التعامل مع الرضيع

بنت ألف قبة وقبة

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
_ رغب الاسلام الوالدين على تحمل بكاء الطفل، ونهاهم ان يضربوه على بكائه، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: "لا تضربوا أطفالكم على بكائهم، فإن بكاءهم أربعة اشهر، شهادة أن لا اله الا الله، واربعة اشهر الصلاة على النبي وآله، واربعة اشهر الدعاء لوالديه".
_وحَرَّضت السنة على إرضاع الطفل، وجاء في حديث شريف عن النبي صلى الله عليه وآله في اجر المرضعة عند الله: "فإذا أرضعت كان لها بكل مصة كعدل عتق محرَّرٍ من ولد اسماعيل فإذا فرغت من رضاعه، ضرب ملك كريم على جنبها وقال :استأنفي العمل فقد غفرلك".
وقال الامام امير المؤمنين عليه السلام: "ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امه".
_ وامر الامام الصادق عليه السلام مرضعة أن ترضع الطفل من الثديين، وقالت ام اسحاق نظر الي ابو عبد الله وانا أرضع ابني محمد وإسحاق، فقال: "يا أم اسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وارضعيه من كليهما يكون احدهما طعاما والاخرشرابا".
_ وجعل الاسلام فترة الرضاع حولين كاملين، وقال الامام الصادق عليه السلام: "ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها اكثر من حولين كاملين، ان ارادا الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهوحسن، والفصال الفطام"
_ ورغب الاسلام في انتخاب المرضعة حسب القيم الشرعية والعقلية، فقد قال الامام امير المؤمنين عليه السلام:
"انظروا من يرضع اولادكم فإن الولد يشب عليه"، ومن ذلك كراهة استرضاع الحمقاء اوالعمشاء، فإن اللبن يعدي.
_ وهكذا ندب الاسلام إلى إسترضاع الحسناء، دون القبيحة، فجاء في حديث عن الامام الباقرعليه السلام: "عليكم بالوضاء من الضؤرة فإن اللبن يعدي"]

يحتاج طفلك لمساعدتك لكنه في نفس الوقت يحتاج للنمو والتعلم بنفسه بعيدا عن وصايتك اللصيقة، لا تسارعي بحل كل مشاكله واتركيه يحاول حلها بنفسه، ولا تتدخلي إلا بعد أن يستنفذ جهده وحينها ساعديه بالنصح والإرشاد وبطريقة غير مباشرة.

لا تحاولي أن تجعليه نسخة من إخوانه أو أصدقائه، فلا تقولي له كن كفلان، وتجنبي تحقيق أحلامك من خلاله بل ساعديه لتحقيق حلمه الخاص به.

اتركي له الخيار
أفضل وسيلة لتعليم ابنك الاستقلالية واتخاذ القرار أن تمنحيه فرصة الاختيار منذ صغره، فمثلا يمكن أن تخيريه بين ارتداء اللون الأزرق أو الأخضر، بين أن يقطع الشارع ممسكا بيد أبيه أو بيدك، بين أن يراجع دروسه فور عودته من المدرسة أو بعد صلاة العصر، بين أن يبدأ بدراسة العلوم أو دراسة الرياضيات، وعليك أن تكوني صادقة في تخييره وتقبّل اختياراته والرضا بها، وإن كنت تفضلّين أن يبدأ بدراسة العلوم قبل الرياضيات فعليك أن تعرضي عليه ذلك لا أن تأمريه ووضحي له أسباب تفضيلك لذلك، وإذا أصر على اختياره المخالف لك فلا تعنفيه أو تنهريه، وإذا أثبت جدارته فأثني عليه وكافئيه، وإن أخفق فلا تؤنبيه وتقولي له " لقد قلت لك ، لكنك لم تستمع إلي" بل اشرحي له بعض الأسباب التي قد تكون سببا في إخفاقه وعلّميه كيف يمكن أن يتجنبها مستقبلا.

عندما يختار الطفل فإنه يتعلم تحمل المسؤولية لأن قراره نابع منه، وهذا يزيده ثقة بنفسه وحرضا على النجاح.

نمّي ثقته بنفسه
عندما يفقد الطفل ثقته بنفسه يشعر بالدونية والنقص والتردد وبأن الآخرين أفضل منه، ولذلك يميل إلى الانطواء والعزلة وعدم المشاركة والاعتماد على الوالدين أو الإخوة الأكبر سنا، ويتجنب تحمل المسؤولية مهما كانت بسيطة لخوفه من الفشل وسخرية الآخرين.

إن تنمية ثقة الطفل بنفسه تعني دعمه بشكل إيجابي مما يحقق له الأمان والطمأنينة والإحساس بالسعادة والقدرة على مواجهة الأزمات، ويتعلم ذلك من خلال العدل في معاملة الإخوة، وعدم التقليل من شأنه، واحترام حقوقه ومشاعره ومنحه الفسحة للتعبير عن نفسه، مع التركيز على تنمية الجوانب الإيجابية فيه ومدحها وعدم تجاهلها أو نسيانها في حال قيام الطفل بشيء سلبي أو أدنى من المطلوب.

فإذا حصل الطفل على امتياز في جميع مواده الدراسية ما عدا مادتين فلا يجب أن يتم التركيز على المادتين ونهره ومعاقبته لتقصيره، بل ينبغي أن يتم معالجة ذلك بطريقة إيجابية حوارية، فيتم سؤال الطفل عن السبب الذي يعتقد أنه أثّر على علامته وعلى تحصيله، وإشراكه في اقتراح الحلول التي يعتقد أنها ستفيده.

تعرّفي على مهاراته وقدراته
هيئّي له الجو المناسب لممارسة هوايته دون أن يؤثر ذلك على دراسته، ادعميه واسمحي له بمساعدتك أو مساعدة والده، ولا تقولي له " أنت صغير على هذا"، أوكلي إليه مهام بسيطة ضمن رغباته، فقد ترغب الطفلة في مساعدة والدتها في المطبخ أوقد يرغب الطفل في مساعدة والدة في شراء الحاجيات أو تصليح السيارة.
وأبسط طريقة أن تسأليه عما يريد أن يكون في المستقبل وما هي المواد الدراسية التي يحبها والمهام التي يجب القيام بها والدور التي يجب القيام بها والدور الذي يفضّل أن يلعبه حين يكون مع أقرانه وما الذي يحبه في فلان هل يثني عليه المعلم, ولماذا ، وهل يحب المدرسة أو هل يكرهها ولماذا...

ومن خلال هذه الأسئلة وغيرها يمكن أن تتعرفّي على رغبات طفلك وقدراته وبالتالي يمكنك العمل على تحسينها وتنميتها وتهيئة المناخ المناسب لممارستها.
ساعديه لإبرازها دون تفاخر أو غرور وكافئيه إن أجاد وأتقن العمل، ويمكن أن تكون المكافأة مادية أو معنوية.

علّميه كيف يقيّم اختياراته
يواجه الطفل مواقف كثيرة يحتاج فيها لاتخاذ القرار دون التمكن من الرجوع إلى الأهل لأخذ آرائهم أو نصائحهم، وبالتالي لا بد أن يكون الطفل قادرا على تقدير الإيجابيات والسلبيات لهذا القرار وبشكل منطقي بسيط، ولا بد أن تكون لديه مرجعيه ثابتة لا تتغير ولا يختلف عليها في اتخاذ القرار، وهذا لا يكون إلا إذا كانت مرجعية الطفل تعتمد على الكتاب والسنة، فإذا طلب منه أحد أقرانه أن يساعده ليغش في الامتحان، سيتذكر أن الغش حرام وسيتخذ قراره بأن لا يفعل.

وينبغي ألاّ تثقليه بالعديد من الأحكام الفقهية التي تتجاوز قدرته على الاستيعاب، ولكن علّميه تدريجيا بالشرح وتوضيح العلة، وشجّعيه ليستفسر عما يواجهه وعما يحتاجه.
 
رد: التعامل مع الرضيع

مشكورة اختي حنان على الموضوع
بارك الله فيك
 
رد: التعامل مع الرضيع

في نظري اصعب تعامل هو مع الرضيع وشكرا على الموضوع
 
رد: التعامل مع الرضيع

بارك الله فيك

وتسلم ايدك


جازااك الله الف خير
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom