى جذع شجرة، ويتناول سوطا ويلهب به بدن الفتاة فتصرخ وتئن من فرط الألم وعندئذ يسرع أهالي العروسين ويحيطون بالفتاة ويرقصون رقصا وحشيا يتخلله هتاف مزعج يصم الآذان، وفي خلال ذلك يسرع أحد الشهود ويشعل النار عند قدمي الفتاة في كومة من الحشائش والحطب فتتلوى عروس المستقبل وتصيح وتضرب الهواء بقبضتها ولكن الشاهد الثاني لا يحل وثاقها إلا بعد أن تكون فقد رشدها وأصيبت بشبه إغماء، وعند هذا الحد يقوم الزوج بحمل العروس إلى كوخه مما يعني أن مراسم الزواج قد انتهت وأن الزواج حدث بالفعل.


* وفي إحدى الدول ثمة قانون ينص على ضرورة أن يتقدم رجلان لخطبة الفتاة، فإذا ما اجتمع الاثنين على هذا الأمر، فعليهما أن يتصارعا صراعا مميتا أحيانا، ويفوز المنتصر منهما بالزواج من الفتاة المرشحة. [مجلة الأسرة عدد 85 ربيع الآخر 1421هـ].


* ومن أقبح العادات التي تنزعج الأذن عند سماعها إزالة البكارة بالإصبع بحالة تقشعر من هولها الأبدان وتهتز من فظاعتها المشاعر لما يترتب عليها من ضرر بالغ، وهو الجناية على العرض وهتك المستور، وفضيحة البريء إذا تولى هذه العملية الوحشية غير إذا تولى هذه العملية الوحشية غير زوجها من نساء جاهلات يؤتى بهن لهذا الغرض، والضرر البالغ إذا تولاها زوجها الغِرُّ الجاهل فيدخل إصبعه ليهتك به ذلك الغشاء الرقيق، وهناك حدث ولا حرج عن الأثر الذي يتركه في نفس العروس المسكينة وقد علاها الوجل وتملكها الخوف وتمكن منها الرعب من شدة الصدمة وفظاعة الجرم، يرت**** هذه الجريمة النكراء لا من أجل إزالة البكارة التي لا صعوبة فيها، ولكن ليحصلوا من وراء هذه العملية على دم البكارة التي لبسها عليهم إبليس وأعوانه من شياطين الإنس فيظهرون بهذا الشرف المزعوم أمام أعدائهم ومن يتربصون بهم الدوائر.


هذه هي عاداتهم، ونحمد الله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالقرآن. [تحفة العروس لمحمود الاستانبولي].
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

أمانة فريدة

* ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بني إسرائيل سأل آخر أن يسلفه ألف دينار، فقال له: ائتني بشهداء أشهدهم، قال: كفى بالله شهيدا: قال: ائتني بكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فأعطاه ألف دينار إلى أجل مسمى.


ذهب الرجل عبر البحر إلى قريته، ولما حان الأجل المسمى كان لزاما على الرجل أن يرد الدين لأنه جعل الله شهيدا وكفيلا، فبحث عن مركب يعبر به البحر فلم يجد، فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار، ومعها ورقة مكتوب فيها كلام لصاحب الدين، ثم وضع الخشبة في البحر وقال: اللهم إنك قد علمت أني استلفت من فلان ألف دينار، فسألني كفيلا فقلت: كفى بالله كفيلا فرضي، وسألني شهيدا فقلت: كفى بالله شهيدا، فرضي، وإني قد جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه بالذي أعطاني، فلم أجد، وإني استودعتك هذا المال، فلما رمى الخشبة إلى البحر ولجت فيه، ثم انصرف وهو يبحث عن مركب، وصاحب الدين خرج إلى البحر ينتظر المدين لعله يأتي على مركب؛ لأن المدين وعده أن يحضر المبلغ في الموعد، فإذا بالخشبة التي رماها المدين أمامه فأخذها لأهله ليجعلها حطبا للنار، فلما كسرها وجد المال والورقة.


