كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟

3300_76244_1318575866.gif
جزاك الله بالمثل ن شاء الله
مشكور اخي على مرورك العطر
ومتابعتك للموضوع
اسال الله العظيم ان يرزقك من خيره

وان يحفظك من كل سوء
 
الدرس الثاني من الوحدة الثانية: حسن الخلق.
  • الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
  • · أهلا وسهلا في هذا الدرس.
  • · هذا هو: الدرس الثاني من الوحدة الثانية: (حسن الخلق).
  • عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من ثلاثة عناصر:

    ·
    الأول: تعريف حسن الخلق.

    • · الثاني: فضل حسن الخلق.
    • · الثالث: التخلق بحسن الخلق.
      • العنصر الأول: تعريف حسن الخلق.
      • قال عبد الله بن المبارك: "هو طلاقة الوجه وبذل المعروف وكف الأذى" [رواه الترمذي].

        وقال الواسطي: هو أن لا يخاصم ولا يخاصم من شدة معرفته بالله تعالى.

        وقال أيضاً: هو إرضاء الخلق في السراء والضراء.

        وقال سهل: (أدنى حسن الخلق الاحتمال وترك المكافأة والرحمة للظالم والاستغفار له والشفقة عليه) أ هـ
        [المرقاة شرح المشكاة: باب الرفق والحياء وحسن الخلق (8/810).]

        • · العنصر الثاني: فضل حسن الخلق.

      • عن عـائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: ((إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ)) [رواه أحمد].

        إن حسن الخلق صفة ساميـة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فهي تطهر صاحبها من آفات اللسان والجنان وترتقي به إلى مراتب الإحسان مع خالقه ومع سائر الناس.

      إن من المعاب على المسلمين حقاً أن يُعيَّروا بأخلاق الذين كفروا، بعد أن بيّن لنا نبينا محمد ﷺ أن هدف بعثته للناس هو أن يتمم مكارم الأخلاق، وبعد أن منح الله جل جلاله لصاحب الخلق الحسن أثقل الحسنات يوم القيامة. فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسـول الله ﷺ قال: ((مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ)) [رواه الترمذي]، وبعد أن تكرم الله وهو الغني الحميد ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه، فقال المصطفى ﷺ ((أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ)) [رواه أبو داود].
      • العنصر الثالث: التخلق بحسن الخلق.
      • انظر إلى كثير من السلف كيف ورَّثوا لمن بعدهم أروع الأمثلة في الأخلاق الحسنة فكانوا منارات وقدوات يستدل بها على حسن الأخلاق؛ فزرعوا سنن خير لمن بعدهم فاستمرت أخلاقهم الحميدة وذكرهم الحسن مضرب مثل بعد موتهم، فاستمرت حسناتهم وطالت بذلك أعمارهم.
      • وانظر إلى نفسك هل خلَّفت لمن بعدك خلقًا حميدًا أو موقفًا مجيدًا ليحتذى بك، وتكون مضرب المثل به بين أهلك وولدك أو بين أصدقائك؟ فحسِّن خلقك مع والديك وأرحامك وزوجك وولدك ومع الناس أجمعين، وحاول قدر استطاعتك أن تُخلِّف من بعدك ذكرًا حسنًا تدرك خيري الدنيا والآخرة، وإذا أردت أن تصل إلى درجات الصائم القائم في الجنة مختزلًا النصب والمصابرة على الصيام والقيام فما عليك إلا أن تحسن خلقك لتدرك هذه الدرجة الرفيعة، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: ((إنَّ المُؤْمِنَ ليُدرِكُ بِحُسنِ خُلُقِهِ درجةَ الصائِم القائِم)) [رواه أبو داود]


      إن التحلي بالخلق الحسن بلسم يجدد حياتك، ويطيل بقاءك، ويثقل حسناتك، فالبدار البدار إليه.

      • بهذا ننتهي من هذا الدرس
      • ونلقاكم في الدروس القادمة
        عن زادي للتعلم الشرعي
        نفعنا الله واياكم.....
 
