فمن نِعم الله سبحانه وتعالى علينا أن وفقنا لسلوك طريق طلب العلم الشرعي كما نسأله وهو العزيز الحكيم أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال وأن يوفقنا إلى العمل بالعلم والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه ومن نِعم الله سبحانه وتعالى علينا أننا نطلب العلم الشرعي على يدي شيخنا الفاضل الشيخ وليد بن راشد السعيدان غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين ونطلب العلم الشرعي كذلك من مؤلفاته العلميَّة المنتشرة في مواقع الانترنت وتحديداً في موقع شبكة تيسير العلم الإسلامية الذي يشرف عليه شيخنا حفظه الله تعالى وفي صفحته في موقع صيد الفوائد وقد قرأتُ بعض مؤلفاته العلميَّة واستخرجتُ منها بعض الفوائد والقواعد والضوابط والمسائل وقد بلغت (2000) ما بين فائدة وقاعدة وضابط ومسألة. وقد سميتُ هذه الورقات مجتهداً: «الفوائد العلميَّة من المؤلفات السعدانية».
نسأل الله العلي القدير التوفيق والسداد وأن يرزقنا الفردوس الأعلى من الجنة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين([1]).
كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف
الفوائد العلميَّة من المؤلفات السعدانية
1- لا يثبت دخول رمضان وخروجه إلا بالرؤية أصلاً أو الإتمام بدلاً.
2- إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل.
3- إن الأمر بالشيء نهي عن ضده.
4- أن الأصل بقاء ما كان على ما كان وأنه لا ينتقل عن اليقين بالشك بل لا بد من يقين آخر يزيله.
5- مذهب الصحابي إذا خالف نصاً فإنه ليس بحجة.
6- فعل ما اتفق عليه العلماء أولى من فعل ما انفرد به أحدهم ما أمكن.
7- الخروج من الخلاف مستحب.
8- التكليف مشروط بالعلم.
9- مفسدات الصوم توقيفية.
10- العبادات المنعقدة بالدليل الشرعي لا تنقض إلا بالدليل الشرعي.
11- العبادات تفتقر إلى دليل في أصل إثباتها ونفتقر إلى الدليل في إثبات صفاتها وشروطها وإبطالها.
12- النهي إذا عاد إلى ذات المنهي عنه أو شرط صحته دل على فساده.
13- ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزّل منزلة العموم في المقال.
14- يُغلَّب جانب المنفذ المعتاد ويغلَّب جانب التغذية في غيره.
15- الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها إلى الدليل الصحيح الصريح.
· الاتفاق في الاسم الكلي العام أو المطلق لا يستلزم الاتفاق بعد التقييد والتخصيص والإضافة.
· لا تعلم كيفية الشيء إلا بثلاثة أشياء إما برؤيته أو برؤية نظيره أو بإخبار الصادق عنه.
· أن الأصل في أمور الغيب أنها توقيفية على الدليل وأنه لا مدخل للعقول فيها أبداً.
· الشريعة مبناها على التيسير لا التعسير وعلى التخفيف لا الإثقال وخير الكلام وأحسنه على الإطلاق كلام الله.
· باب الأسماء والصفات توقيفي على الدليل من الكتاب وصحيح السنة.
· الأبواب الغيبية موقوفة على ورود الدليل.
· إن من الإلحاد في أسماء الله تعالى أن يُسمَّي الله تعالى بما لم يسمِ به نفسه.
· الصفات لا تخلو من ثلاث حالات:.
- إما صفات كمال من كل وجه أي من حيث نظرت إليها وجدتها كاملة كالحياة والعلم والسمع والبصر والقوة والقدرة والعلو ونحوها.
- صفات هي نقص من كل وجه أي من حيث أتيتها وجدتها نقصة كالغدر والظلم والخور والغش.
- صفات هي كمال باعتبار ونقص باعتبار أي أنك إذا رأيتها من وجه وجدتها كمالاً وإذا نظرت لها من وجه وجدتها نقصاً فالمذهب في هذا النوع من الصفات أنها تثبت الله حال كمالها وتنفي عن الله حال نقصها.
· الأسف في لغة العرب له معنيان: - الحزن ومنه قوله تعالى [وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا] {الأعراف:150} وهو ضعيف في النفس يعتريها لعدم تحمل الأمر الوارد وهو نوع من النقص في البشر فالأسف بهذا الاعتبار نقص فيُنزَّه الله عنه.
- الأسف بمعنى الغضب ومنه قوله تعالى [فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ] {الزُّخرف:55} فالأسف بهذا المعنى كمال يوصف الله تعالى به وبناءً على ذلك فالأسف بمعنى الحزن نقص لا يوصف الله به والأسف بمعنى الغضب كمال يوصف الله به.
· مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات:
- في الإثبات : فهم يثبتون لله تعالى من الأسماء والصفات ما أثبته لنفسه في كتابه وما أثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في سُنَّته من غير تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف لأن الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
- في النفي: ينفون عن الله تعالى ما نفاه عن نفسه في كتابه وما نفاه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم في سنته مع إثبات كمال ضد الصفة المنفية. - فيما لم يرد فيه دليل بخصوصه وذلك كلفظ الجهة والحيز والجسم والمكان، وهذه الألفاظ لها معانٍ؛ فالجهة لها معانٍ والحيز له معانٍ والجسم له معانٍ والمكان له معانٍ، وهذه المعاني التي تحملها هذه الألفاظ ليست باطلاً محضاً لترد مطلقاً ولاحقاً محضاً لتقبل مطلقاً، بل فيها حق وباطل، وقد تقرر عند السلف رحمهم الله تعالى أن ما احتمل الحق والباطل فإنه لفظ مجمل، فلا يردونه مطلقاً لأن فيه حقاً والحق لا يرد ولا يقبلونه مطلقاً لأن فيه باطلاً والباطل لا يقبل، إذاً لابد أن يتميز حق هذه المعاني من باطلها.
· ما احتمل الحق والباطل فإنه لفظ مجهول فلا يردونه مطلقاً لأن فيه حقاً والحق لا يرد ولا يقبلونه مطلقاً لأن فيه باطلاً والباطل لا يقبل إذاً لا بد من أن يتميز حق هذه المعاني من باطلها.
· إثبات أهل السنة للأسماء والصفات بريء من خمسة محاذير وهي:
- محذور التحريف: التحريف لغة هو التغير وهو تغير النص لفظاً أو معنى.
- محذور التعطيل: التعطيل لغة هو التفريغ والإخلاء وشرعاً إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات إنكاراً كلياً أو جزئياً. (كل تحريف تعطيل وليس كل تعطيل تحريف).
- محذور التمثيل: التمثيل هو إثبات مماثل ومعناه أن يعتقد العبد أن صفات الله تعالى كصفات خلقه.
- محذور التكييف: التكييف هو حكاية كيفية الصفة ومعناه أن يكيّف صفات الله تعالى (كل تمثيل فهو تكييف وليس كل تكييف تمثيلاً).
- محذور الإلحاد : الإلحاد لغة الميل ومنه اللحد في القبر ومنه الملحد لأنه مائل عن الحق واصطلاحاً الميل عن ما يجب اعتقاده في أسماء الله تعالى وآياته وقد قسمه أهل العلم إلى قسمين: إلحاد في الأسماء وإلحاد في الآيات (إلحاد الآيات: الكونية – الشرعية).
· قال الإمام مالك لما سأله سائل عن كيفية الاستواء: (الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة).
· الاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات.
· الصفة تختلف باختلاف من أضيفت إليه وهذا لا ينازع فيه عاقل.
· صفات الله تعالى إلى قسمين : - صفات ذاتية: كل صفة ملازمة للذات لا تنفك عنها أزلاً وأبداً فهي صفة ذات.
- صفات فعلية : هي التي يفعلها متى شاء أي هي متعلقة بالمشيئة سميت فعلية لأن فعله جل وعلا راجع إلى مشيئته على ما يقتضيه علمه وحكمته.
· الفرقان الصحيحان بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية هما باختصار: - أن صفات الذات هي الصفات الملازمة للذات التي لا تنفك عنها أزلاً وأبداً وصفات الفعل هي التي تتعلق بالمشيئة.
- أن كل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة ذات وكل صفة يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة فعل.
· إن الذي يجب عليك ليكون إيمانك بأسماء الله تعالى كاملاً أن تؤمن بثلاثة أشياء:
- أن تؤمن بها اسماً لله جل وعلا. - أن تؤمن بما تضمنته من الصفات. - أن تؤمن بالأثر المُتعدِّي للصفة إن كان لها أثر متعدٍ.
· أهل السنة يثبتون إثباتاً مفصلاً وينفون نفياً مجملاً.
· كل كمال في المخلوق لا نقص فيه فالله أحق أن يوصف به.
· أسماء يوم القيامة مترادفة من حيث الذات ومتباينة من حيث الصفات.
· أسماؤه صلى الله عليه وسلم مترادفة من حيث الذات ومتباينة من حيث دلالتها على الصفات.
· أسماء السيف مترادفة من حيث الذات ومتباينة من حيث الصفات.
· أسماء الله تعالى مترادفة من حيث الذات متباينة من حيث الصفات.
· كل نفي فإنه يتضمن ثبوتاً .
· أهل السنة لهم في الصفات المنفية أمران:
الأول: نفي هذه الصفة بعينها. الثاني: إثبات كمال ضد هذه الصفة لله جل وعلا.
· أهل السنة لا يصفون الله تعالى بالنفي المحض لأن النفي المحض عدم محض والعدم المحض لا يصلح أن يكون طريقاً للمدح.
· النفي لا يلزم منه كمال الضد.
· كل صفة نفيت في الكتاب والسنة عن الله جل وعلا فإنه يجب نفيها واعتقاد كمال ضدها.
· لا أن تعلم العلم اليقيني الجازم وتؤمن الإيمان الكامل التام أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين هذا الباب بياناً شافياً فلا لبس فيه ولا غموض ولا إشكال فقد بلَّغه للأمة البلاغ المبين.
· أهل السنة والجماعة وسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم.
· عندنا وسطيتان : الأولى: وسطية عامة : وسطية هذه الأمة الإسلامية بين الأمم أي بين الأمتين اليهود والنصارى. الثانية: وسطية خاصة : وسطية أهل السنة والجماعة بين سائر الفرق المنتسبة لأمة الإسلام.
· الوسطية العامة وسطية سابقة والوسطية الخاصة وسطية لاحقة وهما شرطا النجاة في الدنيا والآخرة.
· الوسطية العامة هي الأصل والوسطية الخاصة هي الفرع.
· كل مؤمن فهو مسلم وليس كل مسلم مؤمناً فاجعل الإسلام هو الوسطية العامة واجعل الإيمان هو الوسطية الخاصة.
· الوسطية الخاصة تعتبر درجة أعلى من الوسطية العامة لأن العبد لا يكون من أهل السنة إلا إذا كان مسلماً لكن ليس كل مسلم يلزم أن يكون من أهل السنة.
· كلما ازداد العبد ترقياً في تحقيق مراتب الدين من إسلام وإيمان وإحسان كلما ازداد حظه ونصيبه من الوسطية العامة.
· كلما ازداد العبد ترقياً في تعلم مذاهب أهل السنة علما مقروناً بالعمل كلما ازداد حظه ونصيبه من الوسطية الخاصة.
· الاستقراء الكامل دليل على صحة نتائجه.
· الشريعة مبناها على العدل في العقيدة والأحكام.
· كل حكم ثبت في حق واحد من الأمة ثبت للأمة تبعاً إلا بدليل الاختصاص.
· الألف واللام الاستغراقية إذا دخلت على المفرد أو الجمع أو اسم الجنس فإنها تفيد العموم.
· الشيطان يريد أحد أمرين ولا يبالي بأيهما ظفر إما إفراط وتقصير وإما غلو ومجاوزة للحد وأما التوسط فإنه أغيظ شيء عليه وأبغض شيء له.
· القياس الأولوي حجّة.
· الشريعة مبناها على العدل والوسطية.
· الطائفة المنصورة هم أهل السنة والجماعة ونصرهم بأمرين جميعاً:
1- الحجّة والبرهان. 2- السيف والسنان
· الغلو هو مجاوزة الحد في مدح الشيء أو ذمه وضابطه تعدى ما أمر الله به.
· الإجماع حجّة يجب اعتمادها والمصير إليها وتحرم مخالفتها.
· لا نأخذ معتقداتنا إلا من الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة.
