قصة الحب العذري

ZAHRA ZAHRA

:: عضو منتسِب ::
إنضم
21 أكتوبر 2017
المشاركات
9
الإعجابات
12
النقاط
3
العمر
33
الإقامة
واد سوف
#1
في شتاء كهذا عام ١٩٢٤، وبعد ما يقارب ١٣ عاما من بدء المراسلات بين مي زيادة وجبران خليل جبران٬ استجمعت مي شجاعتها واعترفت لجبران بحبها له٬ كانت قد تجاوزت الخامسة والثلاثين من عمرها، و تجاوزت عقدة المرأة الشرقية.

بدأت المراسلات بينهما في ١٩١١ و استمرت حتى وفاة جبران في ١٩٣١. في بداية المراسلات، اتسمت لغة مي بالحذر، واكتفت باللهجةالرسمية في الخطاب. لكنها مع الوقت، وقعت اسيرة لكلمات جبران، وتحركت عاطفتها له٬ ومع ذلك آثرت التهرب من مشاعرها. فكانت تنقطع شهورا عن مراسلته، ليدفعه ذلك للتساؤل عن هذا الانقطاع، واصفا اياها بإحدى رسائله بأنها “موسوسه”. لكنها كإمرأة شرقية كانت خاضعة لصراع دائم ما بين عقلها الذي كان يملي عليها بالتوقف وقلبها الذي كان سعيدا بالمغامرة، وبالتالي كان يملي عليها بالاستمرار في المراسلة.

جمعت رسائل جبران لمي في كتاب الشعلة الزرقاء. اما رسائلها له فقد ضاعت بعد وفاته. لم يعرف كيف ولماذا. و لكن الاستاذة رندة سقف الحيط ترجح ان رسائل مي لجبران قد سرقت من قبل سيدة لبنانية كانت على علاقة بجبران، لأنها أرادت أن تكون حبيبة جبران الوحيدة.‏

بالمناسبة عاش جبران معظم حياته في نيويورك وعاشت مي معظم حياتها في القاهرة ، و لم يكتب لهما ان يلتقيا قط. ومع ذلك كانت قصة حبهما قوية وصادقة . مي، بالرغم من كثرة معجبيها، أخلصت لجبران بحب عذري سبب لها الكثير من الحزن في حياتها. و جبران مع كثرة عشيقاته الا ان مي كانت حبه الصادق.