اللهم امين
جزاك الله خيرا
ورزقك مقام القرب والحب بجوار سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
ولنا اجمعين

اسعدني مرورك الطيب
 
الدرس الثالث من الوحدة الثانية: الإحسان إلى الجار.
  • الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
  • ·
  • أهلا وسهلا في هذا الدرس.
  • ·
  • هذا هو: الدرس الثالث من الوحدة الثانية: (الإحسان إلى الجار)
  • عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من عنصرين:
    • الأول: فضل الإحسان إلى الجار.
    • · الثاني: أسباب عدم التزاور بين الجيران .
      • العنصر الأول: فضل الإحسان إلى الجار.
      • إن الإحسان إلى الجار من الأخلاق الحميدة المطيلة للأعمار. فقد روت عـائشة رضي الله عنها قالت: قال رسـول الله ﷺ: ((صِلَةُ الرَّحِمِ، وحُسنُ الخُلُقِ، وحُسنُ الجِوارِ، يُعَمِّرْنَ الدِّيارَ، ويَزِدْنَ في الأعمارِ)). [رواه أحمد واللفظ للبيهقي في الشعب (6/226).]


      لقد تناسى كثير من الناس في هذا الزمن حقوق جيرانهم، وفضل التزاور والإحسان إليهم، حتى وصل حـال بعضهم إلى أن يعيش السنين الطوال لا يعرف اسم جاره، وقد يأتيه رجل غريب يسأله عن بيـت فلان من الناس فلا يعرفه، ثم يفاجأ أنه أحد جيرانه. والرسول ﷺ يقول: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)) [رواه البخاري].
      • العنصر الثاني: أسباب عدم التزاور بين الجيران.
    • إن من أكثر الأسباب التي أدت إلى عدم التزاور بين الجيران - فيما أرى - هو ترك صلاة الجماعة. فإن المسجد يفتح أول قناة للتعارف بين الناس عامة والجيران خاصة. فحري بك أخي المسلم أن تكثر زيارة جيرانك فتحسن إليهم، وتناصحهم، وتعرف لهم حقوقهم؛ لتفوز بطول العمر وكمال الإيمان.

      روى أبو شريح الخزاعي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ((
      مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ)) [رواه الإمام مسلم]. انظر إلى عائشـة رضي الله عنها عندما سمعت بعظم حق الجار وأرادت أن تكون في جملة القائمين بإكرام الجار، سألت رسول الله ﷺ فقالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: ((إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا)) [رواه البخاري].. فكم جار لك ينتظر منك طرق بابه لتهدي له ابتسامة وسلاماً!

        • بهذا ننتهي من هذا الدرس
        • ونلقاكم في الدروس القادمة
          عن زادي للتعلم الشرعي
          نفعنا الله واياكم.....


 
الدرس الأول من الوحدة الثالثة: مضاعفة الأجور بالصلاة (1).

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

· أهلا وسهلا في هذا الدرس.

· هذا هو: الدرس الأول من الوحدة الثالثة: (مضاعفة الأجور بالصلاة (1)).
عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من عنصرين:

الأول: الإكثار من الصلاة في الحرمين الشريفين.

· الثاني: المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد.

العنصر الأول: الإكثار من الصلاة في الحرمين الشريفين.

إن كثيراً من الناس يعرف فضل الصلاة في الحرمين الشريفين، ولكن لهذا الفضل مفهوم خاص تحت موضوعنا هذا. وهو أن الركعة في الحرم المكي بمائة ألف ركعـة فيما سـواه؛ لما روى جابر بن عبـد الله رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ((صلاةٌ في مسجِدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلَّا المسجدَ الحرامَ وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ)). [رواه أحمد]


لو داومت في بلدك على أداء السنن الرواتب كلهـا - اثنتي عشرة ركـعة يوميا - لـبلغ عدد هذه الركعات في السنة أربعـة آلاف وثلاثمائة وعشرين ركعة
(12 × 360 = 4320).

أما ركعتان في الحرم المكي فتعدل بفضل الله تعالى مائتي ألف ركعة. فإذا أردت أن تكسب ثـواب مائتي ألف ركعـة من السنن الرواتب في بلدك، فسـتـحـتاج إلى فتـرة ست وأربعين سنة وثلاثة أشهر تقريبـاً (200.000 / 4320 = 46,30) تصلي فيها النوافل كاملة كل يوم. أليس ركعتان في الحرم لا تستغرقان دقائق معدودة تضيفان لك ثواب صلوات من المفترض أن يستغرق أداؤها ستا وأربعين سنة تقريباً في غيرها من البلاد؟

ولو صليت عـشر ركعات في الحرم المكي لا يستغرق أداؤها ثلث ساعة، كتب لك بإذن الله ثواب مليون ركعـة يستغرق أداؤها: في بلدك حوالي مائتين وواحـد وثلاثين سنة ونصف (5 × 46.3 = 231.5)، على منوال محافظتك على السنن والرواتب. فهذا عطاء من الله جزيل لا يستغله كثير من يشـدون الرحال إلى تلك الديار المقدسة. لذلك علينا استغلال هذه المزية بتكثيف سياحتنا إلى تلك الديار بدلا من السياحة في دول الشرق والغرب.


العنصر الثاني: المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد.

إن معظم الناس يعلمون فضل صلاة الجماعة وأنها تفضل على صلاة الفرد بخمس وعشرين أو سبع وعشرين صلاة، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ((صَلَاةٌ مَعَ الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ)) [رواه مسلم]. وفي رواية لابن عـمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: ((صَلاَةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) [رواه البخاري].
فلو توفي رجـلان في عـمـر واحـد أحدهمـا تَعـوَّد أن يصلي الفرائض في البيت بمفـرده طوال حياتـه والآخر يصليها في المسجـد، لكان مجموع ثواب صلاة الرجل الثاني أكثر من ثواب نظيره الأول بخمس وعشرين أو سبع وعشرين مرة. أليس الرجل الثاني كأنه عُمِّر فترة أطول من الرجل الأول بخمس وعشرين أو سبع وعشرين مرة؟ وبعبارة أخـرى فإن ما يحصل عليه الفرد من ثواب الصلاة المكتوبة خلال خمس وعشرين أو سبع وعشرين سنة يمكن أن تكسـبه أنت في سنة واحدة؛ لو صلى الأول الفريضة في بيـته وصليتها أنت في المسجد الجماعة، فتأمل ذلك!

ولا تظن المرأة المسلمـة أنهـا مـحـرومـة من هذا الثـواب المضاعف. فإن صلاتها في بيتها أفضل لها من صلاتها في المسجد ولو كـان هذا المسجد هو المسجد النبوي الذي تضاعف فيه الصلاة إلى ألف صلاة فيما سواه، لما ورد عن أم حميد امرأة أبي حميـد الساعدي رضي الله عنهما أنها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أحب الصـلاة معك. قال:
((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي)) قالت فأمَرَتْ فبُني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمهِ فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل [ رواه أحمـد].
تفكر في هذا الثواب الجزيل الذي أُعطيَ للمرأة المسلمة إذا هي صلَّت في بيتها، كل ذلك حفظاً وصيانة من أن تخالـط الرجال ولو كان ذلك في المسجد النبوي الشريف. فلو تأملت المرأة المسلمة الصادقة مع نفسها هذا الحديث، والتمست منه هذه الحكمـة البالغـة لعلمت أن قرارها في بيـتهـا هو مرضاة لربـها وأمن لمجتمعها، وإطالة لعمرها الإنتاجي.

  • بهذا ننتهي من هذا الدرس
  • ونلقاكم في الدروس القادمة
    عن زادي للتعلم الشرعي
    نفعنا الله واياكم.....
نهاية الدرس
 
بورك فيك على الموضوع القيم اختي جعله الله في ميزان حسناتك يا رب العالمين اجمعين دمت مبدعة في سماء المنتدى بمواضعيك القيمة و الهادفة و المميزة
 
بورك فيك على الموضوع القيم اختي جعله الله في ميزان حسناتك يا رب العالمين اجمعين دمت مبدعة في سماء المنتدى بمواضعيك القيمة و الهادفة و المميزة
وفيك بارك الله
وجزاك خير الجزاء اخي الياس
ورزقك الجنة انشاء الله
اسعدني مرورك العطر

اسال الله ان ينفعناو اياكم
 
الدرس الثاني من الوحدة الثالثة: مضاعفة الأجور بالصلاة (2).
  • الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
  • · أهلا وسهلا بطلاب منصة زادي في هذا الدرس.
  • · هذا هو: الدرس الثاني من الوحدة الثالثة: (مضاعفة الأجور بالصلاة (2)).
عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: أداء النافلة في البيت.

· الثاني: التحلي ببعض آداب الجمعة.

· الثالث: المواظبة على صلاة الضحى.

العنصر الأول: أداء النافلة في البيت.

هل تصـدق أن من صلى النوافل في بيته يـتضـاعـف أجره خمسا وعـشـريـن مرة على من صلاها في المسجـد أمام الناس ولو كـان في الحرمين؟ - ذلك على عكس الفريضة - فـقد روى صهيب الرومي رضي الله عنه أن رسـول الله ﷺ قال:
((صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاةً عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ)) [رواه أبو يعلى]. وفي حديث آخـر مرفوع عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: ((فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ، حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ)) [رواه البيهقي].

وهذا يعني أن مـجـمـوع الحسنات التي يحصل عليهـا من صلى النوافل في المسجد خلال خمس وعشرين سنة، يمكن أن تكسبها أنت خلال سنة واحدة إذا صليتها في البيت أو في المكان الذي لا يراك فيه أحد.




ثم اعلم أخي الكريم أنه كلمـا كـان العمل مُخلَصاً لله كـان الثواب عليـه عظيمـاً. ثبت عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((الصَلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَإِذَا صَلَّاهَا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً)) [رواه أبو داود]. لماذا هذا الثواب لمن فعل ذلك؟ لأنه لم يصل خوفاً من هيئة، ولم يُذكِّرهُ للصلاة صوت مـؤذن، وليس عنده صديق أو قريب يرائي أمامـه ولكنه الخوف من الله تبارك وتعالى، والاستـشـعـار بمراقبة الله له؛ وهو في صحراء خاليـة من البشـر؛ مما جعله يقـوم يصلي فريضـة لله دخل وقتهـا، فكان ذلك الثواب والأجر المضاعف.

فعوِّد نفسك على الإخلاص؛ بأن تجعل للبيت نصيباً من صـلاة النافلة فإن لك في ذلـك خيـراً عظيمـاً. روى زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
((صلوا أيها الناس في بيوتكم أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ)) [رواه أحمـد].

  • · ومعنى (غَسَّل) قيل جامع أهله، فهو السبب في اغتسالهم فكأنه غسَّلهم. وقيـل معـنى غسَّل أي غسل رأسـه.
  • · ومعنى (بكَّر) أي راح في أول الوقت.
  • · ومعنى (ابتكر) أي أدرك أول الخطبـة.
  • · ومعنى (مشى ولم يركب) أي لم يستخدم دابَّة ولا سيارة للذهاب إلى الجامع. وبهذا ينبغي الحرص على أداء الجمعة في الجامع الأقـرب إليه، ولا يتبع المساجـد البعيدة التي لا يوصل إليـها إلا بالسيارة حتى لا يحرم هذا الثواب العظيم.
فتخيل أخي المسلم لو أديت هذه السنن، وكانت المسافة التي من منزلك إلى الجامع ألف خطوة على الأقل، فسيكتب لك إن شاء الله ثواب ألف سنة؛ أجر صيامها وقيامها ليس فيها سيئة واحدة، ولا يقف الأمر عند ذلك الحد، لأنك ستكسب في الشهر الواحد على هذا المنوال ثواب أربعـة آلاف سنة كلها صيام وقيام. فكم تتوقع أن تكسبه في سنة واحـدة؟ وفي عشرين سنة؟ وفي أكثـر من ذلك؟ لو بقيت طوال حياتك صوامـاً قواماً لما استطعت أن تصوم النهار وتقـوم الليل مائة عام ولكـن جاء فضل الله الواسع فـأعطانا نحن الأمة الضعيفـة قصيرة الأعمار هذا الثواب لمن أدَّى هذه الآداب المُيسَّرة ولله الحمد.

ولعل أختنا المسلمة حينما تسمع مثل هذا الـثواب ثم تتذكر أن صلاة الجمعة لا تجب عليها تتحسر على فوات مثل هذا الأجر الكبير، ولربما قالت في قرارة نفـسهـا يـا ليـتني كنت رجـلاً كي أدرك مثل هذا العطاء، ولكن فلتـعلم أنه بإمكانها مشاركة الرجل في نيل مثل هذا الثـواب حينما تحث زوجها كل أسبوع على التحلي بآداب الجمعة، فإن الدال على الخير كفاعله.


العنصر الثالث: المواظبة على صلاة الضحى.
من المعلوم أن الإنسان فيه ثلاثمائة وستون مفصلاً، وأن المصطفى ﷺ حثنا على تقديم صدقة يومية عن كل مفصل من هذه المفاصل تعبيراً عن شكرنا الله على هذه النعمـة. فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسـول الله ﷺ قال: ((ابْنُ آدَمَ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ مَفْصِلٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ» قَالَ: «الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ يَتَكَلَّمُ بِهَا الرَّجُلُ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُ الرَّجُلِ أَخَاهُ عَلَى الشَّيْءِ صَدَقَةٌ، وَالشربةُ مِنَ الْمَاءِ يَسْقِيهَا صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)) [رواه الطبراني].
كم من الوقت ستحتاجه لكسب مثل هذا العدد من الصـدقات -ثلاثمائة وستون صدقة - وهي دَيْن عليك يوميا؟ وهل تستطيع أن تؤديها؟
ولكنك لو صليت كل يوم ركعتين من الضحى سـتكفيك لسـداد دينك اليومي وتوفر عليك وقتك وجهدك، وتكون تلك الصدقات زيادة لك في الثواب لو عملتـها. إضافة إلى أنك ستكسب ثواب عمـرة بأدائك صلاة الضحى.
فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال ﷺ:
((يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى)) [رواه مسلم].
إنها لفرصة عظيمة لمن وجد من وقته وقتـاً لأداء هذه الصلاة وهي صلاة الأوابين ليحوز هذا الثواب وبالأخص النساء اللاتي معظمهن قواعد بيوتهن.
وأفضل وقت لأدائها عند اشتداد الحر وارتفاع الضحى. روى زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه رأى قوماً يصلون من الضحى فقـال: أما لقد علمـوا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفـضل، إن رسول الله ﷺ قال:
((صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ)) [رواه مسلم]. والفـصال جمع فصيل وهو الـصـغيـر من الإبل. وترمض الفصال أي حينما تبرك الفصال من شدة الحر لاحتراق أخفافها.
نهاية الدرس

 
الدرس الثالث من الوحدة الثالثة: مضاعفة الأجور بالحج والعمرة (1).

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

· أهلا وسهلا في هذا الدرس.

· هذا هو: الدرس الثالث من الوحدة الثالثة: (مضاعفة الأجور بالحج والعمرة (1)).

عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من ثلاثة عناصر:
الأول: تحجيج عدد من الناس بمالك.

· الثاني: صلاة الإشراق.


· الثالث: حضور دروس العلم.

لا شك أن المسلم لا يمكن أن يحج البيت الحرام إلا مرة واحدة كل عام، ولا شك أيضاً أن كل مسلم يتمنى أن يحج كل عام، ويتمنى أن يعمر ألف سنة حتى يحج كل سنة. ولكن مهما حرص المسلم أن يحج كل عام فلن يبلغ عدد حجـاته أكثر من عدد سنوات عمره. ولذلك لو قيل عن مسلم إنه حج ستين حجة ذلك أن عمره ليس أقل من ستين سنة، ولكن كيف نصل إلى هذا العدد وأكثـر منه ليفوق عدد حجنا سنوات عـمرنا؟ هو بالحرص على أداء الأعمال التي ثوابها يعدل الحج والعمرة ومثال ذلك الآتي:
  • العمل الأول: تحجيج عدد من الناس بمالك.
  • o فحج الأسود بن يزيد ثمانين مرة بين حجة وعمرة
  • o وعمرو بن ميمـون ستين مرة مثله،
  • o وحج سعيد بن المسيب أربعين حجة وغيرهم كثير. [نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء (۳۲۹/۱) ]،
وتأمل أن ذلك كان في زمن ليس فيـه وسائل النقل التي ننعم بها، فكيف لو كانت عندهم؟ إن الواحـد منا لو قرر شـد الرحـال إلى مكة المكرمـة لأداء مناسك الحج تطوعاً، لن تقل تكاليف رحلته في الغالب عن بضعة آلاف من الريالات، مع حملات الحج المُرَفهَّة، وقد تزيد. فإن كنت حريصاً على أن تزيد من عدد حجـاتك ولو بدون ذهابك بنفسك إلى الحج، فما عليك إلا أن تؤثر غـيـرك بتكلفة حـجك وتحجج بها عدداً من الفقراء الذين قصرت بهم عن أداء هذا الركن الذي سقط عنهم، أو تحجج بعض العمالة المسلمة التي في مدينتك التي تتمنى أداء هذا النسك وقد تثقلهـا تكاليفه، أو تحجج بعض الذين دخلوا في دين الله حديثاً، ويكون ذلك بالتعاون مع أحـد مكاتب الدعوة المختـصة بدعوة غير المسلمين إلى الإسلام وهي مثبوتة في كافة مدن بلادنا ولله الحمد.
  • العمل الثاني: صلاة الإشراق.
صلاة الإشراق: كثير من الناس يفرقون بين صلاة الضحى وصلاة الإشراق ويظنون أنهـما صلاتان مختلفتان بينما هما شيء واحد.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسـول الله ﷺ:
((مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ)) [رواه الترمذي].
هذه السنة النبوية قلَّ من يعمل بها في كثير من المساجد اليوم، فحـري بك أخي المسلم أن تأخذ بالأسباب التي تعينك على ذلك، أو على الأقل أن تقـوم بذلك في عطلة نهاية الأسـبـوع، حيث لا يربطك في الغالب دراسـة أو وظيفة، فتفوز بثواب حـجتين وعمـرتين أسبوعياً فكأنك عُمِّرت سنتين فحججت فيهما.

· العمل الثالث: حضور دروس العلم.

إن حضورك لكل درس أو محاضرة تقام في المسجـد تنال به ثواب حجة كاملة. فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
((مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ)) [رواه الطبراني].

أما بالنسبة لأئمـة المساجـد فإن هذا الحديث ينبغي أن يكون لهم دافـعاً وحافـزاً لتقـديم المزيد من الدروس والكلمات النافعة لجماعة المسجد، وأن يستحضر الإمام هذا الحديث كلمـا أراد تقديم كلمة أو موعظة في مسجده لينال بهذه النية أكبر عدد ممكن من الحجج
(جمع حَجَّة). وعلى المحاضر إذا طلب منه إلقاء أي درس أن يحرص ألا يقيـمه إلا في بيت من بيوت الله ناوياً عدم تفويت ثواب الحجة له وللمستمعين.

نهاية الدرس

  • بهذا ننتهي من هذا الدرس
  • ونلقاكم في الدروس القادمة
    عن زادي للتعلم الشرعي
    نفعنا الله واياكم.....
 

اهلا بالزوار​

الزوار: 3)​

 
لدرس الرابع من الوحدة الثالثة: مضاعفة الأجور بالحج والعمرة (2).

· الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

· أهلا وسهلا في هذا الدرس.

· هذا هو: الدرس الرابع من الوحدة الثالثة: (مضاعفة الأجور بالحج والعمرة (2)).

عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من تتمة أعمال الدرس السابق:

· الرابع: الاعتمار في شهر رمضان.

· الخامس: أداء المكتوبة في المسجد.

العمل الرابع: الاعتمار في شهر رمضان.

عن عبد الله بن عـباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال لامرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان:
((مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟» قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً)) [رواه مسلم]. وفي رواية ((فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً)) [رواه البخاري]. وفي رواية ((فَإِنَّ عُمْرَةً في رَمَضَان تقضي َجحَّةً معي)) [رواه البخاري]. فلا تفوت أخي عمرة في شهر رمضان، ولو أن تؤدي مناسك العـمرة فقط خلال ساعـة تقريباً ثم ترجع إلى بلدك في نفس اليـوم. فضلا على ما ستقوم به مـن صلوات تطوع في الحرم تنال بها ثواباً مضاعفاً لا تحلم بمثله في بلدك

العمل الخامس: أداء المكتوبة في المسجد.

نعـود إلى الصلاة المكتـوبة مرة أخـرى ولكن من باب آخـر، ولنعلم بأن الصلاة خـير موضوع، وأنه لا توجد عبادة أكـثر تفصيلاً وأكثر أحـاديثاً من الصلاة. فبأدائك الصلاة المكتوبة في المسجد مع الجماعة تنال ثواب حجة. عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسـول الله ﷺ قال:
((مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي الْجَمَاعَةِ، فَهِي كَحَجَّةٍ ، و مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ تطوع (يعني صلاة الضحى) فهي كعمرة نافلة)) [رواه أحمد ]. وفي رواية أبي داود قال ((مَن خَرَجَ مِن بَيتِه مُتَطَهِّرًا إلَى صَلاةٍ مَكتوبَةٍ فأجره كأجر الحاج المحرم، ومَن خَرَجَ إلَى تَسبيحِ الضُّحَى لا يُنصِبُه إلا إيّاه فأجرُه كأجرِ المُعتَمِرِ. وصَلاةٌ على إثرِ صَلاةٍ لا لَغوَ بَينَهُما كِتابٌ في عِلّيّينَ)) [رواه أحمد ].. قال المناوي في فيض القدير في قوله ﷺ: ((مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي الْجَمَاعَةِ، فَهِي كَحَجَّةٍ)) أي كـثوابها ولكن لا يلزم التساوي في المقدار أ هـ [ فيض القدير (6/228) ].

فالذي يحـرص على أن يتطهـر في بيته وليس في المسجد ثم يخرج إلى صلاة مكتوبة ويصليـها كل يوم خمس مرات في المسجد ويحتسب هذا الثواب فسيكتب له إن شاء الله ثواب خمس حـجج كل يوم، أي ألف وثمانمائة حجة كل عام
(5 × 360 = ۱۸۰۰). فتخيل هذا العـدد في عشر سنوات، أو عشرين سنة، أو ثلاثين سنة، أو أكثـر من ذلك. أليس الذي تكسبه في سنة واحدة من ثواب ألف وثمانمائة حجة كأنك عمرت ألفاً وثمانمائة سنة فحججت فيها كل عام. بل لو تُعـمَّر هذه المدة لما استطعت أن تحـج كل عام لتنال هذا الثواب. لما سيعتريك من شغل وأمـراض شيخوخـة ونحو ذلك. ولكن من فضل الله الواسع على هذه الأمـة أنه لما جعل أعمارها قصيرة عوَّضَـها بثواب مضاعف مقابل عبادات قليلة والله الحمد والمنة.

· السادس: الصلاة في مسجد قباء.
عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: ((مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ)). وفي رواية للنسائي ((مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ كان له عدل عُمْرَةٍ)) [رواه احمد].
فتخيل كم تحتاج هذه العمرة من وقت وتكاليف بدنية ومالية، وركعتان في مسجد قباء تختزل ذلك الوقت كله، وتكسب بها ثواب عمرة ولله الحمد والمنة. لذا فاحرص إذا شددت الرحال لمسجد رسـول الله ﷺ أن تكثر من زيارة مسجد قباء لتكسب أكبر عدد ممكن من العُمَر (جمع عمرة).
نهاية الدرس

  • بهذا ننتهي من هذا الدرس
  • ونلقاكم في الدروس القادمة
    عن زادي للتعلم الشرعي
    نفعنا الله واياكم.....
 
دمت مبدعة في سماء المنتدى اختي بمواضعيك القيمة و الهادفة و المميزة جعلها الله في ميزان حسناتك يا رب العالمين اجمعين
 
دمت مبدعة في سماء المنتدى اختي بمواضعيك القيمة و الهادفة و المميزة جعلها الله في ميزان حسناتك يا رب العالمين اجمعين
57ffc350079f0.gif
 
الدرس الخامس من الوحدة الثالثة: مضاعفة الأجور بالأذان.

· الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
· أهلا وسهلا في هذا الدرس.

· هذا هو: الدرس الخامس من الوحدة الثالثة:
(مضاعفة الأجور بالأذان).

عناصر الدرس: يتكون هذا الدرس من عنصرين:

الأول: فضل الأذان والمؤذنين.


· الثاني: الحرص على الأذان وعلى الترديد مع المؤذن.


· العنصر الأول: فضل الأذان والمؤذنين.
أرأيت جميع الفضائل والمزايا التي ذكرت في شأن الصلاة التي سيحصل عليها كل من قَبِلَ الله صلاته في المسجد مع الجماعة إن شاء الله، فإن المؤذن سيحصل على أكثر من ذلك.

فقد أخبر رسول الله ﷺ صحابته الكرام بمجموعة من فضائل الأذان والمؤذنين حتى جاءه أحد الصحابة سائلا كيف يفوز بما فاز به المؤذنون!

فعن عـبـد بن عمرو رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا. فقال رسـول الله ﷺ:
((قُلْ كما يَقولونَ، فإِذا انتَهَيتَ فسَلْ تُعطَ)) ] رواه أحمد ].

وكأن الصحابي الجليل يسأل فما تأمرنا به من عـمل نلحقهم بسببه؟ فقال له رسول الله ﷺ: ((قُلْ كما يَقولونَ)) أي - إلا عند الحيعلتين فتقول لا حول ولا قوة إلا بالله - فيحصل لك الثواب مثلهم. ثم أفاد زيادة على الجواب بقوله: ((فإِذا انتَهَيتَ فسَلْ تُعطَه)) أي إذا فرغت من الإجـابة فسل تعطه أي يقبل الله دعاءك ]عون المعبود (۲/ ۲۲۷) ].

فما هو الأجر والثواب الذي يحصل عليـه المؤذن حتى نتعرف عليه لنكون مؤذنين أو نقول كما يقولون؟ قد جاءت أحاديث نبوية في فضل الأذان والمؤذنين، ولكن أقتطف منها حديثا واحدا يناسب موضوعنا:

عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن نبي الله ﷺ قال:
((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ)) ] رواه أحـمـد]. لو اكتفينا بشرح ثواب العبارة الأخيرة من الحديث فما مقدار ذلك؟

تخيل أخي المسلم لو كـان في مسجد منطقتك على الأقل مائة مصلٍّ في كل فريضة. فإذا كنت مؤذناً أو مجيـباً للمؤذن فلك ثواب مائة مصلٍّ إضافة إلى ثوابك، والذي يشتمل على ثواب سبع وعشرين صلاة، وثواب حجة، وثواب الخطوات إلى المسجد وغيرها كثير. فلو حسبنا فقط مـا سـتناله من ثـواب للحج فإنك سـتـكـسب في منطقتكم في الفريضة الواحدة ثواب مائة حَجَّة - على افتراض وجود مـائة مصلٍّ - وفي اليوم الواحد ثواب خمسمائة حجة
(خمس فرائض × ۱۰۰ مصلٍّ) فكأنك عُمِّرت خمسمائة عام فحججت في كل سنة منهـا فكيف لو أذَّنت للجمعة أو كنت مجـيباً للمـؤذن وفي الجامع آلاف الناس فمـا هو الثواب الذي ستحصل عليه؟

وكيف لو أذنت أو كنت مجيباً للمؤذن في صلاة العشاء أو الفجر؟ فإن عمرك سيزداد طولاً لما رواه عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
((مَن صلَّى العِشاءَ في جماعةٍ كان كقيامِ نِصفِ ليلةٍ، ومَن صلَّى العِشاءَ والفَجرَ في جماعةٍ كان كقيامِ ليلةٍ)) ] رواه أبو داود]. فلو وجد مائة مصل عـلى الأقل في مسجد منطقتكم في صـلاة العشـاء وقد أذنت أو أجـبت المؤذن فلك بثـواب أولئك المصلين ثواب قيام خمسين ليلة (١٠٠مصل × نصف ليلة) أي كأنك أضفت إلى عمرك خمسين ليلة قمتها كلها الله لحضورك صلاة العشاء جماعة فقط إضافة إلى ما سبق من أجـور. وأما إذا فعلت ذلك في صلاة الفجـر فالثواب يرتفع إلى الضعف، فتأمل!!

لا تعجب من فضل الله الواسع ولكن أعجب من غفلة الناس عن هذا الخيـر. ولا تقل إن هذا الكلام لا يمكن تصديقه أو فيه مبالغة في الثواب. فلقد قال لنا ﷺ فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال:
((لوْ يَعلَمُ الناس ما في النداءِ والصفِّ الأَوَّلِ؛ ثم لم يجدوا إلا أن يَستَهمُوا عليهِ لاستَهموا، ولوْ يعلَمونَ ما في التَّهجير؛ لاستَبقوا إليهِ، ولوْ يعلمون ما في العتَمَةِ والصُّبحِ؛ لأَتوْهُما ولوْ حَبْواً)) ]رواه البخاري]. فإن أكثر الناس لا يعلمـون ذلك، ولو علموا لاستهموا كما أخبر الصادق المصدوق ﷺ.


العنصر الثاني: الحرص على الأذان وعلى الترديد مع المؤذن.

فيا أخي المسلم هل ستقول كما يقول المؤذن؟ أم هل ستفوِّت عليك هذا الأجر اليـومي خمس مرات؟ فلو يعلم الناس بهذا الفضل الكبير من الله لما انشغلوا بأحاديثهم وأعمالهم في أثناء الأذان، ولو علموا بهذا العطاء الجزيل لاحترموا الأذان إذا سمعوه، وكذا صغارهم اقـتداء بآبائهم؛ لأن الأذان أحد شعائر الإسلام البارزة. التي احتقرها بعض الناس؛ جـاء عن عمر رضي الله عنه أنه سأل قوماً فقال لهم: ((مَنْ مُؤَذِّنُوكُمُ الْيَوْمَ؟ قَالُوا: مَوَالِينَا، وَعَبِيدُنَا قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ بِكُمْ لَنَقْصٌ كَثِير ً))] حلية الأولياء]. وقد ورد عنه رضي الله عنه أنه كان يتمنى أن يكون مؤذناً لولا اشتغاله بمنصب الخلافة.

وأما المرأة فإن لها نصيبًا أيضا في هذا الجانب الميسر بل وفي كل الجوانب المذكورة في الأحاديث. فإن المرأة المسلمـة يمكنها أن تقول كما يـقـول المؤذن فتكسب ما يكسبه المؤذن؛ أي فتكسب بعدد المصلين في المسجد حجات؛ ولو لم تُصلِّ مع الرجـال في المسجد، ولو كانت في فترة الحيض والنفـاس فلله الحمد والمنة على فضله الواسع.

  • بهذا ننتهي من هذا الدرس
  • ونلقاكم في الدروس القادمة
    عن زادي للتعلم الشرعي
    نفعنا الله واياكم.....
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top