سؤال من فضلكم

  • كاتب الموضوع كاتب الموضوع نجاة40
  • تاريخ النشر تاريخ النشر
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

نجاة40

:: عضو فعّال ::
أحباب اللمة
السلام عليكم
اود طرح سؤال لكن الرجاء منكم افادتي بالاجابة الصحيحة وجزاكم الله خيرا



هل يجوز الذكر في القلب يعني بدون التلفظ وهل ثوابه مثل ثواب التلفظ به
 
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
اختي العفيفة ارجو ان تكون الاجابة كافية
السؤال : هل يشترط في الدعاء أن يتلفظ به ،وما تفسير قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) ،وقد جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :نزلت هذه الآيه : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) في الدعاء ) ، وما معنى ما ورد في كتاب الأذكار للإمام النووي فصل الإخلاص : ( اعلم أن الأذكار المشروعة في الصلاة وغيرها ، واجبة كانت أو مستحبة لا يحسب شيء منها ولا يعتد به حتى يتلفظ به بحيث يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع لا عارض له ، وكيف يتفق هذا مع ما ورد في نفس الفصل ( الذكر يكون بالقلب ، ويكون باللسان ، والأفضل منه ما كان بالقلب واللسان جميعاً ، فان اقتصر على أحدهما فالقلب أفضل)
والسؤال هو هل يشترط في الدعاء أن يتلفظ به ؟خاصة وأنني أعاني من مشكلة وهي أن في نفسي وفي قلبي تجول أدعية بالسوء فمثلاً تجول في نفسي أدعية بالشر والسوء رغما عني وتأتي على شكل وصيغ أدعية بالشر ،وأنا لا أريد أن أدعو بهذه الأدعية ولا أحبها ولكنها تجول في نفسي وبقلبي بشكل مستمر ولا أستطيع التخلص منها وهي في نفسي ولا أتلفظ بها فهل يجب أن أقلق منها وأخاف ؟أم كوني لا أتلفظ بها يجعلها لا تحتسب ولا مضرة منها أجيبوني جواباً شافيا مفصلا جزاكم الله عني خير الجزاء .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أولاً : إن الذكر لا يكون ذكراً يعتد به إلا إذا تلفظ به صاحبه ،لأن من لم يتكلم بلسانه فهو صامت، والصامت لا يقال له إنه ذاكر لله تعالى ، وهذا صريح كلام الإمام النووي حيث ذكر كما نقل الأخ السائل أنه لا يعتد بالذكر ولا يحسب منه شيء حتى يتلفظ به بحيث يسمع نفسه ،وأما ما ذكره رحمه الله من أن الذكر يكون بالقلب أيضاً فإنه محمول على معنى التدبر والتفكر وأن هذا التدبر في ألفاظ الذكر ومعانيه يكون له ثواب كما أن الذكر يثاب عليه ،وقد سئل ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الحديثية عن كلام للإمام النووي في شرح مسلم قريب مما ذكره في الأذكار من أن الذكر قد يكون بالقلب ،وكيف يجمع بين ذلك وبين ما هو معروف عند أهل العلم من أن الذكر لا يكون ذكراً حتى يتلفظ به صاحبه فأجاب رحمه الله : (( الذكر بالقلب لا فضيلة فيه من حيث كونه ذكراً متعبداً بلفظه،وإنما فيه فضيلة من حيث استحضار معناه من تنزيه الله تعالى وإجلاله بقلبه،وبهذا يجمع بين قول النووي المذكور،وقولهم ذكر القلب لا ثواب فيه ،فمن نفي عنه الثواب أراد من حيث لفظه ،ومن أثبت فيه ثواباً أراد من حيث حضوره بقلبه كما ذكرناه، فتأمل ذلك فإنه مهم )) .
ثانياً : قوله تعالى : (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قد ثبت عن عائشة كما ذكر الأخ السائل أنها نزلت في الدعاء ،لكن ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في القراءة في الصلاة ،وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن وسبوا من أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( ولا تجهر بصلاتك) أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبون القرآن ( ولا تخافت بها)،عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك (وابتغ بين ذلك سبيلاً )، وعلى كل حال فسواء كان المقصود بالآية القراءة أو الدعاء فإن المقصود منها التوسط عند النطق بالقراءة أو الدعاء ،فلا يرفع صوته كثيراً ،ولا يخفضه جداً ،وذلك واضح مما ذكره ابن عباس من أن علة عدم الجهر بالقراءة أن لا يسمع المشركون ،وأن علة عدم المخافتة أن يسمع الصحابة ، وعليه فلا علاقة لهذه الآية بما ورد في السؤال حول اعتبار ما يكون في القلب ذكراً أو دعاء أم لا ؟
ثالثاً : وأما فيما يتعلق بسؤال الأخ عما يدور في قلبه من أدعية لا يحبها ولا يرضاها ،وأن ذلك يسبب له مشكلة فإن الظاهر والله أعلم أن ذلك من وسوسة الشيطان التي يريد بها عدو الله أن يشغل الأخ المسلم عن الطاعة وفعل الخير ، وعلى الأخ السائل دائماً أن يستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم ،وأن يفزع إلى أنواع الطاعة من العبادة والذكر وقراءة القرآن سائلاً الله تعالى أن يصرف عنه تلك الوساوس.
وعلى كل فإن الدعاء كالذكر بل هو نوع من الذكر فلذلك يشترط فيه التلفظ باللسان ، ومن راجع أدعية النبي صلى الله عليه وسلم وأدعية غيره من الأنبياء في القرآن الكريم يجد أنها كلام يقال بحرف وصوت لا مجرد خواطر كانت تمر بقلوبهم ،فلذلك لا يكفي في الدعاء مجرد أن يخطر بقلب الإنسان أنه يريد كذا وكذا ، فذلك لا يسمى دعاء ولا يمكن أن يأخذ شكل الدعاء وصيغته لأنه مع عدم تلفظ الشخص بالكلام فإنه لا يقال إن له صيغة معينة ،وإنما هي مجرد خواطر سيئة تخطر بقلب الإنسان ،وما دام الأخ السائل كارهاً لها كما يقول ،ولم يترتب عليها قول ولا عمل فإنها إن شاء الله مما تجاوز الله عنه لهذه الأمة كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم )أخرجه البخاري ومسلم). هذا والله تعالى أعلم.

المصدر
http://www.rahmah.de/fatawa-Dateien/aadaabe/dhikr_dou3a2.htm



 
جزاك الله خيرا على افادتي في الموضوع
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top Bottom