مشيئةُ اللهِ ستقعُ في النهاية
فلا تُفنِ عُمرك كلَّه في التفكيرِ و الحسابات و ثِقْ تمامَ الثقةِ أنَّ الخِيرةَ فيما يختارُه الله
و أنّ إختياراتِه هي الأنسب و الأفضل و لو خالفتْ رغباتِك
و أنّ كلّ تدابيرِه صالحة
و إن خفيتْ عليك الأسباب إختياراتُ اللهِ و تدابيرُه
أجملُ مما تُريدُ لنفسِك
و مما تسعى إليه
و إذا سألتَ اللهَ شيئًا
فاسأله أن يوفِّقَ بين مرادِك و مرادِه
و أن يجعلَ ما تُريدُه موافقًا لما قدَره لك فاللهُ ربُّ الخير
لا يمنعُ خيرًا
و لا يُقدِر لعبدِه إلا ما فيه خيرٌ له .....
أسأل الله أن يتعافى كل حزين من حزنه الذي يكتمه عن الناس و لا يعلمه إلا الله و أن يجبر كل مكسور يتظاهر بقوته لغيره و أن يُفرج كربة كل مكروب يدعو الله سرًا و علانية ....
لا شيء يمرّ في حياتك عبثا حتى تعثراتك الصغيرة
كانت لأجل
أن تعرف شيئًا ما
لأجل أن تعي أمراً ما
لأجل أن يتسَع أفقك
و تزداد حكمة
فالعالم لم يتوقف
و الحياة لم تنتهِ
فلا تدع اليأس يسيطر عليك
و يحرمك الإحساس بالنهوض
قف مع ذاتك
و ساعد نفسك
و تعلم من تجربتك
و ابحث عن الخلل و أصلحه
و لا تسمح لأي عائقٍ أن يعرقل نهوضك
.....
تَمُر الأيام و نَكتشف أنّ أقوى ما فينا ليس القُدرة على التحمل بل القُدرة على أن ننهض رغم كل ما فقدناه
و نجد في أعماقِنا قوة لم نكُن نعرفُها من قبل
صَمتاً يُعَلّمُنا الصبر
و جُرحاً يُعَلّمنا الحِكمَة
في النهاية كل سُقوط هو فُرصة لِنُصبح أقوى
و كل خيبة هو درس لنَكتشف قيمتَنا الحقيقية ....
الأشخاص الذين يُبدون كراهيتهم لك دون سبب واضح هم في الواقع أكثر من تأمّل فيك
و درسوا تفاصيلك و لاحظوا حضورك جيّدًا
لكنهم عجزوا عن مجاراتك
و لم يستطيعوا أن يكونوا مثلك فكراهيتُهم ليست عنك
بل عمّا تُوقظه فيهم من نقص
فأنت تُذكّرهم بما يفتقدونه في ذواتهم
و لهذا يُهاجمون ما يُثير إعجابهم سرًا .....