سلسلة شرح الأربيعن نووية و تتمتها للشيخ العباد (شرح الحديث الرابع)

الفتوى رقم ( 18355 )

س: أعرض قضيتي هذه وأتمنى من الله عز وجل أن يقدر سيادتكم مدى الندم والعذاب الذي يلازمني من فعلتي هذه، قضيتي أنني امرأة أبلغ من العمر 48 عامًا، وكنت قبل 25 عامًا عندما كان عمري 19 سنة كنت متزوجة، ومعي والحمد لله بنت وتوأم أولاد، وكنت أرضعهما ثم أحسست بتغير في جسمي، ثم ذهبت إلى الطبيب، وقال: لا يوجد حمل، وذهبت للآخر وقال مثله، ثم ذهبت للطبيب الثالث وكان هذا الطبيب مسيحيًّا وقال لي: يوجد حمل، ثم خفت على نفسي من التعب وأصريت أن أجهض نفسي، علمًا بأنني لم أحس بحركة الجنين، أعطاني الطبيب المسيحي إبرة لإسقاط هذا الجنين، وكنت حين ذاك أعيش في مصر، وعندما أخذت الحقنة ذهبت إلى البيت وسقط الجنين هناك، وكان هذا الجنين مخلقًا من جميع الأشياء يشبه الصورة، وكان ذكرًا، وكان حجمه قدر الكف، أو أقل، ولكن والله أعلم أنه لا يوجد به عظام؛ لأن أحد الجارات المصريات، أخذته لتغتسل به اعتقادًا منها بأنه يؤدي إلى الحمل، ثم أخذته ووضعته في ملح ثم صار حجمه قدر أنملة الأصبع، والحمد لله مَنَّ الله علي وجئت إلى هذه البلاد، حيث تعلمت الدين على أكمل وجه، وعرفت أنني فعلت ما يغضب الله، ولكن لم أكن أعرف أن هذا حرام؛ لأنني كنت صغيرة في العمر، ولا أدري شيئًا من الدين في تلك الأيام، وكان قد انتشرت هذه الفعلة عند كثير من النساء، أرجو من سعادتكم أن تبينوا لي ما حكم ذلك، وما هي كفارة ذلك لأكسب رضا الله؟ علمًا بأنني أحس بندم شديد. أسأل الله أن يوفقنا إلى التوبة النصوح، وجزاك الله خيرًا وأسأل الله أن يكتبها في ميزان أعمالك.

ج: عليك التوبة إلى الله مما فعلت؛ لأن إجهاض الجنين لا يجوز، فقد فعلت محرمًا، وعليك التوبة إلى الله وإذا كان هذا الجنين لم يتم له أربعة أشهر فليس عليك كفارة، بل عليك التوبة وعدم العودة لمثل هذا الفعل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر أبو زيد. صالح الفوزان. عبد الله بن غديان. عبد العزيز آل الشيخ.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
الجنين لم يبلغ الشهر
جزاك الله خيرا
اعتذر لكثرة طرح الاسئلة لعلك تفهم حيرتي و فزعي و ألامي
 
يعني عقاب وهل هناك عقوبة في الاخرة
لما نقول إثم يعني أنها سيئة و السيئة و إن كانت من جنس الكبائر فالتوبة تجبها، يعني تمحيها و تزيل أثرها، و من ثم إن تبت و أنبت و صدقت توبتك عفى الله عنك و عفاك من عقوبة الأخرة، لا تدعي الخوف و اليأس يسيطر عليك، فهنا في حالتك هذه تذكري قوله تعالى (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم)، قوله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، و قوله تعالى (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا (63) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)).
جاء في تفسيرها من تفسير إبن كثير رحمه الله ما يأتي:
وقوله : ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ) ، أي : إلا من رجع عن ترك الصلوات واتباع الشهوات ، فإن الله يقبل توبته ، ويحسن عاقبته ، ويجعله من ورثة جنة النعيم; ولهذا قال : ( فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ) وذلك; لأن التوبة تجب ما قبلها ، وفي الحديث الآخر : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ; ولهذا لا ينقص هؤلاء التائبون من أعمالهم التي عملوها شيئا ، ولا قوبلوا بما عملوه قبلها فينقص لهم مما عملوه بعدها; لأن ذلك ذهب هدرا وترك نسيا ، وذهب مجانا ، من كرم الكريم ، وحلم الحليم .
وهذا الاستثناء هاهنا كقوله في سورة الفرقان : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ).
يقول تعالى : الجنات التي يدخلها التائبون من ذنوبهم ، هي ) جنات عدن ) أي : إقامة ) التي وعد الرحمن عباده ) بظهر الغيب ، أي : هي من الغيب الذي يؤمنون به وما رأوه; وذلك لشدة إيقانهم وقوة إيمانهم .
وقوله : ( إنه كان وعده مأتيا ) تأكيد لحصول ذلك وثبوته واستقراره; فإن الله لا يخلف الميعاد ولا يبدله ، كقوله : ( كان وعده مفعولا ) [ المزمل : 18 ] أي : كائنا لا محالة .
وقوله هاهنا : ( مأتيا ) أي : العباد صائرون إليه ، وسيأتونه .
ومنهم من قال : ( مأتيا ) بمعنى : آتيا; لأن كل ما أتاك فقد أتيته ، كما تقول العرب : أتت علي خمسون سنة ، وأتيت على خمسين سنة ، كلاهما بمعنى واحد


