• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

الصحابة أكثر الناس حباً واتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يحتفلوا بمولده

angegardienretour

:: عضو مثابر ::
أحباب اللمة
السلام عليكم


س : أسأل عن مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، نحن عندنا عندما يموت شخص ، وبعد ثلاثة أيام يقوم أهل الميت ، يعملون مولداً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، أو بعد شهر يعملون أو بعد سنة ، يذبحون بقرة أو يشترون لحماً ويعملون أكلاً ويوزعونه على القرية ، وبعد ذلك يعملون مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، هل هذا جائز أو سُنَّة ، أو الصحابة فعلوا ذلك أو أحد من السلف نرجو توضيح ذلك جزاكم الله خيراً ؟

ج : الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ، ولا فرق بين مولد النبي عليه الصلاة والسلام وغيره ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق ، وهو المعلم والناصح ، لم يحتفل بالمولد عليه الصلاة والسلام ، وهكذا خلفاؤه الراشدون ، لم يحتفلوا بالمولد ، وهكذا بقية الصحابة رضي الله عنهم ، وهم أعلم الناس ، وأكثر حباً منا للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأعلم بالسنة ومع هذا لم يحتفلوا بالمولد ، فدل ذلك على أنه بدعة ، والبدع كلها ضلالة كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم : كل بدعة ضلالة وقد مضت القرون المفضلة الثلاثة ولم يحتفل بالمولد ولا فعله من السلف الصالح فيما نعلم بذلك؛ فهو بدعة، وإن هذا مما أحدثه الناس من بعد القرون المفضلة ، يقال : إن أول من أحدثه حكام مصر، من العبيديين وهم من الشيعة مما ذكره جماعة من المؤرخين ، أحدثوه في المائة الرابعة ، ويقال إنهم أول من أحدثه وعلى كل حال فهو محدث بدعة لا أصل له ، وقد زعم بعض الناس في بعض القرون الماضية وفي عصرنا هذا زعموا أنه سُنَّة . وأنه لا بأس به وأنه من البدع الحسنة ، وهذا قول فاسد لا وجه له ، بل هو فاسد وفي الحقيقة فيه اعتراض على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وهم أعلم الناس ، وأفضل الناس ، ولم يفعلوا هذه البدعة ، فالواجب ترك ذلك ، وفي الإمكان أن تدرس السيرة في الحلقات العلمية ، وفي الدروس اليومية والأسبوعية ، فيتعلم الناس السنة ، سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه من أعمال وأقوال ، كما يتعلمون أحكام الشريعة التي جاء بها عليه الصلاة والسلام ، هذا هو المطلوب في الدروس المدرسية ، في الحلقات العلمية في المساجد ، في الوعظ والتذكير يتعلم فيها السنة والسيرة وإنكار المولد وما يحدث في المولد ، كل هذا ممكن وهو شافٍ كافٍ ، أما إيجاد موالد يحتفل بها ويقام بها موائد الطعام فهذا لا أصل له ، وهو من البدع المحدثة ، وكل بدعة ضلالة ، ولا ينبغي لعاقل أن يغتر بفعل الناس؛ فإن فعل الناس ليس بحجة ، وأكثر الناس ليسوا على بصيرة في أمور الدين . قال تعالى : وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ فالعمدة : الحجة والدليل ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، وقال عليه الصلاة والسلام : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد والدراسة لحال النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته ، ومولده وفي هجرته كل هذا يفعله العلماء في المدارس وفي الحلقات العلمية وفي التذكير والمواعظ ، من غير حاجة إلى إقامة الموالد التي ابتدعها المبتدعون ، ويقع فيها بعض الأحيان شيء من الشرك والغلو ما لا يعلمه إلا الله ، يقع فيها أنواع من الشرك ، ويقع فيها أنواع من الشرور - بعض الأحيان - فيجب قفل هذا الباب ، وسد هذا الباب ، ويكتفى بالدروس الإسلامية في المساجد ، وفي حلقات العلم ، في التذكير والوعظ في جميع شئون الدين ، وفي كل ما يتعلق بالسنة وأحكامها ، هذا هو الحق ، وما فعله بعض الناس اليوم وقبل اليوم من احتفالات بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو بمولد البدوي أو الشيخ عبد القادر أو فلان أو فلان كله بدعة ، كله لا أصل له ، والواجب تركه عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : كل بدعة ضلالة .
