أنت تسأل وأساتذة اللمة تجيب

وحي القلم

:: نجم اللمة ::*أستاذ*
إنضم
23 فيفري 2014
المشاركات
4,243
النقاط
1,441
محل الإقامة
غليزان
الجنس
ذكر

HAMZA USMA

::أستاذ:: :: عضو شرفي::
إنضم
8 أكتوبر 2012
المشاركات
10,642
النقاط
1,566
محل الإقامة
زرالدة الجزائر العاصمة
الجنس
ذكر
تحية طيبة أزفــها لكامل زملائي الأساتذة رواد هذا المنتدى الغالي وبعد ،فمن باب النصح بإعتبار أن المؤمنون نصحة أردت أن أقدم لكم هذا الموضوع الهام والمعــنون بـ :
شــروط المــربي الناجـح فــي التـــربية والتعــليم :
1-أن يكون ماهراً في مهنته ،مبتكراً في أساليب تعليمه ، محباً لوظيفته وطلابه ، يبذل جهده لتربيتهم التربية الحسنة ، يزودهم بالمعلومات النافعة ، ويعلمهم الأخلاق الفاضلة ، ويعمل على إبعادهم عن العادات السيئة ، فهو يربي ويعلم في آن واحد .
2- أن يكون قدوة حسنة لغيره ، في قوله وعمله ، وسلوكه ، من حيث قيامه بواجبه نحو ربه ، وأمته وطلابه ، يحب لهم من الخير ما يحبه لنفسه وأولاده ، يعفو ويصفح ، فإن عاقب كان رحيماً .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
3- من شروط المعلم الناجح أن يعمل بما يأمر به الطلاب منالآداب والأخلاق وغيرها من العلوم ، وليحذر مخالفة قوله لفعله ، وليسمع قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} .
وهذا إنكار على من قال قولاً ولم يعمل به .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أعوذ بـك من علم لا ينفع) ، أي لا أعمل به ، ولا أبلغه غيري ، ولا يُهذب من أخلاقي .
وقول الشاعر :
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم

4- على المعلم أن يعلم أن وظيفته تشبه وظيفة الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى لهداية البشر وتعليمهم ، وتعريفهم بربهم وخالقهم ، وكذلك هو في منزلة الوالد في عطفه على طلابه ، ومحبته لهم ، وأنه مسئول عن هؤلاء الطلاب : عن حضورهم ، واهتمامهم بدروسهم ، بل يحسن به أن يساعدهم في حل مشاكلهم وغير ذلك مما يُعد من مسئولياته ، قال صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) .
وليعلم أنه مسئول أمام الله عن طلابه ماذا علمهم ؟ وهل أخلص في البحث عن السبل الميسرة لإرشادهم ، وتوجيههم التوجيه السليم ؟ .
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه ، أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) .
ثم إن عليه أن يخاطبهم بما يفهمون كل على قدر فهمه .
قال علي رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يُكذب الله ورسوله؟
5- إن المعلم بحكم مهنته يعيش بين طلاب تتفاوت درجات أخلاقهم وتربيتهم وذكائهم ، لذلك فإن عليه أن يسعهم جميعاً بأخلاقه ، فيكون لهم بمنزلة الوالد مع أولاده ، عملاً بقول المربي الكبير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا لك بمنزلة الوالد أعلمكم) .
6- على المعلم الناجح أن يتعاون مع زملائه ، وينصحهم ، ويتشاور معهم لمصلحة التلاميذ ، ليكونوا قدوة حسنة لهم ، وعليهم جميعاً أن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث خاطب الله تعالى المسلمين بقوله : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
7- التواضع العلمي :
الاعتـراف بالحق فضيلة ، والرجوع إليه خير من التمادي في الخطأ ، فعلى المعلم أن يتأسى بالسلف الصالح في طلبهم للحق والإذعان له إذا تبين لهم أن الحق بخلاف ما يُفتون أو يعتقدون .
والدليل على ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ( مقدمة الجرح والتعديل) حين ذكر قصة مالك رضي الله عنه ورجوعه عن فتواه حينما سمع الحديث ، وذكرها بعنوان (باب ما ذُكر من أتباع مالك لآثار النبي صلى الله عليه وسلم ونزوعه عن فتواه عندما حُدث عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه) :
قال ابن وهب : سمعت مالكاً سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال : ليس ذلك على الناس ، قال ، فتركته حتى خف الناس ، فقلت له : عندنا في ذلك سنة ، فقال : وما هي؟ قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة ، وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه ، فقال : إن هذا الحديث حسن ، وما سمعت به قط إلا الساعة ، ثم سمعته بعد ذلك يُسأل فيأمر بتخليل الأصابع .
ولو أردنا استقصاء الأمثلة من حياة السلف لما كفتنا هذه الوريقات ، لذا يجب على المعلم الذي يريد النجاح في مهنته ، أن يُذعن للحق ويتراجع عن خطئه إذا أخطأ ، ويعلم طلابه هذا الخلق العظيم ، ويبين لهم فضل التواضع والرجوع إلى الحق ، وأن يطبق ذلك عملياً في الفصل ، فإذا رأى إجابات بعض الطلبة أفضل من إجابته ، فليعلن ذلك وليعترف بأفضلية إجابة هذا الطالب ، فذلك أدعى لكسب ثقة طلابه ومحبتهم له .
لقد عشت قرابة أربعين عاماً معلماً ومربياً ، وإن أنسَ ، لا أنسى ذلك المعلم الذي أخطـأ في قراءة حديث ، فلما رده بعض الطلاب أصرّ على خطئه ، وجعل يجادل بالباطل ، فسقط هذا المعلم في نظر طلابه ، ولم يعد موضع ثقتهم .
ولا أزال أذكر بعض المعلمين الصادقين الذين كانوا يعترفون بخطئهم ، ويتراجعون عنه ، لقد أحبهم الطلاب ، وازدادت ثقتهم بهم ، وأصبحوا موضع إجلال وإكبار .
فحبذا لو سار المعلمون جميعاً سير هؤلاء ونهجوا نهجهم في الرجوع إلى الحق .
8- الصدق والوفاء بالوعد :
على المعلم أن يلتزم الصدق في كلامه ، فإن الصدق كله خير ، ولا يربي تلاميذه على الكذب ، ولو كان في ذلك مصلحة تظهر له :
حدث أن سأل أحد الطلاب معلمه مستنكراً تدخين أحد المعلمين ، فأجابه المعلم مدافعاً عن زميله ، بأن سبب تدخينه هو نصيحة الطبيب له ، وحين خرج التلميذ من الصف قال : إن المعلم يكذب علينا .
وحبذا لو صدق المعلم في إجابته ، وبين خطأ زميله ، بأن التدخين حرام ، لأنه مضر بالجسم ، مؤذ للجار ، متلف للمال ، فلو فعل ذلك لكسب ثقة الطلاب وحبهم ، ويستطيع أن يقول هذا المعلم إلى طلابه : إن المعلم فرد من الناس تجري عليه الأعراض البشرية ، فهو يصيب ويخطئ ، وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقرر ذلك في حديث قائلاً : (كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون) .
لقد كان بإمكان المعلم المسئول أن يجعل سؤال الطالب عن تدخين معلمه درساً لجميع الطلبة ، فيفهمهم أضرار التدخين ، وحكمه الشرعي ، وأقوال العلماء فيه ، وأدلتهم ، فيكون بذلك قد استفاد من سؤال الطالب واستعمله في التربية والتوجيه .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقاً ..... الحديث) .
فالصدق خلق عظيم ينبغي على المعلم أن يزرعه في طلابه ، ويجيبهم إليه ويعودهم عليه ، وليكن مطبقاً له في أقواله وأفعاله ، حتى في مزاحه معهم عليه أن يكون صادقاً ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً ، وليحذر المعلم أن يكذب على طلابه ولو مازحاً أو متأولاً ، وإذا وعدهم بشئ فعليه أن يفي بوعده ، حتى يتعلموا منه الصـدق ، والوفاء قولاً وعملاً ، لأن الطلاب يعرفون الكذب ويدركونه ، وإن لم يستطيعوا مجابهة المعلم به حياء منه ، وقد رأينا قصة المعلم الذي دافع عن زميله المدخن ، كيف أدرك الطلاب كذبه .
9- الصبــر :
على المعلم أن يتحلى بالصبر أمام مشاكل التلاميذ والتعليم ، فـإن الصبر أكبر عون له في عمله الشريف
 

HAMZA USMA

::أستاذ:: :: عضو شرفي::
إنضم
8 أكتوبر 2012
المشاركات
10,642
النقاط
1,566
محل الإقامة
زرالدة الجزائر العاصمة
الجنس
ذكر
تحية طيبة أزفــها لكامل زملائي الأساتذة رواد هذا المنتدى الغالي وبعد ،فمن باب النصح بإعتبار أن المؤمنون نصحة أردت أن أقدم لكم هذا الموضوع الهام والمعــنون بـ :
شــروط المــربي الناجـح فــي التـــربية والتعــليم :
1-أن يكون ماهراً في مهنته ،مبتكراً في أساليب تعليمه ، محباً لوظيفته وطلابه ، يبذل جهده لتربيتهم التربية الحسنة ، يزودهم بالمعلومات النافعة ، ويعلمهم الأخلاق الفاضلة ، ويعمل على إبعادهم عن العادات السيئة ، فهو يربي ويعلم في آن واحد .
2- أن يكون قدوة حسنة لغيره ، في قوله وعمله ، وسلوكه ، من حيث قيامه بواجبه نحو ربه ، وأمته وطلابه ، يحب لهم من الخير ما يحبه لنفسه وأولاده ، يعفو ويصفح ، فإن عاقب كان رحيماً .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
3- من شروط المعلم الناجح أن يعمل بما يأمر به الطلاب منالآداب والأخلاق وغيرها من العلوم ، وليحذر مخالفة قوله لفعله ، وليسمع قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} .
وهذا إنكار على من قال قولاً ولم يعمل به .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أعوذ بـك من علم لا ينفع) ، أي لا أعمل به ، ولا أبلغه غيري ، ولا يُهذب من أخلاقي .
وقول الشاعر :
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم

4- على المعلم أن يعلم أن وظيفته تشبه وظيفة الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى لهداية البشر وتعليمهم ، وتعريفهم بربهم وخالقهم ، وكذلك هو في منزلة الوالد في عطفه على طلابه ، ومحبته لهم ، وأنه مسئول عن هؤلاء الطلاب : عن حضورهم ، واهتمامهم بدروسهم ، بل يحسن به أن يساعدهم في حل مشاكلهم وغير ذلك مما يُعد من مسئولياته ، قال صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) .
وليعلم أنه مسئول أمام الله عن طلابه ماذا علمهم ؟ وهل أخلص في البحث عن السبل الميسرة لإرشادهم ، وتوجيههم التوجيه السليم ؟ .
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه ، أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) .
ثم إن عليه أن يخاطبهم بما يفهمون كل على قدر فهمه .
قال علي رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يُكذب الله ورسوله؟
5- إن المعلم بحكم مهنته يعيش بين طلاب تتفاوت درجات أخلاقهم وتربيتهم وذكائهم ، لذلك فإن عليه أن يسعهم جميعاً بأخلاقه ، فيكون لهم بمنزلة الوالد مع أولاده ، عملاً بقول المربي الكبير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا لك بمنزلة الوالد أعلمكم) .
6- على المعلم الناجح أن يتعاون مع زملائه ، وينصحهم ، ويتشاور معهم لمصلحة التلاميذ ، ليكونوا قدوة حسنة لهم ، وعليهم جميعاً أن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث خاطب الله تعالى المسلمين بقوله : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
7- التواضع العلمي :
الاعتـراف بالحق فضيلة ، والرجوع إليه خير من التمادي في الخطأ ، فعلى المعلم أن يتأسى بالسلف الصالح في طلبهم للحق والإذعان له إذا تبين لهم أن الحق بخلاف ما يُفتون أو يعتقدون .
والدليل على ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ( مقدمة الجرح والتعديل) حين ذكر قصة مالك رضي الله عنه ورجوعه عن فتواه حينما سمع الحديث ، وذكرها بعنوان (باب ما ذُكر من أتباع مالك لآثار النبي صلى الله عليه وسلم ونزوعه عن فتواه عندما حُدث عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه) :
قال ابن وهب : سمعت مالكاً سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال : ليس ذلك على الناس ، قال ، فتركته حتى خف الناس ، فقلت له : عندنا في ذلك سنة ، فقال : وما هي؟ قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة ، وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه ، فقال : إن هذا الحديث حسن ، وما سمعت به قط إلا الساعة ، ثم سمعته بعد ذلك يُسأل فيأمر بتخليل الأصابع .
ولو أردنا استقصاء الأمثلة من حياة السلف لما كفتنا هذه الوريقات ، لذا يجب على المعلم الذي يريد النجاح في مهنته ، أن يُذعن للحق ويتراجع عن خطئه إذا أخطأ ، ويعلم طلابه هذا الخلق العظيم ، ويبين لهم فضل التواضع والرجوع إلى الحق ، وأن يطبق ذلك عملياً في الفصل ، فإذا رأى إجابات بعض الطلبة أفضل من إجابته ، فليعلن ذلك وليعترف بأفضلية إجابة هذا الطالب ، فذلك أدعى لكسب ثقة طلابه ومحبتهم له .
لقد عشت قرابة أربعين عاماً معلماً ومربياً ، وإن أنسَ ، لا أنسى ذلك المعلم الذي أخطـأ في قراءة حديث ، فلما رده بعض الطلاب أصرّ على خطئه ، وجعل يجادل بالباطل ، فسقط هذا المعلم في نظر طلابه ، ولم يعد موضع ثقتهم .
ولا أزال أذكر بعض المعلمين الصادقين الذين كانوا يعترفون بخطئهم ، ويتراجعون عنه ، لقد أحبهم الطلاب ، وازدادت ثقتهم بهم ، وأصبحوا موضع إجلال وإكبار .
فحبذا لو سار المعلمون جميعاً سير هؤلاء ونهجوا نهجهم في الرجوع إلى الحق .
8- الصدق والوفاء بالوعد :
على المعلم أن يلتزم الصدق في كلامه ، فإن الصدق كله خير ، ولا يربي تلاميذه على الكذب ، ولو كان في ذلك مصلحة تظهر له :
حدث أن سأل أحد الطلاب معلمه مستنكراً تدخين أحد المعلمين ، فأجابه المعلم مدافعاً عن زميله ، بأن سبب تدخينه هو نصيحة الطبيب له ، وحين خرج التلميذ من الصف قال : إن المعلم يكذب علينا .
وحبذا لو صدق المعلم في إجابته ، وبين خطأ زميله ، بأن التدخين حرام ، لأنه مضر بالجسم ، مؤذ للجار ، متلف للمال ، فلو فعل ذلك لكسب ثقة الطلاب وحبهم ، ويستطيع أن يقول هذا المعلم إلى طلابه : إن المعلم فرد من الناس تجري عليه الأعراض البشرية ، فهو يصيب ويخطئ ، وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقرر ذلك في حديث قائلاً : (كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون) .
لقد كان بإمكان المعلم المسئول أن يجعل سؤال الطالب عن تدخين معلمه درساً لجميع الطلبة ، فيفهمهم أضرار التدخين ، وحكمه الشرعي ، وأقوال العلماء فيه ، وأدلتهم ، فيكون بذلك قد استفاد من سؤال الطالب واستعمله في التربية والتوجيه .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقاً ..... الحديث) .
فالصدق خلق عظيم ينبغي على المعلم أن يزرعه في طلابه ، ويجيبهم إليه ويعودهم عليه ، وليكن مطبقاً له في أقواله وأفعاله ، حتى في مزاحه معهم عليه أن يكون صادقاً ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً ، وليحذر المعلم أن يكذب على طلابه ولو مازحاً أو متأولاً ، وإذا وعدهم بشئ فعليه أن يفي بوعده ، حتى يتعلموا منه الصـدق ، والوفاء قولاً وعملاً ، لأن الطلاب يعرفون الكذب ويدركونه ، وإن لم يستطيعوا مجابهة المعلم به حياء منه ، وقد رأينا قصة المعلم الذي دافع عن زميله المدخن ، كيف أدرك الطلاب كذبه .
9- الصبــر :
على المعلم أن يتحلى بالصبر أمام مشاكل التلاميذ والتعليم ، فـإن الصبر أكبر عون له في عمله الشريف
 

وحي القلم

:: نجم اللمة ::*أستاذ*
إنضم
23 فيفري 2014
المشاركات
4,243
النقاط
1,441
محل الإقامة
غليزان
الجنس
ذكر
تحية طيبة أزفــها لكامل زملائي الأساتذة رواد هذا المنتدى الغالي وبعد ،فمن باب النصح بإعتبار أن المؤمنون نصحة أردت أن أقدم لكم هذا الموضوع الهام والمعــنون بـ :
شــروط المــربي الناجـح فــي التـــربية والتعــليم :
1-
أن يكون ماهراً في مهنته ،مبتكراً في أساليب تعليمه ، محباً لوظيفته وطلابه ، يبذل جهده لتربيتهم التربية الحسنة ، يزودهم بالمعلومات النافعة ، ويعلمهم الأخلاق الفاضلة ، ويعمل على إبعادهم عن العادات السيئة ، فهو يربي ويعلم في آن واحد .
2- أن يكون قدوة حسنة لغيره ، في قوله وعمله ، وسلوكه ، من حيث قيامه بواجبه نحو ربه ، وأمته وطلابه ، يحب لهم من الخير ما يحبه لنفسه وأولاده ، يعفو ويصفح ، فإن عاقب كان رحيماً .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
3- من شروط المعلم الناجح أن يعمل بما يأمر به الطلاب منالآداب والأخلاق وغيرها من العلوم ، وليحذر مخالفة قوله لفعله ، وليسمع قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} .
وهذا إنكار على من قال قولاً ولم يعمل به .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أعوذ بـك من علم لا ينفع) ، أي لا أعمل به ، ولا أبلغه غيري ، ولا يُهذب من أخلاقي .
وقول الشاعر :
يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم

4- على المعلم أن يعلم أن وظيفته تشبه وظيفة الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى لهداية البشر وتعليمهم ، وتعريفهم بربهم وخالقهم ، وكذلك هو في منزلة الوالد في عطفه على طلابه ، ومحبته لهم ، وأنه مسئول عن هؤلاء الطلاب : عن حضورهم ، واهتمامهم بدروسهم ، بل يحسن به أن يساعدهم في حل مشاكلهم وغير ذلك مما يُعد من مسئولياته ، قال صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) .
وليعلم أنه مسئول أمام الله عن طلابه ماذا علمهم ؟ وهل أخلص في البحث عن السبل الميسرة لإرشادهم ، وتوجيههم التوجيه السليم ؟ .
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه ، أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته) .
ثم إن عليه أن يخاطبهم بما يفهمون كل على قدر فهمه .
قال علي رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يُكذب الله ورسوله؟
5- إن المعلم بحكم مهنته يعيش بين طلاب تتفاوت درجات أخلاقهم وتربيتهم وذكائهم ، لذلك فإن عليه أن يسعهم جميعاً بأخلاقه ، فيكون لهم بمنزلة الوالد مع أولاده ، عملاً بقول المربي الكبير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا لك بمنزلة الوالد أعلمكم) .
6- على المعلم الناجح أن يتعاون مع زملائه ، وينصحهم ، ويتشاور معهم لمصلحة التلاميذ ، ليكونوا قدوة حسنة لهم ، وعليهم جميعاً أن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث خاطب الله تعالى المسلمين بقوله : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .
7- التواضع العلمي :
الاعتـراف بالحق فضيلة ، والرجوع إليه خير من التمادي في الخطأ ، فعلى المعلم أن يتأسى بالسلف الصالح في طلبهم للحق والإذعان له إذا تبين لهم أن الحق بخلاف ما يُفتون أو يعتقدون .
والدليل على ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ( مقدمة الجرح والتعديل) حين ذكر قصة مالك رضي الله عنه ورجوعه عن فتواه حينما سمع الحديث ، وذكرها بعنوان (باب ما ذُكر من أتباع مالك لآثار النبي صلى الله عليه وسلم ونزوعه عن فتواه عندما حُدث عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه) :
قال ابن وهب : سمعت مالكاً سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال : ليس ذلك على الناس ، قال ، فتركته حتى خف الناس ، فقلت له : عندنا في ذلك سنة ، فقال : وما هي؟ قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة ، وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه ، فقال : إن هذا الحديث حسن ، وما سمعت به قط إلا الساعة ، ثم سمعته بعد ذلك يُسأل فيأمر بتخليل الأصابع .
ولو أردنا استقصاء الأمثلة من حياة السلف لما كفتنا هذه الوريقات ، لذا يجب على المعلم الذي يريد النجاح في مهنته ، أن يُذعن للحق ويتراجع عن خطئه إذا أخطأ ، ويعلم طلابه هذا الخلق العظيم ، ويبين لهم فضل التواضع والرجوع إلى الحق ، وأن يطبق ذلك عملياً في الفصل ، فإذا رأى إجابات بعض الطلبة أفضل من إجابته ، فليعلن ذلك وليعترف بأفضلية إجابة هذا الطالب ، فذلك أدعى لكسب ثقة طلابه ومحبتهم له .
لقد عشت قرابة أربعين عاماً معلماً ومربياً ، وإن أنسَ ، لا أنسى ذلك المعلم الذي أخطـأ في قراءة حديث ، فلما رده بعض الطلاب أصرّ على خطئه ، وجعل يجادل بالباطل ، فسقط هذا المعلم في نظر طلابه ، ولم يعد موضع ثقتهم .
ولا أزال أذكر بعض المعلمين الصادقين الذين كانوا يعترفون بخطئهم ، ويتراجعون عنه ، لقد أحبهم الطلاب ، وازدادت ثقتهم بهم ، وأصبحوا موضع إجلال وإكبار .
فحبذا لو سار المعلمون جميعاً سير هؤلاء ونهجوا نهجهم في الرجوع إلى الحق .
8- الصدق والوفاء بالوعد :
على المعلم أن يلتزم الصدق في كلامه ، فإن الصدق كله خير ، ولا يربي تلاميذه على الكذب ، ولو كان في ذلك مصلحة تظهر له :
حدث أن سأل أحد الطلاب معلمه مستنكراً تدخين أحد المعلمين ، فأجابه المعلم مدافعاً عن زميله ، بأن سبب تدخينه هو نصيحة الطبيب له ، وحين خرج التلميذ من الصف قال : إن المعلم يكذب علينا .
وحبذا لو صدق المعلم في إجابته ، وبين خطأ زميله ، بأن التدخين حرام ، لأنه مضر بالجسم ، مؤذ للجار ، متلف للمال ، فلو فعل ذلك لكسب ثقة الطلاب وحبهم ، ويستطيع أن يقول هذا المعلم إلى طلابه : إن المعلم فرد من الناس تجري عليه الأعراض البشرية ، فهو يصيب ويخطئ ، وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقرر ذلك في حديث قائلاً : (كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون) .
لقد كان بإمكان المعلم المسئول أن يجعل سؤال الطالب عن تدخين معلمه درساً لجميع الطلبة ، فيفهمهم أضرار التدخين ، وحكمه الشرعي ، وأقوال العلماء فيه ، وأدلتهم ، فيكون بذلك قد استفاد من سؤال الطالب واستعمله في التربية والتوجيه .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقاً ..... الحديث) .
فالصدق خلق عظيم ينبغي على المعلم أن يزرعه في طلابه ، ويجيبهم إليه ويعودهم عليه ، وليكن مطبقاً له في أقواله وأفعاله ، حتى في مزاحه معهم عليه أن يكون صادقاً ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً ، وليحذر المعلم أن يكذب على طلابه ولو مازحاً أو متأولاً ، وإذا وعدهم بشئ فعليه أن يفي بوعده ، حتى يتعلموا منه الصـدق ، والوفاء قولاً وعملاً ، لأن الطلاب يعرفون الكذب ويدركونه ، وإن لم يستطيعوا مجابهة المعلم به حياء منه ، وقد رأينا قصة المعلم الذي دافع عن زميله المدخن ، كيف أدرك الطلاب كذبه .
9- الصبــر :
على المعلم أن يتحلى بالصبر أمام مشاكل التلاميذ والتعليم ، فـإن الصبر أكبر عون له في عمله الشريف


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي على الاضافات الجميلة مشكووور
تحياتي
 

أم أحمــــد يــسّ

:: نجمة اللمة ::*أستاذة*
إنضم
22 فيفري 2014
المشاركات
2,294
النقاط
411
محل الإقامة
أرض الخير
الجنس
أنثى
السلام عليكم..
بارك الله فيكم..
اظنني طرحت موضوعي متأخِراً عنكم ( واعتذر للتشابه فلم ألحظه وقتها)
غير انني لم أجد تفاعلاً كذلك
( فهل غاب الاولياء عن أدوارهم ؟؟ أم تكلف الأبناء وتناسو بعضاً من أدوارهم أيضاً)؟؟؟
على كل حال ارجوا التوفيق للجميع
أبنائنا أمانة..لنأخذ بأيديهم( ملتقى أولياء وأساتذة اللمة )
 

وحي القلم

:: نجم اللمة ::*أستاذ*
إنضم
23 فيفري 2014
المشاركات
4,243
النقاط
1,441
محل الإقامة
غليزان
الجنس
ذكر
السلام عليكم..
بارك الله فيكم..
اظنني طرحت موضوعي متأخِراً عنكم ( واعتذر للتشابه فلم ألحظه وقتها)
غير انني لم أجد تفاعلاً كذلك
( فهل غاب الاولياء عن أدوارهم ؟؟ أم تكلف الأبناء وتناسو بعضاً من أدوارهم أيضاً)؟؟؟
على كل حال ارجوا التوفيق للجميع
أبنائنا أمانة..لنأخذ بأيديهم( ملتقى أولياء وأساتذة اللمة )

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تشابه عناوين المواضيع لا يهم قدر ما يهنا أختي الفائدة التي تقدم للجميع
للأسف الشديد لا يوجد تفاعل مع المواضيع أقسام التعليم هنا اللمة إلا ما رحم ربي
هدفنا دائما تقديم الفائدة هنا لجميع أعضاءنا وزوارنا لكن لا يوجد تفاعل في المواضيع
ربي يصلح الأحوال إن شاء الله
شكرا على ردك وتفاعلك أختي وإن احتجت إلى أي شيء نحن في الخدمة بإذن الله
وفقك الله
 

أم أحمــــد يــسّ

:: نجمة اللمة ::*أستاذة*
إنضم
22 فيفري 2014
المشاركات
2,294
النقاط
411
محل الإقامة
أرض الخير
الجنس
أنثى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تشابه عناوين المواضيع لا يهم قدر ما يهنا أختي الفائدة التي تقدم للجميع
للأسف الشديد لا يوجد تفاعل مع المواضيع أقسام التعليم هنا اللمة إلا ما رحم ربي
هدفنا دائما تقديم الفائدة هنا لجميع أعضاءنا وزوارنا لكن لا يوجد تفاعل في المواضيع
ربي يصلح الأحوال إن شاء الله
شكرا على ردك وتفاعلك أختي وإن احتجت إلى أي شيء نحن في الخدمة بإذن الله
وفقك الله
شكرا لجهدكم وسعيكم
بارك الله فيكم وبكم..
 
Top