والله أستغرب ردود مثل هذه وفي العادة اتجاوزها بتجاهل لأني لا أحب الدخول في دوامات لا مخرج منها
ولكن لتصحيح المفاهيم ولضرورة الرد سأقول التالي:
ليس كل وطن يثور ويقلب نظامه يقال عنه أنه بلد ثوري وطاهر من الشوائب، فعلى العكس تماما يجب تحقيق الإستقرار أمام مجموعة التغيرات التي سيشهدها الوطن لاحقا.
نحن في حاجة الى استقرار قبل الثورة لا بعدها
(أتحدث هنا عن الدول التي قامت بالثورة وليس الدول النائمة نوما عميق وتنتظر فتات النظم الحاكمة لها)
استقامة الثورة وتطهير النظام يكمن في تحقيق قضاء مستقل بدرجه أولى يحكم بين الناس بالعدل
العدل الذي انزله الله جل وعلا في كتابه ليس العدل كما يراه سوالف أهل البادية
يعني مباشرة نذهب إلى الطعن في الأشخاص
لدينا شريعة وإسلام ورواد حكموا به والحمد لله
تطبيق الإسلام هو النجاح لا محالة
استقامة الثورة تكمن في امتثال السلطة الرابعة لمكانها الأصلي ومشاركتها الفعاليات الوطنية والعالمية بكل ديمقراطية.
الديمقراطية معناها كما افهمها وكما يفهمه كل عاقل تحويل السلطة والحكم من الخالق الى المخلوق
من الله جل وعلا الى الشعب والبُهم في الفلا
هذا الفهم التقليدي للديمقراطية
وكما نعلم أن كثرة التشدد يؤدي بالضرورة إلى الإنكسار
فالديمقراطية في معناها المعاصر هي حرية الفرد داخل الدولة المدنية
يعني حتى الإسلام أعطى حرية لفكر الفرد على التحكم في عقله
الله وهب العقل الإنسان للتفكير في الإختراع وميزه به
لخلق نمط جديد لحياته
وهنا لن ينتهي الحديث لو أكمل...
ونقد النظام الحاكم حتى ولو كان في أعز مراتب الأنظمة العالمية لأن الصحافة بطبيعتها تساهم في توجيه الرأي العام وايصال رأي جميع الفئات الإجتماعية للسلطة.
الاعلام صنفان
مأجور ومستور يبتغي خبزا وموجه لا يفترق عن أي سلطة حاكمة في البلد
عندما تبني دولة جديدة ليست علمانية ولا اشتراكية سيكون الإعلام تابع لهياكل هذه الدولة بطبيعة الحال ولن يكون تصنيفك هذا له محل من الإعراب أثناءها
فالتوجه هو توجه جماهيري وليس فردي
كما يذكر لازويل "نظرية الشعب" إذا كنت مطلعا عليها طبعا.
استقامة الثورة ونجاحها هو ما يرسم انتخابات حرة تسنح لجميع الفئات التوجهات والتيارات السياسية للترشح والإدلاء ببرامجها الانتخابية وفي حالة فوزها، تحكم بدون أي خلفيات ومرجعيات سلبية.
بمعنى ان الملاحدة مثلا او الروافض فهم في حسي وجهان لعملة واحدة لو نجحو في الانتخاب استحقوا الرضى والولاء والقبول
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنت تسأل نفسك وأنت مسؤول على كلامك هنا
يعني إذا كانت هناك دولة إسلامية معناه يحكمها ح** إسلامي واحد؟
ألا تستطيع أن تتعدد البرامج الإسلامية والتنافس الشريف على مقاعد الانتخابات
ألم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع القائد حتى في السفر وحتى وإن كان عدد المسافرين 3 أفراد
فمبالك بأمة
الفهم المنحصر يؤدي إلى نتيجة واحدة وهذا أمر غريب يصدر من طرفكم.
استقامة الثورة هي الصورة الحقيقية التي يكون فيها الفرد البسيط "يعمل ما يشاء، ويمر أين يشاء".
يعمل ما يشاء كأن يجاهر بالكفر علنا مثلا
او ينتهك حرمات الله جهارا نهارا كما يحدث في كثير من مدن احفاد الكاهنة عندنا في رمضان
او كما نشاهده في كثير من جامعاتنا
جميل جدا ... ؟؟؟
سبق وأن قلت أن حصر الفكرة في مجال يؤدي بالضرورة إلى التطرف في الحكم
يعني أن نقول بأن الفرد يجب أن يكون حر في تصرفاته معناه الكفر وممارسة الجنس وووو...
ألا يستحق الفرد الحرية في التفكير
ألا يستحق الحرية في العيش
ألا يستحق الحرية في الكتابة
ألا يستحق امتهان أي مهنة يريدها
يعني من بين كل المفاهيم تختار حضرتكم الكفر وما يحدث في الجامعات ووو...
سبحان الله!
استقامة الثورة هي بناء اقتصاد وطني متكامل يعود بالفائدة على الوطن والشعب.
يعني ثورة خبز وماء
بعبارة افصح واقرب الى الصواب
كتلك التي في تونس ومصر وليبيا اما في سوريا فالوضع يختلف
هي مناهج تعتمدونها في تفسير الظواهر والحكم على الثورات ولكم تفسير جد منطقي وتحكمون على كل شيء من مجرد حك القلم على الورق
الثورة المصرية أعطت مثال في تطهير النظام
تونس لها نقابة عمالية يضرب بها المثل في دول أوربية في العمل النقابي وتسعى لبناء قضاء مستقل
وتأتي في الأخير لتقول أنها ثورة خبز وماء
وماذا تنتظر من شعوب عاشت قهر سنين تحقق أهدافها بين ليلة وأخرى
لا يجب أن تكون نظرتنا للواقع قصيرة بهذا الشكل
تونس ومصر الآن يسعيان لبناء الخلافة الإسلامية
ويسعدهما من يقول أنهها ثورتا خبز وماء
وتحولتا لثورة إسلامية
استقامة الثورة تعني بشكلها الأسمى مساهمة الجميع في قيادة وطن ناجح والمساهمة في بنائه وتحمل جميع العواقب بكل تماسك في حالة عدم الاستقرار أو الحرب أو ما شابه، وهي الصورة المثالية التي قال عنها أفلاطون أنها "مدينة فاضلة" في كتابه الشهير الجمهورية.
المدينة الفاضلة هي ذلك المجتمع الرباني المسلم الذي بناه محمد صلى الله عليه وسلم في أرقى تصور لمفاهيم المجتمعات الانسانية وما سواه فهوانحراف عن الفكرة السليمة التي فطر الله جل وعلا الناس عليها
يعني دولة عمر بن الخطاب ودولة عمر بن عبد العزيز كانا انحراف حسب مفهومك البسيط الذي كنت تناقش به الأمور
كان يجب عليك التصور من الأول طريقة لمعالجة النص كما ورد.
الإسلام موجود والقرآن لن يفنى إلا بفناء الدنيا
فالإسلام سيكون الحاكم شاء من شاء وأبى من أبى
ولكن تعلمنا أنه كل شيء يأتي بالمرحلية مثلما يذكر الشيخ الغزالي رحمه الله
فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يبني دولة إسلامية في غضون يوم واحد
ونعلم جميعا السيرة المجيدة له
حتى أن القرآن عند نزوله في قضية الخمر لم يحرم الخمر مباشرة لأن القوم كان بالنسبة لهم شيء عادي وحذرهم فقط من القروب من الصلاة بعد شرب الخمر او أثناءه
ثم نزلت آيات تحرمه بعد دخول الصحابة في عز وقلب الإسلام
أقول لك أخي العزيز أنه لا يوجد شيء يأتي من العدم أو يأتي بين ليلة وضحاها
بل كل شيء ينبني عن المرحلية والبناء السديد
وحتى التاريخ الإنسانس والتطور العلمي أتى بهكذا تفكير منذ الحضارات القديمة إلى الثورات الأوربية فالنهضة الصناعية وما تلاها
ونحن نأمل بإذن الله أنها بشرى وخطا نحو قيام الإسلام وقيام أهل الدين بالولاء على المسلمين
---
وأنصحك أخي ألا تحاول أن تناقشنا من منطق أننا ليبراليين وعلمانيين وإشتراكيين وتكنوقراطيين وأنت إسلامي.
الإسلام دين الجميع
ونظام يحكم الجميع
ومفهوم يشمل الجميع.