 
الجنين لم يبلغ الشهر
جزاك الله خيرا
اعتذر لكثرة طرح الاسئلة لعلك تفهم حيرتي و فزعي و ألامي
عليك التوبة إلى الله مما فعلت؛ لأن إجهاض الجنين لا يجوز، فقد فعلت محرمًا، وعليك التوبة إلى الله و الجنين لم يتم له أربعة أشهر فليس عليك كفارة، بل عليك التوبة وعدم العودة لمثل هذا الفعل.(هذه فتوى أهل العلم و أقرئي المشاركة السابقة تبعث فيك الأمل و يتبين لك سعة رحمة الرحمان الرحيم).
 
@ميلينا اختي في الله انصحك ان لا تفكري في شيئ فات إلا بالتوبة وطلب الغفران و الظن بالله بأنه غفر لك وسامحك على أي شيئ وكل الذي فات كما في قصتك مع الجنين هو قدر من الله قدره يوم خلق السموات والأرض فلاداعي للقلق. وربي يعوض عليك
 
لما نقول إثم يعني أنها سيئة و السيئة و إن كانت من جنس الكبائر فالتوبة تجبها، يعني تمحيها و تزيل أثرها، و من ثم إن تبت و أنبت و صدقت توبتك عفى الله عنك و عفاك من عقوبة الأخرة، لا تدعي الخوف و اليأس يسيطر عليك، فهنا في حالتك هذه تذكري قوله تعالى (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم)، قوله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، و قوله تعالى (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا (63) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)).
جاء في تفسيرها من تفسير إبن كثير رحمه الله ما يأتي:
وقوله : ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ) ، أي : إلا من رجع عن ترك الصلوات واتباع الشهوات ، فإن الله يقبل توبته ، ويحسن عاقبته ، ويجعله من ورثة جنة النعيم; ولهذا قال : ( فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ) وذلك; لأن التوبة تجب ما قبلها ، وفي الحديث الآخر : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ; ولهذا لا ينقص هؤلاء التائبون من أعمالهم التي عملوها شيئا ، ولا قوبلوا بما عملوه قبلها فينقص لهم مما عملوه بعدها; لأن ذلك ذهب هدرا وترك نسيا ، وذهب مجانا ، من كرم الكريم ، وحلم الحليم .
وهذا الاستثناء هاهنا كقوله في سورة الفرقان : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ).
يقول تعالى : الجنات التي يدخلها التائبون من ذنوبهم ، هي ) جنات عدن ) أي : إقامة ) التي وعد الرحمن عباده ) بظهر الغيب ، أي : هي من الغيب الذي يؤمنون به وما رأوه; وذلك لشدة إيقانهم وقوة إيمانهم .
وقوله : ( إنه كان وعده مأتيا ) تأكيد لحصول ذلك وثبوته واستقراره; فإن الله لا يخلف الميعاد ولا يبدله ، كقوله : ( كان وعده مفعولا ) [ المزمل : 18 ] أي : كائنا لا محالة .
وقوله هاهنا : ( مأتيا ) أي : العباد صائرون إليه ، وسيأتونه .
ومنهم من قال : ( مأتيا ) بمعنى : آتيا; لأن كل ما أتاك فقد أتيته ، كما تقول العرب : أتت علي خمسون سنة ، وأتيت على خمسين سنة ، كلاهما بمعنى واحد

اجتمع لدي الخوف و الرجاء و غطاهما اليأس فالامر ليس هينا
 
@ميلينا اختي في الله انصحك ان لا تفكري في شيئ فات إلا بالتوبة وطلب الغفران و الظن بالله بأنه غفر لك وسامحك على أي شيئ وكل الذي فات كما في قصتك مع الجنين هو قدر من الله قدره يوم خلق السموات والأرض فلاداعي للقلق. وربي يعوض عليك
جزاك الله خيراعلى كلامك الطيب
يعلم الله حيرتي و حزني فمنذ صلاةالصبح و انا أبكي و اتهرب لاني من عادتي عدم اظهار الالم ،و قد شككت في الأمر و لا انقطع عن التفكير في الامر و رحت ابحث عن الحقيقة في صمت حتى عثرت عليها و هي ليست سهلة مطلقا.
ولن يشعر بها الا من جربها و بالرغم من اني حاولت الحفاظ على الجنين بعدما ندمت على رفعي للاثقال الا ان الوقت فاتو سارعت للطبيبة لكن لم ينفع
أفر من الله و اليه و لن اتوقف عن طلب المغفرة منه حتى يحين أجلي و اطمع مغفرته و رحمته
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top