س : ما حكم المولد النبوي ؟ وما حكم الذي يحضره ؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة ؟
ج : المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به ، لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره ، فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم ، أن الاحتفال بالموالد بدعة ، لا شك في ذلك ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح الناس وأعلمهم لشرع الله ، وهو المبلغ عن الله لم يحتفل بالمولد مولده صلى الله عليه وسلم ، ولا مولد غيره ، ولا احتفل أصحابه بذلك لا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم ، فلو كان حقاً وخيراً وسنة لما تركوه ، ولما تركه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعلمه أمته وفعله بنفسه ، ولفعله أصحابه وخلفاؤه رضي الله عنهم ، فلما تركوا ذلك علمنا يقيناً أنه ليس من الشرع ، وهكذا في القرون المفضلة ، لم يُفعل ذلك ، فاتضح بذلك أنه بدعة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، وقال عليه الصلاة والسلام : من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ، وفي أحاديث أخرى تدل على ذلك .
وبهذا يعلم أن هذه الاحتفالات بالمولد النبوي ، في شهر ربيع الأول أو في غيره ، وهكذا الاحتفالات بالموالد الأخرى : كالبدوي ، والحسين وغير ذلك ، كلها من البدع المنكرة التي يجب على أهل الإسلام تركها ، وقد عوضهم الله بعيدين عظيمين : عيد الفطر وعيد الأضحى ، ففيهما الكفاية عن إحداث أعياد واحتفالات منكرة مبتدعة ، وليس حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد وإقامتها ، وإنما حبه صلى الله عليه وسلم يقتضي اتباعه ، والامتثال بشريعته ، والذب عنها والدعوة إليها ، والاستقامة عليها ، هذا هو الحب يقول سبحانه : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فحب الله ورسوله ، ليس بالموالد ولا بالبدع ، ولكن حب الله ورسوله يكون بطاعة الله ورسوله والاستقامة على شريعة الله ، والجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتعظيمها والذب عنها والإنكار على من خالفها ، هكذا يكون حب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويكون بالتأسي به في أقواله وأعماله ، والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام ، والدعوة إلى ذلك ، هذا هو الحب الصادق الذي يدل عليه العمل الشرعي ، والعمل الموافق لشرعه سبحانه ، وأما كونه يعذب أو لا يعذب ، هذا شيء آخر ، هذا إلى الله جل وعلا ، فالبدع والمعاصي من أسباب العذاب ، لكن قد يعذب الإنسان بفعل معصيته ، وقد يعفو الله عنه ، إما لجهله ، وإما لأنه قلد من فعل ذلك ، ظناً منه أنه مصيب ، أو لأعمال صالحة قدمها ، صارت من أسباب العفو من الله ، أو لشفاعة الشفعاء من الأنبياء والمؤمنين أو الأفراط ، فالحاصل أن المعاصي والبدع من أسباب العذاب ، وصاحبها تحت مشيئة الله جل وعلا ، إذا لم تكن بدعته مكفرة ، أما إذا كانت البدعة مكفرة ، مثل الشرك الأكبر ، فصاحبها مخلد في النار ، نعوذ بالله ، لكن إذا كانت البدعة ليس فيها شرك أكبر ، وإنما هي فروع فيها خلاف الشريعة ، من صلوات مبتدعة ، أو احتفالات مبتدعة ، ليس فيها شرك ، فهذا تحت مشيئة الله كالمعاصي .

المصدر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية و الافتاء
 
آخر تعديل بواسطة المشرف:
توقيع angegardienretour
رد: الصحابة أكثر الناس حباً واتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يحتفلوا بمولده

أحسن الله إليك و بارك فيك.
 
توقيع ابو ليث
رد: الصحابة أكثر الناس حباً واتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يحتفلوا بمولده

السلام عليكم

و فيك بارك الله
 
توقيع angegardienretour
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom