كلاّ إنّ الإنسان ليطغى

rycerz

:: عضو فعّال ::
إنضم
26 سبتمبر 2014
المشاركات
1,675
الإعجابات
4,847
النقاط
71
محل الإقامة
แวนคูเวอร์
الجنس
ذكر
#1
السلام عليكم أهل اللمّة .. أحببت أن أشارككم في هذا المقال الذي أعجبني (من جريدة الشروق) .. و هو من تحرير السيد : سلطان بركاني كاتب مقالات بجريدة الشروق :
--
كلاّ إنّ الإنسان ليطغى
---
سأل طالب جامعي أحد الأساتذة الفيزيائيين في إحدى الجامعات الغربيّة قائلا: ماذا يحدث للأرض لو قام كلّ سكانها بالقفز مرّة واحدة في نفس اللّحظة؟ فرّد الفيزيائي ضاحكا: "لن يحدث للأرض ولا للجبال أيّ شيء حتى لو كان عدد سكّان الأرض الذين يقفزون عشرة أضعاف عددهم اليوم".
--

عظمة الخلق تدلّ على عظمة الخالق

لو قمنا بحسابات بسيطة، لوجدنا أنّ وزْن جميع سكّان الأرض الآن لا يتعدّى 500 مليار كلغم، بينما وزن الأرض يتجاوز 05 ملايين مليار مليار كلغم، أي إنّ وزن البشر جميعا لا يصل واحدا من 10 ملايير من وزن الأرض، التي لا تمثّل بدورها شيئا بالنّسبة إلى وزن الشّمس الذي يقدّر بـ333 مرّة من وزن الأرض، وما هذه الشّمس إلا نجم من بين أكثر من 100 مليار نجم بحجم الشّمس أو أكثر في مجرّتنا، مجرّة درب التبّانة، وما مجرّة درب التبّانة التي ننتمي إليها إلا واحدة من 500 مليار مجرّة تحت السّماء الدّنيا، وما السّماء الدّنيا بالنّسبة إلى السّماء الثانية إلا كحلقة صغيرة في صحراء، وما السّماء الثانية بالنّسبة إلى السّماء الثّالثة إلا كحلقة في صحراء... وهكذا إلى السّماء السّابعة، وما السّماء السّابعة بالنّسبة إلى الكرسيّ الذي خلقه الله جلّ وعلا ليدلّل على عظمته إلا كحلقة في صحراء، وما الكرسيّ بالنّسبة إلى عرش الرّحمن إلا كحلقة في صحراء. فماذا يمثّل العبد الضّعيف الذّليل بالنّسبة إلى هذا الخلق؟


نظر أحد علماء الفلك إلى السّماء من خلال منظار متطوّر، فرأى ما أذهله من خلق الله في هذه السّماء الدّنيا فقط، فقال: "إنّ الإنسانية لن تنتهي من سَبْر أغوار هذا الكون، ولن تعرف من الكون إلا مقدار ما نعرفه من نقطة ماء في محيط عظيم". وقال فلكيّ آخر: "أريد أن أعرف كيف خلق الله الكون، الله بارع حاذق ليس بشرِّير، الله لا يلعب بالنّرد مع الكون". تعالى الله القائل: ((وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون)).


الخلائق كلّها مذعنة لخالقها إلا من تمرّد من الإنس والجنّ


في هذا الكون الفسيح، ما من موضع أربع أصابع إلا ملك قائم لله راكع أو ساجد، يطوف منهم بالبيت المعمور في السّماء السابعة كلّ يوم 70 ألف ملك لا يعودون إليه إلى قيام السّاعة. هذا فضلا عن النّجوم والكواكب والأجرام والمخلوقات التي لا يحصيها إلا خالقها، كلّها تسبّح الله وتسجد له: ((أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء)).


