عباس بن فرناس

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

عماد خطاب

:: عضو بارز ::
أحباب اللمة
إنضم
30 جانفي 2016
المشاركات
2,741
نقاط التفاعل
4,730
النقاط
111
محل الإقامة
موزمبيق

عباس بن فرناس

لقد مرّ على التاريخ الإسلامي منذ انتشار هذا الدين وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم العديد من العلماء والمفكرين من شتى المناطق في العالم، ويرجع لهؤلاء العلماء الفضل الكبير في التطوّر الكبير الذي نشهده في العصر الحالي، فقد أسسوا للعديد من الاختراعات والاكتشافات والنظريات التي نستخدمها في حياتنا اليومية، ومن ضمن هؤلاء العلماء العالم المسلم عباس بن فرناس الأندلسيّ الأصل، إذ ولد هذا العالم في عام 810 م في رُندة والتي تقع إلى غرب مدينة مالقة في إسبانيا على نحو مائة كيلو متر لعائلةٍ من الأمازيغ والذين كانوا من موالي بن أميّة، ونشأ هذا العالم في قرطبة ودرس العلوم فيها، فاشتهر بعلمه في الكيمياء، والفلسفة، والفلك، والرياضيات، فكان يطلق عليه لقب حكيم الأندلس.


اختراعات عباس بن فرناس
قد قام عباس بن فرناس باختراع العديد من الاختراعات المختلفة، فهو مخترع الساعة المائيّة التي سمّيت بالميقاتة في ذلك الزمن، كما أنّه كان أوّل من صنع الزجاج الشفاف واستخرجه من الحجارة، أي من السيليكا، كما قام بصنع النظارات الطبيّة وصنع ذات الحلق، وهي آلةٌ في علم الفلك تمثل نموذجاً للقبة السماوية فتتوسطها الأرض في مركزها ومن حولها حلقات تمثل معالم مهمّة في الفلك كمسار الشمس وخطوط الطول والعرض الكونية، كما كانت أحجار المرو أو كما تعرف بالكوارتز في زمانه تنقل إلى مصر من أجل تقطيعها وهو ما قام بفعله في الأندلس فابتكر طريقةً لتقطيعها هنالك.

محاولة ابن فرناس الطيران
كان ابن فرناس أيضاً أوّل من صنع قلم الحبر والذي نستخدمه في الوقت الحالي على الدوام، ويقال أنّه صنع في سقف بيته نموذجاً يحاكي فيه السماء من النجوم، والبرق، والصواعق وغيرها والتي كان يقوم بتشغيلها من معملٍ أسفل منزله، وهو أيضاً أوّل من اخترع بندول الإيقاع، وربما كانت أشهر اختراعاته أو محاولته والتي اشتهر بها حتى العصر الحالي هي محاولته للطيران والتي سبق بها العديد من العلماء الغربيين، فقام بمراقبة حركة أجنحة الطير وحساب السرعة اللازمة لها كي تطير، وصنع جناحين من الريش وصعد على مكان مرتفعٍ وقفز منه، وقد قام ابن فرناس بالطيران لمدّةٍ من الزمن بعكس ما تظهره لنا برامج التلفزيون في العصر الحالي، إلّا أنّه فشل في الهبوط بالشكل الصحيح لإهماله للذيل وأهمّيّته، وهو ما أدّى إلى إصابة ظهره وهي ما تعالج منها بعد بضعة أشهر من الراحة والعلاج، ولكن كما نعلم فإنّ العلم مبنيٌّ على التجربة والخطأ وقد نجح بن فرناس في لفت أنظار العلماء من بعده إلى أهمية الذي بالرغم من فشله بالطيران وهو ما أدّى إلى قدرتنا على الطيران في العصر الحالي.

مكان وفاة عباس بن فرناس

أمّا خلال حياته فقد حوكم عباس بن فرناس في المسجد الجامع في الأندلس محاكمةً عامةً اتّهم فيها بالكفر والزندقة بسبب اختراعاته العديدة التي فاقت عصره وزمانه، فهذا هو حال الإنسان عندما يمشي تحت راية الدين بطريقةٍ عمياء من دون أن يفهم المعنى الحقيقي للدين، فينتهي الأمر بالمفكرين والعلماء هم الكفرة والخارجين عن المألوف، وهذا هو ما نشاهده عبر التاريخ منذ بدايته منذ سقراط والعصور المظلمة في أوروبا وحتى في عصرنا الحالي وفي بعض البلاد في العالم والعربية منها للأسف فحتى وفي وقتنا الحالي يضع بعض الجهلة هذا العالم الجليل وأمثاله من العلماء الذين مرّوا في التاريخ والذين زادوا تاريخنا شرفاً إلى شرفه موضع سخريةٍ ، ولكن تمت تبرئة ابن فرناس من التهم الموجهة إليه وتوفي في عام 872م في قرطبة في الأندلس.

أين_توفي_عباس_بن_فرناس.jpg

 
لعلَّ احتفالَ بعض المُسلمين بِأعياد النَّصارى كانَ سببًا في سقُوط الأندلسِ.
ــــــــــــــــــ
قالَ ابن بشكوال القُرطبيُّ: ت (578) :"فإني رأيتُ الجمهُور اللفيف، والعالم الكثيف من أهلِ عصْرنا قد تواطؤا على إعظام شأنِ هذه البدع الثلاث: الميلاد، وينير، والمهرجان وهو العنصرة، تواطأ فاحشا، والتزموا الاحتفال لَها، والاستعداد لدخولها التزاما قبيحًا، فهم يرتقبُون مواقيتها ويفرحُون بمجيئها.. واستسهلُوا هذه البدع حين ألفوها وعظَّموها، وصارت عندهم كالسُّنة المتَّبعة، وسكتَ العلماءُ عن الأمر بالمَعروف والنَّهي عن المنكر فيها".
ــــــــــــــــــــــ
وقَفاتٌ :
1) العنصرةُ : عيدُ ميلاد يَحى عليه السَّلام كما يَزعمُون .
2) يُخبرُنا ابن بشكْوال عن سكُوت بعضِ العُلماء في وقتِه ويتحسرُ، فكيف لو رأَى من يُجيزُ الإحتفالَ اليوم ممن يدعونهَم علماء!.
3) أخيرًا هل يَعلمُ المحتفلينَ أنَّ سُنن الله لا تتغير، وأنَّ سقوطَ القُدس وعواصمِ البُلدان الإسلامية اليوم هُو جرَّاء مايقومُون به من الإحتفال بأعيادِ المشركين؟
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top