قد سَطّرتُ لكِ من جمرِ الكلمات ما لو قرأتِهِ لذُبتِ وجداً، لكنني آثرتُ أن أحرقَ القرطاس بلهيبي على أن تقرأيهِ فترتفعَ لكِ مَكانةٌ. بقاؤكِ في لظى "التساؤل" هو القيدُ الذي اخترتُهُ لمعصمكِ، فتعذّبي بالصمت، فإنه يليقُ بأمثالكِ من نساءٍ ظننَّ أن الصيدَ صقراً.
إن القلمَ الذي يملكُ حقّ الوجود، يملكُ حقّ الإعدام. ورسائلي هذه هي المحكومون بالمؤبّد في زنزانة صدري، لا لشيءٍ إلا لأنني أتلذذُ برؤيةِ الشوقِ وهو ينهشُ كبرياءكم، بينما أحتفظُ أنا بمفتاحِ الخلاص
أنظرُ من علياءِ صمتي إلى ضجيجِ الغوغاء، فأراهم كالنملِ يبتغي رِزقاً من فُتاتِ القول
أنا لا أستوحشُ وحدتي، بل أستأنسُ بعظمةِ فكري ففي مخدعي تُدارُ معاركُ الأرواح، وعلى عتبةِ بابي تخرُّ أوهامُ العوام
من أرادَ بلوغَ كعبي، فليقطعْ فيافي الصمتِ أولاً، ولن يفعل؛ لأنَّ الصعودَ إلى الشمسِ يحرقُ أجنحةَ الشمع.