ثم بعد فترة قدم المدين ومعه ألف دينار يريد أن يعطيها لصاحب الدين، ولم يعلم أن الخشبة وصلت قبله، وقال لصاحب الدين معتذرا عن التأخير: والله مازلت جاهدا أبحث عن مركب لآتيك بالمال فما وجدت، قال صاحب الدين: هل كنت بعثت إليَّ بشيء، قال: نعم، قال صاحب الدين: قد وصل وإن الله قد أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة فانصرف بألفك رشدا. [البداية والنهاية لابن كثير].


يا ليت المماطلين من بني قومنا يقرؤون فيعتبرون ويؤدون الأمانة إلى أصحابها ويسددون ما عليهم من ديون.
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

ولكن لا تفقهون تسبيحهم

تأمل أحوال النحل وما فيها من العبر والآيات، وانظر إليها وإلى اجتهادها في صنعة العسل، وبنائها البيوت المسدسة التي هي من أتم الأشكال وأحسنها استدارة، وأحكمها صنعا، فإذا انضم بعضها إلى بعض لم يكن بينها فرجة ولا خلل، هذا بغير قياس ولا آلة، وتلك من أثر صنع الله وإلهامه إياها وإيحائه إليها، كما قال تعالى: }وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ{ إلى قوله: }إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{ [النحل: 68-69].


فتأمل كمال طاعتها وحسن ائتمارها لأمر ربها، اتخذت بيوتها في هذه الناس حيث يعرشون أي يبنون العروش وهي البيوت.


وتأمل كيف أداها بها حسن الامتثال إلى أن اتخذت البيوت أولا، فإذا استقر لها بيت خرجت منه، فرعت وأكلت من الثمار ثم آوت إلى بيوتها؛ لأن ربها سبحانه أمرها باتخاذ البيوت ثم بالأكل بعد ذلك، ثم إذا أكلت سلكت سبل ربها مذللة لا يستوعر عليها شيء، ترعى ثم تعود.


ومن عجيب شأنها أن لها أميرا يسمى اليعسوب لا يتم لها رواح ولا إياب ولا عمل ولا مرعى إلا به، فهي مؤتمرة لأمره، سامعة له مطيعة، وله عليها تكليف وأمر ونهي، وهي رعي له منقادة لأمره، متبعة لرأيه، يدبرها كما يدبر الملك أمر رعيته حتى إنها إذا آوت إلى بيوتها وقف على باب البيت فلا يدع واحدة تزاحم ولا تصادم ولا تراكم كما يفعل الأمير إذا انتهى بعسكره إلى معبر ضيق لا يجوزه إلا واحدا واحدا.


ومن تدبر أحوالها وسياساتها وهدايتها واجتماع شملها وانتظام أمرها وتدبير ملكها وتفويض كل عمل إلى واحد منهم يتعجب منها كل العجب، ويعلم أن هذا ليس في مقدورها، ولا هو من ذاتها، فإن هذه الأعمال محكمة متقنة في غاية الإحكام والإتقان.


فإذا نظرت إلى العامل رأيته من أضعف خلق الله وأجهله بنفسه وبحاله وأعجزه عن القيام بمصلحته فضلا عما يصدر عنه من الأمور العجيبة.


ومن عجيب أمرها أنه لا يجتمع أميرين في البيت الواحدة، ولا يتآمرون على جمع واحد، بل إذا اجتمع أميران قتلوا أحدهما وقطعوه، واتفقوا على الأمير الواحد (الملكة) من غير معاداة بينهم ولا أذى من بعضهم لبعض بل يصيرون يدا واحدة وجندا واحدا.
[مفتاح دار السعادة لابن القيم].
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

المؤمن كالنخلة

تأمل هذه النخلة التي هي إحدى آيات الله تجد فيها من الآيات والعجائب ما يبهرك، فإنه لما قدَّر أن يكون فيه إناث تحتاج إلى اللقاح جعلت فيها ذكور تلقحها بمنزلة الحيوان وإناثه، ولذلك اشتد شبهها من بين سائر الأشجار بالإنسان، خصوصا بالمؤمن كما مثَّله النبي صلى الله عليه وسلم. حيث قال: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المؤمن فحدثوني ما هي: قال ابن عمر: فوقع الناس في شجر البوادي، ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، ثم قالوا: حدثها ما هي يا رسول الله؟ قال: هي النخلة. [رواه البخاري]. وهي شبيهة بالمؤمن من أوجه كثيرة:


* أحدها: ثبات أصلها في الأرض، واستقراره فيها.


* الثاني: طيب ثمرتها وحلاوتها وعموم المنفعة بها، كذاك المؤمن طيب الكلام طيب العمل، فيه المنفعة لنفسه ولغيره.


* الثالث: دوام لباسها وزينتها فلا يسقط عنها صيفا ولا شتاء، كذلك المؤمن لا يزول عنه لباس التقوى وزينتا حتى يوافي ربه تعالى.


* الرابع: سهولة تناول ثمرتها وتيسره أما قصيرها فلا يحوج المتنازل أن يرقاها، وأما باسقها فصعوده سهل بالنسبة إلى صعود الشجر الطوال وغيرها، فتراها كأنها قد هيئت منها المراقي والدرج إلى أعلاها، وكذلك المؤمن خيره سهل قريب لمن رام تناوله لا بالغر ولا باللئيم.


* الخامس: إن ثمرتها من أنفع ثمار العالم، فإنه يؤكل رطبه فاكهة وحلاوة، ويابسه يكون قوتا وأدما.


* السادس: أن النخلة أصبر الشجر على الرياح والجهد، وغيرها من الدوح العظام تميلها الريح تارة، وتقلعها تارة، وتعصف أفنانها، ولا صبر لكثير منها على العطش كصبر النخلة، فذلك المؤمن صبور على البلاء لا تزعزعه الرياح.


* السابع: أن النخلة كلها منفعة لا يسقط منها شيء بغير منفعة، فثمرها منفعة، وجذعها فيه المنافع ما لا يجهل للأبنية والسقوف وغير ذلك، وسعفها تسقف به البيوت مكان القصب، ويستر به الفرج وأنواع الآنية والحصر وغيرها، وليفها وكربها فيه من المنافع ما هو معلوم عند الناس، وقد طابق بعض الناس هذه المنافع وصفات المسلم وجعل لكل منفعة منها صفة في المسلم تقابلها، فلما جاء إلى الشوك الذي في النخلة جعل بإزائه من المسلم صفة الحدة على أعداء الله وأهل الفجور، فيكون عليهم في الشدة والغلظة بمنزلة الشوك، وللمؤمنين والمتقين بمنزلة الرطب حلاوة ولينا }أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ{ [الفتح: 29].


* الثامن أنها كلما طال عمرها ازداد خيرها وجاد ثمرها، وكذلك المؤمن إذا طال عمره ازداد خيره، وحسن عمله.


* التاسع: إن قلبها من أطيب القلوب وأحلاه، وهذا أمر خصت به دون سائر الشجر، وكذلك قلب المؤمن من أطيب القلوب.


* العاشر: إنها لا يتعطل نفعها بالكلية أبدا، بل إن تعطلت منها منفعة ففيها منافع أخر، حتى لو تعطلت ثمارها سنة لكان للناس في سعفها وخوصها وليفها وكربها منافع، وهكذا المؤمن لا يخلو عن شيء من خصال الخير قط إن أجدب منه جانب من الخير أخصب منه جانب، فلا يزال خيره مأمولا وشره مأمونا.
[مفتاح دار السعادة لابن القيم].
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

فوائـد

* قال ابن السماك لهارون الرشيد وقد دعا بحضرته بقدح ماء ليشربه: يا أمير المؤمنين، لو مُنعت منك هذه الشربة بكم كنت تشربها؟ فقال الرشيد: بنصف ملكي.

قال ابن السماك: يا أمير المؤمنين، فلو منعت خروجها منك (لم تتبول)، فبكم كنت ترضى أن تفتدي نفسك؟ قال: بنصف ملكي الآخر.

قال ابن السماك: يا أمير المؤمنين لا خير في ملك لا يساوي شربة ولا بولة.
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

* سئل رجل يفيض وجهه بشرا وجمالا، أي مواد التجميل تستعمل؟ قال: استخدم لشفتي الحق، ولصوتي الذكر، ولعيني غض البصر، وليدي الإحسان، ولقوامي الاستقامة، ولقلبي حب الله، ولعقلي الحكمة، ولنفسي الطاعة، ولهواي الإيمان.
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

* خلطة السعادة: (مقادير وجبة السعادة): 1- كيلو من المحبة والتفاؤل.
2- كوب من الحنان.
3- كوب من الرأفة.
4- نصف كوب من ضبط الأعصاب.
5- ملعقة من التسامح.
6- ملعقة من الوفاء والإخلاص.
7- ملعقة من الإرداة.
8- ذرة صغيرة من الأمل.
الخطوات:
تمزج هذه المقادير مع بعضها البعض مزجا جيدا، وبعد إعدادها يمكن تزيينها بكريمة الابتسامة.
تقدم على طبق من العطاء في جميع المناسبات.
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

* متى يعرف حامل القرآن؟

يعرف بستة هي:
1- يعرف حامل القرآن بليله إذا الناس نائمون.
2- بصيامه إذا الناس مفطرون.
3- بحزنه إذا الناس فرحون.
4- ببكائه إذا الناس ضاحكون.
5- بصمته إذا الناس يخوضون.
6- بخشوعه إذا الناس يختالون.
 
رد: الرائد من سلة الفوائد

النساء في غيبة الأزواج

ما أكثر اجتماعات النساء، وما أكثر حديثهن والذي غالبه عن الرجال، وإليك بعض كلامهن في أحد المجالس:
جاء في "صحيح البخاري" عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
جلس إحدى عشرة امرأة: فتعاهدون وتعاقون ألا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا.
قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث على رأس جبل، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينقل.
قالت الثانية: زوجي لا أبُثُّ خبره، إني أخاف أن لا أَذَرَه، إن أذكره أذكر عُجْرَه وبُجْرَه.
قالت الثالثة: زوجي العشنَّق إن أَنطِقْ أُطَلَّق، وإن أسكت أُعلَّقْ.
قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حرٌّ ولا قرٌّ، ولا مخافة ولا سآمة.
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهِدَ وإن خرج أَسِدَ، ولا يسأل عما عَهِدَ.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وإن اضطجع التفَّ، ولا يولج الكف ليعلم البثَّ.
قالت السابعة: زوجي غَيَايَاء أو عَيَايَاء طَبَاقَاء، كل داء له داء، شجَّك أو فلَّك أو جمع كُلًّا لك.
قالت الثامنة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد.
قالت التاسعة: زوجي مالك ومنا مالك؟ مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك.


قالت العاشرة: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أنَّاس من حُليَّ أُذُنِي، وملأ من شحم عضدي، وبَجَّحني فبجحت إليَّ نفسي، وجدني في أهل غنميه بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائس ومُنق فعنده أقول فلا أُقَّبح، وأرقد فأتصبَّح، وأشرب فأتفنَّح، أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عُكُومُها ردَاح، وبيتها فساح. ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسلِّ شطبة، ويشبعه ذراع الجفْرة، بنت أبي زرع، فما بنت أي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها وغيظ جارتها، جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثها تبثيثا، ولا تنقِّثُ ميرتنا تيقيثا، ولا تملأ بيتا تعشيشا.


قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تُمخضُ فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع، وميري أهلك، قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ آنية أبي زرع.


قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع».
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom