بين عام مغادر
و عام شارف على المجيء
تتلاشى الكثير من الأمور في حياتنا تتجدد أفكار
و تولد أحلام
و تتبدل قلوب
و يغير الله الأحوال من حال إلى حال
و يحدث الكثير مما لا يخطر على البال
فيا رب بشرنا بما يسرّنا
و ادفع عنا ما يضرنا
و غير أحوالنا إلى أحسن حال ...
في زحمة الأيام
أتعلم أن السكون ليس غياب الأصوات
بل حضور الطمأنينة في القلب و أن الطريق مهما طال
فإن خطوةً واحدةً باليقين تكفي لتفتح أبواب الرجاء
أدرك أن ما يُكتب لي لا يُخطئني
و ما يُرفع عني لا ينقصني
و ما يُؤخر عني إلا ليأتي في وقته الأجمل
فأهدأ حين يشتد الضجيج
و أبتسم حين يثقل الحمل
و أثق أن وراء كل غيمٍ شمسًا تنتظر أن تُشرق
إنه اليقين
الذي يعلّمني أن الحياة ليست بما أُعطيت
بل بما إستودعتُ في قلبي من رضا
و ما حملتُ في روحي من أمل .....
أسأل الله
الذي يُبدّل الخواطر
و يجبر القلوب أن يكتب لكم من فضله ما تتمنون
و أن يفتح لكم أبوابًا من الخير لم تكونوا تتوقعونها
و أن يجعل لكم في كل خطوة نور
و في كل عثرة لُطف
و في كل ضيق مخرجًا .....
الطيبون في حياتنا رزق ثمين هم المساندون و المحفزون
أولئك الذين يُزهرون في أيامنا و لحظاتنا
و يزرعون الجمال في دواخلنا
يتركون أثرا طيبا في أعماقنا
حتى نجد أنفسنا ممتنين لكل لحظة جمعتنا بهم
هم المضيئون في دروبنا
الذين لا تمر ذكراهم في نفوسنا إلا بكل خير
سلاما طيبا لهم
بل ألف سلام .....
هذه هي الحياة
تحمل في طياتها الكثير من الأقدار حلم يتحقق
و حلم يتعثر
لقاء بلا موعد
و فراق بلا سبب
لا البدايات التي تتوقعها
و لا النهايات التي نريدها
و تستمر الحياة ......
عامِل الناس كما تُحب أن تُعامَل لا تَظلِم
و لا تكذِب
و لا تُهِمش أحدًا
و لا تُؤذي قلبا فهذه هي الدنيا و ما تزرعه اليوم ستجده غدًا
و الخيرُ الذي تقدمه يعودُ إليك
والظلم يرجع على صاحبه مهما طال الزمان .....
قد لا تمضي الأقدار كما نتمنى لكنها تمضي دائما كما أراد الله
بحِكمة و رحمة
و ما كانت الإبتلاءات إلا رسائل ربانية
تُنضح الصبر في قلوبنا
و تعلمنا أن خلف كل وجع
لطفًا خفيًا
و خلف كل ضيق مخرجا واسعا
....
ما كُتب لك لن يأخذه غيرك
و ما كُتب لغيرك لن تناله أبدًا
فكل يسير لقدره
و كل شيء مكتوب بحساب عند الله
فهو لم يكتب شيء سيئًا
و لم يقسم شيئًا عبثًا
فله حكمة في كل شيء سبحانه
.....