فوق هذه الأرض التي لا تكاد تمثّل شيئا في هذا الكون الفسيح الذي لا يزداد إلا تمدّدا واتّساعا، قام عباد لله وتحدّوا الخالق جلّ في علاه؛ فقال من قال منهم أنا ربّكم الأعلى، وسبّ العليّ الأعلى من سبّه واستهزأ به من استهزأ منهم! وأنكر وجوده من أنكره منهم، وتطاول عليه من تطاول منهم، وبلغت الجرأة بأحدهم أنّه شبّه كلامه الذي أنزله في أعظم كتبه بكلام عجوز يهذي باللّيل! ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَب)).. ((لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا)).. لا حول ولا قوة إلا بالله، ما الذي جرّأ هؤلاء العباد على الله، وما الذي غرّهم بربّهم الكريم حتى يتطاولوا عليه وعلى دينه وكتابه؟ ((يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَك)).. سبحان الله، كيف يأمن هؤلاء غضب الله وعقابه؟ كيف يأمنون نقمة من أهلك قوم نوح بماء منهمر، وعادا بريح صرصر في يوم نحس مستمرّ تركتهم كأعجاز نخل منقعر، وأباد ثمودَ بالصّيحة فكانوا كهشيم المحتضَر، ودمّر قرى قوم لوط بطرف جناح ملك من ملائكته وجنديّ من جنوده، وجعل عاليها سافلها، وخسف بقارون وبداره الأرض، وأغرق فرعون الذي قال أنا ربّكم الأعلى، أراد أن يرقى في السّماء ليطّلع إلى إله موسى فأغرقه الله في قعر البحر ونجّى بدنه ليكون آية لمن بعده؟


القرآن الكريم بشهادة فلاسفة وعلماء الغرب


من عجائب المتجرّئين على الله، المتطاولين على دينه وكتابه، أنّهم يتستّرون خلف حرية الفكر والإبداع! وهم الذين لم تعرف ميادين العلم والفكر لهم ركزا، وأنّى لهم ذلك وهم الذين يسبَحون عكس التيار، تيار العلماء والمفكّرين والفلاسفة المنصفين، الذين توالت وتواترت شهاداتهم بعظمة الكتاب الخاتم الذي أنزله الله هدى للناس، ومنارة يهتدي بها أصحاب العقول والبصائر إليه جلّ في علاه.


عشرات العلماء في أرقى الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية، أبدوا انبهارهم بإعجاز القرآن، وبالحقائق العلمية التي أشار إليها، وسجّلوا شهاداتهم للتّاريخ بأنّ هذا الكتاب لا يمكن أن يكون من تأليف بشر، نذكر منهم على سبيل المثال: البروفيسور كيث مور، أستاذ علم التّشريح وأشهر عالم أجنة في العالم (كندا)، البروفيسور بيرسود، أستاذ علم التشريح (كندا)، البروفيسور ألفريد كرونير، أحد أكبر جيولوجيي العالم المشاهير (ألمانيا)، البروفيسور جولاي سيمبسن، رئيس قسم التوليد والطبّ النسائي، أستاذ علم الوراثة الجزيئي والإنساني (أمريكا)، البروفيسور مارشال جونسن، أستاذ علم التشريح وعلم الأحياء التطويري (أمريكا)، البروفيسور جيرالد سي غويرينجير، أستاذ علم الأجنة (أمريكا)، البروفيسور يوشيهيدي كوزاي (اليابان)، البروفيسور تيجاتات تيجاسين، أستاذ علم التشريح (تايلند)، البروفيسور وليام دبليو هاي، العالم البحري، أستاذ العلوم الجيولوجية (أمريكا)... وغيرهم كثير.


ومن جانبهم، شهد عشرات الفلاسفة والكتّاب الذين أقرّت لهم الأوساط الغربيّة بنبوغهم في ميادين الفكر والإبداع، بعظمة القرآن الكريم، وأبدوا انبهارهم ببلاغته ونظمه، فهذا مثلا الفيلسوف الفرنسي جوزيف أرنست رنان، يقول في شهادة له تصلح لتكون ردا على المتطاولين عندنا: "تضمّ مكتبتي آلاف الكتب السياسية والاجتماعية والأدبية وغيرها التي لم أقرأها أكثر من مرة واحدة، وما أكثر الكتب التي للزينة فقط، ولكنّ هناك كتابا واحدا تؤنسني قراءته دائما، هو كتاب المسلمين القرآن؛ فكلّما أحسست بالإجهاد وأردت أن تنفتح لي أبواب المعاني والكلمات، قرأت القرآن. لقد طالعت القرآن ووجدت أنّني لا أشعر بالتّعب أو الملل بمطالعته بكثرة، ولو أراد أحد أن يعتقد بكتاب نزل من السماء، فإنّ ذلك الكتاب هو القرآن لا غير؛ إذ إنّ الكتب الأخرى ليست لها خصائص القرآن".
--
عن جريدة الشروق : كلاّ إنّ الإنسان ليطغى
 
إنضم
28 جوان 2014
المشاركات
1,632
الإعجابات
3,587
النقاط
191
#2
الله لا يلعب بالنّرد مع الكون
دائمًا على لساني جملة تشبهها |أنّ الله ليس متعاقد بصفقة مع أحد|
والله علينا أن نغض البصر للكون نخجل ونستحي كيف للعابد ألّا يخشع للمعبود ، نحن في غربة الدنيا ورحلتنا ستنتهي فمتي..ياربي
لو نتدبر سوف نمشي وتمشي الدنيا هناك وتأتي الجنة حينها نجد إحتفائنا وإحتفالنا ، لو نطبقها أو نعقلها فقط ..
تدبر يا إنسان عبادة منسية !
 

حلم كبير

:: نجم اللمة ::
إنضم
24 ديسمبر 2016
المشاركات
4,465
الإعجابات
13,186
النقاط
891
العمر
33
محل الإقامة
فرنسا الجزائر وطني
#3
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
موضوع راقي ويستحق التقدير
عذرا رأيت الموضوع ولا أدري كيف نسيته

أجل كل ما في هذا الكون ينطق بعظمة الخالق بدءا من أبسط مخلوق في الأرض الى أعظم مجرة في الفضاء

الخلائق كلّها مذعنة لخالقها إلا من تمرّد من الإنس والجنّ
هي الانس والجن التي تتمرد فقط من تجهل او تحاول تغطية الحقيقة الواضحة التي تؤدي الى نقطة واحدة وهي أن الله أعظم من أن تصفه السن وان الخلق كله خاضع له دون استثناء
....
بارك الله فيك على الموضوع الرائع
تقبل مروري مع فائق الاحترام والتقدير
حلم كبير
 

rycerz

:: عضو فعّال ::
إنضم
26 سبتمبر 2014
المشاركات
1,675
الإعجابات
4,847
النقاط
71
محل الإقامة
แวนคูเวอร์
الجنس
ذكر
#4
و فيك بركة الأخ حلم كبير ..
و شرفني مرورك العطر
أفادنا الله و إياكم بكل خير و رزقنا العلم النافع و العمل به
 
إنضم
4 ديسمبر 2009
المشاركات
4,081
الإعجابات
5,963
النقاط
691
محل الإقامة
طلب العلم
الجنس
ذكر
#5
عندي مشكلة مع هاته المسلمات الفلكية ...

مشكلتي مع كروية الارض
مشكلتي عن بعد الشمس
و هل هي نجم ؟كبير ؟ حار جدا ؟
مشكلتي مع حقيقة المجموعة الشمسية
و الكواكب ؟ ماهيتها ؟
مشكلتي مع المقصد من كلمة نجم ؟ هل هو نور في السماء ام كما يزعمون ؟
كلمة مجرة و مستعرات ؟ هل كلها خيال ؟
كل هاته الاسئلة .. قد تفقدك الرغبة في قراءة علم الفلك اصلا
فقد كنت من عشاق هذا العالم في السماء منذ الصغر
لكن كثير من الحقائق الفلكية كما يسمونها لم تقنع الجم الهائل من الاسئلة في فهمي
كل تلك الارقام الهائلة و السنوات الضوئية ...
و الحسابات المعجزة و صلوا لها ؟ و المحيط و البحر امامهما في متنازل اليد .. و مازالوا لا يعرفون من مجاهيلهما الا القليل ..
انا لا افهم درجتنا في التبعية حتى استخفاف الغرب بنا في هاته الفرضيات .. كمشروعهم الوهمي " اعمار المريخ"...
لان كل نظرياتهم .. مبنية على دوران الارض و حركتها ... و العكس المنطقي الصحيح يقول بثبات الارض ..
- ابسط سؤال ... متى اكتشف مصطلح السنة الضوئية .. ؟ و هل حقا ادرج عنوة في علم الفلك ..على انه من المسلمات ؟ ماهي آلات قياسه ؟
و في الاخير تأكدوا إخوتي ان القوى العظمى العلمية في العالم اجمع تستفرغ جهودها فقط للخروج من مدار الارض .. و ليس مدارا كما نتخيله ؟
انا لا اقنع احدا انما ادعوك لتتأمل في الحقيقة الغائبة ... معارضتها لديننا الحنيف .. تجعلنا نشكك فيما يعطوننا ..
تحياتي لك و تقبل مرووري
 
Top