reaction
24.4K
الجوائز
4.2K
- الحالة الإجتماعية
- متزوج
- العمر
- 45 إلى 50 سنة
- الجنس
- ذكر
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
يا سادة يا كرام، يا أهل الجود والكلمة التمام يا أهل اللمة الافاضل وجوه الخير والانوار.. رُدّوا الأبواب، وأشعلوا الألباب، وأنصتوا لحديثٍ يُذهب الأوصاب. فما طاب ليلٌ إلا بذكر الله، وما زان سمرٌ إلا بحكايةٍ فيها من الحكمةِ منتهاه.. ليلتنا رابعة، وحكايتنا لمَن أراد الزلفى، فأعيرونا القلوب قبل الآذان، لنبدأ حديث الزمان.
يا سادة يا كرام، يا أهل الجود والكلمة التمام يا أهل اللمة الافاضل وجوه الخير والانوار.. رُدّوا الأبواب، وأشعلوا الألباب، وأنصتوا لحديثٍ يُذهب الأوصاب. فما طاب ليلٌ إلا بذكر الله، وما زان سمرٌ إلا بحكايةٍ فيها من الحكمةِ منتهاه.. ليلتنا رابعة، وحكايتنا لمَن أراد الزلفى، فأعيرونا القلوب قبل الآذان، لنبدأ حديث الزمان.
───
قالت ليلى: "يا جدي، زِدني من قصصك التي تشفي الصدور، وتنير العقول."فتبسم الجد وقال:
"بلغني أيتها الابنة السعيدة، ذات الرأي الرشيد، أنه كان في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، قريةٌ تقع على ضفاف نهرٍ عظيم، يُسمى (نهر السلسبيل). كان هذا النهر يجري بالخير والبركة، ويسقي الزرع والضرع، حتى إذا هلّ هلال شهر الصيام، وقع أمرٌ لم تره عين ولم تسمع به أذن من قبل!
فبينما كان الناس ينتظرون جريان الماء، إذ بالنهر يتوقف فجأة، ثم يبدأ في العودة إلى الخلف كأنما يهرب من القرية وأهلها!
فارتجفت القلوب، وضجّ الناس بالبكاء، وظنوا أن اللعنة قد حلت بدارهم. فخرج إليهم حكيم القرية وقال: (يا قوم، إن النهر ليس له لسان، لكن حركته تقول: 'لا أجري بالبركة في أرضٍ قطعت أرحامها وحبست حقوق فقرائها'. إن النهر يرتد على عقبيه لأن في قلوبكم غصصاً تمنعه من المسير، فردوا المظالم واغسلوا الضغائن، يَعُد إليكم النهر مَعِيناً طهوراً).
فما كان من الغني إلا أن أخرج زكاة ماله التي حبسها، وما كان من المتخاصمين إلا أن تعانقوا وتصافحوا. وعندما نُزعت الغلاغل من الصدور، سُمع دويٌّ عظيم، وعاد النهر يجري بقوة، وصار مأه أعذب من الشهد، وأصفى من البلور."
───
أشار الجد بيده نحو الأفق وقال:
"يا ليلى، ويا معشر الحاضرين من أهل اللمة والفطنة واليقين.. إن حكايتي اليوم ليست عن ماءٍ وطين، بل عن جوهرٍ ثمين يسكن بين الضلوع، ويخضع لخالقه بخشوع, هو نهرٌ عجيب، يسكن في بدن كل قريب وغريب.. إذا صفا مَجراه، فاضت بالخير يداه، وإذا تعكّر بالغلّ والقطيعة، صار كالأرض الجديبة المريعة. لا يقبل الله صيام من حبس بركته، ولا يذوق العبد حلاوة الإيمان إلا بطهارته.
لغز الليلة:
فما هو هذا النهر المكنون؟ وكيف نُعيده للجريان لننال العفو والغفران؟"
تحدي الليلة الرابعة:
يا ليلى، ويا معشر المتابعين في اللمة رمضان هو شهر جريان القلوب.. فتشوا في زوايا نفوسكم، هل هناك "سوء تفاهم" أو "قطيعة" مع قريب أو صديق؟التحدي هو أن تُنهي هذه القطيعة اليوم، بكلمة طيبة أو رسالة صلح، ليعود نهر البركة للجريان في حياتك.
انتظروني في الليلة القادمة وليلة جديدة من ثلاثين ليلة وليلى.
شاركونا حتى لا تكون هذه اخر ليلة
شاركونا حتى لا تكون هذه اخر ليلة
آخر تعديل: