فما معنى ..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

( للصغير منا حقه كما للأكبر منا حقه .. )


نعيش باللامبلاة و حولنا كوارث في الأخلاق و المعاملات ، نعلق آمالا للحياة و الحب ، وثم نترك خلفنا من يعيش خيباته و آلامه وحيدا فلا نهتم ولا نسأل ،..

نعلم غيرنا كيف يكون الاحترام و العطآء ، وثم نجعله يرى خٍلاف ماعلَّمناه ، نكسر ، نخرب ، نظلم ، نتخلى ، و لا نحب التضحية و حين يتطلب الأمر أن نتدخل نخون ، نخدع و نبتعد ، ..


نقول :"هذا ما علمتنا الحياة .. " ،


سامحنا يارب ، فما أعطيتنا إلا القليل من القدرة البشرية و ها نحن نرى ما يفعله بعضنا ببعض ، ..



فقتال ، ظلم و لا رحمة ، وعن الإخوة في البيت فإنهم أعدآء ،


فكيف نريد أن يكون الأمر بيننا و قد جعلنا الله إخوة في الإسلام ..؟

نقذف بعضنا البعض لا لأجل شيء ، بل لأننا نرتدي قماشا مزخرفا من عهد العثمانيين ، لم يترك أي منا شيئا إلا وفعله ليقول بكل فخر أن هذا اللباس منا و إلينا ، يتقاتلون عبر تراندات و شعارات سيئة ، نرى العراة و الشتائم ، و قد يصل الأمر الذي حتما قد وصلنا إليه ألا وهو الصلاة لأجل أن يخسر فريق كرة قدم ، في وقت سابق كان يجمعنا الكابتن ماجد وكنا نراها لعبة قد تصبح حقيقية بتمريرات و أهداف خيالية وها قد أصبحت اليوم واقع تحت اقدام أساطير كرة قدم ، لكنها بالنسبة لنا حرب شتائم و إنقاص من الشعوب لبعضها البعض ، ..

نحن حقا أغبياء لا نعرف كيف نترك هذه الشجارات جانبا و نعيش لأنفسنا فننظر إلى داخل بيوتنا وإلى الذي أمام أعيننا ، فلقد تركنا مشاكلنا التي تخنقنا من الداخل لنعيش على فوضى شق طريقها من يريد زرع الفتن و إسكات شخص واحد يحاول أن يزرع الوعي في عقول الشعوب ، وخوفا من أن تتحرك العقول بوعي نجح المفسدون في جعلنا أبعد من بعضنا البعض حتى ونحن تحت سقف واحد ..


ألا نرى حولنا ، أم أننا لا نبالي.. ؟

هل يعجبك أنك :

كلما تدخل بيت أبويك ترى في ذلك العالم الصغير بأن الإسم هو الذي يجمعكم ..؟

، و أن هذا هو الذي من يحمينا من الشر الذي نحمله لبعضنا ،..؟

لكن ذلك لا يكفي اليوم ، فلقد أصبح كل منا يحاول أن يجعلك ضعيفا و يتمنى رؤيتك تتجول وحيدا بلا حيلة ، ..

لربما نبضك يا أبي يحمينا من عصابة تجمعت في داخلهم ، أصبحنا نرى أن الخطر قد يأتي في أي لحظة ، فلقد عشنا على طاولة واحدة نأكل منها ما رزقنا الله ليومنا هذا ، ولكن فجأة تجد الأكبر منك يظلمك و يحاول جعلك تطيع أوامره حتى في طريقة تناولك للطعام ، وليس عند هذا الحد يبق الأمر ،

فهناك من يرى أن احترامه لازمٌ وليس عندما يجب ،


و

أنه مهما فعل معك من ظلم أو خطأ فإن عليك احترامه ، وأن الرد عليه يعتبر عصيانا و قلة احترام و قبح خلق ..

وهنا أقف لأقول بكل قوة أننا تعلمنا من الاكبر منا الضعف و الخوف و الانهزام و لسنوات عديدة تعلمنا كيف نقف في الوسط لا نهاجم ولا ندافع ، لم نتعلم كيف نبني داخلنا فريقا يعيش على جميع الخطوط ، الدفاع ، الوسط ، الجناح الأيمن و الأيسر ، و الهجوم ،

ولأننا كنا أصغر من هذه الحياة ولم يعلمنا أحد بل كان الجميع يؤذينا كلما شعر بنقص فيه أو كلما كان غاضبا من نفسه أو من شيء ما يأتي ليطرحك بين يديه فيؤلمك ، كانت مساحاتنا فارغة و هدمنا أنفسنا شيئا فشيئا لنكبر على حصيلة تراكمات تؤلمنا كل يوم ، و ذلك الحقد الذي يريد منا الانتقام و لا يريدنا أن نحبهم مهما حدث ،

فالحب الذي لم نكبر به لن ولن نعطيه لمن لم يعطينا منه ولو قليلا ،

كان البعض منا ربما يتمنى أن يرى أحدهم يبتسم له مرة واحدة ، أو يأخذه بين يديه لا ليعاتبه أو يؤلمه بل أن يحضنه بحب و رحمة ، لكن النظرات كانت قاتلة و تؤكد لنا كل يوم بأن مثل هؤلآء لن يعرفوا الحب ولن يحاولوا لأجلك ..


وفي ختام أوجاعي دائما أقف للحظة ليكون هناك نظرة أخرى كهذه اللحظة التي كتبت فيها ، بأن ما حدث مع هؤلآء اليتامى الذين ماتوا في الحريق رحمهم الله و حتى مع أولآئك الذين أمر في طريقي عليهم فأرى عبارة قد كتبت في لوحة كبيرة "الطفولة المسعفة" فأقول في نفسي :

"مساكين لم يعيشوا الحياة .. "

لكنني للحظة أصبر نفسي و أقول لها :

"أنك المسكينة التي يجب ان تشفقي عن نفسك ،

فما اجمل ما حدث مع هؤلآء الضحايا الطيبين بأنه لم يكتب لهم أن يكبروا وسط عائلة فقيرة من الحب ، أو بين مجتمع أفراده يحرسون المكان كل يوم لأجل أن يجعلوا منك الأسوأ ، و كأنهم يتنفسون عن طريق التحدث عنك و بأذيتك ..

ببساطة هذه الحياة لا تستحق هؤلآء فهم أسمى من كل هذا الغش و الفساد ،


فما معنى أن تحمل إسما لا يأتي منه الحب ..؟

ما معنى أن تربطك الأسماء في لحظات نموك و عند الحاجة يسألون الفراق و يطلبون الابتعاد ،..؟

فما معنى البقآء مع من يتخلى عنك في ضيقك و ضعفك ، وعند احتياجك لا يهتم لك .. ؟

فما المعنى .. ؟


Tama Aliche ( الصحافية الساخرة )









 
بورك في طرحك القيم
 
العودة
Top Bottom