الصيام و أركانه

ريحـان

:: أمينة اللمة الجزائرية ::
طاقم الإدارة


الحمد لله الذي فرض الصيام على عباده رحمةً بهم وتهذيبًا لنفوسهم، وجعله ركنًا عظيمًا من أركان الإسلام، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بيّن لنا أحكامه وفضائله خير بيان.

يُعدّ الصيام عبادة جليلة تجمع بين الإخلاص والصبر ومجاهدة النفس، وهو ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية تُربّي في المسلم التقوى وتزكّي قلبه وتقرّبه من ربّه. وفي هذا الموضوع سنتعرّف على معنى الصيام وأركانه التي يقوم عليها، حتى يكون صومنا صحيحًا مقبولًا بإذن الله.



معنى الصيام:
الصيامُ لغةً هو: الإمساكُ، يقالُ: صام الإنسان إذا سكت وامتنعَ عن الكلام، قال الله - تعالى - إخبارًا عن مريم - رضي الله عنها -: ﴿ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: 26]؛ أي: نذرتُ إمساكًا عن الكلام، وكان مشروعًا في شريعتهم لا في شريعتنا.
ويقال: صام النهار، إذا قام قائم الظهيرة ووقفَ سيرُ الشمسِ في نظر الناظر، ويقال: صامت الخيل، إذا وقفت؛ قال النابغة: خَيلٌ صِيامٌ وَخَيلٌ غَيرُ صائِمَةٍ تَحتَ العَجاجِ وخيلٌ تَعلُكُ اللُّجُما
والمعنى أنه قسَّم الخيلَ إلى ثلاثة أقسامٍ؛ خيل واقفة ساكنة ليست في قتال، فهي مُستغنى عنها لكثرة الخيل عندهم، وأخرى غير صائمة، فهي تحتَ العَجاجِ في الحرب والقتال، وقسم ثالث تَعلكُ اللُّجما، يعني قد أُسرجَت وأُلجمت وأُعدَّتْ للحربِ، فهي مُهَيَّأةٌ للقِتال. والصيامُ شرعًا هو: التعبُّدُ لله تعالى بالإمساكِ عنِ المُفطراتِ من طلوعِ الفجرِ الصادقِ إلى غروب الشمس


أركان الصوم
الركن الأول:

النية

، ومعناها القصد، وهو اعتقاد القلب فعل شيء، وعزمه عليه من غير تردد، والمراد بها هنا قصد الصوم، والدليل على أن النية ركن لصحة الصيام، قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) رواه البخاري ومسلم، وهو يعم كل عمل ، وقوله في حديث حفصة رضي الله عنها: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) رواه أحمد وأصحاب السنن.
الركن الثاني: الإمساك عن المفطرات من طعام، وشراب، وجماع، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ودليل ذلك قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} (البقرة:187)، والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود، بياض النهار وسواد الليل، وذلك يحصل بطلوع الفجر الثاني أو الفجر الصادق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق) رواه الترمذي. وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) رواه البخاري ومسلم، وقد أجمع أهل العلم على أن من فعل شيئاً من ذلك متعمداً فقد بطل صومه.






وفي الختام، فإن معرفة أركان الصيام وأحكامه تعين المسلم على أداء هذه العبادة العظيمة على الوجه الذي يرضي الله تعالى. فالصيام عبادة قلب وجوارح، يقوم على النية الصادقة والإمساك عمّا حرّم الله في الظاهر والباطن. فلنحرص على تعلّم أحكامه والعمل بها، ولنجعل من أيام الصيام فرصةً لتجديد الإيمان، وتهذيب الأخلاق، والتقرّب إلى الله بالأعمال الصالحة. نسأل الله أن يتقبّل منا صيامنا وقيامنا وأن يجعلنا من عتقائه من النار.​
 
آخر تعديل:
توقيع ريحـان
بورك فيك على الطرح المميز
 
بارك الله فيكِ غاليتي
رمضان كريم
....
 
توقيع ام أمينة
بارك الله فيك
اللهم اعنا على صيام شهر فضيل كاملا
 
توقيع Oussama.GF
بارك الله فيك ريحـــــان 🌸

رمضان مبارك

تقبل الله منا و منكم
 
توقيع لمعانُ الأحداق
بارك الله فيكِ عزيزتي ريحان، حفظك الله من كل سوء
الحمد لله على نعمة الصوم ونعمة العبادة والحمد لله الذي أذن لنا بذكره
ونسأله أن يعيننا على طاعته وشكره وحسن عبادته

بوركتِ غاليتي
 
توقيع سكون الفجر


الحمد لله الذي فرض الصيام على عباده رحمةً بهم وتهذيبًا لنفوسهم، وجعله ركنًا عظيمًا من أركان الإسلام، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بيّن لنا أحكامه وفضائله خير بيان.

يُعدّ الصيام عبادة جليلة تجمع بين الإخلاص والصبر ومجاهدة النفس، وهو ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية تُربّي في المسلم التقوى وتزكّي قلبه وتقرّبه من ربّه. وفي هذا الموضوع سنتعرّف على معنى الصيام وأركانه التي يقوم عليها، حتى يكون صومنا صحيحًا مقبولًا بإذن الله
///💐👍
معنى الصيام:
الصيامُ لغةً هو: الإمساكُ، يقالُ: صام الإنسان إذا سكت وامتنعَ عن الكلام، قال الله - تعالى - إخبارًا عن مريم - رضي الله عنها -: ﴿ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: 26]؛ أي: نذرتُ إمساكًا عن الكلام، وكان مشروعًا في شريعتهم لا في شريعتنا.
ويقال: صام النهار، إذا قام قائم الظهيرة ووقفَ سيرُ الشمسِ في نظر الناظر، ويقال: صامت الخيل، إذا وقفت؛ قال النابغة: خَيلٌ صِيامٌ وَخَيلٌ غَيرُ صائِمَةٍ تَحتَ العَجاجِ وخيلٌ تَعلُكُ اللُّجُما
والمعنى أنه قسَّم الخيلَ إلى ثلاثة أقسامٍ؛ خيل واقفة ساكنة ليست في قتال، فهي مُستغنى عنها لكثرة الخيل عندهم، وأخرى غير صائمة، فهي تحتَ العَجاجِ في الحرب والقتال، وقسم ثالث تَعلكُ اللُّجما، يعني قد أُسرجَت وأُلجمت وأُعدَّتْ للحربِ، فهي مُهَيَّأةٌ للقِتال. والصيامُ شرعًا هو: التعبُّدُ لله تعالى بالإمساكِ عنِ المُفطراتِ من طلوعِ الفجرِ الصادقِ إلى غروب الشمس
///💐👍
أركان الصوم
الركن الأول:

النية

، ومعناها القصد، وهو اعتقاد القلب فعل شيء، وعزمه عليه من غير تردد، والمراد بها هنا قصد الصوم، والدليل على أن النية ركن لصحة الصيام، قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) رواه البخاري ومسلم، وهو يعم كل عمل ، وقوله في حديث حفصة رضي الله عنها: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) رواه أحمد وأصحاب السنن.
//💐👍
الركن الثاني: الإمساك عن المفطرات من طعام، وشراب، وجماع،
وعن كل شائن من الأفعال والأقوال.
لذلك قالوا هناك 3 مراتب من الصوم:
صوم العموم
صوم الخصوص
وصوم خصوص الخصوص
من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ودليل ذلك قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} (البقرة:187)، والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود، بياض النهار وسواد الليل، وذلك يحصل بطلوع الفجر الثاني أو الفجر الصادق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق) رواه الترمذي. وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) رواه البخاري ومسلم، وقد أجمع أهل العلم على أن من فعل شيئاً من ذلك متعمداً فقد بطل صومه.
///💐👍
وفي الختام، فإن معرفة أركان الصيام وأحكامه تعين المسلم على أداء هذه العبادة العظيمة على الوجه الذي يرضي الله تعالى. فالصيام عبادة قلب وجوارح، يقوم على النية الصادقة والإمساك عمّا حرّم الله في الظاهر والباطن.
تمام..💐👍
وذلك التفاوت من صوم ظاهر... إلى باطن هو ما يتفاوت وفقه الأجر. الذي لا يعلم مداه إلا الله.. وقد جعل الجزاء عليه خاصا لا يعلم إلا هو سبحانه..
فلنحرص على تعلّم أحكامه والعمل بها، ولنجعل من أيام الصيام فرصةً لتجديد الإيمان، وتهذيب الأخلاق، والتقرّب إلى الله بالأعمال الصالحة. نسأل الله أن يتقبّل منا صيامنا وقيامنا وأن يجعلنا من عتقائه من النار.​
بارك الله فيك..
وأجزل لك الأجر..
 
آخر تعديل:
توقيع أمير جزائري حر
العودة
Top Bottom