· كل قدح في مذهب أهل السنة والجماعة قدح في الصحابة والتابعين والقدح في هؤلاء قدح في النبي صلى الله عليه وسلم .
· أهل الوسطية هم أهل الأعمال الدائمة والعبادات المستمرة.
· هشام بن الحكم الرافضي من أوائل من قال: (إن صفات الله كصفاتنا).
· الجعد بن درهم وبشر المريسي والجهم بن صفوان الذين قادوا الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتريدية وغيرهم من المعطلة.
· قال أهل السنة: نحن نثبت لله الأسماء والصفات الثابتة في الكتاب وصحيح السنة وننزّه الله تعالى عن مماثلة المخلوقات.
· قال أهل السنة: إثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل.
· الجبرية يقولون : إن كل شيء واقع بقضاء الله وقدره والعبد ليس له قدرة ولا اختيار بل هو مجبور على فعله.
· القدرية يقولون : إن العبد له قدرة ومشيئة واختيار وهو الذي يوجد فعله بنفسه ولا تعلق للقدر السابق به.
· · قال أهل السنة: أن الله تعالى له القدرة المطلقة والمشيئة المطلقة وأما العبد فله مطلق القدرة ومطلق المشيئة وأن العبد لا يشاء إلا ما يشاؤه ربه جل وعلا وأنه خالق كل شيء ولا خالق إلا هو ففعل العبد خلق الله تعالى ولكنه كسب للعبد وأن العباد لهم قدرة ومشيئة بها يعرفون الحق والباطل
· لا يتحقق الإيمان بالقدر إلا إذا آمن العبد بأربعة أمور:. 1- العلم الشامل. 2- الكتابة الشاملة. 3- المشيئة الشاملة. 4- الخلق الشامل.
· قال أهل السنة: العبد مسيَّر باعتبار ومخيّر باعتبار فهو مسيَّر باعتبار القدر السابق والكتابة السابقة والعلم السابق والمشيئة السابقة ولكنه مخيّر باعتبار دخول الفعل تحت قدرته واختياره.
· المرجئة يزعمون أن فعل الذنب لا تأثير له في نقص الإيمان ما لم يكن ذلك الذنب شركاً.
· الوعيدية (الخوارج – المعتزلة) : اتفقوا على أن العبد إذا فعل الكبيرة فإنه يخرج من مسمى الإيمان.
· قال أهل السنة: إن مرتكب الكبيرة لا نعطيه الإيمان المطلق ولا نسلبه مطلق الإيمان بل هو مؤمن بما بقي معه من الإيمان وفاسق بما معه من الظلم والعصيان أي مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.
· قول أهل السنة: (لا نعطيه الإيمان المطلق) رد على المرجئة الذين أعطوه الإيمان المطلق.
· قول أهل السنة: (ولا نسلبه مطلق الإيمان) رد على الوعيدية الذين سلبوه مطلق الإيمان.
· أهل السنة توسطوا في هذا الباب بين المرجئة والوعيدية لأن أهل السنة وسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم.
· قال أهل السنة في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم : نحبهم ولا نفرط في حب أحدٍ منهم ونبغض في الله من أبغضهم ونحبهم لإيمانهم وقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحفظ فيه وصية حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم (أذكركم الله في أهل بيتي) ونعتقد أنهم غير معصومين بل هم من جملة البشر يصيبون ويخطئون ولا يملكون شيئاً من خصائص الربوبية وأن حبهم حق وإيمان وإحسان وبغضهم فسق ونفاق وعصيان.
· قول أهل السنة (نحبهم) : رد على الخوارج.
· قول أهل السنة : (ولا نفرط في حب أحد منهم): رد على الرافضة.
· قال أهل السنة : يجب الإيمان بالشفاعات التي ثبت بها النص الصحيح الصريح.
· الشفاعات لا تكون إلا بشرطين: أن يأذن الله تعالى ويرضى كما ثبت ذلك في النصوص من الكتاب والسنة.
· أهل السنة توسطوا في باب الشفاعات لأنهم الوسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم.
· الأشياء الغيبية لا ينبغي الجزم بها.
· قال أهل السنة: إن كان المستثنى في إيمانه في أصل وجوده فهذا يحرم عليه الاستثناء لأن الشك في أصل وجود الإيمان