fabregas 22
:: عضو منتسِب ::
التفاعل
7
الجوائز
2
- تاريخ التسجيل
- 17 جوان 2011
- المشاركات
- 52
- آخر نشاط
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جبل الإنسان على صناعة الكآبة و الآلام و الحزن ، كما أنه وحده من ينشر السعادة والفرح ويبني العلاقات الإنسانية من ود و تراحم التي هي عماد حياتنا .
في أحد المجالسٍ و هي كثيرة ، تردد صوت أكبر من فيه بعد صلاة العيد: مظاهرُ الفرح والعيد قد تغيرت ، و قال آخر : هذا الجيل لا يعرف للعيد عنواناً ، وثالث معقبا : صدقتم و الله ، أين أعيادنا وأين هي الآن، لا لون لها ولا طعم...؟!
و انطلق كل واحد فيهم يطلق العنان لوصف العيد في زمانه و تذكر العادات و الطقوس في قصص مكررة مجترة ، ثم يقارنوها بزماننا هذا مأكدين على أن شعورهم بفرحة العيد مبتور.
حتى ورّثوا قاعدةً للأجيال (عيدٌ بأية حال عدت يا عيد..)، لنهرب به بعيداً هناك عنا وعن أطفالنا وحياتنا بل ديننا!.
فالإنسان هو الإنسان، هو من يفرض ويمرر الحزن والكآبة حتى الإحباط، وهو نفسه من يصنع الفرح ويعمل على إدخال البهجة والسرور إلى نفسه والآخرين بثقافة الفرح والمودة والحب والعلاقات الإنسانية والآمال الزاهية وكل عيد وأنتم وأجيالنا بهجة الفرح وبسمته.
تحيــــــــــــــــــــــــــــــاتي
جبل الإنسان على صناعة الكآبة و الآلام و الحزن ، كما أنه وحده من ينشر السعادة والفرح ويبني العلاقات الإنسانية من ود و تراحم التي هي عماد حياتنا .
في أحد المجالسٍ و هي كثيرة ، تردد صوت أكبر من فيه بعد صلاة العيد: مظاهرُ الفرح والعيد قد تغيرت ، و قال آخر : هذا الجيل لا يعرف للعيد عنواناً ، وثالث معقبا : صدقتم و الله ، أين أعيادنا وأين هي الآن، لا لون لها ولا طعم...؟!
و انطلق كل واحد فيهم يطلق العنان لوصف العيد في زمانه و تذكر العادات و الطقوس في قصص مكررة مجترة ، ثم يقارنوها بزماننا هذا مأكدين على أن شعورهم بفرحة العيد مبتور.
حتى ورّثوا قاعدةً للأجيال (عيدٌ بأية حال عدت يا عيد..)، لنهرب به بعيداً هناك عنا وعن أطفالنا وحياتنا بل ديننا!.
يقول ماسلو: "إن الذي في يده مطرقة يميل إلى الظن بأن كل ما حوله مسامير". لذلك فالجميع مشترك في قتل فرحة أعيادنا وطقوسنا وليالينا بدءاً من المعطيات الموروثة السابقة، إلى المجتمع الذي يترنّح في الزمن المتسارع بظروفه الاجتماعية والاقتصادية التي نقلت مجتمعنا إلى غياهب الحياة المادية الزائفة بكل معانيها؛ فنُفيت الحميمية بين أواصر المجتمع، وسُلمت المشاعر للتقنية بين رسالة جوالٍ أو إيميلٍ مقتضب بعبارات مستهلكة خالية من الأحساس - عيدكم مبارك وكل عام و أنتم بخير -، أما مؤسساتنا التربوية فما زلت مصراً أنها – أيضاً- شريكٌ رئيس في كل جزء من حياتنا فلا يُعفى لها هنا تكريس لخلق التجهّم وثقافته المنتشرة في مدارسنا عبر بعض منسوبيها أو برامجها أو مناهجها التي يفترض أن تكون المدارس والجامعات هي الحاضن لها ومالكةً لتعزيز إيجابيات السلوك والحياة، فبات الفرح في حياة الكثيرين من أفراد مجتمعنا وأبنائنا مفردة غير مألوفة المعنى !.
فلماذا لا نشارك أبناءنا فرحة العيد كاملةً بدلاً من الندب والنقد، بل وكما يريدون هم؛ فمعرفة حدود مظاهر فرحهم تجعلهم يتشبعون أماناً نفسياً واجتماعياً، ومرده تأثير كبير في اتجاهات حياتهم نحو حيوات أخرى من التفاؤل والأمل وصناعة الحياة، فثقافة الفرح تحتاج إلى بيئة مناسبة بذرتها تُغرس أولا في المنزل والمدرسة والمجتمع متناسقةً مع مساحات الأجيال التي يرغبون فيها باتجاهاتهم واستعداداتهم.
فالإنسان هو الإنسان، هو من يفرض ويمرر الحزن والكآبة حتى الإحباط، وهو نفسه من يصنع الفرح ويعمل على إدخال البهجة والسرور إلى نفسه والآخرين بثقافة الفرح والمودة والحب والعلاقات الإنسانية والآمال الزاهية وكل عيد وأنتم وأجيالنا بهجة الفرح وبسمته.
تحيــــــــــــــــــــــــــــــاتي