أنتَ يا شعرُ، فلذة ٌ من فؤادي تتغنَّى ، وقطعة ُ من وجودي فيكَ مَا في جوانحي مِنْ حَنينٍ أبديِّ إلى صَميم الوجودِ فيكَ مَا في خواطري من بكاءٍ فيك ما في عواطفي مِنْ نَشيدِ فيكَ ما في مَشَاعري مِنْ وُجومٍ لا يغنِّي، ومن سرور عهيدِ فيكَ ما في عَوَالمي مِنْ ظلامٍ سرمديّ، ومن صباحٍ وليدِ فيكَ ما في عَوَالمي من نجومٍ ضاحكاتٍ خلف الغمام الشرودِ فيكَ ما في عَوَالمي من ضَبَابِ وسراب، ويقظة ، وهجودِ فيكَ ما في طفولتي مِنْ سلامٍ وابتسامٍ، وغبطة ٍ، وَسُعودِ فيكَ ما في شبيتي من حنينٍ وشجون، وبهجة ، وجمودِ فيك إن عانق الربيع فؤادي تتثنَّى سَنَابلي وَوُرُودي
إذا المرء لم يطلب معاشاً لنفسه شكا الفقرَ، أو لامَ الصّديقَ، فأكثرا
وصارَ على الأدنَينَ كَلاًّ، وأوشكتْ صلات ذوي القربى له أن تنكرا
وماطالب الحاجات من كل وجهة من الناس إلا من أجد وشمرا
فسر في بلاد الله والتمس الغنى تَعِشْ ذا يَسارٍ، أو تموتَ فتُعذَرا
أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم = مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم
أَمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ = وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
فما لعينيك إن قلت اكْفُفا همتـــــــــــــــا = وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم
أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم = ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ = ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت = به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ
وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى = مثل البهار على خديك والعنــــــــم
نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي = والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ
يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة = مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ
عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر = عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم
محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ = إن المحب عن العذال في صــــــممِ
إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي = والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ
لما رأيت القوم قد رحلوا وراهب الدير بالناقوس مشتغل
شبكت عشري على رأسي وقلت له يا راهب الدير هل مرت بك الابلُ
فحن لي فبكى بل رق لي ورثى وقال لي يا فتى ضاقت بك الحيلُ
أن الخيام التي قـد جئـت تطلبهـم بالأمس كانوا هنا والآن قد رحلـوا
رميت بطرفى يمنة ثم يسرة فلم ار غير الله يألفه قلبى
فجئتك ادلالآ بمن قدعرفته و بالفعل و الاحسان تغفر لى ذنبى
اياديك لا تخفى و ان طال عهدها و احسانك المبذول فى الشرق والغرب
وأنت الحقيقة لو تعلمين
يقولون عني كثيراً كثيراً
وأنت الحقيقة لو يعلمون
لأنك عندي زمان قديم
وأفراح عمر وذكرى جنون
وسافرت أبحث في كل وجه
فألقاك ضوءا بكل العيون
يهون مع البعد جُرح الأماني
ولكن حبك ... لا يهون
المجد لله ثم المجد للعرب = من أنجبو لبني الإنسان خير نبي
ونشروا ملة في الناس عادلة = لا ظلم فيها على دين ولا نسب
وحرروا العقل من جهل ومن وهم = وحررو الدين من غش ومن كذب
وحررو الناس من رق الملوك ومن = رق القداسة باسم الدين والكتب
قومي هم وبنو الانسان كلهم = عشيرتي وهدى الإنسان مطلبي
أدعو إلى الله لا أدعو إلى أحد = وفي رضا الله ما نرجو من الرغب
الدهر ذو دوَل والموت ذو علل = والمرء ذو أمل والناس أشباه
ولم تزل عبر فيهن معتبر = يجري بها قدر والله أجراه
يبكي ويضحك ذو نفس مصرفة = والله أضحكه والله أبكاه
والمبتلى فهو المهجور جانبه = والناس حيث يكون المال والجاه
سَهِرْتُ فيكَ فلمْ أجحَدْ يَدَ السَّهَرِ ......... وطالَ فِكْرِي ولاعَتْبٌ على الفِكَرِ
نادَمْتُ ذِكْركَ والظَّلْماءُ عاكِفَة ُ ........ فكان ياسيدي أحلى من السمرِ
فإن ترى عبرتي والشوقُ يسفحها ........لَمَا التفَتَّ إلى شيءٍ مِنَ المَطَرِ
يا من إذا قلتُ يا من لا نظيرَ لهُ ........في حُسْنِهِ قيلَ لي يا أصدَقَ البَشَرِ
ما إِنْ أَرَى وَجْهَكَ المكنونَ جَوْهَرُه ........ ياأملَحَ الناَّس إلاّ نُسْخَة َ القَمَرِ
أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا = بنقوده كيما ينال به الوطر قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى = ولك الدراهم والجواهر والدرر
فمضى وأغرز خنجرا في صدرها = والقلب أخرجه وعاد على الاثر
لكنه من فرط سرعته هوى = فتدحرج القلب المعفر اذ عثر
ناداه قلب الام وهو معفر = ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر فكأن هذا الصوت رغم حنوه = غضب السماء به على الولد انهمر
ودرى فظيع خيانة لم يؤتها = أحد سواه منذ تاريخ البشر
فارتد نحو القلب يغسله بما = أجرت دموع العين من سيل العبر
ويقول يا قلب انتقم مني ولا = تغفر فان جريمتي لا تغتفر
واذا غفرت فانني أقضي انتحارا = مثلما يغاث من قبلي انتحر
فاستل خنجره ليقتل نفسه = طعنا فيبقى عبرة لمن اعتبر
ناداه قلب الام كف يدا ولا = تذبح فؤادي مرتين على الاثر
طواه الردى عني فأضحى مزاره..
بعيدا على قرب , قريبا على بعد.
ألح عليه النزف حتى أحاله..
إلى صفرة الجادي عن حمرة الورد.
وظل على الأيدي تساقط نفسه..
ويذوي كما يذوي القضيب من الرند.
عجبت لـ قلبي كيف لم ينفطر له..
ولو أنه أقسى من الحجر الصلد
هل العين بعد السمع تكفي مكانه..
أم السمع بعد العين يهدي كما تهدي