~ملحق02~ رسـَائِل حَـصْـرِيَّــة عَــبْــرَ اللَّـــمَّــة ~لن تصل أبدًا~

ليس هذا ما أردت
ققد تحقق العكس
 
توقيع أفنانوه
خرج إلى الشارع، يمشي بخطواتٍ واثقة، يوزع التحايا ببرودٍ مهذب. لم يفتح قلبه لأحد، ولم يطلب كتفاً ليبكي عليه. كان يدرك أن "الشكوى لغير الله مذلة
 
توقيع الروسي
قَسوتُ حَتَّى قِيلَ جَلْمَدُ صَخْرَةٍ والعِزُّ عِندي في انصِياعِ الوَامِقِ

لا تَذْرِفُوا الدَّمعَ المَهِينَ لِمَيتَتِي بَل أَوْجِعُوا الأَعداءَ ضَرْبَ الفَالِقِ

إني مَضيتُ وسَوطُ عِزّي في يَدي تَهوي المُلُوكُ لِهَيْبَةِ المُتَسامِقِ
 
توقيع الروسي
قد سَطّرتُ لكِ من جمرِ الكلمات ما لو قرأتِهِ لذُبتِ وجداً، لكنني آثرتُ أن أحرقَ القرطاس بلهيبي على أن تقرأيهِ فترتفعَ لكِ مَكانةٌ. بقاؤكِ في لظى "التساؤل" هو القيدُ الذي اخترتُهُ لمعصمكِ، فتعذّبي بالصمت، فإنه يليقُ بأمثالكِ من نساءٍ ظننَّ أن الصيدَ صقراً.
 
توقيع الروسي
إن القلمَ الذي يملكُ حقّ الوجود، يملكُ حقّ الإعدام. ورسائلي هذه هي المحكومون بالمؤبّد في زنزانة صدري، لا لشيءٍ إلا لأنني أتلذذُ برؤيةِ الشوقِ وهو ينهشُ كبرياءكم، بينما أحتفظُ أنا بمفتاحِ الخلاص
 
توقيع الروسي
أنظرُ من علياءِ صمتي إلى ضجيجِ الغوغاء، فأراهم كالنملِ يبتغي رِزقاً من فُتاتِ القول
أنا لا أستوحشُ وحدتي، بل أستأنسُ بعظمةِ فكري ففي مخدعي تُدارُ معاركُ الأرواح، وعلى عتبةِ بابي تخرُّ أوهامُ العوام
من أرادَ بلوغَ كعبي، فليقطعْ فيافي الصمتِ أولاً، ولن يفعل؛ لأنَّ الصعودَ إلى الشمسِ يحرقُ أجنحةَ الشمع.
 
توقيع الروسي
إنَّ القربَ من العامةِ يبتذلُ المعاني، وإنَّ كثرةَ الظهورِ تمحقُ الوقار. لذا، جعلتُ من ظهوري نادراً كالغيثِ في القيظ، ومن غيابي سطوةً تنهشُ فضولَ المتسائلين. مَن أنا؟ وماذا أضمر؟ أسئلةٌ يقتاتُ عليها الضعفاءُ عند أعتابي، ولا يجدون لفكِّ طلاسمي سبيلاً.
 
توقيع الروسي

المواضيع المشابهة

العودة
Top Bottom