التفاعل
714
الجوائز
25
- تاريخ التسجيل
- 3 أكتوبر 2017
- المشاركات
- 147
- آخر نشاط
- الوظيفة
- كَاتب مُفلس.
- الجنس
- ذكر
- الأوسمة
- 2
بعد أعوامٍ طويلة من الغياب، أجدني أعود إلى هذا المكان كما يعود المرء إلى جزءٍ قديم من روحه ظنّ أنه تجاوزه، ليكتشف أنه كان يسكنه طوال الوقت. بعض الأمكنة لا نغادرها حقاً؛ نحن فقط نبتعد عنها جسداً، بينما تظل معلّقة في أعماقنا كذكرى دافئة تقاوم صقيع الأيام.
لقد مضت سنوات ثقيلة، تعلّمت خلالها أن الحياة ليست الطريق المستقيم الذي تخيّله الصغار، بل حلبة واسعة تتصارع فيها الأحلام مع الوقائع، واليقين مع الشك، والأمل مع عبث العالم. نخرج منها مثخنين بالهزائم أحياناً، ومحمّلين ببعض الانتصارات الصغيرة أحياناً أخرى، لكننا نواصل السير لأن التوقف ليس خياراً متاحاً للكائن الذي اختار أن يواجه وجوده بعينين مفتوحتين.
واليوم، أعود إلى هذا المنتدى لا بحثاً عن الماضي، بل بحثاً عن ذلك الجزء من نفسي الذي كان يجد في الكتابة شكلاً من أشكال النجاة. هنا كانت الكلمات أكثر من مجرد حروف؛ كانت مساحةً لترتيب الفوضى الداخلية، ولإلقاء شيء من ثقل الروح على الورق، وللإصغاء إلى أصوات بشرٍ جمعهم الشغف والوفاء رغم اختلاف الطرق والظروف.
أعود لأنني ما زلت أؤمن أن الكتابة ليست ترفاً، بل مقاومة هادئة في وجه الصمت، وأن مشاركة الأفكار ليست مجرد عادة، بل محاولة متواضعة لانتزاع معنى مؤقت من قلب هذا العبث الكبير.
وهكذا أفتح هذه المدونة من جديد، لا بصفة المنتصر ولا المهزوم، بل بصفة المقاتل الذي ما زال واقفاً في الحلبة، يتلقى الضربات، يتأملها، ثم يبتسم ويواصل الجولة التالية
لقد مضت سنوات ثقيلة، تعلّمت خلالها أن الحياة ليست الطريق المستقيم الذي تخيّله الصغار، بل حلبة واسعة تتصارع فيها الأحلام مع الوقائع، واليقين مع الشك، والأمل مع عبث العالم. نخرج منها مثخنين بالهزائم أحياناً، ومحمّلين ببعض الانتصارات الصغيرة أحياناً أخرى، لكننا نواصل السير لأن التوقف ليس خياراً متاحاً للكائن الذي اختار أن يواجه وجوده بعينين مفتوحتين.
واليوم، أعود إلى هذا المنتدى لا بحثاً عن الماضي، بل بحثاً عن ذلك الجزء من نفسي الذي كان يجد في الكتابة شكلاً من أشكال النجاة. هنا كانت الكلمات أكثر من مجرد حروف؛ كانت مساحةً لترتيب الفوضى الداخلية، ولإلقاء شيء من ثقل الروح على الورق، وللإصغاء إلى أصوات بشرٍ جمعهم الشغف والوفاء رغم اختلاف الطرق والظروف.
أعود لأنني ما زلت أؤمن أن الكتابة ليست ترفاً، بل مقاومة هادئة في وجه الصمت، وأن مشاركة الأفكار ليست مجرد عادة، بل محاولة متواضعة لانتزاع معنى مؤقت من قلب هذا العبث الكبير.
وهكذا أفتح هذه المدونة من جديد، لا بصفة المنتصر ولا المهزوم، بل بصفة المقاتل الذي ما زال واقفاً في الحلبة، يتلقى الضربات، يتأملها، ثم يبتسم ويواصل الجولة التالية