المسابقة منتهية الليلة الرابعة 🌙

فريد أبو فيصل

:: مشرف اللمة الجزائرية ::
طاقم الإدارة
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

4ALG_RAM INIT.webp



يا سادة يا كرام، يا أهل الجود والكلمة التمام يا أهل اللمة الافاضل وجوه الخير والانوار.. رُدّوا الأبواب، وأشعلوا الألباب، وأنصتوا لحديثٍ يُذهب الأوصاب. فما طاب ليلٌ إلا بذكر الله، وما زان سمرٌ إلا بحكايةٍ فيها من الحكمةِ منتهاه.. ليلتنا رابعة، وحكايتنا لمَن أراد الزلفى، فأعيرونا القلوب قبل الآذان، لنبدأ حديث الزمان.

─── 🌙───


unnamed (8).webp

قالت ليلى: "يا جدي، زِدني من قصصك التي تشفي الصدور، وتنير العقول."فتبسم الجد وقال:



"بلغني أيتها الابنة السعيدة، ذات الرأي الرشيد، أنه كان في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، قريةٌ تقع على ضفاف نهرٍ عظيم، يُسمى (نهر السلسبيل). كان هذا النهر يجري بالخير والبركة، ويسقي الزرع والضرع، حتى إذا هلّ هلال شهر الصيام، وقع أمرٌ لم تره عين ولم تسمع به أذن من قبل!

4.webp


فبينما كان الناس ينتظرون جريان الماء، إذ بالنهر يتوقف فجأة، ثم يبدأ في العودة إلى الخلف كأنما يهرب من القرية وأهلها!

1771856088160.webp


فارتجفت القلوب، وضجّ الناس بالبكاء، وظنوا أن اللعنة قد حلت بدارهم. فخرج إليهم حكيم القرية وقال: (يا قوم، إن النهر ليس له لسان، لكن حركته تقول: 'لا أجري بالبركة في أرضٍ قطعت أرحامها وحبست حقوق فقرائها'. إن النهر يرتد على عقبيه لأن في قلوبكم غصصاً تمنعه من المسير، فردوا المظالم واغسلوا الضغائن، يَعُد إليكم النهر مَعِيناً طهوراً).

فما كان من الغني إلا أن أخرج زكاة ماله التي حبسها، وما كان من المتخاصمين إلا أن تعانقوا وتصافحوا. وعندما نُزعت الغلاغل من الصدور، سُمع دويٌّ عظيم، وعاد النهر يجري بقوة، وصار مأه أعذب من الشهد، وأصفى من البلور."

─── 🌙───


أشار الجد بيده نحو الأفق وقال:

"يا ليلى، ويا معشر الحاضرين من أهل اللمة والفطنة واليقين.. إن حكايتي اليوم ليست عن ماءٍ وطين، بل عن جوهرٍ ثمين يسكن بين الضلوع، ويخضع لخالقه بخشوع, هو نهرٌ عجيب، يسكن في بدن كل قريب وغريب.. إذا صفا مَجراه، فاضت بالخير يداه، وإذا تعكّر بالغلّ والقطيعة، صار كالأرض الجديبة المريعة. لا يقبل الله صيام من حبس بركته، ولا يذوق العبد حلاوة الإيمان إلا بطهارته.

لغز الليلة:
فما هو هذا النهر المكنون؟ وكيف نُعيده للجريان لننال العفو والغفران؟
"

تحدي الليلة الرابعة:

يا ليلى، ويا معشر المتابعين في اللمة رمضان هو شهر جريان القلوب.. فتشوا في زوايا نفوسكم، هل هناك "سوء تفاهم" أو "قطيعة" مع قريب أو صديق؟
التحدي هو أن تُنهي هذه القطيعة اليوم، بكلمة طيبة أو رسالة صلح، ليعود نهر البركة للجريان في حياتك.

انتظروني في الليلة القادمة وليلة جديدة من ثلاثين ليلة وليلى.
شاركونا حتى لا تكون هذه اخر ليلة


Stars Greeting GIF by VeganArabs
 
آخر تعديل:

الجد الحكيم ينتظركم




المُعرّفات باللغة العربية:

@الامين محمد @حاتم
@حفياد آدم @ام أمينة
@إيمان~ @غنيمة @ذكريات
@الطيب الجزائري84 @سعد نايلي
@الصقر الأبيض
@الديباج الرقيق
@فريد أبو فيصل @طمطومة مصطفى
@العَنْقَاءُ @امبارك جميلة @ناي . .
@سجينة الصمت @فادي محمد
@المصممة حنان @ريحان @زاد الرحيل
@أحمدوا @أم أُنٌَيسة @شجـ الروح ـون
@زهور الشوق @الرومنسي الجاد
@النجم البعيد @إلياس @أم أنس جنيد
@ت.أحمد @سـارة @عاشق اللمة.
@الروسي @بوعزة عامر 77 @أحلامي
@الصراحة راحة @بسمة القلوب
@سكون الفجر @سعيد2
@زهيرة تلمسان @جيهان جوجو
@باتنية و نص @جمــآنــة
@لمعانُ الأحداق @وۣۗهۣۗہۣۗم
@النورس @جليلوس @وائل المنزلاوي
@بلبالي اسماعيل @يوسےفے
@أفنانوه @{هِشام}
@أشرقت @السلطانة @رياض تت
@تشلسي4 @زاهية بنت البحر
@ديكتاتــــــور @نورالدين19 @لاريمان
@موناليزا @أم عبد الله @عمار اعمر
@طموحة @أم عبد الواحد @اسلام 25
@المعلمة النشطة @ديسق @الحلم الوردي
@أم أنيسة @زيــن @إعصار
@اميرة اميرة 89 @امورة المنتدى
@هواري بومدين. @المقنع @جزائرية توب
@امحمد خوجة @رزان منال @أم الصبيان
@الحازم @هدوء المطر @الورد الأحمر
@عزيز1982 @خديجة ph @ليليا مرام
@مباركي أسامة @اريج عباس
@البشير البشير @فاتن سيلين
@جمال عبدلي @نجـود
@ذات الشيم @أم إسراء
@أبو خديجة @أمير جزائري حر
@صهيب الرومي
@أم السوس @سفير بلد طيب
@مرسال الشوق @ابو مازن
@{مُدَلَّلَتُهُ} @عبدالمصور لعجاج
@أكوتبر @جولينا ناصر
@لخضر dz @ولّادة
@غسق الليل @اليمامة_الزرقاء
@سحائب الشوق @الملك الظليل
@نبيل مسلم @أحلامي

الأسماء الجديدة المُضافة/ بالعربية
@نسرين عزوز @يَقِين؟
@اجمل سمبوسة @الخلوي

المُعرّفات بالحروف اللاتينية:

@rycerz @Fethi.dz @Ēya Ēljana
@Soumia hadj mohammed
@saddek06000 @afnene
@MESSI23000 @abdouker
@barca.moha @lotfi12
@amar hattab @dahman kz
@ALGERIA DZ @Hakan
@Tama Aliche @sami120
@Moha le sage @Oktavio_hinda
@elmaalii @Amoona
@adam 05_27 @lewaw11274
@space-cowboy @Hocine 27
@la lune rose @momoam
@*amani* @maryou1980
@EL Aìd Nh @CreativePs
@secret de coeur @963Mira
@Mehdidaoud @Needforspeede
@ala3eddine @Ma$Ter @angeblue
@smiley daily @Amine7N
@Zili Na @doaausef3li @mbcsat
@Amine ouar @faith8
@hich86 @karim4algeria
@mohalia @YOUSRAyousra
@4LI_4LGERI4 @ADLANE44
@sidalibns @yafod @dridi
@Iamdetector @NOUR.DZ
@Bouchra zarat @mounaim05
@abdellahtlemcen @chayat
@HAMZA USMA @saied
@Martech @ENG.MARWA
@tamadhhor @hassibakhe
@Maria bnr @SINMAR44
@abdoulee20 @rasha holwa
@skynssine @Abdelghani03
@nadjibdz12 @raawan
@bouziddz @Yacine info
@afrah djm @Mohamed elshemy
@ch zaki @hassane1987
@Bilal Manou @Madjid Farid
@Alaa_Eldin @nobledz
@Eradiate @Mohamedzri
@Karim megrous @midou@1
@Qusay Legend @safouan
@Rahal Oualid @w@hab_39
@ali_elmilia @Imed703
@elhadi98 @aljentel @bijou071
@xyzwth @Oussama.GF
@rezamine @MARYTA @ouafi
@kaka44 @missoum31 @rafid2
@nebbati @BAHMD
@wadoud3113 @sofiane55
@Abde jalil20 @Rochdi.dz
@Mokhito @md amine
@Silent Hill @Adam120
@ZICO_40 @MiRInGI ALGeRia
@Ezoemy @rachid-egle
@Clioess @4algeria @okbadz
@MOHA 66 @★Dαяĸ-Sтαя★
@bilal @connecter08000
@Tarek midou @tunisien93
@Yousra sa @maissa gh
@Adem4dz @FAY CAL
@osama305 @bousaid
@taleb2011 @jamal1984
@Kramkamel @MrRobot
@NAASTAREK BBR @latif50
@ABOU RAID @jansenmuller
@taleb2011 @Charaf Mammeri
@BOUTEBEL02DZ @amin2025
@Lamia # @mohd25 @hani05
@bouchra mgh @madodo0909
@Khawla.k @youzo @habib2
@Kaw66 @kh moha @zaamsam
@Banis91 @zimo03
@karbi @Sarah89 @"viola" @Fatimasli @hich @Souhil92

الأسماء الجديدة المُضافة/ بالحروف اللاتينية:

@mohamed-riadh @Achraf17
@sana.brh07 @NoLongerHer
 
توقيع لمعانُ الأحداق
كما عهدنا من جدنا
سرد و لغة و أسلوب .. و عبرة

النهر هذه المرة هو "
القلب "
[
أظنك قلت عمدا في الخاتمة - جريان القلوب - كإشارة للجواب ]

القلب يا جدي ..
الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم :
"
ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ "

إصلاحه ..
بالاستقامة و الصدق ..
تماما كما أصلح أهل القرية أنفسهم .. عادوا إلى الله فعاد النهر لمجراه
بإعادة الحقوق لأهلها .. و عدم إيذاء الغير قولا و فعلا
بالزكاة ، الصدقة ، الأمانة ..
التسامح ، العفو .. على الأقل عدم تمني الأذى لأحد
صلة الأرحام ..
فعل الخير كما جاء في ليلة الأمس .. فعله بصدق و إخلاص .. لا رياءً و انتظارا للشكر و الجزاء ..
دون أن أنسى عماد الدين و أول ما يُسأل عنه المرء يوم القيامة
تلك العبادة التي تنهى عن الفحشاء و المنكر و تطهّر القلب
"
الصــــــــلاة .. "
ثم ذكر الله .. حمد و استغفار و تسبيح ..

كنتُ على وشك ذكر الإحسان .. فبقيت أفكر كيف أشرح فكرته ..
تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه و سلم "
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك "
و هذا يكفي و يوفي ..

 
توقيع لمعانُ الأحداق
بارك الله فيكم على ما تقدميه
 
المقصود بالنهر في القصة هو نهر القلب.
فالجد لم يكن يتكلم عن نهر ماء حقيقي، بل عن القلب الذي بداخل كل إنسان. إذا كان القلب مليئًا بالحب والتسامح وصلة الرحم وأداء الحقوق، فإنه يكون مثل النهر الجاري بالخير والبركة. أما إذا امتلأ بالحقد والقطيعة ومنع الحقوق، فإنه يتعكر ويتوقف عن جريان الخير.

ونعيد هذا النهر للجريان عندما نسامح من أخطأ فينا، ونصل أرحامنا، ونؤدي ما علينا من حقوق، وننظف قلوبنا من الغلّ. بذلك تعود البركة إلى حياتنا ونشعر براحة وطمأنينة
 
توقيع سكون الفجر
النهر هو الأحسان
لان الدين يقوم على الأحسان
أحسان العبادات حيث تكون العبادة على اكمل وافضل وجه والاحسان في العبادة هو الاتقان
و الأحسان لخلق الله و ذلك بأن نرحمهم و لا نظلمهم و لا نأذيهم و نبرهم و ونودهم و ننصفهم حقوقهم
 
توقيع dahman kz
النهر المكنون هنا هو القلب.
ومن أجل أن يبقى غضا..رطبا وليِّنا، علينا أن نتحلى بالعفو والحلم عند التعامل مع الناس.. وأن نخلص في قولنا وعملنا.
وكما ذكرت الأخت إكرام @لمعانُ الأحداق في الحديث الشريف: "
ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّه ألا وهي القلب".
فلنحرص على صفاء قلوبنا، لننعم بخيرها وبركتها في حياتنا.
شكرا لك أستاذ فريد على الحكايا، بما تحمله من فائدة وحكمة..
 
توقيع أم إسراء
وكأنك يا جدي تتحدث عن تلك النكتة السوداء حين تكبر وتغرق صاحبها في وحل نفسه..

وكأنك بذلك تسوق لنا معنى من معاني محاربة النكتة وصلاح القلوب.. تعلمنا كيف نجعله أبيضا... صافيا من كل دخن أو سواد.. تعلمنا أن نكنس اللطخ منه ونبذل الحب والخير والوصل وحق الآخر منا..

وكأنك تقول بأن انفاق الخيرية أشبه ما يكون بمغناطيس يجذب لنا جمال الأشياء من حولنا فيفيض الخير من حولنا كلما أفضنا بنقاء سريرتنا...
 
لا بد أن الجد الحكيم فرحٌ بتفاعلكم الليلة ..

لذا كونوا بالقرب كل ليلة ..
قصصه جميلة أسلوبا و عبرة
و ألغازه تستحق التفكير و التأمل ..


شكرا لكم

[ هيا لي مازال ماتفاعلش يجي .. - و ينتظر الموعد اليومي -
خلي يكملّنا الثلاثين ليلة :coffee: ]
 
توقيع لمعانُ الأحداق
من سيظفر بجائزة الجد هاته الليلة :unsure:
 
توقيع dahman kz
./

لي مشاركة قيد التحضير يا أحباب..
فصبرا..
 
توقيع أمير جزائري حر
./

تحية طيبة..

هذه مساهمتي..
واعذروا تأخرنا... والعبرة ليست بمن يفوز.. بل بالأجر الذي نحُوز.. ولا يهُمّ من نال الوسام بقدر ما تحققّ من تغيير في القلوب والأفهام.. بفضل مساهمات أهل اللّمّة الكِرام.. وصاحب هذا المتصفّح فريد.. الفريد الهُمام.. وما أقلّ أمثاله وأمثالكم بين الأنام...💐👍

وبعدُ..

فقد جاء ذكر القلب في عشرات الأحاديث في السنة المُطهّرة.. ولعل أفاضل وفُضليات اللّمة ذكروا بعضها.. فأكتفي هنا بحديث رواه مسلم في صحيحه.. يقول:
"
إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ "
وهو حديث جليل يبن أن جوهر الإنسان هو
قلبُه.. فهو منبع جريان الأعمال.. وأحسنتم باستعارة النّهر كتشبيه..
فهو محل
نظر الله - وكفى به معنى - ومن بعده الأعمال.. فهي لا تُقبل إلا إن كانت صوابا موافقة لشرع الله في ظاهرها و خالصة لله في حقيقتها.. وهذا الإخلاص هو روح العمل ومنبعه من القلب.. روح تبث الحياة في العمل فيُثمر ويدوم وتُطرح فيه البركة... ويُقبل أو يُردّ على صاحبه..
لذلك قبل الله من هابيل.. وردّ على قابيل عمله..
وقبِل من بغِيٍ سُقيا كلب.. ثمناً لجنّة عرضها السموات والأرض.. ودخلت أخرى النار بحبس هِرّة.. وما ذاك إلا لـ
قسوة في القلب..
لذلك
بُشّر بالجنّة ذلك الصحابيّ سليم الصّدر.. على قِلّة أعمال الجوارح عنده..
لذلك يُقال لرجل من "
العافين عن النّاس" يوم القيامة خُذ بيد أخيك وادخلا الجنّة..
لذلك أخبرنا القرآن بأن: "
فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ " فهو وحده المُطّلع على القلوب..
والتقوى محلها القلب.. فقد جاء في حديث مسلم: "
التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات "
وأخبرتنا السُنّة أن القلب يبيضّ..🤍 ويسودّ.. 🖤
وأما في القرآن فقد وردت كلمة القلب والفؤاد والصدر في
194 موضعاً.. شخّصت أمراض القلوب و أحوالها و تقلّبها.. و مراتبها..
فأخبرنا القرآن عن قلوب
المؤمنين وذكر منها: القلب المُطمئنّ.. الوجِل.. المُنيب.. السّليم.. اللّين.. الرؤوف الرحيم.. الخاشع.. السّاكن.. المُخبت.. والقويّ رابط الجأش..
وأخبرنا عن قلوب المنافقين والكُفّار ومنها القلب القاسي.. المُقفل.. المطبُوع عليه.. المُغلّف.. المرعوب.. المختوم.. عليه الرّان.. المُشمئزّ.. الذي لا يفقه.. المريض.. المُنكِرُ.. المغمور.. الزّائغ.. اللّاهي.. الآثِمُ.. الغافل.. الأعمى.. الغليظ.. المُنافق.. المُرتاب.. المحسور عليه.. المصروف عن الحق..
ولا حول ولا قوة إلا بالله..
كل تلك الأوصاف وُصم بها القلب.. فهو
الآمر النّاهي حقيقة.. وهو الملك كما قال أهل العلم والجوارح له تبع.. وطوع أمره..
ولذلك كانت معاصي القلوب
أخطر وأشدّ إهلاكا من معاصي الجوارح..
ولذلك جاء في السنّة:
لا يدخُل الجنّة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كِبر..
مثقال ذرّة كافٍ لإهلاك صاحبه.. فلنحذر ولنحرص على تطهير قلوبنا لتكون منبع خير ونور..
وأما عن سؤالكم عن
السبيل فهي كما قال أهل العلم على مرحلتين.. أو آليتين.. التخلية ثُمّ التحلية..
التخلية بأن نُفرّغ قلوبنا من أدرانها ومن العلائق فهي العوائق.. ثُمّ تكون التحلية وملء القلب.. بالرّقائق.. ومن أعظم أدوية القلوب وتليينها ذِكرُ الله.. فالذّكر له عظيم الأثر على القلوب.. ولذلك كان له عظيم الأجر.. ومن الذّكر القرآن..
وكُلّما
تواطأت حركة اللسان مع حضور القلب حصل الأثر وقوِيَ.. وأثمر..
ونبّه أهل العلم أن على الذاكر أن يبدأ بلسانه ولا يتوقّف إن لم يُحسّ بحضور القلب من أول الأمر.. فله أجر... وبالإكثار والاستمرار سيحصل ذلك التوافق والحضور.. وهو نعمة وحالة إيمانيّة لا يعرف قيمتها إلا من تذوقّ حلاوتها... وهُم من أثنى عليهم الله عزّ وجلّ في كتابه الكريم: "
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا "

../
 
آخر تعديل:
توقيع أمير جزائري حر
./

تحية طيبة..

هذه مساهمتي..
واعذروا تأخرنا... والعبرة ليست بمن يفوز.. بل بالأجر الذي نحُوز.. ولا يهُمّ من نال الوسام بقدر ما تحققّ من تغيير في القلوب والأفهام.. بفضل مساهمات أهل اللّمّة الكِرام.. وصاحب هذا المتصفّح فريد.. الفريد الهُمام.. وما أقلّ أمثاله وأمثالكم بين الأنام...💐👍

وبعدُ..

فقد جاء ذكر القلب في عشرات الأحاديث في السنة المُطهّرة.. ولعل أفاضل وفُضليات اللّمة ذكروا بعضها.. فأكتفي هنا بحديث رواه مسلم في صحيحه.. يقول:
"
إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ "
وهو حديث جليل يبن أن جوهر الإنسان هو
قلبُه.. فهو منبع جريان الأعمال.. وأحسنتم باستعارة النّهر كتشبيه..
فهو محل
نظر الله - وكفى به معنى - ومن بعده الأعمال.. فهي لا تُقبل إلا إن كانت صوابا موافقة لشرع الله في ظاهرها و خالصة لله في حقيقتها.. وهذا الإخلاص هو روح العمل ومنبعه من القلب.. روح تبث الحياة في العمل فيُثمر ويدوم وتُطرح فيه البركة... ويُقبل أو يُردّ على صاحبه..
لذلك قبل الله من هابيل.. وردّ على قابيل عمله..
وقبِل من بغِيٍ سُقيا كلب.. ثمناً لجنّة عرضها السموات والأرض.. ودخلت أخرى النار بحبس هِرّة.. وما ذاك إلا لـ
قسوة في القلب..
لذلك
بُشّر بالجنّة ذلك الصحابيّ سليم الصّدر.. على قِلّة أعمال الجوارح عنده..
لذلك يُقال لرجل من "
العافين عن النّاس" يوم القيامة خُذ بيد أخيك وادخلا الجنّة..
لذلك أخبرنا القرآن بأن: "
فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ " فهو وحده المُطّلع على القلوب..
والتقوى محلها القلب.. فقد جاء في حديث مسلم: "
التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات "
وأخبرتنا السُنّة أن القلب يبيضّ..🤍 ويسودّ.. 🖤
وأما في القرآن فقد وردت كلمة القلب والفؤاد والصدر في
194 موضعاً.. شخّصت أمراض القلوب و أحوالها و تقلّبها.. و مراتبها..
فأخبرنا القرآن عن قلوب
المؤمنين وذكر منها: القلب المُطمئنّ.. الوجِل.. المُنيب.. السّليم.. اللّين.. الرؤوف الرحيم.. الخاشع.. السّاكن.. المُخبت.. والقويّ رابط الجأش..
وأخبرنا عن قلوب المنافقين والكُفّار ومنها القلب القاسي.. المُقفل.. المطبُوع عليه.. المُغلّف.. المرعوب.. المختوم.. عليه الرّان.. المُشنئزّ.. الذي لا يفقه.. المريض.. المُنكِرُ.. المغمور.. الزّائغ.. اللّاهي.. الآثِمُ.. الغافل.. الأعمى.. الغليظ.. المُنافق.. المُرتاب.. المحسور عليه.. المصروف عن الحق..
ولا حول ولا قوة إلا بالله..
كل تلك الأوصاف وُصم بها القلب.. فهو
الآمر النّاهي حقيقة.. وهو الملك كما قال أهل العلم والجوارح له تبع.. وطوع أمره..
ولذلك كانت معاصي القلوب
أخطر وأشدّ إهلاكا من معاصي الجوارح..
ولذلك جاء في السنّة:
لا يدخُل الجنّة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كِبر..
مثقال ذرّة كافٍ لإهلاك صاحبه.. فلنحذر ولنحرص على تطهير قلوبنا لتكون منبع خير ونور..
وأما عن سؤالكم عن
السبيل فهي كما قال أهل العلم على مرحلتين.. أو آليتين.. التخلية ثُمّ التحلية..
التخلية بأن نُفرّغ قلوبنا من أدرانها ومن العلائق فهي العوائق.. ثُمّ تكون التحلية وملء القلب.. بالرّقائق.. ومن أعظم أدوية القلوب وتليينها ذِكرُ الله.. فالذّكر له عظيم الأثر على القلوب.. ولذلك كان له عظيم الأجر.. ومن الذّكر القرآن..
وكُلّما
تواطأت حركة اللسان مع حضور القلب حصل الأثر وقوِيَ.. وأثمر..
ونبّه أهل العلم أن على الذاكر أن يبدأ بلسانه ولا يتوقّف إن لم يُحسّ بحضور القلب من أول الأمر.. فله أجر... وبالإكثار والاستمرار سيحصل ذلك التوافق والحضور.. وهو نعمة وحالة إيمانيّة لا يعرف قيمتها إلا من تذوقّ حلاوتها... وهُم من أثنى عليهم الله عزّ وجلّ في كتابه الكريم: "
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا "

../

ماشاء الله
جميلة جدا مداخلتك ..
لا تعليق

كفيت و وفيت

بوركت و قلمك

شكرا
 
توقيع لمعانُ الأحداق
بارك الله في جهدكم وسعيكم ومشاركاتكم المبهرة والقيمة
سيرد عليها الجد حكيم مشاركة بمشاركة
غدا باذن الله ليستمر في سرد حكايا السلسلة واغتنام أيام رمضان في الحكمة والموعظة الحسنة.
كونو قريبين فالحكايات القادمة أكثر تشويقا وعظمة.
 
./

تحية طيبة..

هذه مساهمتي..
واعذروا تأخرنا... والعبرة ليست بمن يفوز.. بل بالأجر الذي نحُوز.. ولا يهُمّ من نال الوسام بقدر ما تحققّ من تغيير في القلوب والأفهام.. بفضل مساهمات أهل اللّمّة الكِرام.. وصاحب هذا المتصفّح فريد.. الفريد الهُمام.. وما أقلّ أمثاله وأمثالكم بين الأنام...💐👍

وبعدُ..

فقد جاء ذكر القلب في عشرات الأحاديث في السنة المُطهّرة.. ولعل أفاضل وفُضليات اللّمة ذكروا بعضها.. فأكتفي هنا بحديث رواه مسلم في صحيحه.. يقول:
"
إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ "
وهو حديث جليل يبن أن جوهر الإنسان هو
قلبُه.. فهو منبع جريان الأعمال.. وأحسنتم باستعارة النّهر كتشبيه..
فهو محل
نظر الله - وكفى به معنى - ومن بعده الأعمال.. فهي لا تُقبل إلا إن كانت صوابا موافقة لشرع الله في ظاهرها و خالصة لله في حقيقتها.. وهذا الإخلاص هو روح العمل ومنبعه من القلب.. روح تبث الحياة في العمل فيُثمر ويدوم وتُطرح فيه البركة... ويُقبل أو يُردّ على صاحبه..
لذلك قبل الله من هابيل.. وردّ على قابيل عمله..
وقبِل من بغِيٍ سُقيا كلب.. ثمناً لجنّة عرضها السموات والأرض.. ودخلت أخرى النار بحبس هِرّة.. وما ذاك إلا لـ
قسوة في القلب..
لذلك
بُشّر بالجنّة ذلك الصحابيّ سليم الصّدر.. على قِلّة أعمال الجوارح عنده..
لذلك يُقال لرجل من "
العافين عن النّاس" يوم القيامة خُذ بيد أخيك وادخلا الجنّة..
لذلك أخبرنا القرآن بأن: "
فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ " فهو وحده المُطّلع على القلوب..
والتقوى محلها القلب.. فقد جاء في حديث مسلم: "
التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات "
وأخبرتنا السُنّة أن القلب يبيضّ..🤍 ويسودّ.. 🖤
وأما في القرآن فقد وردت كلمة القلب والفؤاد والصدر في
194 موضعاً.. شخّصت أمراض القلوب و أحوالها و تقلّبها.. و مراتبها..
فأخبرنا القرآن عن قلوب
المؤمنين وذكر منها: القلب المُطمئنّ.. الوجِل.. المُنيب.. السّليم.. اللّين.. الرؤوف الرحيم.. الخاشع.. السّاكن.. المُخبت.. والقويّ رابط الجأش..
وأخبرنا عن قلوب المنافقين والكُفّار ومنها القلب القاسي.. المُقفل.. المطبُوع عليه.. المُغلّف.. المرعوب.. المختوم.. عليه الرّان.. المُشمئزّ.. الذي لا يفقه.. المريض.. المُنكِرُ.. المغمور.. الزّائغ.. اللّاهي.. الآثِمُ.. الغافل.. الأعمى.. الغليظ.. المُنافق.. المُرتاب.. المحسور عليه.. المصروف عن الحق..
ولا حول ولا قوة إلا بالله..
كل تلك الأوصاف وُصم بها القلب.. فهو
الآمر النّاهي حقيقة.. وهو الملك كما قال أهل العلم والجوارح له تبع.. وطوع أمره..
ولذلك كانت معاصي القلوب
أخطر وأشدّ إهلاكا من معاصي الجوارح..
ولذلك جاء في السنّة:
لا يدخُل الجنّة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كِبر..
مثقال ذرّة كافٍ لإهلاك صاحبه.. فلنحذر ولنحرص على تطهير قلوبنا لتكون منبع خير ونور..
وأما عن سؤالكم عن
السبيل فهي كما قال أهل العلم على مرحلتين.. أو آليتين.. التخلية ثُمّ التحلية..
التخلية بأن نُفرّغ قلوبنا من أدرانها ومن العلائق فهي العوائق.. ثُمّ تكون التحلية وملء القلب.. بالرّقائق.. ومن أعظم أدوية القلوب وتليينها ذِكرُ الله.. فالذّكر له عظيم الأثر على القلوب.. ولذلك كان له عظيم الأجر.. ومن الذّكر القرآن..
وكُلّما
تواطأت حركة اللسان مع حضور القلب حصل الأثر وقوِيَ.. وأثمر..
ونبّه أهل العلم أن على الذاكر أن يبدأ بلسانه ولا يتوقّف إن لم يُحسّ بحضور القلب من أول الأمر.. فله أجر... وبالإكثار والاستمرار سيحصل ذلك التوافق والحضور.. وهو نعمة وحالة إيمانيّة لا يعرف قيمتها إلا من تذوقّ حلاوتها... وهُم من أثنى عليهم الله عزّ وجلّ في كتابه الكريم: "
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا "

../
1772007722941.webp

الحكمة:
جوهر الإنسان هو قلبُه.. فهو منبع جريان الأعمال..

حل اللغز: المفتاح هو (القلب)


بِأَمْرٍ مِن الجَدِّ حَكِيم وَبِسَعَادَةٍ مِنَ الحَفِ........نقْدِيراً لِرجَاحَةِ عَقْلِهِ، و...webp


1772008307027.webp

+10 نقاط جائزة
 
كما عهدنا من جدنا
سرد و لغة و أسلوب .. و عبرة

النهر هذه المرة هو "
القلب "
[
أظنك قلت عمدا في الخاتمة - جريان القلوب - كإشارة للجواب ]

القلب يا جدي ..
الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم :
"
ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ "

إصلاحه ..
بالاستقامة و الصدق ..
تماما كما أصلح أهل القرية أنفسهم .. عادوا إلى الله فعاد النهر لمجراه
بإعادة الحقوق لأهلها .. و عدم إيذاء الغير قولا و فعلا
بالزكاة ، الصدقة ، الأمانة ..
التسامح ، العفو .. على الأقل عدم تمني الأذى لأحد
صلة الأرحام ..
فعل الخير كما جاء في ليلة الأمس .. فعله بصدق و إخلاص .. لا رياءً و انتظارا للشكر و الجزاء ..
دون أن أنسى عماد الدين و أول ما يُسأل عنه المرء يوم القيامة
تلك العبادة التي تنهى عن الفحشاء و المنكر و تطهّر القلب
"
الصــــــــلاة .. "
ثم ذكر الله .. حمد و استغفار و تسبيح ..

كنتُ على وشك ذكر الإحسان .. فبقيت أفكر كيف أشرح فكرته ..
تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه و سلم "
الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك "
و هذا يكفي و يوفي ..

المقصود بالنهر في القصة هو نهر القلب.
فالجد لم يكن يتكلم عن نهر ماء حقيقي، بل عن القلب الذي بداخل كل إنسان. إذا كان القلب مليئًا بالحب والتسامح وصلة الرحم وأداء الحقوق، فإنه يكون مثل النهر الجاري بالخير والبركة. أما إذا امتلأ بالحقد والقطيعة ومنع الحقوق، فإنه يتعكر ويتوقف عن جريان الخير.

ونعيد هذا النهر للجريان عندما نسامح من أخطأ فينا، ونصل أرحامنا، ونؤدي ما علينا من حقوق، وننظف قلوبنا من الغلّ. بذلك تعود البركة إلى حياتنا ونشعر براحة وطمأنينة

النهر هو الأحسان
لان الدين يقوم على الأحسان
أحسان العبادات حيث تكون العبادة على اكمل وافضل وجه والاحسان في العبادة هو الاتقان
و الأحسان لخلق الله و ذلك بأن نرحمهم و لا نظلمهم و لا نأذيهم و نبرهم و ونودهم و ننصفهم حقوقهم

النهر المكنون هنا هو القلب.
ومن أجل أن يبقى غضا..رطبا وليِّنا، علينا أن نتحلى بالعفو والحلم عند التعامل مع الناس.. وأن نخلص في قولنا وعملنا.
وكما ذكرت الأخت إكرام @لمعانُ الأحداق في الحديث الشريف: "
ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّه ألا وهي القلب".
فلنحرص على صفاء قلوبنا، لننعم بخيرها وبركتها في حياتنا.
شكرا لك أستاذ فريد على الحكايا، بما تحمله من فائدة وحكمة..

وكأنك يا جدي تتحدث عن تلك النكتة السوداء حين تكبر وتغرق صاحبها في وحل نفسه..

وكأنك بذلك تسوق لنا معنى من معاني محاربة النكتة وصلاح القلوب.. تعلمنا كيف نجعله أبيضا... صافيا من كل دخن أو سواد.. تعلمنا أن نكنس اللطخ منه ونبذل الحب والخير والوصل وحق الآخر منا..

وكأنك تقول بأن انفاق الخيرية أشبه ما يكون بمغناطيس يجذب لنا جمال الأشياء من حولنا فيفيض الخير من حولنا كلما أفضنا بنقاء سريرتنا...
1_18-06-2025.gif
 
انتظروا جديد ليلى الليلة 🌙 ....
 
توقيع أمير جزائري حر
العودة
Top Bottom