القصة الدراميةالحقيقية لمسلسل وهيبة

أمهانئ

:: عضو منتسِب ::
إنضم
15 أوت 2011
المشاركات
40
نقاط التفاعل
2
النقاط
3
الجزء-1-

[font=&quot]تتربع أحد الشوارع الراقية بالعاصمة على شركة "استيراد و تصدير وتحويل الخشب"، يدير الشركة الضخمة شاب في الثلاثين من عمره اسمه[/font][font=&quot]"ماجد عبد الكريم".[/font]
[font=&quot]ماجد عبد الكريم بمكتبه الفخم ... منهمكا في توقيع وثائق ملف هام جدا بالنسبة إليه، على مقربة منه عملاء الشركة جالسين في انتظار انتهائه من التوقيعات، ينتهي من ذلك، فتغلق سكرتيرته الملف وتنصرف حاملة إياه، تاركة ماجد وعملاءه يهنئون بعضهم بعضا إبراما لصفقتهم هاته، العملاء يتسلمون نسخة من ملف الصفقة ثم ناولوه مبلغا ماليا نقديا مرفقا برزمة صكوك بنك، وبعد انصرافهم يطلب ماجد من سكرتيرته عدم إزعاجه لمدة ربع ساعة، خلالها يتجه صوب خزانته لوضع المال نقدا وصكوكا، وقبل الإغلاق مد يده وأخذ مبلغا منه، توقف للحظات يتمعن في ذلك المبلغ وحينئذ تعود به الذاكرة إلي الماضي، " يوم رجع إلى بيته العائلي مرهقا...الأب جالسا ماسكا بالشيشة يرتشف قهوته، وزوجة الأب تحضر الغذاء، وثلاثة إخوة من أبيه يذاكرون دروسهم، دخل ماجد، حيا والده وزوجة أبيه ثم اتجه نحو غرفته فإذا بصوت أبيه الخشن يستوقفه:[/font]
[font=&quot]- [/font][font=&quot]أيـن الراتـب الشـهـري؟[/font]
[font=&quot]يشعر لحظتها ماجد بغضب شديد لم يظهره بل مد يده إلى جيبه وناول المبلغ لأبيه بكل هدوء، وبطرفة عين يتفحصه الأب فيدرك نقصانه، يحاول ماجد إقناع والده بأنه ما ترك معه إلا مصروف المواصلات لكن الأب يصرخ قائلا:[/font]
[font=&quot]- هل مكان عملك بعيد عن البيت؟ ثم هل نسيت كون المشي رياضة؟[/font]
[font=&quot]يحاول ماجد أن ينطق لكن صوت الأب كان أسرع: [/font]
[font=&quot]- هذه آخر مرة يصلني المرتب ناقصا، وإلا مرة ثانية تذهب أنت وفلوسك بعيدا عني.[/font]
[font=&quot]ماجد لم يكن أمامه أي اختيار سوى إضافة ما تبقى بجيبه إلى جيب أبيه، وأثناء ذلك دخل الابن الخامس من الخارج وهو في حوالي الخامسة عشر من عمره، تقدم من أبيه و سلمه كل النقود التي كسبها خلال ذلك اليوم عن طريق بيعه لأوراق اليانصيب، الأب يتناول النقود ونظراته صوب ماجد الذي يهم بدخول غرفته ثم قال لابنه: [/font]
[font=&quot]- أنت ... ابني الحقيقي. [/font]
[font=&quot]يشعر لحظتها الابن الأصغر بسعادة كبيرة وهو يتلقى ذلك المدح، بينما ماجد يشعر لحظتها بحزن و يأس . يعود ماجد من الخيال إلي الواقع، غلق الخزانة وحمل حقيبته.[/font]
[font=&quot]وهو يتهيأ للخروج اتصل هاتفيا بالسكريترة وطلب منها تأجيل بعض الأعمال والمواعيد إلى حين عودته من البنك وقبل أن يترك سماعة الهاتف أبلغته حضور صديقه السيد جلال.[/font]
[font=&quot]على متن سيارة مرسيدس آخر طراز يركب ماجد أمام المقود وإلى جواره صديقه جلال وهو شاب في سنه تقريبا، نطق ماجد: [/font]
[font=&quot]- هل يعقل هذا؟ ... لا نراك إلا مع أول الشهر.[/font]
[font=&quot]و يرد جلال مبتسما:[/font]
[font=&quot]- [/font][font=&quot]أعذرني، إنها مشاغل العمل و الزواج كما تعلم. [/font]
[font=&quot]- جلال نحن أصدقاء من أيام الطفولة، فأرجوك لا تتأخر في طلب أي شيء مني.[/font]
[font=&quot]مد ماجد يده إلى جيبه الداخلي للمعطف وراح يقدم مبلغا من المال لجلال، لكن الصديق كرامته لم تسمح له بتناول ذلك المبلغ و نطق قائلا: [/font]
[font=&quot]- شكرا يا صديقي، لكن كل ما أتمناه أن يكون المبلغ المخصص لعائلتك هذا الشهر أكثر قليلا عن السابق. [/font]
[font=&quot]اختفت ابتسامة ماجد وهو يقول: [/font]
[font=&quot]- و لماذا هذه الزيادة؟ فهل أنا الذي خلفتهم؟[/font]
[font=&quot]- صحيح هم إخوتك من الأب لكن مهما يكن فهم ليس لهم ذنب، خصوصا وأن نصف المبلغ يبذره الأب في الخمر ولعب القمار.[/font]
[font=&quot]ورد ماجد بحدة:[/font]
[font=&quot]- الخمر والقمار اللذان كانا السبب في حرماني من حنان الأم، ماتت وهي بمستشفى الأمراض العقلية، بل و حرمت حتى من طفولة عادية مثل كل الأطفال.[/font]
[font=&quot]- ماجد أبوك الآن طريح الفراش، إنه مريض.[/font]
[font=&quot]- حكاية مرضه ليست غريبة عني، فهذا يحدث معه كلما قضى على كل المبلغ، لكن ما أن يصله مرة ثانية حتى يعود واقفا على رجليه مسرعا نحو أقرب حانة.[/font]
[font=&quot]يطلق تنهيدة عميقة ثم يتابع:[/font]
[font=&quot]- وطبعا هذا ما يمنعي من أن أدله على عنواني. [/font]
[font=&quot]لما لاحظ جلال اقتراب السيارة من شارع الأحرار حيث مقر عمله طلب من ماجد أن يتوقف... ماجد دعاه لجلسة بإحدى النوادي، جلال يعتذر كونه استأذن ساعة فقط من عمله، قبل نزوله قدم له ماجد ظرفا به مبلغ من المال [/font][font=&quot]ليقدمه بدوره إلى والده وهو يقول:[/font]
[font=&quot]- [/font][font=&quot]جلال تذكر دائما أن دعوتي لك للعمل معي مازالت مفتوحة وتنتظر موافقتك في أي وقت.[/font]
[font=&quot]- ألم تقتنع بعد أن مهنتي كطبيب بيطري ليست موفرة عندك بشركة الخشب ولا حتى بشركة الأجهزة الإلكترونية وحتى لو توفرت أفضل عليها صداقتنا.[/font]
[font=&quot]ضحك ماجد من أعماقه وقال: [/font]
[font=&quot]- على كل أتمنى أن تغير موقفك يوما ما.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بعد خروج ماجد من البنك يتصل عن طريق هاتف السيارة بالسكريترة فعلم منها أن ثمة عملاء في انتظاره فطلب منها الاعتذار لهم وتأجيل الموعد، كما أعلمها بأنه سيكون بالنادي ولا تتصل به إلا إذا كان الأمر مهم و مستعجل.[/font]
[font=&quot]ما إن دخل ماجد النادي حتى التفت حوله مجموعة من الفتيات على طاولة القمار.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بإحدى الأحياء الراقية، فيلا فخمة، صاحبة الفيلا مازالت تحافظ على بريق الشباب رغم أنها في أواخر العقد الرابع إنها " السيدة نواعم"، جلست أمام مرآة الزينة ولما سمعت دقات باب الغرفة قالت: [/font]
[font=&quot]- نعم تفضل.[/font]
[font=&quot]استأذنت مديرة البيت بالدخول عليها وهي سيدة في العقد الخامس، اسمها نوال وبكل أدب نطقت: [/font]
[font=&quot]- السيد مروان في انتظارك.[/font]
[font=&quot]هتفت السيدة نواعم بدهشة:[/font]
[font=&quot]- تقولين ... أخي مروان؟ [/font]
[font=&quot]- نعم إنه هو بنفسه بانتظارك.[/font]
[font=&quot]تنهض السيدة نواعم، وهي تنزل السلم نحو الطابق الأرضي راح خيالها إلى الماضي القريب لتتذكر آخر زيارة لها من طرف أخيها الذي يصغرها سنا فكان ذلك يوم قررت الزواج من الشاب ماجد، تذكرت ذلك اليوم بكل تفاصيله ... يومها نطق مروان:[/font]
[font=&quot]- أنت لا تعرفين عنه أي شيء.[/font]
[font=&quot]- يكفي أنني أعرف عنه أهم شيء، فهو يحبني و أنا أحبه. [/font]
[font=&quot]- إنه أصغر منك سنا، إنه زواج مصلحة ثم ....[/font]
[font=&quot]توقف للحظات، فقالت نواعم بمرارة: [/font]
[font=&quot]- ثم ... ثم ماذا ؟ [/font]!
[font=&quot]- لو تزوجت منه لا أنت أختي و لا أنا ... أخوك.[/font]
[font=&quot]تلقت السيدة نواعم قراره بأسى وقالت: [/font]
[font=&quot]- إلى هذه الدرجة خائف علي.[/font]
[font=&quot]فأجاب برقة وصدق: [/font]
[font=&quot]- طبعا، فأنت أختي الوحيدة و تهمني سعادتك قبل سعادتي.[/font]
[font=&quot] ترتسم ابتسامة حزينة على وجهها ثم قالت: [/font]
[font=&quot]- وأين كانت رقة قلبك وأخوتك يوم صمم أبي أن يزوجني بواحد أكبر مني بعشرين سنة وكل ذلك من أجل المحافظة على جاه وثروة العائلة.[/font]
[font=&quot]لاذ في الأول بالصمت ثم راح يبحث عن كلمات مقنعة:[/font]
[font=&quot]- لكن لا يمكن إنكار طيبة الرجل و حبه لك، لقد جعلك أسعد إنسانة في الوجود فامتلكت بعد وفاته أضعاف ما ورثنه عن الوالد، ثم أنت نفسك لم تبد أي رفض يومها[/font][font=&quot].[/font]
[font=&quot]ضحكت طويلا فكانت ضحكة بدون روح، توقفت ونظرت إليه ثم قالت بنبرة حزينة: [/font]
[font=&quot]- من كان يومها يجرؤ ويناقشه في أي قرار يتخذه، ثم من قال لك أنني كنت سعيدة مع عجوز دفنت معه كل شبابي، سعادتي معه كانت في المظاهر، لكن الحمد لله لأن ربنا عوض صبري معه فجعل في طريقي ماجد، إنه إنسان كله شباب وحيوية و طموح و كلانا بحاجة إلى الآخر.[/font]
[font=&quot]- قصدك هو بحاجة إلى ثروتك. [/font]
[font=&quot]و ترد عليه بغضب:[/font]
[font=&quot]- ليكن ما يكن.[/font]
[font=&quot]- للمرة الأخيرة أحذرك من هذا الزواج الذي سيكون عائقا لاستمرار علاقاتنا. [/font]
[font=&quot]تعود السيدة نواعم من الماضي وهي تقترب من أخيها، قام السيد مروان وبعد السلام والتحية الأخوية المتبادلة قال لها برفق:[/font]
[font=&quot]- [/font][font=&quot]كيف هي أحوالك؟[/font]
[font=&quot]ردت السيدة نواعم مبتسمة: [/font]
[font=&quot]- الحمد لله ... شكرا لهذه الزيارة.[/font]
[font=&quot]تطلب السيدة نواعم من نوال إحضار الشاي، لكن السيد مروان نطق قائلا: [/font]
[font=&quot]- لا ...لا داع.[/font]
[font=&quot]- وهل يعقل هذا من مدة طويلة لم نجتمع على صينية الشاي.[/font]
[font=&quot]في المطبخ السيدة نوال تستعجل الطباخ لتحضير الشاي وراحت تدعو من أعماقها "يارب اجعله لقاء خير ومصالحة"... لما اقتربت نوال من قاعة الجلوس حاملة صينية الشاي فوجئت بالسيدة نواعم تنهض و كلها غضب قائلة:[/font]
[font=&quot]- هل يعقل هذا تغيب عني كل هذه الشهور و بدل أن نتسامح ونعود مثلما كنا زمان فإذا بك تأتي من أجل فتح موضوع ماجد، هل نسيت آخر مرة تخاصمنا مع بعضنا كان بسبب موقفك من ماجد.[/font]
[font=&quot]و يرد السيد مروان وهو ينهض: [/font]
[font=&quot]- أعرف هذا جيدا ومازلت أذكر تلك الزيارة.[/font]
[font=&quot]- إذن لماذا دائما ماجد ... ماجد؟[/font]
[font=&quot]- يجب أن تتأكدي أن معلوماتي عن مغامراته و تبذيره لأموالك جاءتني من مصادر موثوقة.[/font]
[font=&quot]- هل أفهم من هذا أنك تتجسس على زوجي؟[/font]
[font=&quot]ويشعر لحظتها السيد مروان بإهانة أخته له ومع ذلك يحافظ على هدوئه وهو يتجه نحو الباب قائلا بنبرة حزينة: [/font]
[font=&quot]- إذا كان حرصي على سمعتك وعلى ثروتك من الضياع يعتبر بنظرك تجسسا فتأكدي من اليوم أعدك أنني لن أعترض سبيلك ولا سبيل السيد ماجد.[/font]
[font=&quot]عند خروجه ارتمت على الأريكة باكية، تقترب منها السيدة نوال بعد أن تركت صينية الشاي وقالت بصوت حنون:[/font]
[font=&quot]- أرجوك لا تعذبي نفسك.[/font]
[font=&quot]رفعت رأسها فكانت دموعها الحزينة فقالت:[/font]
[font=&quot]- أخي معه حق، فأنا شخصيا لاحظت ذلك على ماجد فهو يصرف كثيرا، كما أن تأخره الدائم دليل على مغامراته، لكن المصيبة أنني غير قادرة على مواجهته.[/font]
[font=&quot]تتوقف لما أصبح صوتها مخنوقا بالبكاء، بينما تنطق نوال:[/font]
[font=&quot]- اسمحي لي يا سيدتي أن أقول كلمة حق وبصراحة ... أنت خائفة أن يتركك ويرحل، وبصراحة أكثر ودون مجاملة أنت صاحبة وجه وشخصية محبوبة جدا ولا أريد أن أراك ضعيفة أما[/font][font=&quot]م[/font][font=&quot] من لا يقدرك.[/font]
[font=&quot]- لقد أصبح كل حياتي و لن أتحمل لو ضاع مني.[/font]
[font=&quot]- لكن ليس على حساب ...[/font]
[font=&quot]تتوقف السيدة نوال لما سمعت صوت السيارة، تقوم السيدة نواعم نحو النافدة وما أن أبصرت ماجد ينزل من سيارته حتى مسحت دموعها وهيأت نفسها لاستقباله وهي تقول: [/font]
[font=&quot]- أرجوك يا نوال لا أريده أن يعرف أي شيء بخصوص حضور أخي.[/font]
[font=&quot] يدخل ماجد، بكل احترام يقبل زوجته وبسرعة يتجه نحو الطابق العلوي قائلا:[/font]
[font=&quot]- يجب أن أغير ثيابي حالا فهناك مقابلة مهمة تنتظرني بفندق الهيلتون.[/font]
[font=&quot]وهو يصعد بخطوات سريعة كان في كامل سعادته تاركا الزوجة الولهانة بالطابق الأرضي، وقد أغمضت عينيها إعلانا عن شعورها باليأس و الاستسلام و الضعف أمام هذا الزوج المدلل.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]في الغرفة أمام خزانة طويلة عريضة اصطفت بها مختلف الألبسة ذات الماركات العالمية، راح يختار ما يناسبه، وبينما هو كذلك "تذكر يوم كان على موعد مع صديقة من عائلة ثرية وكان مضطر أن يظهر أمامها بمظهر أنيق، ووجد صعوبة في استعارة بذلة من المكوجي الذي طلب ثمنا لم يكن بمقدوره دفعه" ... رجع ماجد من الخيال إلى الواقع وهو يبتسم، بعدما غير ملابسه نزل إلى الأسفل، وهو يتهيأ للخروج أوقفته قائلة: [/font]
[font=&quot]- هل أنتظرك وقت العشاء؟[/font]
[font=&quot]وبكل لطف رد عليها:[/font]
[font=&quot]- إذا أنهيت الصفقة أكيد سأعود لنتناول العشاء معا.[/font]
[font=&quot] وسألته للمرة الثانية: [/font]
[font=&quot]- يا ترى من هم عملاء الصفقة؟ [/font]
[font=&quot]أحرجه سؤالها لحظتها، بعدها رد عليها وهو يصطنع الابتسامة والجدية في كلامه: [/font]
[font=&quot]- إنهم عملاء جدد حضروا من الجنوب وحسب معلوماتي إنهم بحاجة ضرورية وفورية إلى عدد كثير من الآلات الإلكترونية لمكاتب جهزت حديثا يريدون نوعية ألمانية وإذا أقنعنهم بالثمن الذي نريد فلابد من السفر بعد يومين لشحن الصفقة.[/font]
[font=&quot]وردت نواعم مبتسمة:[/font]
[font=&quot]- على كل ربنا يوفقك، لكن أرجوك كن رحيما معهم.[/font]
[font=&quot] رد عليها وهو يفتح الباب:[/font]
[font=&quot]- يا حياتي لازم تعرفي أن أمثال هؤلاء الناس يبحثون عن كل ما هو أجنبي ولا يهم الثمن، ثم لا تنسي في التجارة لا يوجد مجال للعواطف.[/font]
[font=&quot]بعد خروجه حضرت السيدة نوال: [/font]
[font=&quot]- سيدتي هل من شيء تأمرين به قبل ذهابي.[/font]
[font=&quot]- لا شكرا، تستطيعين الانصراف من الآن.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]توالت الأيام[/font][font=&quot]... ماجد في شقة صغيرة ... كان بصحبة صديقه الشاب رياض، أقل منه سنا لكن يظهر أنه أكثر منه خبرة في أمور الحياة، نطق قائلا: [/font]
[font=&quot]- ألم تأت بعد لمصالحتك وتعيدك إلى قصرها.[/font]
[font=&quot]- لن تصبر على بعدي طويلا.[/font]
[font=&quot]وما كاد ينهي حديثه حتى دق جرس الباب فنطق ماجد: [/font]
[font=&quot]- أكيد هي ...[/font]
[font=&quot]- ألهذه الدرجة متأكد أن من وراء الباب هي:[/font]
[font=&quot] رد ماجد وهو يتجرع الكأس:[/font]
[font=&quot]- بل أراهن على ذلك. [/font]
[font=&quot]- من دون مراهنة أنا أصدقك ....[/font]
[font=&quot]قام رياض ففتح الباب، فكانت السيدة نواعم، نظرت إليه بتمعن و هي تتقدم نحو الداخل، رياض ما أن أدرك وجوده في موقف حرج حتى استأذن بالانصراف، وهو يغلق الباب خلفه لاحقته بنظراتها ... أما ماجد تظاهر بالغضب لما بدأت تقترب منه قائلة: [/font]
[font=&quot]- جميل أن يجد الإنسان صديقا يقاسمه وحدته و ...[/font]
[font=&quot] تتوقف لحظة بينما كاد يفتضح أمر ماجد لولا أنها تابعت حديثها برقة وبراءة:[/font]
[font=&quot]- ولكن إذا كانت لديه زوجة تحبه لا أظن ...[/font]
[font=&quot]لكن ماجد يقاطعها لما تظاهر بعدم الرغبة في الاستماع إليها و قام ليتناول كأسا آخر من الخمر قائلا: [/font]
[font=&quot]- ماذا تريدين مني بعدما طردتني.[/font]
[font=&quot]أخذت من يده الكأس و تركته فوق الطاولة و قالت:[/font]
[font=&quot]- أنا طردتك ؟ ... كل الحكاية أنني لمتك على تأخرك ليلة البارحة فغضبت مني وغادرت البيت.[/font]
[font=&quot]- بصراحة أصبحت لا أطيق المعيشة مع إنسانة بدأت تشك في كل تصرفاتي. [/font]
[font=&quot]وأمام إصراره على غضبه منها راحت تقترب منه فأحاطت عنقه بذراعيها، قبلته وطلبت منه المعذرة و تعاهدا بأن لا يتكرر ذلك مرة أخرى، ومع صدق حنانها يشعر ماجد كأنه طفل مازال بحاجة إلى حنان وعاطفة الأم.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]يصل الزوجان إلى الفيلا، تطلب السيدة نوال بأمر من السيدة نواعم من إحدى خادمات الفيلا بتحضير غرفة الحمام للسيد ماجد، بعدها تقترب نوال من السيدة نواعم قائلة:[/font]
[font=&quot]- سيدتي هل من أوامر أخرى؟ [/font]
[font=&quot]ردت السيدة نواعم في سعادة: [/font]
[font=&quot]- كوب ماء لو سمحت.[/font]
[font=&quot]- حاضر ثوان وأحضره بنفسي.[/font]
[font=&quot]بعد أن تناولت السيدة نواعم كوب الماء قالت:[/font]
[font=&quot]- تعرفين يا نوال رغم أنني لم أوافقه في الأول على شراء تلك الشقة إلا أنني لن أوافقه لو أراد بيعها. [/font]
[font=&quot]- طبعا لأنه كلما تخاصمتما وغضبتما من بعض فهو يذهب إليها مباشرة وبالتالي لا تتعبين في البحث عنه.[/font]
[font=&quot]في تلك اللحظات ينزل ماجد من الطابق العلوي حاملا حقيبته وهو في كامل أناقته، فبادرته الزوجة:[/font]
[font=&quot]- هل أخذت حماما بهذه السرعة؟[/font]
[font=&quot]- الحقيقة لم أفعل لقد تذكرت موعدا مهما، نحن كما تعلمين مع نهاية السنة و يفترض أن أشرف بنفسي على الحسابات لكلتا الشركتين.[/font]
[font=&quot]ولم يترك للزوجة فرصة لتناقشه وخرج بسرعة بعد أن و عدها بتناول الغذاء معها.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]ماجد يصل أولا إلى شركة الخشب، ومن مكتبه طلب حضور السيد رياض، يحضر رياض و بيده ملفا، ويفاجأ بماجد وكله غضب قائلا:[/font]
[font=&quot]- ما هذا الذي فعلته هذا الصبح؟[/font]
[font=&quot]يدرك رياض خطأه فقال: [/font]
[font=&quot]- أرجوك يا أستاذ ماجد أعذرني، اللعنة على الخمر الذي أنساني نفسي. [/font]
[font=&quot] ورد ماجد بهدوء: [/font]
[font=&quot]- لتحمد ربنا أن تظاهري بالغضب بدد شكوكها وأنساها أن تسألني عن من تكون؟ [/font]
[font=&quot]يشعر رياض لحظتها بارتياح وبابتسامة عريضة راح يقترب من ماجد قائلا:[/font]
[font=&quot]- اطمئن يا ميمو حرمكم دخلت مرحلة الشيخوخة و الذاكرة لازم تضعف.[/font]
[font=&quot]مال نحوه قليلا وضحكا معا، لحظتها تستأذن السكريتيرة بالدخول، ماجد يشعر بإحراج لما أبصرت[/font][font=&quot]ه[/font][font=&quot] السكرتيرة في تلك الوضعية التي توحي على عمق الصداقة بينهما على عكس ما يتظاهر به أمام عمال الشركة، السكرتيرة لم تبد أي اندهاش وكأن المفاجأة لم تنل منها وبكل هدوء قدمت الملف للسيد ماجد قائلة:[/font]
[font=&quot]- هذه هي الحسابات السنوية للشركة.[/font]
[font=&quot]بعد خروج السكرتيرة، ينهض ماجد وكله غضب: [/font]
[font=&quot]- ألم أنبهك مائة مرة أننا في المكتب ننسى علاقاتنا الخاصة.[/font]
[font=&quot]يقف رياض بكل أدب: [/font]
[font=&quot]- أنا آسف. [/font]

[font=&quot]- آسف ... آسف ... هذا كل ما تجيد فعله، أحذرك لآخر مرة إذا وصل الخبر للسيدة فيومها لن أرحمك.[/font]
[font=&quot]رياض لم تعجبه لهجة ماجد فاستجمع كل قواه و جرأته وقال:[/font]
[font=&quot]- ليكن في علمك أنني لن أذهب إلى الجحيم لوحدي.[/font]
[font=&quot]و لما خرج رياض ... ترك ماجد لوحده و لم يجد من يفرغ فيه ذلك الكم من الغضب الذي يكاد يفجر جسده.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]رياض بمكتبه أمام آلة الكمبيوتر ... يفاجئه ماجد وهو يضع ملفا أمامه وهو في كامل هدوئه: [/font]
[font=&quot]- أريد منك تسجيل كل الحسابات على الكمبيوتر.[/font]
[font=&quot]ورد رياض بكل أدب و برودة:[/font]
[font=&quot]- حاضر، أمرك.[/font]
[font=&quot]ماجد وهو يهم بالخروج توقف و غلق الباب و قال: [/font]
[font=&quot]- رياض أرجوك أعذرني، فأنت كما تعلم صحيح السيدة حرمنا لا تعرف بأن لك سوابق بالشركة الثانية أدت إلى فصلك، لكن هذا لا يمنع أن نكون جد حريصين، فلو تعرف عليك أي عامل أكيد سيصلها الخبر.[/font]
[font=&quot]تبادلا نظرات لها مغزى ثم ابتسما، بعدها نطق رياض: [/font]
[font=&quot]- هل أحضر سهرة رأس السنة؟ [/font]
[font=&quot]ابتسم ماجد وقد أدرك أن قلب رياض صفى من ناحيته فرد قائلا:[/font]
[font=&quot]- وماذا تنتظر من ردي؟[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]على مائدة الغذاء، جلس الزوجان لتناول الغذاء، وهما يتبادلان أطراف الحديث، يقوم ماجد و يحمل حقيبته، تستوقفه الزوجة قائلة: [/font]
[font=&quot]- ألا ترتاح قليلا؟ [/font]
[font=&quot]- كيف لي أن أرتاح و كان علي أن لا أغادر المكتب ولو دقيقة، لولا خوفي من شدة غضبك مني.[/font]
[font=&quot]تقترب منه الزوجة و بدلال تمسك ربطة عنقه لتعدلها قائلة: [/font]
[font=&quot]- يا حبيبي أعرف أن الحسابات السنوية متعبة لكن لا أريدك أن ترهق نفسك أكثر من اللازم.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]خرج ماجد تجاه شركة الآلات الإلكترونية ... في المساء لما غادر العمال الشركة، قبل أن يغادر مكتبه تناول من الخزانة مبلغا من المال ثم نزع فيشة الهاتف.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بإحدى أشهر الفنادق يستقبل رياض صديقه ماجد، واتجه معه نحو الطاولة المحجوزة وما أن جلسا حتى التحقت بهما أربع حسناوات وهن في كامل أناقتهن المغرية.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بفيلا السيدة نواعم ... السيدة نوال قامت باللازم مع العمال فأنهت معهم مظاهر الاحتفال لاستقبال السنة الجديدة، حضرت السيدة نواعم وأبدت إعجابها بمظهر الصالون فنطقت السيدة نوال:[/font]
[font=&quot]- ما رأيك ...؟ [/font]
[font=&quot]- بصراحة من غيرك لن أجيد شيئا كما أنني آسفة لقد أخرتك عن موعد عودتك لبيتك .[/font]
[font=&quot]وقبل أن تنهى حديثها فاجأها ألم حاد على مستوى البطن ... حضر الطبيب ... وبعد الكشف عليها بغرفتها ... وبينما الطبيب يغلق حقيبته كانت السيدة نواعم مستقعدة فوق سريرها تنتظر بشغف تقرير الكشف ... لكن الدكتور يفاجئها بغلق حقيبته دون حتى أن يكتب لها وصفة الدواء مما جعلها تسأله: [/font]
[font=&quot]- ألن تكتب لي الوصفة؟[/font]
[font=&quot]- آلامك سيدتي ليست بحاجة إلي أي دواء على الأقل الآن.[/font]
[font=&quot]رده حيرها فقالت و هي ترتجف قلقا: [/font]
[font=&quot]- ماذا تعتقد؟[/font]
[font=&quot]- المفروض ألا أقول لك الآن أي شيء.[/font]
[font=&quot]تزداد السيدة نواعم قلقا على صحتها: [/font]
[font=&quot]- أرجوك يا دكتور عاصم طمئني.[/font]
[font=&quot]- اطمئني صحتك جيدة فقط أريد منك زيارة المستشفى غدا لإجراء بعض التحاليل.[/font]
[font=&quot]وبصوت مرتعش ترجوه للمرة الثانية، فيرد الدكتور:[/font]
[font=&quot]- احتمال كبير جدا أن تكوني حاملا. [/font]
[font=&quot]لحظات صمت و اندهاش ترتسم على وجه السيدة نواعم و تنطق بعدها بصوت متلعثم:[/font]
[font=&quot]- حــــــــا .... حامل[/font]!
[font=&quot]فقال الدكتور: [/font]
[font=&quot]- من المفروض أن لا أقول شيئا قبل نتائج التحاليل، طبعا هذا ليس لأنني غير متأكد، بل يجب إجراء التحاليل لتتأكدي و تصدقي أنت...[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بالملهى ... ماجد في كامل نشوته مع حسناوات السهرة، رياض مرة على مرة ينظر إلى الساعة و يذهب إليه كي يستعجله بالعودة إلى الفيلا ...لكن ماجد لم يكن قادرا على ترك جلسته الرائعة، وبصعوبة ينسحب من وسطهن لكن لا يلبث أن يعود إلى أحضانهن حين قالت له إحداهن في دلال:[/font]
[font=&quot]- هل يعقل هذا[/font]![font=&quot] ... تغادرنا في الوقت الذي بدأت فيه السهرة تحلى ... [/font]
[font=&quot]و يرد رياض: [/font]
[font=&quot]- إذن حذار أن تلومني على أنني لم أنبهك لموعد عودتك.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بفيلا السيدة نواعم ... كانت جالسة بالصالون ... تقترب منها نوال قائلة:[/font]
[font=&quot]- إنها الثانية صباحا ألم تنام بعد؟[/font]
[font=&quot]تقوم السيدة نواعم و هي تتجه نحو الطابق العلوي استدارت نحو نوال: [/font]
[font=&quot]- أنا آسفة كان من المفروض أن تقضي ليلة رأس السنة بين أفراد عائلتك. [/font]
[font=&quot]وبصوت كله رقة وحنان قالت نوال:[/font]
[font=&quot]- بالعكس لا داع للأسف فأنا حتى لو ذهبت وعلمت بالخبر السعيد كنت سأحضر على الفور.[/font]
[font=&quot]تبتسم السيدة نواعم ابتسامة حزينة ثم تتابع طريقها نحو الطابق العلوي. يصل ماجد إلى الفيلا، وما أن اقترب من غرفة النوم راح يتسلل بخطوات بطيئة إلى الداخل ... لكن ما إن فتح الخزانة حتى أضاءت زوجته النور .... اصطنع الابتسامة .... استدار واتجه نحوها طالبا منها أن تسامحه على تأخره بالشركة..[/font][font=&quot]. [/font][font=&quot]وما إن اقترب منها وفاحت من فمه رائحة الخمر، حتى قالت بصوت هادئ:[/font]
[font=&quot]- يظهر أنك لم تحتفل برأس السنة؟[/font]
[font=&quot]أدرك شكوكها فراح يبتعد عنها بلباقة متجها نحو معطفه قائلا:[/font]
[font=&quot]- رغم انشغالي يا حياتي بالحسابات يظهر أنك لم تكلفي نفسك و ترفعي سماعة الهاتف لأسمع من فمك أحلى كلمة تقال مع بداية أي سنة جديدة.[/font]
[font=&quot]كلامه المعسول جعل قلبها يرق وتقوم من على السرير نحوه:[/font]
[font=&quot]- ومن [/font][font=&quot]قال [/font][font=&quot]لك أنني لم أتصل، فكم حاولت و كررت المحاولة لكن دون جدوى، يظهر أن ...[/font]
[font=&quot]ويقاطعها قائلا:[/font]
[font=&quot]- أنا آسف، حقيقة أنا آسف جدا يا حياتي.[/font]
[font=&quot]يتظاهر أمامها أنه نسي شيئا ثم تابع:[/font]
[font=&quot]- لقد نسيت أنني نزعت فيشة الهاتف لقد أقلقتني في الوقت الذي كنت منهمكا في مراجعة الحسابات.[/font]
[font=&quot]تقدم منها و تابع قائلا:[/font]
[font=&quot]- لكن رغم ذلك يا حياتي إلا أنني لم أنس هدية رأس السنة لأعز إنسانة.[/font]
[font=&quot]قدم لها الهدية التي كانت عبارة عن خاتم من ألماس نادر، قبلها وتمنى لها عاما سعيدا، استلمت الهدية في سعادة وقالت:[/font]
[font=&quot]- فعلا إنه عام سعيد، بل أقول أنه أسعد أعوام حياتي والحقيقة أنني كنت غاضبة منك ولولا الخبر الذي سأزفه لك ما كنت سامحتك.[/font]
[font=&quot]وما إن [/font][font=&quot]لب[/font][font=&quot]س طاقم النوم وهو يأوي إلى فراشه قال دون مبالاة: [/font]
[font=&quot]- وأي خ[/font][font=&quot]ب[/font][font=&quot]ر هذا الذي أسعدك؟[/font]
[font=&quot]- ماجد حبيبي احتمال كبير جدا ستصبح عن قريب أبا. [/font]
[font=&quot]ما قالته أثار اندهاشه واهتمامه: [/font]
[font=&quot]- ماذا تقولين ...؟[/font]
[font=&quot]- بالمساء انتابتني آلام فاستدعيت حضور الدكتور عاصم و لديه شك كبير أن أكون حاملا في الشهر الثالث.[/font]
[font=&quot]يظهر على ماجد عدم تصديقه لكلام الزوجة مما جعله يعيد الغطاء وهو يقول:[/font]
[font=&quot]- يظهر يا حياتي شربت كثيرا بهذه المناسبة.[/font]
[font=&quot]وترد عليه بغضب:[/font]
[font=&quot]- ماجد أنت تعرف جيدا أنني لا أشرب ولا أسمح حتى بوجود الخمر بمنزلي.[/font]
[font=&quot]بينما ماجد استغرق في النوم، وقبل أن تطفئ هي النور راحت تكلم نفسها في صمت " طبعا لا تصدق والحق معك فأنا شخصيا لم أصدق هذا الاحتمال."[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بالعيادة ... بعد لحظات يدخل الدكتور عاصم إلى المكتب حيث السيدة نواعم وزوجها بانتظاره وما أن جلس أمام مكتبه قال مبتسما:[/font]
[font=&quot]- سيدتي مبروك رسميا. [/font]
[font=&quot]وقعت تلك الكلمات على رأس ماجد كقنبلة أقلقت نفسيته بينما السيدة نواعم تلقت الخبر بدموع و نطقت بعد فترة صمت:[/font]
[font=&quot]- الدكتور عاصم هل يمكن إعادة التحاليل مرة ثانية؟ [/font]
[font=&quot]يستغرب الدكتور ردها فقال:[/font]
[font=&quot]- السيدة نواعم هذا الكلام تقوله من تتلقى نتيجة التحاليل الأولية سلبية لكن...[/font]
[font=&quot]يقاطعه ماجد:[/font]
[font=&quot]- حقيقة هي تقصد من هذا ....[/font]
[font=&quot] يقاطعه الدكتور:[/font]
[font=&quot]- من حقكما أن لا تصدقا بسهولة ... صحيح يا سيدتي سنك يعرف في القاموس العلمي بسن اليأس لكن يجب أن تعرفي أن ما هو مستحيل طبيا غير مستحيل عند المولى جل جلاله. [/font]
[font=&quot]وأمام كلامه المقنع رفعت السيدة نواعم رأسها إلى الأعلى شاكرة ربها على هبته لها و هي في هذا السن ...[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]تبدأ الشهور تمر، وهي في الشهر السابع نصحها الطبيب بالاستراحة التامة، ماجد بالغرفة يحضر حقيبة السفر ... الزوجة فوق سريرها و بصوت كله رقة و حنان قالت: [/font]
[font=&quot]- أرجوك لا داعي للسفر و أجل هذه الصفقة. [/font]
[font=&quot]يترك ماجد ما بيده ... يقترب منها و مسك يديها قائلا:[/font]
[font=&quot]- يا حياتي الصفقة مهمة و لا بد من تنفيذها ثم إنها أيام معدودة و أرجع إليك يا حبيبتي ...[/font]
[font=&quot]رغم رجائها وإلحاحها يصر بكل لباقة على السفر .... [/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]وما أن وطأت رجلاه سلم الطائرة حتى حملت السيدة نواعم إلى المستشفى على جناح السرعة حيث تأكد الأطباء من ضرورة تحضير غرفة العمليات لإنقاذها، السيدة تتشبث بالمولود على حساب صحتها وحياتها، ويشاء القدر أن ينجو الاثنان فتنجب صبية، سميت على بركة الله "هبة"، كانت سعيدة و هي تحتضن وحيدتها وازدادت سعادتها حين زارها أخوها بصحبة زوجته وولديه بالمستشفى، سعادتها بالصبية وبحضوره أنساها أن تلومه عن انقطاع زيارته لها ولما سألته عن كيف و صله الخبر كان رده:[/font]
[font=&quot]- هل نسيت يا أختي أن الدكتور عاصم ليس بدكتور العائلة فقط، فهو قبل أن يكون دكتورا كان صديقا. [/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]بالفيلا كان الاستعداد للاحتفال بالمولودة وبعودة السيدة نواعم إلى بيتها بالسلامة، كانت بغرفتها، وكان أخوها إلى جوارها وما أن قام ليتركها ترتاح حتى استوقفته قائلة:[/font]
[font=&quot]- مروان ... هل مازلت غاضبا مني؟ [/font]
[font=&quot]يستدير ويقترب منها ويمسك يدها بكل حنان قائلا: [/font]
[font=&quot]- مهما يحصل يا أختي العزيزة تأكدي أن أخوتنا لن تكون أبدا محط تساوم لمجرد أننا اختلفنا مع بعضنا ...[/font]
[font=&quot]ذلك الاحتفال كان مفاجأة للسيد ماجد العائد من السفر، وما أن وصل إلى غرفة الزوجة، راح يحمل الصبية بين ذراعيه وهو في حالة ذهول، نظر إليها طويلا فكانت نظرة استفهام، راح خياله إلى الماضي القريب يوم سأل رياض: [/font]
[font=&quot]- هل يعقل امرأة على مشارف العقد الخامس بإمكانها أن تحمل [/font]
[font=&quot]- اطمئن يا صديقي هذا لن يحدث، كثيرا ما كانت التحاليل الطبية خاطئة.[/font]
[font=&quot]- وما الذي يجعلك متفائلا هكذا؟[/font]
[font=&quot]- لأن الدليل على ذلك رأيته عن قرب، إنها إحدى قريباتي أكثر من طبيب يؤكد أنها حامل وبالرغم أن بطنها يظهر كالحامل إلا أن بعد ثمانية شهور وبعد عملية جراحية مستعجلة كان سبب انتفاخ البطن مرضا أصابها. [/font]
[font=&quot]و يرد ماجد: [/font]
[font=&quot]- ماذا تقصد بهذا الكلام؟[/font]
[font=&quot]- قصدي أتركها تعيش أحلام ودلال الفتاة الحامل ... [/font]
[font=&quot]يعود ماجد من الماضي القريب إلى الواقع على صوت الصبية وهي تبكي مما جعل السيدة نواعم تنهض من سريرها لتأخذها بين يديها بكل رفق و حنان قائلة:[/font]
[font=&quot]- ماجد ... ماجد ماذا حدث؟[/font]
[font=&quot]أدرك ماجد نفسه بعد لحظات مما جعله يتظاهر بالإرهاق نتيجة السفر ...[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
 
القصة الدرامية الحقيقية لمسلسل وهيبة

الجزء-2- من قصة حب وانتقام

[font=&quot]مع مرور الأيام يلحظ ماجد أن زوجته صرفت كل اهتمامها نحو الصبية فأصبحت لا تفارقها ولو لحظة، فخصصت غرفة من أجل تصميم وخياطة ألبسة هبة بنفسها، فأثار ذلك تساؤل الزوج:[/font]
[font=&quot]- هل هذا معقول ؟ .... بإمكانك شراء أجود الألبسة من أرقى المحلات الأجنبية و مع ذلك تفضلين إرهاق نفسك.[/font]
[font=&quot]- الحقيقة فن الخياطة والتصاميم كانت هوايتي المفضلة من أيام الدراسة كم تمنيت دراستها بإحدى المعاهد الأجنيبة لولا معارضة العائلة لكنت الآن من أكبر مصممات الأزياء ولم لا؟[/font]
[font=&quot]توقفت فارتسمت في عينيها نظرة حنين فقالت:[/font]
[font=&quot]- ورغم مرور السنين لم تمت بداخلي هذه الموهبة، وها أنا أحييها والبركة في هبة لن تكون ألبستها إلا من تصميمي و خياطتي.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالشركة ... ماجد بمكتبه كان قلقا، يتناول ****** السيارة يخرج ويمر على رياض طلب منه أن يلتحق به بمقهى عنتر ... بالمقهى كانا جالسين ... قال ماجد:[/font]
[font=&quot]- أكاد أجن ... هل يعقل إنجابها و هي في هذا السن بل و الأغرب لأول مرة ...[/font]
[font=&quot]فقال رياض: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- ومن قال لك أنها فعلا أنجبت ؟[/font]
[font=&quot]وتساءل ماجد باستغراب:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- ماذا تريد أن تقول؟ [/font]
[font=&quot]ويظهر على رياض التهرب من نظراته و تساؤله لكن أمام إلحاحه وإصراره قال مصطنعا نبرة القلق و الخائف على سمعة أعز صديق:[/font]
[font=&quot]- الحقيقة أريد ترجمة أحاسيسك، بصراحة كانت في الأول لدي بعض الشكوك لكن لما عرفت منك زيارة أخيها لها بالمستشفى وحضوره الحفلة تأكد ... أن ...أن ...[/font]
[font=&quot]يقاطعه ماجد بقلق وغضب:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك تكلم. [/font]
[font=&quot]- بصراحة أرى أن حكاية الإنجاب مدبرة من طرف أخيها.[/font]
[font=&quot] ويرد ماجد باندهاش وهدوء: [/font]
[font=&quot]- مدبرة ؟ ... من طرف أخيها؟[/font]
[font=&quot]- ألم يكن أخوها في خصام معها و خلال مقاطعته لها لم يسمح حتى لأولاده و زوجته بزيارتكم؟ وفجأة يرضى عنها ... ومتى؟ ... لما أنجبت ...[/font]
[font=&quot]توقف لما أدرك سرحان ماجد فناداه: [/font]
[font=&quot]- ماجــــــد .... ماجد ...[/font]
[font=&quot]فقال ماجد بهدوء: [/font]
[font=&quot]- تابع فأنا أصغى إليك.[/font]
[font=&quot]نظر رياض نظرة لها مغزى وتابع:[/font]
[font=&quot]- المولودة إذا فترضنا هي حقيقة من صلبك المفروض لا يحبها كل هذا الحب، وفي الوقت نفسه يكره أباها كل الكره ثم لا ننسى الدكتور عاصم صديق العائلة و الولادة المزعومة تمت بعيادته و تحت إشرافه، وأظن القصة الآن أصبحت واضحة، العملية التي أجريت لها كان من أجل مرض ما، والأدهى من ذلك يا صديقي استغلت فرصة غيابك بالخارج لتقنعك أنها ولدت في الشهر السابع. [/font]
[font=&quot]يظهر على ماجد اقتناعه بكلام رياض فنطق: [/font]
[font=&quot]- والغريب أنني شخصيا لا أحس بأبوتي نحوها.[/font]
[font=&quot]يصمت الاثنان للحظات ... خلالها ينظر رياض إلى ماجد التائه بأفكاره، كانت نظراته تدل على سعادته في حبك خيوط تلك القصة، بعدها قال ماجد متسائلا:[/font]
[font=&quot]- لكن أية مصلحة لهما في ذلك إذا كانت الصبية تحمل اسمي فكل ما سترثه عن أمها فأنا أولى من يرعاها.[/font]
[font=&quot]كان تساؤل ماجد مفاجأة غير متوقعة بالنسبة لرياض ومع ذلك كانت قدرته وفطنته حاضرة فبعد فترة قصيرة قال بثقة: [/font]
[font=&quot]- لا تستعجل يا أخي وكن حذرا فالصبية الآن مازلت صغيرة ومن يدري فيما يفكرون ويخططون الآن.[/font]
[font=&quot]وقبل أن يغادر ماجد المقهى ترك على الطاولة مبلغا من المال لرياض وقال: [/font]
[font=&quot]أريد أن تنظم لي سهرة أنسى ما أنا عليه.[/font]
[font=&quot]- أمرك ... ستكون سهرة و لا أي سهرة. [/font]
[font=&quot]وما إن انصرف ماجد حتى تناول رياض المبلغ المالي وقبله و ضحك انتصارا [/font][font=&quot]لحبك خططه[/font][font=&quot] ...[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالفيلا ... السيدة نواعم و هي تتهيأ للخروج بقيت فترة تداعب و حيدتها تحملها و تقبلها بحرارة ... قالت في سعادة: [/font]
[font=&quot]- لا أريد أن أفارقها ولو لحظة من عمري.[/font]
[font=&quot]ترد السيدة نوال مبتسمة: [/font]
[font=&quot]- ربنا ما يحرمكما من بعض. [/font]
[font=&quot]تغيب ابتسامة السيدة نواعم و هي تحضن هبة و قالت بنبرة حزينة:[/font]
[font=&quot]- خائفة أن لا يطيل الله في عمري لأربيها أحسن تربية لغاية ما تصبح أحلى عروسة.[/font]
[font=&quot]- إن شاء الله تكبر في حضنك وتزوجينها هي وأحفادك منها.[/font]
[font=&quot]وفجأة تكتشف السيدة نوال دموع السيدة نواعم فقالت:[/font]
[font=&quot]- سيدتي ما بك؟[/font]
[font=&quot]وقبل أن ترد ضمت وحيدتها بكل حب وبصوت حزين قالت:[/font]
[font=&quot]- لست أدري لماذا كلما أتهيأ للخروج لأغيب بعض الوقت ينتابني شعور غريب ... شعور بالفراق.[/font]
[font=&quot]وبكل لطف تأخذ السيدة نوال "هبة" في حضنها و بابتسامة و صوت حنون قالت:[/font]
[font=&quot]- ربنا ما يبعدكما عن بعضكما ... يا لله .... يا لله اذهبي و إلا أنا سأخرج بدلا منك.[/font]
[font=&quot]لحظتها تبتسم السيدة نواعم وتمسح دموعها وتغادر الفيلا نحو السوق التجاري لشراء أجود الأقمشة.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]تتلاحق الأيام والشهور وأبدا تصرفات ماجد لم تتغير، بل أصبحت سهراته اليومية لا تنتهي إلا مع بزوغ الفجر ... وذات يوم كالعادة رجع مع الفجر مخمورا، كان يصعد سلم الطابق العلوي بصعوبة[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]وفي منتصفه صادف زوجته فصرخت بغضب:[/font]
[font=&quot]- يظهر أن سهراتك ازدادت. [/font]
[font=&quot]وبصوت السكير قال: [/font]
[font=&quot]- بقدر ما ازداد اهتمامك بهبة. [/font]
[font=&quot]- مادام أبوها لا يعيرها أي اهتمام فكان علي أن أعوض هذا النقص. [/font]
[font=&quot]حوارهما الساخن أيقظ أحد الخدم فقال : [/font]
[font=&quot]- هل من خدمة ... سيدتي؟ [/font]
[font=&quot]فقالت السيدة نواعم:[/font]
[font=&quot]- يا لله ساعدني في حمله إلى الغرفة.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بفيلا السيد مروان كانت أخته في زيارة له، جلست ترتشف القهوة مع زوجته. بعدها تنظر إلى الساعة لتستأذن بالانصراف قائلة:[/font]
[font=&quot]- أنا آسفة سأعود الآن لقد تأخرت على هبة. [/font]
[font=&quot]لحظها يدخل السيد مروان من الخارج قائلا:[/font]
[font=&quot]- تذهبين قبل أن أراك وأنت تعلمين مدى شوقي إليك.[/font]
[font=&quot]- لو كنت فعلا اشتقت إلي لكنت كررت زيارتك بعد الحفلة.[/font]
[font=&quot]يقترب منها، يمد يده لتلمس يديها وبكل رقة قال: [/font]
[font=&quot]- لو كان بيدي أزورك صباحا ومساءا مثل زمان.[/font]
[font=&quot]- أعرف السبب الذي يمنعك ولهذا أنا من تزورك دائما. [/font]
[font=&quot]تبتعد لحظتها نواعم نحو النافدة المطلة على الحديقة حيث كان ابن أخيها وسنه حوالي عشر سنين يلعب فوق دراجته ... السيد مروان يدرك عمق حزن أخته فتبادل مع زوجته نظرات تأثر ثم اقترب من أخته قائلا: [/font]
[font=&quot]- نواعم ما بك؟[/font]
[font=&quot]قالت بنبرة حزينة وهي تنظر لابن أخيها من خلف النافدة:[/font]
[font=&quot]- خائفة، ماجد كثرت سهراته بمناسبة ودون مناسبة أما هبة فلا يبالي بها، إنه لا يقترب منها وكأنها ليست ابنته.[/font]
[font=&quot]- المفروض هبة تجعله يتخلى وينسى طيشه ونزواته ويتذكر أنه أصبح أبا.[/font]
[font=&quot]- ماجد لو استمر على هذا الحال، خائفة يأتي يوم على هبة ولن ترث من أمها سوى خوفها وحبها لها.[/font]
[font=&quot] وما تكاد تنهي كلامها حتى اختنق صوتها بالبكاء فحضنها أخوها بكل حب وحنان قائلا:[/font]
[font=&quot]- لا ... لا تخافي يا عزيزتي على نفسك ولا على هبة مادمت على قيد الحياة.[/font]
[font=&quot]يتبادلا نظرات كلها حنان وحب ثم يبتسمان وقبل أن تنصرف قالت بصوت حزين:[/font]
[font=&quot]- لقد حان الأوان لأنفذ نصائحك وحتى لو لم يكن من أجلي فعلى الأقل من أجل هبة ...[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]ماجد يتناول فطور الصباح لوحده، انتظر حتى حضرت مديرة المنزل وسألها:[/font]
[font=&quot]- ألم تستيقظ نواعم بعد؟[/font]
[font=&quot]-لقد صحيت لكن فضلت أن تأخذ حماما لهبة بنفسها.[/font]
[font=&quot]يردد ماجد في أعماقه بصمت" زمان كانت هي التي تصحو قبلي وتحضر المائدة بنفسها بل كثيرا ما كانت تحضر الصينية وأنا ما أزال في السرير"، وراح يتذكر كيف كانت لا تتركه يغادر البيت إلا بعد ما تودعه بالباب الخارجي. يعود من الخيال إلى الواقع فاستوقفه صوت نواعم قبل خروجه: [/font]
[font=&quot]- من فضلك حضر لي ملف الحسابات لكلتا الشركتين وكذا حساب البنك.[/font]
[font=&quot] ذلك الأمر وقع على نفسيته كقنبلة فجرت كيانه خوفا وقلقا ومع ذلك حاول أن يبدو طبيعيا قائلا:[/font]
[font=&quot]- حاضر ... أمرك. [/font]
[font=&quot]- سأمر عليك بعد ساعتين. [/font]
[font=&quot]خرج وامتطى سيارته وهو في حالة قلق وغضب شديدين وما إن غابت السيارة عن نظرها حتى قالت بنبرة أسى:[/font]
[font=&quot]- أريد أن أظهر أمامه بدور المرأة القاسية غير الراضية عن تصرفاته لكن كلما أتذكر حبي له وكذا كونه مقطوعا من شجرة أشعر بندم وأقول المال يذهب و يأتي غيره لكن هو إذا ضاع مني لن يعود.[/font]
[font=&quot]فقالت نوال: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا ...لا يا سيدتي نواعم يجب أن توعيه فالوضع الآن تغير فإن لم يكن من أجلك فمن أجل ابنتكما.[/font]
[font=&quot]- ابنت[/font][font=&quot]نا ؟ [/font]![font=&quot] [/font]
[font=&quot]أطلقت تنهيدة بعمق وتابعت: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لم يحسسني ولو مرة أنها ابنتنا أو بالأحر ابنته، ساعات يخيل لي أنه يكره وجودها. [/font]
[font=&quot]صوت هبة وهي تصرخ باكية قطع حديثهما، تتجه السيدة نواعم تجري نحو الطابق العلوي وهي تقول:[/font]
[font=&quot]- يا حبيبتي إنه موعد الرضاعة. [/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]ماجد بمكتبه بالشركة بصحبة رياض كان قلقا، بينما رياض هادئا حيث قال:[/font]
[font=&quot]- لتأتي فنحن جاهزان بالملفات. [/font]
[font=&quot]- إن كان على الملفات هي فعلا جاهزة لكن المصيبة أنها ستتفقد الحسابات نقدا كذلك.[/font]
[font=&quot]ويسأل رياض: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- وهل المبلغ الذي خرج من الخزائن مرتفع؟[/font]
[font=&quot]- ومن أين تظن كنت أصرف عليك وعلى نفسي وعلى سهراتنا المتواصلة؟[/font]
[font=&quot]- اطمئن فهي لن تكتشف أي مبلغ ضائع، يا لله حالا اذهب إلى خزينة الشركة الثانية وضم المبلغ الناقص بخزينة هذه الشركة.[/font]
[font=&quot]- ولما تذهب إلى الشركة الثانية وتجد خزينتها فارغة.؟[/font]
[font=&quot]- يا أخي افهم ... لماذا تجهد مخك؟ [/font]
[font=&quot]وراح يشرح له تفاصيل الخطة.[/font]
[font=&quot]- الشركة هذه تبعد عن الثانية مسافة نصف ساعة وبإمكانك طبعا أن تسلك طريقا آخرا لتجعلها ضعف المسافة بعد أن أكون أعدت المبلغ مكانه.[/font]
[font=&quot]ويظهر على ماجد أنه ارتاح لتدبير رياض لكن فجأة يتبادر إلى ذهنه سؤالا:[/font]
[font=&quot]- والبنك ...[/font]![font=&quot] ؟ فهو لا يكلفها إلا قطع الطريق فهل نسيت إنه بالشارع المقابل مباشرة للشركة الثانية.[/font]
[font=&quot]- يا رجل لماذا تعقد الأمور بهذا الشكل عليك أن تؤخر وجودها بالشركة لبعض الدقائق بشرط أن يكون ذلك بعيدا عن مكتب الخزينة.[/font]
[font=&quot]-ويرد ماجد بارتياح:[/font]
[font=&quot]- آه منك يا أبا الأفكار ... أكيد و بصراحة لولاك لكنت سأضيع. [/font]
[font=&quot]ويمد رياض يده لماجد وقال:[/font]
[font=&quot]- يا لله ناولني ...[/font]
[font=&quot]- الآن تريد حسابك، يا أخي أنتظر بعدما تمر صاحبة المال وتطمئن.[/font]
[font=&quot]ويدرك رياض أن ماجد فهم قصده عن خطأ لذلك قال: [/font]
[font=&quot]- يا صديقي ما أقصده ليس بالمال، بل ورقة رسمية مختوم عليها إمضاءا صريحا من سيادتكم وبموجبها يخول لي القانون أن أقترب من خزينة الشركة فأنقل ما بخزينة الشركة إلى هنا ثم إلى البنك، والعكس بصفة المستشار المالي الجديد.[/font]
[font=&quot]يضحك ماجد على نفسه ويقول:[/font]
[font=&quot]- كلك مفهومية يا أبا المفاهيم والأفكار.[/font]
[font=&quot]قبل انصراف رياض طلب منه ماجد أن يكون حذرا حتى لا يتعرف عليه العمال القدماء بالشركة الثانية.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]حضرت السيدة نواعم وبالمكتب راجعت ملف حسابات الشركة كما تفقدت الخزانة، خرجا من الشركة في تجاه الشركة الثانية وفي طريقها تعمد ماجد الذي كان أمام المقود المرور بالشوارع الأكثر ازدحاما بالمواصلات. [/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالشركة الثانية فوجئت أن الحسابات مضبوطة، بعدها طلب منها ماجد أن تمر على كل أقسام الشركة لتتفقد بنفسها كل شيء ... وأثناء وجودها بمكتب المدير سأل ماجد السكرتير:[/font]
[font=&quot]- بخصوص المزاد هل رسي علينا؟ [/font]
[font=&quot]- للأسف المستشار الجديد يظهر عليه أنه وصله متأخرا وقد أعاد المبلغ من حوالي نصف ساعة.[/font]
[font=&quot]- وأين هو الآن؟[/font]
[font=&quot]- ذهب ليتفقد تواريخ بعض المزادات ويعود.[/font]
[font=&quot]كانت وضعية ماجد وهو يحاور السكريتر بجوار النافدة المطلة على الشارع، وكانت تظهر عليه علامات الاطمئنان كون رياض لم يكتشف أمره بعد أن غير تسريحة شعره واستعمل لحية اصطناعية ونظارة طبية وهو في كامل أناقة المستشار المالي.[/font]
[font=&quot]بالشارع وبالضبط على الرصيف وقف رياض ينتظر إشارة من ماجد للعودة إلى الشركة فكانت الإشارة هو ابتعاد ماجد من جوار النافدة وخروجه للحاق بالسيدة نواعم التي كانت تستعجله بعد أن أنهت محادثتها مع المدير ... بينما السيدة نواعم تزور الأقسام فإذا بها تنظر إلى الساعة وقالت:[/font]
[font=&quot]- أظن يكفي سأعود إلى البيت لقد تأخرت عن هبة. [/font]
[font=&quot] يرد عليها ماجد:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا ...لا بد من زيارة معرض الشركة ثم لا تنسى زيارة البنك لتتفقدي أموالك وتطمئني.[/font]
[font=&quot]تشعر لحظتها السيدة نواعم معنى إصراره على زيارة المعرض والبنك مما جعلها تؤنب نفسها على اتهامها له ونزولا عند رغبته تكمل زيارتها نحو المعرض، أما صديقه رياض يخرج م[/font][font=&quot]ن[/font][font=&quot] الشركة مباشرة وبسرعة نحو البنك يسأل بداخل البنك عن اسم صديق له فيفاجأ أنه في عطلة مما اضطره الوقوف ليحين دوره أمام شباك إيداع الرصيد.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالشركة ... السيدة نواعم تفضل قطع زيارتها قائلة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- يا لله بنا يا ماجد يجب أن أعود حالا. [/font]
[font=&quot]وأمام إصرارها اصطحبها إلى السيارة، لحظتها كان رياض أمام الشباك يسبقه زبون فقط، ما إن أبصر من خلال الزجاج خروج نواعم بصحبة ماجد فإذا به يشعر وكأن قلبه وقع منه قلقا وخوفا وما إن لمح ركوبها السيارة إلى جوار ماجد حتى أطلق تنهيدة ارتياح وراح يجفف عرقا باردا.[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]أثناء طريقهما تجاه الفيلا، صمت يخيم داخل السيارة، ما إن توقفت السيارة أمام الفيلا حتى نزلت السيدة نواعم بسرعة، فوجدت نوال حاملة هبة بين ذراعيها فأخذتها منها بكل لطف وحنان وعانقتها، وهي تتجه بها إلى الطابق العلوي استوقفها صوت ماجد:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- هل تسمحين ببعض الثواني بغرفة المكتب.[/font]
[font=&quot]استغربت لهجته فتبادلت مع نوال نظرة تساؤل ثم اقتربت منها وسلمتها هبة ولحقت به ... وما إن غلقت خلفها باب غرفة المكتب وبدون مقدمات فاجأها ماجد وهو يقدم لها ال****** قائلا:[/font]
[font=&quot]- تفضلي ****** الشركتين وكذا السيارة. [/font]
[font=&quot]ثم مد يده إلى الجيب الداخلي لمعطفه وقدم لها أوراقا قائلا: [/font]
[font=&quot]- هذه أوراق التوكيل ومعها أوراق استقالتي.[/font]
[font=&quot]وباستغراب ردت عليه:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- واستقالتك[/font] ![font=&quot] [/font]
 
القصة الدرامية الحقيقية لمسلسل وهيبة

الجزء-3- من قصة حب وانتقام
[font=&quot]- بل استقالة شاملة ... حتى من حياتك ...[/font]
[font=&quot]- ولماذا كل هذا ...؟[/font]
[font=&quot]وكأنها تذكرت شيئا فقالت:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- آ... كل هذا لأنني قمت بزيارة إلى الشركتين، ماجد حبيبي لماذا فهمت تصرفي هذا عن خطأ، أنا أعرف كم أنت طيب مع العمال وخوفي أن يستغلوا طيبتك هو الذي قادني لهذه الزيارة، خصوصا وأنه سبق لي إدارة الشركتين وفصلت بعض العمال لما اكتشفت تواطؤهم مع بعض العملاء.[/font]
[font=&quot]يشعر لحظتها ماجد بالارتباك وهي تتحدث عن العمال المفصولين فراح يخفي قلقه قائلا:[/font]
[font=&quot]- لكن كان من الممكن أن تقومي بهذه الزيارة في أيام العطل أو على الأقل أثناء غيابي.[/font]
[font=&quot]وقاطعته:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- ولماذا أثناء غيابك؟[/font]
[font=&quot]فقاطعها قائلا:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- حتى ترحميني من عيون الشك والإحراج التي سوف تلاحقني من طرف العمال لأن تصرفك هذا معناه أنك تشكين بي. [/font]
[font=&quot]تقترب منه وبكل رقة وحنان راحت تطلب منه العفو عن تصرفاتها ولكن ما إن استدار نحوها واكتشفت دموعه حتى قالت:[/font]
[font=&quot]- إلى هذا الحد تصرفاتي أساءت إليك.[/font]
[font=&quot]وبنبرة حزينة قال:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- صحيح تصرفاتك أساءت إلى كرامتي أمام العمال لكن هذا يهون وبإمكاني تحمله لكن ما لا يحتمل هو تغير شعورك نحوي فاهتمامك أصبح كله من حق هبة وكأن أبا هبة لم يعد له وجود.[/font]
[font=&quot]ترد عليه وهي تبتسم:[/font]
[font=&quot]- هل أفهم من هذا أنك أصبحت تغار منها وأنت أبوها؟ [/font]
[font=&quot]- بصراحة أنا أغار من أي كان حتى لو كانت هبة، نعم لم أتصور أنه بإمكانك الاستغناء عني بهذه السهولة.[/font]
[font=&quot]تعانقه كطفل وهي تقول: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك يا حبيبي لا تقل هذا فأنا لن أستطيع الاستغناء عنك و لو لحظة من عمري، للمرة الثانية أرجوك لا تقل هذا.[/font]
[font=&quot]- أنا مثلما قلت لك غيور وما عليك إلا أن تنصفي في اهتمامك ما بيني وبين هبة.[/font]
[font=&quot]و[/font][font=&quot]باب[/font][font=&quot]تسامة ردت عليه:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- حاضر ... لكن بشرط.[/font]
[font=&quot]- وهل هذا يتطلب شروطا؟[/font]
[font=&quot]- نعم وأول شرط أن لا تفكر في هذه الاستقالة أبدا، ثاني شرط أن لا تعود إلى الخمر، وثالث شرط أن تعود ماجد الذي عرفته أيام زواجنا، هل تذكر لا أحد منا كان يتناول غداء ه أو عشاءه إلا بحضور الثاني، كنت لا تكف عن طلبي هاتفيا كلما وصلت إلى الشركة أما أنا كنت إذا طلبتك ولم أجدك بالشركة الأولى فمن المؤكد أجدك في الثانية وإذا حدث ولم أجدك بكليهما فبمجرد وضع سماعة الهاتف تكون أنت من يفتح الباب.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالشركة ... بالضبط بالمكتب حيث ماجد يحكي لرياض وهو يضحك بسخرية عن سذاجة زوجته التي صدقت دموعه وكلامه ...[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بشركة السيد مروان يستقبل أخته بمكتبه، وحضر تلك الجلسة مدير مكتب إدارة الشركة الخاصة بالأجهزة الإلكترونية وكم كانت دهشة السيدة نواعم وهو يقدم لها إثباتات رسمية عن المبالغ الطائلة التي خرجت من خزينة كلا الشركتين ومن البنك كما أخبرها أنه كان على علم بما كان يبذره زوجها وكان ينقل ذلك للسيد مروان ليبلغها، وأخيرا راودته الشكوك بخصوص المستشار الجديد فكانت شكوكه في محلها لما اكتشف أن المستشار ما هو إلا أحد العمال المفصولين سابقا الذي له علاقة خاصة بالسيد ماجد.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot] على مائدة الفطور جلست السيدة نواعم على الكرسي المقابل للسيد ماجد وفاجأته دون مقدمات:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- ماجد لماذا أخفيت عني حقيقة الأموال التي خرجت ؟[/font]
[font=&quot]يحاول أن ينطق لكن تقاطعه: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا ...لا تقل شيئا ... كل ما أطلبه منك التوكيل أريده الآن، أما استقالتك فأنت حر تقدمها أو لا تقدمها.[/font]
[font=&quot]ماجد ما أن أدرك جديتها وغضبها الهادئ قال:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- حاضر سأفعل مادام هذه رغبتك لكن قبل ذلك يجب أن تعرفي ....[/font]
[font=&quot] وتقاطعه بهدوء:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك لا داع أن تبرر موقفك بعد الذي عرفته.[/font]
[font=&quot] يترك الملعقة على المائدة ويقول باحتجاج:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أنا لن أسألك كيف عرفت وماذا عرفت لكن من حقي أن أدافع عن نفسي مادام أصبحت في نظرك متهما. [/font]
[font=&quot]يصمت للحظات ويسترجع هدوءه واستجمع كل قواه قائلا:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لقد كان وقوفك إلى جانبي ومقاطعتك لأخيك الوحيد من أجلي له أثر كبير في نفسيتي فأردت أن أثبت لك ولأخيك أنك تزوجت رجلا وليس طفلا ... كما يدعوني ويدعى أنني طامعا في ثروتك، فكرت أن أجعل من شركتيك أكبر الشركات بالبلد بل وأن أجعل في كل مدينة مكاتب توزيع باسم الشركتين، وبمساعدة رياض الذي تحمس لفكرتي والذي لم أكن أعلم أنه سبق أن اشتغل بشركة الأجهزة الإلكترونية وفصلته ... قلت بمساعدته دخلت في عدة صفقات وكلما أخسر صفقة كان يشجعني ويزرع في نفسي الأمل في صفقات أخرى وهكذا صفقة بعد صفقة، ولم أكن أدري أنه يسوقني نحو إفلاس الشركتين انتقاما لفصلك له.[/font]
[font=&quot]توقف عن الكلام فقالت: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- وبعد ذلك [/font] [font=&quot] [/font]
[font=&quot]- لا بعده ولا قبله، لا يهم الآن بعدما أخبرك كل شيء. [/font]
[font=&quot]- من تقصد؟ [/font]
[font=&quot]- هل يوجد أحد غيره ... رياض طبعا ... اللعنة على اليوم الذي جاءني باحثا عن عمل ... طبعا يوم اكتشفته هددني فكان علي أن أوافق على بقائه بالشركة مقابل أن لا تعرفي بخسارة الشركتين ريثما أعيد كل ما ضاع لكن الخبيث كان أذكى مني فأراد الوصول إليك على حسابي، أولا ليبرئ نفسه، وثانيا لتسامحيه وترضين على بقائه رسميا بالشركة.[/font]
[font=&quot]وفاجأته نواعم التي كانت تستمع إليه باهتمام وفي هدوء قائلة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لكن أنا لم أعرف بالخسارة عن طريقه.[/font]
[font=&quot]ويشعر لحظتها ماجد بأنه أساء الظن برياض فتمتم بصوت غير مسموع:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- اللعنة عليك يا رياض ... لولا تهديداتك المتكررة لي ما كنت أسأت بك الظن.[/font]
[font=&quot]- ماذا تقول ....؟[/font]
[font=&quot]- أبدا لا شيء فقط أقول أن تكوني عرفت الحقيقة عن طريقه أو عن طريق غيره المهم عرفتيها وما أخفيتها إلا عن حسن نية.[/font]
[font=&quot]بعدها يحمل معطفه ويتجه نحو الباب فقالت الزوجة الطيبة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- إلى أين أنت ذاهب ...؟[/font]
[font=&quot]وبصوت كله رقة قال لها:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- إلى من حيث أتيت.[/font]
[font=&quot]- وهبة ؟[/font]![font=&quot][/font]
[font=&quot]بعد فترة صمت قال بصوت حزين:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أعترف أنني لم أكن أبا ككل الآباء ولا أظن خروجي من حياتها سيكون له أثر. [/font]
[font=&quot]وما إن تقدم خطوة نحو الباب استوقفته بصوت مخنوق:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك لا تتركني فإن لم يكن من أجلي فمن أجل هبة ابنتك، لا أريدها أن تنشأ من غير أب، فهي بحاجة إليك أنت أكثر مني فأنا خلاص مهما عشت فلن...[/font]
[font=&quot]يقاطعها لما استدار نحوها ووضع أصابعه على فمها بكل حنية:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك لا تقولي هذا فأنت مازالت شابة وحيوية وأنا لو لم أكن أشعر أنني أكبر منك سنا ما تقدمت لزواجي منك، والحقيقة أن هبة بحاجة إليك أنت أكثر مني فأنا بكل صراحة لا أصلح أن أكون في يوم من الأيام أبا لها.[/font]
[font=&quot]ارتمت بين أحضانه وهي تقول:[/font]
[font=&quot]- ماجد حبيبي أنا وأنت كلانا بحاجة إلى الآخر. [/font]
[font=&quot]انسحبت من بين أحضانه وتابعت تقول برقة وحنان:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- ماجد لازم نساعد بعضنا ويجب أن يحاسب كلانا الآخر على أخطائه، لازم على الأقل ينبهه خصوصا وأن هبة بحاجة إلينا نحن الاثنين، ويجب المحافظة على مالها ونفكر في مستقبلها.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot] تبدأ الأيام تمر ... وفوجئ السيد مروان بأخته بدل أن تنزع التوكيل من ماجد أعطته فرصة[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]أخرى، وكانت هذه الفرصة في نظره هي القضاء على الشركتين، وحاول أن يفاتح أخته لكن بدون جدوى، ولأنها تحب زوجها لقد أصرت منحه فرصة أخرى من أجل هبة.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]ماجد يتفق مع رياض أن يختفي من الشركة وأن يتقابلا بعيدا عن الأعين وفي حذر شديد ريثما تطمئن السيدة نواعم ... أصبح ماجد يتصرف كرجل بيت وكأب وكرجل أعمال يدير الشركتين بكل إخلاص ووفاء واستمرت لقاءاته برياض في الخفاء ...[/font][font=&quot] و[/font][font=&quot]كان اللقاء في إحدى المقاهي النائية بين ماجد ورياض ...[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]قال رياض: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- واضح جيدا أنها سجلت كل ثرواتها باسم هبة.[/font]
[font=&quot]قال ماجد:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- وما أدراك بذلك. [/font]
[font=&quot]- ألم تقل أنها كثيرا ما رددت على مسمعك يجب المحافظة على مال وحيدتنا.[/font]
[font=&quot]يظهر على ماجد التفكير العميق فإذا برياض يفاجئه لما تابع قائلا:[/font]
[font=&quot]- بل أكيد سجلتها باسمها الحقيقي. [/font]
[font=&quot]- ماذا تقصد ؟[/font]
[font=&quot]- وهل تظن اسمها الحقيقي هبة عبد الكريم[/font]![font=&quot][/font]
[font=&quot]وبعد صمت وتفكير عميق قال ماجد:[/font]
[font=&quot]- إذن سأترك لك الأمر والتدبير. [/font]
[font=&quot]
[/font] [font=&quot]وهو ينظر إلى الساعة قال:[/font]
[font=&quot]- سأنصرف الآن لدي موعد مع صديق.[/font]
[font=&quot]- مع السيد جلال، وهل ستعطيه المبلغ نفسه مثل الشهر الفارط.[/font]
[font=&quot]جلس ماجد وبصوت متلعثم قال: [/font]
[font=&quot]- ما أدراك بهذا أيضا؟ [/font]
[font=&quot]- أعرف أنه مرسول خير بينك وبين عائلتك. [/font]
[font=&quot]يشعر ماجد بإحراج شديد فقال بعد فترة صمت:[/font]
[font=&quot]- كيف عرفت؟[/font]
[font=&quot]- ماجد لا تغضب مني ما عرفته ليس عن طريق التجسس فأنا ...[/font]
[font=&quot]ويقاطعه ماجد:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- تكلم و لا داعي إلى اللف والدوران.[/font]
[font=&quot]- أرجوك صدقني ما عرفته كان عن طريق الصدفة أو بعبارة أوضح خوفا عليك.[/font]
[font=&quot]- خوفا علي[/font][font=&quot]![/font][font=&quot] [/font]
[font=&quot]- بصراحة لقاؤك الدائم مع ذلك الشخص و في تواريخ محددة دفعني إلى[/font][font=&quot] الشك[/font][font=&quot] فظننته يهددك ويريد ابتزازك فقمت بالواجب فاكتشفت أن ظنوني لم تكن بمحلها.[/font]
[font=&quot]وبهدوء رد ماجد:[/font]
[font=&quot]- جلال كان الصديق الوحيد في حياتي، أقصد الوحيد الذي بقي من حياتي الماضية على اتصال بي، وكم حاول أن يقنعني بالعدول عن زواجي من السيدة نواعم.[/font]
[font=&quot]وأغمض عينيه و تذكر يوم ذهب إلى جلال ليدعوه حضور حفلة الزفاف يومها قال جلال:[/font]
[font=&quot]- ماجد أنت مازلت شابا وحرام تدفن حياتك مع واحدة أكبر منك بخمسة عشر سنة.[/font]
[font=&quot]- ليكن كذلك فأنا خلاص مصمم. [/font]
[font=&quot]- أرجوك يا صديقي فكر جيدا و لا تكن مستعجلا.[/font]
[font=&quot]قال ماجد وهو يتنهد بعمق:[/font]
[font=&quot]- سبع سنين من يوم تخرجي ولم أوفق حتى في تكوين نفسي فهل أنتظر سبع سنين أخرى وحتى لو انتظرت فهل العمر سينتظر، ثم لماذا أنتظر والسعادة جاءت لغاية عندي وبإمكاني أن أعيش طفولتي و شبابي مرة واحدة.[/font]
[font=&quot]- لكن لا تنس أيضا أنك مضطر أن تعيش ليس فقط طفولتك وشبابك بل حتى سنها هي أيضا.[/font]
[font=&quot]يعود ماجد من الخيال إلى الواقع على صوت رياض فيقوم بعدها ليستأذن بالانصراف.[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]يصل ماجد إلى حيث موعده مع جلال، يقدم له المبلغ المالي ولأنه قدمه له دون ظرف اكتشف جلال أن المبلغ الشهري هذه المرة أقل بكثير عن المبلغ الشهري الماضي، حاول أن ينطق ليحتج لكن ماجد قاطعه:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- ليكن في علمك أنه آخر مبلغ يصلهم هذه المرة.[/font]
[font=&quot]جلال لما أدرك أن صديقه على غير عادته استأذن من الإدارة لتسمح له بالغياب لمدة ساعة ... خرج معه على متن سيارته ... و أثناء طريقهما قال جلال: [/font]
[font=&quot]- بصراحة أعترف أنني أخطأت يوم عارضت زواجكما، لكن بعد الذي عرفته عنها عن طريقك من طيبة وكرم وشبابها الدائم لقد صححت فكرتي الخاطئة عنها.[/font]
[font=&quot] ويرد ماجد :[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لكن اكتشفت أنا فعلا أنها عجوز تريد أن تتصرف كشابة في العشرين.[/font]
[font=&quot]- هي فعلا عجوز في السن فقط وأنت بنفسك أكدت لي أكثر من مرة قبل أن أراها عكس ذلك تماما ... لقد كنت على حق فهي فعلا رغم أنها قاربت الخمسين لكن من يراها يظن أنها أقل من سنها بكثير.[/font]
[font=&quot]ويقاطعه قائلا :[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لقد قلت بنفسك أنها عجوز وهذا يؤكد أنها غير قادرة على الإنجاب وهي في هذا السن.[/font]
[font=&quot]-لكن [/font][font=&quot]أن تلد[/font][font=&quot] في هذه السن[/font][font=&quot] ليس بالمستحيل[/font][font=&quot] والطب يؤكد ذلك وإن كانت ولادة نادرا ما تحصل ...[/font]
[font=&quot]óóóó[/font]​
[font=&quot]في حفلة عيد ميلاد هبة وقد أكملت السنة الأولى من عمرها، كانت القاعة الكبرى تعج بالمدعوين وأولهم السيد مروان وحرمه، انفرد مروان بأخته فراحت تؤكد له عن تغير ماجد، كانت تحكي وعينيها معلقتان على ماجد وهو يداعب الأطفال حاملا بكلتا ذراعيه هبة، مروان وهو يصغي إليها هز رأسه بأسف قائلا[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]في صمت "إلى هذا الحد تحبينه ويا ليته يقدر حبك له" في نهاية الحفلة تودع السيدة نواعم أخاها الذي سيكون في الصباح على موعد مع رحلة إلى الخارج، كانت علامات عدم الاطمئنان بادية على وجهه وفي حديثه، لكن السيدة نواعم تطمئنه بأن يسافر ووعدته إذا حدث شيء من طرف ماجد أثناء غيابه فسوف تترك له أمره، لحظتها كان ماجد ينظر إليهما في خفاء من خلف النافدة بالطابق العلوي نظرة كره وانتقام بادية عليه. [/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بإحدى المقاهي جلس ماجد بصحبة[/font][font=&quot] رياض [/font][font=&quot]يتحدثان في أمر السيدة نواعم حيث أبدى رياض استعجاله في تنفيذ الخطة بعدما سافر السيد مروان ... لكن ماجد يفضل الانتظار لغاية يوم الاثنين أحسن موعد حيث غياب كل الخدم .... بعدها قال رياض:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- يعني بعد ثلاث أيام، لكن ما رأيك لو تخليت عن هبة ما دام تصرفت بكل أملاكها.[/font]
[font=&quot]- ويصرخ ماجد محتجا: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا، يجب أن يدفعوا ثمن استغلالهم لاسمي.[/font]
[font=&quot]óóóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]يحين الموعد المحدد وهو يوم الاثنين ولأن كل الخدم يغادرون الفيلا إلا السائق، ماجد يدخل إلى غرفة السائق خفية ويضع له في الدواء الذي يتناوله مخدرا قويا كما تسلل إلى غرفة زوجته[/font][font=&quot] ووضع[/font][font=&quot] لها كمية من نفس المخدر بقارورة الماء المعدني، وما إن انتصف الليل وتأكد من نومها العميق حتى تسلل إلى سرير الصبية [/font][font=&quot]فحملها ب[/font][font=&quot]رفق بعد أن لفها جيدا بغطاء، وانطلق[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]على متن سيارته إلى حيث رياض بانتظاره، ركب إلى جواره بعدها سأله قائلا:[/font]
[font=&quot]- ما رأيك في هذه العائلة هل ستأخذ هبة وتقبل المبلغ؟[/font]
[font=&quot]- طبعا.[/font]
[font=&quot]- وهل اقتنعت بـ ....[/font]
[font=&quot]- الحقيقة [/font][font=&quot]![/font][font=&quot] [/font]
[font=&quot]ضحك ماجد بسخرية وقال: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا ... بأختها. [/font]
[font=&quot]- وماذا اخترعت؟[/font]
[font=&quot]- قلت لهما إنها عائلة محافظة من أرقى العائلات، ابنتهم ارتكبت خطيئة وخوفا من الفضيحة فأرادت التخلص من الصبية فسلمتها لعائلة لمدة سنة لكن هذه العائلة لم تكن مطمئنة فأخذوها منهم ... وما رأيك أظن القصة واضحة ومقنعة؟[/font]
[font=&quot]- آ ه منك ... لكن قل لي المبلغ مناسب؟[/font]
[font=&quot]- مناسب ويكفي، فهما أناس فقراء جدا. ولعلمك أيضا سعداء بالصبية كونهما زوجان عديما الخلفة.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]تصل السيارة إلى الحي الشعبي حيث الأنوار تكاد تنعدم فيه، و بكل رفق حمل رياض الصبية التي مازالت نائمة وراح يتقدم ماجد ليصلا إلى حيث إقامة الزوجين، مكان الإقامة لم يكن سوى غرفة وحيدة بالطابق الأرضي، فالفقر كان باديا عليهما وسنهما لا يتعدى العقد الرابع، استلما الصبية والمبلغ بكثير من السعادة.[/font]
[font=&quot]بعد خروج ماجد و رياض من الحي الشعبي كان رياض أمام المقود استغل ماجد مرورهما بطريق خال ومظلم ويتظاهر بسعال حاد مما اضطر رياض إلى التوقف وما أن حاول أن يرفع رأسه ليعرف ما به فإذا بماجد يفاجئه بطلقات رصاص خرجت من مسدس كاتم للصوت أردته جثة هامدة، يبتسم ماجد وهو يقول: [/font]
[font=&quot]- يجب أن تموت الحقيقة معك، خصوصا وأنني اكتشفت من زمان خطرك علي.[/font]
[font=&quot]بعدها يحمله بسرعة إلى حقيبة السيارة يتجه به صوب البحر ورماه ... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]في الصباح الباكر مع أول طائرة متوجه إلى لندن كان اتجاه ماجد باسم مستعار حيث اختار اسم "فريد عبد العزيز"، وفي الصباح نفسه كانت الفاجعة غير المتوقعة، السيدة نواعم لما تأكد لها اختطاف وحيدتها كانت الصدمة قوية لم تتحملها فحملت على جناح السرعة إلى المستشفى، السيد مروان يقطع عطلته ويحضر على الفور.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بمركز الشرطة يؤكد المفتش للسيد مروان بعدم تسجيل أي اسم باسم ماجد عبد الكريم بالمطارات ولا بالحدود البرية هذا ما يعطي أملا في العثور عليه بعد العثور على جثة صديقه. [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]يمر حوالي شهرين على السيدة نواعم بالمستشفى، كان مروان دائم الوجود إلى جوارها ... خرجت نحو فيلتها برغبة منها ... تتلاحق الأيام وابتسامة السيدة نواعم غابت ودموعها استمرت والعثور على ماجد وهبة بات مستحيلا، بعد ذلك تقرر بيع الفيلا بعد أن تأكدت من عدم قدرتها على أن تصرف عليها وعلى الخدم مثلما كانت تفعل في السابق ورغم أن مروان قدم لها يد المساعدة ورغم أن الخدم أبدوا رغبتهم في البقاء معها ولا يهم أن تنقص المرتب الشهري إلى النصف لكن السيدة نواعم تقرر وتفضل بيع الفيلا، أولا لأنها لا تريد أن تحرمهم من مال هم بحاجة ماسة إليه حتى لو كانوا كلهم صادقين في تعاطفهم معها، ثانيا لم يعد لها مورد تعيش منه بعدما استغل ماجد التوكيل وبيعها كل أملاكها وسحب كل ما تملك نقدا وذهبا من البنك، ثالثا رغم أنها فقدت الأمل في العثور على هبة في أقرب وقت إلا أنها لم تفقد الأمل في لقاءها يوما ما، ومن أجل ذلك وحتى تملأ الفراغ الذي أصبحت تعيشه قررت أن تبدأ حياتها من جديد واختارت أن تكون البداية بمحل للتصميم وخياطة وبيع ألبسة صبيانية جاهزة وفضلت أن تشرف على كل صغيرة وكبيرة بالمحل بنفسها، السيد مروان رفض بشدة قرارها وقدم لها كل ما تحتاجه من المال إلا أنه في الأخير قدر موقفها وشعورها وأدرك جيدا أنها ليست بحاجة إلى المال بقدر ما هي بحاجة إلى إحساسها بتربية وحيدتها عن طريق المحل الصغير الذي اختارت له اسم " محل هبة".[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]أمام باب المدرسة ازدحم التلاميذ أمام البائع المتجول بينما كان يلف ساندويتشا بقطعة من الجريدة فإذا به يلاحظ صورة ليست عنه غريبة هذه المفاجأة جعلته يعود إلى بيته على جناح السرعة وخلال عودته راح يردد في صمت ما قرأه تحت الصورة "مجرم خطير باع كل أملاك زوجته الثرية وأدخلها مستشفى الأمراض العصبية، وقتل صديقه وخطف وحيدته".... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]البائع المتجول واسمه توفيق العربي رجع مذعورا إلى زوجته التي كانت تداعب الصبية التي مر علي وجودها عندهم أكثر من سنة ، الزوجة لما علمت بحقيقة الصبية هي الأخرى انتابها الذعر والخوف وقالت:[/font]
[font=&quot]- قد لا تكون هي الصبية نفسها. [/font]
[font=&quot]- صحيح لم يذكروا أي معلومات عن الزوجة وهذا طبعا لأنها من عائلة كبيرة لكن صورة صديقه وصورته غير ممكن أن أنساهما بهذه السهولة.[/font]
[font=&quot]وفي الأخير يقرران نسيان الموضوع خصوصا وقد مر عليه أكثر من سنة كما أن القضية[/font][font=&quot] فيها [/font][font=&quot]قتل وقد يتهمان كطرف فيها كما أن أم الصبية التي لم تذكر الجرائد اسمها، ودخلت مستشفى الأمراض العصبية وإذا مازالت به فهي في نظرهما ليست مؤهلة أن تكون أما طبيعية. [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]تبدأ السنين تمر، في الوقت الذي كانت فيه أموال فريد عبد العزيز تأخذ طريقها إلى طاولات القمار وحسناوات الملاهي الليلية كانت السيدة نواعم وقد بدأت تصنع لنفسها اسما كخياطة ومصممة أزياء ولأن عدد زبائنها أصبح يتزايد فاضطرت إلى توسيع المحل.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]فريد عبد العزيز بمدينة الضباب اشترى سيارة آخر طراز ومنزلا بأرقى الأحياء وكان يمضي سهراته بأفخم النوادي والملاهي الليلية، وبإحدى هذه الملاهي تعرف على شابة اسمها جورجات تعمل كموظفة بقاعة الاستقبال كانت جد لطيفة معه فأغدق عليها المال والهدايا فأحبته وكانت تسعد بصحبته، علاقته بجورجات وسمرته وكذا أناقته وربحه المتوالي في لعبة القمار جلبت إليه أنظار العنصرين.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]خرج ذات مرة مع بزوغ الفجر من الملهى الذي تعمل به جورجات ليوصلها إلى حيث إقامتها لكن قبل أن يصل إلى السيارة كانت أيادي العنصرين قد كادت أن تقضي عليه لولا كثرة صراخ جورجات طالبة النجدة، بعدها تحمله على متن سيارته إلى شقتها المتواضعة لتداوي جراحه فكانت أول مرة قاسمته شقتها وعرفته بابنتها الوحيدة كلوديا وهي لا تتجاوز السابعة من عمرها ومن يومها أصبح الثلاثة يكونون عائلة واحدة، العلاقة الحميمة التي ربطت جورجات بفريد جعلها تعمل جاهدة لتبعده عن لعبة القمار خصوصا بعدما أدركت أن وراء خسارته المتكررة أيدي خفية لكن رغم مجهوداتها ومحاولة إقناعه بأن هناك من يسعى وراءه إلا إنه يصمم على التحدي، أحد زبناء الملهى يقترح عليه لعبة جديدة تعوض خسارته وتدر عليه أموالا بلا حساب، ولأنه أصبح عبدا للمال ولا يطيق الابتعاد عن هذه الملاهي الراقية، يوافق على تلك اللعبة الجديدة ليجد نفسه عضوا بشبكة تهريب المخدرات و الآثار المسروقة، جورجات تحذره من تلك المافيا لكنه لم يسمع إلى نصائحها وفعلا بعد مرور أقل من شهر استعاد منزله المرهون واشترى سيارة أخرى وطلب من جورجات الزواج لكنها رفضت واشترطت عليه أن يبتعد عن هذه الشبكة فكان يتردد إلى شقتها ومقر عملها لإقناعها، وكان يصطحبه شخص اسمه دافيد تعلق بجورجات من أول نظرة لكنها صدت حبه، ولما علم فريد بذلك حذره بغضب. [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]الغيرة والحقد ملأت قلب دافيد فقرر التخلص من غريمه في حب جورجات، فلم يكن أمامه إلا أن يستغل الفرصة ويبلغ الشرطة الحدودية فقبض على فريد متلبسا، فكان الحكم عليه بالسجن لمدة اثني عشرة سنة ومصادرة كل أملاكه، يوم علم دافيد بذلك الحكم كان بالنسبة له يوم فرحة وانتصار فتناول كثيرا من الخمر وذهب إلى حيث إقامة جورجات وحاول أن يمضي عندها الليلة لكنها رفضته وأعلنت له بصوت مرتفع حبها لفريد والوفاء له لحين خروجه من السجن، لكن دافيد لم يعجبه تصرف جورجات، ولأن فريد في نظره صعلوك عربي بل إنسان قذر، وأمام رفضها له يجن جنونه وحاول أن ينال منها لكنها صدته بقوة فكان رده أقوى فدفعها أرضا مما جعلها تسقط جثة هامدة فانتابه الذعر والخوف فخرج مسرعا تاركا كلوديا تحاول أن توقظها لكن بدون جدوى. [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]مرت السنين ... يخرج فريد من السجن ويتجه مباشرة نحو شقة جورجات قبل وصوله ببضع خطوات يبصر فتاة تفتح الباب فابتسم في سعادة وأسرع نحوها قبل أن تغلق الباب ونادى عليها:[/font]
[font=&quot]- جورجات ...[/font]
[font=&quot]استدارت الفتاة نحوه ولم تبد ما يشعره أنها تعرفت عليه فاقترب منها وردد على مسمعها:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أنا آسف قد أكون أخطأت، مع ذلك تشبهين جورجات التي أعرفها إلى حد كبير.[/font]
[font=&quot]نظرت إليه باهتمام ودققت النظر وابتسمت في سعادة وهي تتذكر صور له أخذتها معه وهي صغيرة ثم قالت في لهفة: [/font]
[font=&quot]- أكاد لا أصدق ... أنكل فريد ...[/font]
[font=&quot]فريد لم يكن يتوقع ذلك الرد الذي أوقعه في حيرة، لكن كلوديا لم تتركه في حيرته وعرفته بنفسها ثم رحبت به إلى الداخل وحكت له عن موت أمها وعن المتسبب في ذلك وعن الحرمان الذي عاشته بالملجأ،[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]فريد بعد سماع كل الحكاية ردد على مسمعها بأنه سينتقم لروح جورجات، كلوديا ترتمي بين أحضانه وترجوه أن لا يقدم على ذلك خوفا أن تفقده هو الآخر، وبكت بحرارة وهي تقول:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك لا تفعل شيئا أنا م[/font][font=&quot]ا [/font][font=&quot]صدقت وجدت أول صدر حنون بعد سنين الحرمان التي عشتها ولم يسأل عني أحد.[/font]
[font=&quot]ويحاول إقناعها قائلا: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا تقلقي علي ... في السجن تعلمت أشياء كثيرة أولها قبل التنفيذ التخطيط وقبل التخطيط التفكير بعمق مع كثير من الحذر.[/font]
[font=&quot]- لكن قد يتعرف عليك قبل وصولك إليه.[/font]
[font=&quot]قال بثقة: [/font]
[font=&quot]- اختفاء دفيد دليل على أنه غير اسمه لكن مهما فعل سوف أبحث عنه لأنني لا أشك ولو لحظة في أنه وراء دخولي السجن أيضا. [/font]
[font=&quot]وتحاول كلوديا أن تنطق لكنه يقاطعها:[/font]
[font=&quot]- لا، لا تخافي لن يتعرف علي المهم الآن هو العثور عليه.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]وبمناسبة لقائهما ذهبا إلى إحدى المطاعم لقضاء السهرة ... بعد العشاء قام ليرقص معها.[/font]
[font=&quot]قال فريد:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أنا آسف المفروض أنا من أدعوك إلى هذه السهرة.[/font]
[font=&quot]- لا تقل هذا، ثم لا تنس فنحن هنا في بلد أوروبي وليس عربي.[/font]
[font=&quot]أثناء الرقص وعلى أنغام هادئة تلاقت الأعين فقالت الكثير وتشابكت الأيدي والقلوب فنسي هو أنها ابنة جورجات ونسيت هي أنها كانت تناديه بأنكل، ومن يومها أصبح يجمعهما بيت واحد وتعاهدا على الانتقام من قاتل جورجات مهما طال الزمن، وحتى يوفرا عيشا رغدا فكان عليه أن يبحث عن عمل ... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot] ذات يوم رجع إلى البيت سكرانا وهو يردد على مسمعها:[/font]
[font=&quot]- لا ... عليّ أن أجده وأنتقم منه، لقد كان السبب أيضا في ضياع أموالي.[/font]
[font=&quot]كلوديا تحاول تهدئته قائلة: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك لا تفعل هذا بنفسك فأكيد ستتحصل على عمل مناسب وستبدأ حياة جديدة المهم قليل من الصبر والإرادة.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]ذات مرة فوجئ وهو بالقرب من أحد الملاهي[/font][font=&quot]،[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]بسيارة[/font][font=&quot] فخمة ينزل منها رجل أنيق، ملامح وجهه لم تكن غريبة عنه ... اقترب منه خفية وانتظره حتى خرج من الملهى وتبعه على متن سيارة كلوديا إلى حيث إقامته، رجع إلى البيت وأخبر كلوديا التي أبدت تخوفها قائلة:[/font]
[font=&quot]- قد تكون مخطئا ول[/font][font=&quot]ي[/font][font=&quot]س نفس الشخص. [/font]
 
القصة الدرامية الحقيقية لمسلسل وهيبة

الجزء-4- من قصة حب وانتقام

[font=&quot]- لو بقيت عشرين سنة دون أن أراه فلن أنس ملامحه. [/font]
[font=&quot]وتحاول كلوديا أن تبعد عنه فكرة الانتقام خصوصا وقد تحسنت أحوالهما وبعد أن وجد هو الآخر عملا، لكن أبدا أصبح مصمما على الانتقام وراح يخطط لذلك، بعد أن أصبحت خطته جاهزة للتنفيذ فاتح كلوديا في موضوع الهروب معه إلى موطنه فكان ردها:[/font]
[font=&quot]- كيف تفكر في العودة إلى وطنك، ألم تقل أن لك قضية هناك متهم فيها من طرف زوجتك؟ [/font]
[font=&quot]- لا، لا تخافي علي فاسمي المدون هناك ليس الاسم الذي خرجت به وحتى الاسم الذي سوف أعود به لن يكون " فريد عبد العزيز بل "أحمد إبراهيم". [/font]
[font=&quot]- لكن أنا بصراحة لا أستطيع أن أعيش ببلد عربي.[/font]
[font=&quot] وبصوت كله رقة وحنان قال:[/font]
[font=&quot]- بصراحة لقد اشتقت إلى نسمة موطني ثم إذا كنت تحبيني أكيد ستتعودي معي للعيش هناك.[/font]
[font=&quot]كلامه المعسول جعلها ترتمي في أحضانه مستسلمة لقراراته.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]فريد يتصل بأحد الأصدقاء الذين تعرف عليهم بالسجن وفاتحه في موضوع صفقة مهمة، وبعد اللقاء والاتفاق بدأ كل منهما يترصد الخطوات اليومية لدافيد إلى أن جاء اليوم الموعود حيث استغلا خروجه من الملهى الليلي مع منتصف الليل لوحده دون حراسة وما إن امتطى سيارته حتى فاجأه ركوب فريد وصديقه ولم يكن أمام دافيد سوى الانصياع لأوامرهما دون أية حركة خوفا أن يطلق عليه أحدهما رصاصة من مسدسه ... بعيدا عن أضواء المدينة وبإحدى الطرق النائية يطلب منه توقيف السيارة وفي قمة ذعره يحاول استعطافهما وذلك بأن أخرج دفتر الشيكات وقدم لهم حقيبة بها كمية من الفلوس ... لحظتها فريد يزيح اللحية والحاجب الاصطناعي قائلا:[/font]
[font=&quot]- هل تذكر فريد عبد العزيز وجورجات، جورجات التي كنت السبب في موتها ولا أحد استطاع الوصول إليك ... إذن حان دورك لتختفي من هذه الحياة ولا أحد يستطيع الوصول إلى قاتلك. [/font]
[font=&quot]وما كاد دافيد أن ينطق ليدافع عن نفسه فإذا بالرصاصة التي خرجت من مسدس لكاتم الصوت تخترق صدره، أخذاه جثة هامدة إلى إحدى الغابات ووراه التراب، ثم أخذا السيارة فغيرا لها الرقم واللون ومع بزوغ الفجر كانت السيارة جاهزة، بعدها ودع فريد صديقه بعد أن اقتسما الغنيمة.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]فريد بصحبة كلوديا يستعدان للسفر إلى موطنه تجاه العاصمة ...[/font][font=&quot] [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]كان سعيدا وهو يرى مدينته لأول مرة بعد غياب تسعة عشر سنة ... بإحدى الفنادق كانت إقامتهما المؤقتة ... أحمد إبراهيم كان منهمكا في عد أمواله بينما كانت كلوديا تراقبه في صمت لكن يظهر عليها القلق فقالت: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- إلى متى ستستمر إقامتنا بهذه الغرفة؟[/font]
[font=&quot]- خلاص يا حياتي كلها أيام معدودة وندخل الشقة الجديدة ونفتح المحل، وكل هذا بفضل العملة الصعبة لقد ضربت رقما قياسيا في السوق السوداء. [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]فتح أحمد إبراهيم محلا خاصا لبيع الألبسة المستوردة ...[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]وذات مرة وهو بمحله كان يتحدث إلى مساعده قائلا:[/font]
[font=&quot]- الذي يحيرني، والذي أعرفه أن كل ما هو مستورد مرغوب من طرف العامة لكن الذي أراه العكس لدرجة يخيل إلي إذا استمر المحل مفتوحا فلن يكون ذلك لمدة طويلة. [/font]
[font=&quot]- يظهر يا سيدي أنك أخطأت لما اخترت هذا الموقع للمحل القريب من محلات هبة المنتشرة في العديد من الأحياء بل وحتى في كل المدن أصبح لها صيت، بل الذي أعلمه أيضا أنها تصدر إلى الخارج.[/font]
[font=&quot]وبنوع من الفضول قال أحمد إبراهيم:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- قلت محلات هبة فهل التي تملكها امرأة؟[/font]
[font=&quot]- أكيد امرأة واسمها هبة وهذه المحلات تخصصت في بيع الألبسة النسائية والصبيانية. [/font]
[font=&quot]- كنت قد شاهدت ما تنتجه وتبيعه هذه المحلات ولم أعيرها أدنى اهتمام إنه إنتاج محلي.[/font]
[font=&quot]- لكن لا أحد ينكر جودتها لهذا اكتسبت هذه المحلات شهرة محلية ودولية.[/font]
[font=&quot]- وأنت ما رأيك أمام هذه المنافسة غير المتوقعة؟ [/font]
[font=&quot]- إما أن تغير التجارة أو تغير موقع المحل. [/font]
[font=&quot]و يقاطعه أحمد:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أو أقضي على هذه المحلات، فأنا في حياتي لم أتعود الاستسلام أمام كل من يعترض طريقي. [/font]
[font=&quot]يضحك المساعد ويقول:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- يظهر يا سيدي أنك تمزح. [/font]
[font=&quot]أحمد لم يرد على مساعده فلقد كانت ضحكته كافية أن تزيده إصرارا للقضاء على المحلات.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بعد أن تعرف أحمد على مقر مركز مجموعة محلات هبة ذهب وقدم نفسه إلى المدير العام على أنه مهاجر حضر إلى بلده من أجل استثمار أمواله فقال:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- بصراحة تجربة محلات هبة تجربة رائعة نالت شهرة تحسد عليها ويهمني جدا التعامل معكم للاستفادة على الأقل من هذه التجربة.[/font]
[font=&quot]لم يطل الحديث وفضل الانصراف بسرعة بحجة أن له موعدا مهما بالفندق الكبير وقبل انصرافه ترك له بطاقة وهو يقول: [/font]
[font=&quot]- البطاقة هذه تحمل عنوان محل أحد أقاربي ويوميا بعد الزوال أزوره.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالمنزل ... كانت كلوديا تحضر مائدة العشاء وهي تائهة النظرات بعيون حزينة مما جعل أحمد يتساءل فكان ردها:[/font]
[font=&quot]- بصراحة اشتقت إلى بلدتي وجو مدينتي.[/font]
[font=&quot] اقترب منها وهو يداعب شعرها قائلا:[/font]
[font=&quot]- يا حياتي أنت التي أغلقت على نفسك فأنا طلبت منك مرارا النزول إلى المحل وأنت رفضت. [/font]
[font=&quot]- وماذا أفعل في ذلك المحل الفاشل؟ [/font]
[font=&quot]- معك حق إنه محل فاشل، لكن كل ما أطلبه منك هو قليل من الصبر وسيأتي يوم وأجعل منه أكبر محل متخصص في بيع كل المركات المستوردة.[/font]
[font=&quot]وبإلحاح منه تبتسم ويتعانقان ويتهيئان للعشاء،[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]حضر مدير شركة محلات هبة إلى حيث تواجد أحمد إبراهيم وقدم له مساعده على أنه إبن أخته ثم رحب به إلى الداخل حيث مكتب صغير، بقي المساعد مع الزبائن، إحدى الزبائن،[/font][font=&quot] لم يعجبها[/font][font=&quot] الثمن فقال لها:[/font]
[font=&quot]- إنه قماش مستورد.[/font]
[font=&quot]وترد الزبونة:[/font]
[font=&quot]- لكن محلات هبة تبيع مثله وبنفس الجودة وبثمن أرخص.[/font]
[font=&quot]ورد المساعد بغضب:[/font]
[font=&quot]- إذن اذهبي واشتريه من هناك، وأشتري المحلي فأنت لست وجه المستورد.[/font]
[font=&quot]داخل المحل، بالضبط بالمكتب الصغير، المدير العام ينهض بغضب قائلا:[/font]
[font=&quot]- لن أخون صاحبة الشركة، فالشركة مهما كان أنا الذي بنيتها معها.[/font]
[font=&quot]ويرد أحمد إبراهيم:[/font]
[font=&quot]- يظهر أنك مغرم بصاحبة الشركة. [/font]
[font=&quot]يحتج المدير على استفزازه له وهو يهم بالانصراف قال: [/font]
[font=&quot]- لا، لن تستطيع شرائي مهما دفعت.[/font]
[font=&quot] ويوقفه أحمد إبراهيم قائلا:[/font]
[font=&quot]- حتى لو قلت لك ستكون شريكي وليس مدير عام لأكبر شركة متخصصة في المستورد. [/font]
[font=&quot]- لماذا لا تفكر في توظيف أموالك في تجارة أخرى، فأنا حضرت لأساعدك مثلما طلبت لا أكثر ولا أقل.[/font]
[font=&quot]- الحقيقة جربت ووجدت أن التجارة في الألبسة المستوردة قد تدر علي ربحا كبيرا خصوصا وأن لدي معارفا بالخارج بإمكانهم تمويلي بأفضل التصاميم وأجود الأقمشة، وبالتالي بإمكاني إنتاج كل الماركات هنا.[/font]
[font=&quot]- يعني أن تقوم بتزوير الماركات العالمية؟[/font]![font=&quot][/font]
[font=&quot]- يا أخي ليكن، ففكر جيدا في الربح الذي سينقلك نقلة لم تكن لتحلم بها، أم ستبقى طول عمرك مدير وليس صاحب شركة.[/font]
[font=&quot]المدير يتوقف لحظة صمت وهدوء وكأنه يفكر، وما أن أدرك أحمد هدوؤه وصمته استغل الفرصة وتابع يقول:[/font]
[font=&quot]- على كل ما أطلبه منك هو أن تفكر جيدا إذا يهمك أن تكون شريكا في أكبر شركة ولك شقة بلندن ورصيد بالعملة الصعبة.[/font]
[font=&quot]وينطق المدير متسائلا: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- وما علاقة الإنتاج المحلي بشركة تريدها ذات إنتاج مستورد، أو بالأحر ماذا تريد مني بالضبط ومحلات هبة؟[/font]
[font=&quot]- يا أخي افهم وفتح مخك قليلا ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بشركة السيدة نواعم المكونة من أربعة طوابق، وبالطابق الإداري بالضبط بإحدى الأقسام إحدى الموظفات وسنها يقارب العشرين على مكتبها بعض الملفات، بينما تمرر ورقة بعد الأخرى كلما تمضي، فجأة راح نظرها إلى بعض السطور فتوقفت عن الإمضاء، رفعت رأسها نحو الساعي الذي كان ينتظرها وطلبت منه أن يترك الملف ليعود إليه بعد حين لكنه تأسف وطلب منها أن تنهي ذلك في الحال فكان ردها:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لكن من حقي مراجعة دقيقة لكل الملفات. [/font]
[font=&quot]- من فضلك السيد المدير يريده حالا فثمَّة عملاء بانتظار هذا الملف ولا داعي للتعطيل. [/font]
[font=&quot]وأمام إلحاحه سلمته الملف بعد أن أنهت إمضاءه، الساعي ما إن خرج من عندها حتى توقف لحظة وأطلق تنهيدة وقال:[/font]
[font=&quot]- الحمد الله ... ربنا ستر هذه المرة.[/font]
[font=&quot]الساعي وهو يسلم الملف للمدير قال:[/font]
[font=&quot]- بصراحة يا سيدي عبد اللطيف، الموظفة عبير دقيقة جدا ويمكن أن تكتشف الأمر. [/font]
[font=&quot] ويظهر على المدير تفكيرا عميقا ثم نطق:[/font]
[font=&quot]- هذه المرة لازم نتخلص منها أو على الأقل تنقل إلى قسم آخر.[/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]ذات مرة لما استعجلها الساعي رفضت إمضاء الملف قبل مراجعته بدقة وبتأني بحجة أن عملها في ذلك القسم يتطلب ذلك وأمام إصرار الساعي ورفض الآنسة عبير، وصل صوتها إلى باقي الأقسام فالتف جميع العمال حولهما، حمل الساعي الملف إلى المدير وما إن رآه المدير حتى تبادل نظرات لها مغزى وقال:[/font]
[font=&quot]- اترك الملف واذهب الآن. [/font]
[font=&quot]وما هي إلا دقائق وكانت عبير في مواجهة مع السيد المدير العام أمام السيدة نواعم التي سألتها:[/font]
[font=&quot]- لماذا رفضت إمضاءه؟[/font]
[font=&quot]- أظن أن عملي يتطلب مني مراجعة الملفات بدقة قبل الإمضاء.[/font]
[font=&quot]- لكن ليس إلى درجة تعطيل العمل خصوصا وأنه ملف مستعجل.[/font]
[font=&quot]وقالت الآنسة عبير:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أنا آسفة لست مستعدة أن أكون مسؤولة عن بعض الهفوات.[/font]
[font=&quot]السيد المدير يشعر لحظتها بنوع من الارتباك خصوصا وأن السيدة نواعم أبدت اندهاشها من جرأة الفتاة وحولت نظرها نحو المدير في حين نطق محتجا: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرى أنها إهانة موجهة إلي لأن الملفات تصلها مني مباشرة. [/font]
[font=&quot]- أنا لا أقصد بكلامي هذا أي إهانة، فقط أريد معنى وتفسيرا، فمن حوالي كم أسبوع لاحظت استعجالا دائما على إمضاء الملفات.[/font]
[font=&quot]هنا ما كان على المدير إلا أن يحتج أكثر ويطلب من السيدة أن تفتح تحقيقا في الموضوع، تحاول السيدة نواعم تهدئة المدير وراحت تقلب أوراق الملف الذي بين يديها باهتمام لكنها لم تجد ما يثير الانتباه سوى أنه ملف مستعجل بحاجة إلى إمضاء سريع وهنا ما كان على صاحبة الشركة إلا أن تلوم الموظفة قائلة:[/font]
[font=&quot]- إنك فعلا تسببت في تعطيل هذا الملف وأرى إذا كانت هذه طريقتك للفت الانتباه كونك حريصة عل سمعة الشركة، فلا تنسي فالسيد عبد اللطيف بفضله بنيت هذه الشركة وسمعتها، وأطلب منك حالا قبل اللحاق بعملك الاعتذار وليكن آخر إنذار لك.[/font]
[font=&quot]السيد المدير يشعر بارتياح عميق .... بينما الآنسة عبير اندهشت من تصرف السيدة نواعم لدرجة أنها وقفت صامتة وفي كامل دهشتها ... بينما تتابع السيدة نواعم:[/font]
[font=&quot]- ليكن في علمك إذا جاءتني أي شكوى مرة ثانية سأكون مضطرة لفصلك.[/font]
[font=&quot]كرامة الآنسة عبير لم تسمح لها أن تقبل تلك الإهانة مما جعلها تنطق قائلة بثقة:[/font]
[font=&quot]- اعتبريني من الآن مستقيلة أو مفصولة. [/font]
[font=&quot]وهي تخرج توقفت و تابعت تقول:[/font]
[font=&quot]- لست مستعدة أن أعمل في شركة فيها أناس غير أمناء.[/font]
[font=&quot]ثم خرجت ... السيدة نواعم في كامل اندهاشها لجرأة الفتاة بعدها نطقت بغضب:[/font]
[font=&quot]-هل لاحظت كم هي وقحة؟ [/font]
[font=&quot]يحاول المدير تهدئتها بينما تابعت قولها:[/font]
[font=&quot]- لا ... يجب أن تتأدب، أليست هي التي دخلت من شهرين بوساطة السائق؟[/font]
[font=&quot]- طبعا إنها هي بالذات. [/font]
[font=&quot]فقالت له:[/font]
[font=&quot]- إذا سوف أؤدبه هو أيضا حتى لا يستغل مرة ثانية مكانته ويتوسط لأناس ليسوا أهلا للعمل.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بعد خروجها من الشركة كان سائقها في انتظارها وما إن ركبت السيارة حتى قالت للسائق:[/font]
[font=&quot]- ليكن في علمك ... الموظفة عبير مفصولة من اليوم.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالجامعة كانت عبير تتمشى مع صديقتها سناء بإحدى الأروقة، نطقت عبير بغضب قائلة:[/font]
[font=&quot]- لا ... هي لم تفصلني بل أنا التي رميت لها باستقالتي. [/font]
[font=&quot]- فصلتك أو أنت استقلت بنفسك ليس هذا المهم، المهم أنك أرضيت ضميرك لكن هي لا تريد سماعك فلماذا الغضب فانسيها إذن. [/font]
[font=&quot]وترد عبير بعد فترة وبصوت حنون:[/font]
[font=&quot]- أنساها [/font][font=&quot]![/font][font=&quot] بصراحة هذه المرأة محيرة، ساعات يخيل إلى أنها إنسانة ذكية وجبارة وساعات يخيل إلي أنها إنسانة طيبة لدرجة السذاجة. [/font]
[font=&quot]عبير ما أن لاحظت دخول الطلبة إلى المدرج حتى نطقت:[/font]
[font=&quot]- يا لله اذهبي أنت لحضور المحاضرة فأنا متعبة سأعود إلى المنزل. [/font]
[font=&quot]- إذن سأوصلك. [/font]
[font=&quot]- لا يجب أن تحضر على الأقل واحدة المحاضرة.[/font]
[font=&quot]- لكن أستاذ المحاضرة هذه بالذات لا أفهمه.[/font]
[font=&quot]ترد عبير:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- المهم تنقلي المحاضرة بعدها نتناقش فيها ونفهمها مع بعضنا.[/font]
[font=&quot]تبتسم سناء وهي تهم بالانصراف قالت:[/font]
[font=&quot]- بصراحة إنها فرصة لكي توافقي على العمل بشركة سالم أخي. [/font]
[font=&quot]- سالم ثانية ...[/font]
[font=&quot]- وثالث ورابع لحد الموافقة.[/font]
[font=&quot]- أنت تعرفين جيدا أنني لست معترضة على شخصيته بل بالعكس فهو تتمناه أي فتاة وأنا كما تعرفين المعيلة الوحيدة لأسرتي وحاليا أفكر في الدراسة قبل ...[/font]
[font=&quot]تتوقف لحظة وتحاول أن تجري وراء سناء في اتجاه المدرج قائلة:[/font]
[font=&quot]- يا لله ... يا لله المحاضرة بدأت ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]السيدة نواعم بصحبة السائق دخلا السوق لشراء بعض اللوازم ثم خراجا محملين وركبا السيارة وتابعا حوارهما .... قالت السيدة نواعم:[/font]
[font=&quot]- يظهر أنك كنت على نية لدرجة أنك صدقت طيبتها المصطنعة. [/font]
[font=&quot]- أرجوك للمرة الأخيرة سامحها لقد تعبت من أجل الحصول على عمل قريب من الجامعة والبيت حتى توفق بين الدراسة والعمل وتعيل والديها.[/font]
[font=&quot]وبصوت هادئ قالت:[/font]
[font=&quot]- لماذا ؟ هل الوالد لا يعمل؟[/font]
[font=&quot]- إنها وحيدة والديها، كبيران في السن، الوالد بالإضافة إلى سنه فهو معاق لا يتحرك إلا على كرسي أما الوالدة تعبت جدا في العمل بالمنازل من أجل أن تحسن تربيتها وتدخلها الجامعة.[/font]
[font=&quot]يظهر أن السيدة رق قلبها فطلبت من السائق أن يمر على بيت عبير وبينما هما في طريقهما وما إن وصلا إلى الحي الذي تقطنه عبير حتى أبصرها من بعيد، أوقف السيارة ... واقترب منها وكلمها بخصوص العودة إلى العمل بعد أن سامحتها السيدة نواعم لكن عبير ترفض العودة بكل لباقة ثم شكرته عن اهتمامه، وتابعت طريقها نحو باب العمارة حيث تقطن بالطابق الثاني ... أدركت السيدة نواعم بعد عودته خيبة أمله فقالت قبل أن ينطق:[/font]
[font=&quot]- طبعا رفضت العودة، ألم أقل لك أنها ليست أهلا للعمل.[/font]
[font=&quot]- بصراحة رغم أنها بحاجة ماسة إلى العمل إلا أنها ...[/font]
[font=&quot]قاطعته قائلة: [/font]
[font=&quot]- إلا أنها تريد أن أذهب بنفسي لأعتذر لها وأرجوها. [/font]
[font=&quot]ويرد السائق بسرعة:[/font]
[font=&quot]- لا أرجوك أنا لا أقصد هذا وهي كذلك، فهي صحيح لها عزة نفس، ورغم كل الذي حصل فهي معجبة بكفاحك فمن يوم كلمتها عن مجموعة الشركات التي بدأت بمحل صغير وهي تتمنى أن تشتغل عندك لتأخذ من تجاربك.[/font]
[font=&quot]كلام السائق كان له أثر في نفسيتها فما إن أقلع حتى طلبت منه التوقف ونزلت وقبل أن تتجه صوب العمارة طلبت منه الطابق ورقم الباب. [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]تصل إلى الطابق الثاني وما إن دقت جرس الباب حتى فتحت عليها عبير وكم كانت دهشتها كبيرة وهي تجد نفسها أمام السيدة نواعم، هذه السيدة التي في نظرها شخصية عظيمة أعظم وأكبر بكثير من أن تقف أمام بيتهم المتواضع. [/font]
[font=&quot]ابتسمت السيدة نواعم وقالت: [/font]
[font=&quot]- ممكن أتفضل؟ [/font]
[font=&quot]زادت عبير في فتح الباب وتركت السيدة تدخل وهي مازالت في كامل دهشتها، وراحت تقدمها إلى والديها ... والدة عبير ترحب بالسيدة بكثير من الحفاوة .... قالت السيدة موجهة كلامها لعبير: [/font]
[font=&quot]- جئت بنفسي أطلب منك الرجوع لعل هذا يرضيك. [/font]
[font=&quot]- مع كل احتراماتي لمجيئك فأنا لن أرجع إلى هذه الشركة. [/font]
[font=&quot]تندهش السيدة نواعم من ردها بينما أم عبير تلوم وحيدتها وحتى والدها لم يرضه تصرفها، وبعد فترة صمت تنطق عبير قائلة: [/font]
[font=&quot]- سيدتي صدقني أنا لست رافضة العودة و العمل عندك، لأن العمل عندك بالنسبة لي كان أمنية ولقاءك حلم لكن مادام كلفت نفسك وحضرت إلى بيتنا وهذا في حد ذاته شرف عظيم لنا، يجب أن تعرف[/font][font=&quot]ي[/font][font=&quot] سبب تمسك[/font][font=&quot]ي[/font][font=&quot] بالرفض، فأنا بصراحة من حوالي أكثر من أسبوعين اكتشفت بعض الأرقام والحسابات المزورة.[/font]
[font=&quot]- أرى في كلامك اتهاما خطيرا.[/font]
[font=&quot]- والأخطر منه أنني أشك في أقرب الناس إليك في من هو محل ثقة كبيرة عن[/font][font=&quot]د[/font][font=&quot]ك ورغم أنه من الصعب أن تصدقيني لكن مع الأسف إنه المدير العام لأعمالك وطبعا له أعوان أولهم أكيد الساعي.[/font]
[font=&quot]تبقى السيدة صامتة في حالة تفكير عميق ثم تنطق بهدوء: [/font]
[font=&quot]- سوف أتأخر بالشركة بعد خروج كل العمال هذا المساء سأكون بانتظ[/font][font=&quot]ا[/font][font=&quot]رك أمام باب النجدة ع[/font][font=&quot]لى[/font][font=&quot] الساعة الخامسة.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]في الموعد المحدد وصلت عبير ... وبعد تفتيش دقيق لكل الملفات المالية، فجأة تتوقف السيدة نواعم وبين يديها ملفا وهي في كامل اندهاشها ونطقت وعينيها تكاد تغرورق بالدموع[/font][font=&quot]: [/font]
[font=&quot]- [/font][font=&quot]لا...لا أصدق ... غير ممكن. [/font]
[font=&quot]تترك عبير الملف[/font][font=&quot] الذي[/font][font=&quot] بيديها وتقترب منها ... رفعت السيدة نواعم رأسها وقالت:[/font]
[font=&quot]- لماذا؟ .... لماذا يحدث هذا منه بالذات؟ ... لقد كان دائما مثالا للعامل الطيب المكافح الصبور.[/font]
[font=&quot]- لكن إذا تسرب إلى العقل والقلب الطمع .... فلا الطيبة ولا الكفاح ولا حتى الصبر سيقف ندا له. [/font]
[font=&quot]- لكن لماذا يفعل هذا بالإنتاج المحلي ... فإذا كان بحاجة إلى المال كان بإمكانه أن يطلب ذلك مني وهو يعرف جيدا أنني لن أتأخر عليه.[/font]
[font=&quot]تجلس السيدة نواعم أرضا بعد أن انهمرت دموعها وقالت بهدوء: [/font]
[font=&quot]- معقول هبة كانت ستضيع مني للمرة الثانية، تسعة عشر سنة مرت إلا أنني عمري ما أحسست أنها بعيدة عني. [/font]
[font=&quot]و نطقت عبير بتساؤل:[/font]
[font=&quot]- هبة[/font]![font=&quot][/font]
[font=&quot]وبصوت مبحوح قالت: [/font]
[font=&quot]- نعم هبة ... ابنتي الوحيدة.[/font]
[font=&quot]راحت تمسح دموعها وتابعت تقول بصوت كله رقة وحنان: [/font]
[font=&quot]- من تسعة عشر سنة مضت كانت[/font][font=&quot] لي ابنة اسمها[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]هبة،[/font][font=&quot] ابنتي التي لا تتعدى السنة من عمرها أخذها أبوها بعد انفصالنا واختف[/font][font=&quot]ى[/font][font=&quot] ومن يومها لم أرها، فقدت الأمل[/font][font=&quot] في[/font][font=&quot] العثور عليها لكن لم أفقد الأمل بإحساسي بوجودها معي، بدأت محلات هبة بمحل صغير يحمل اسمها لألبس[/font][font=&quot]ة[/font][font=&quot] في سنها وبقدر مرور السنين واتساع المحلات كان إحساسي بوجود هبة معي يكبر أمام عيني.[/font]
[font=&quot]ويختنق صوتها بالبكاء لتصمت فترة تم تتابع: [/font]
[font=&quot]- محلات هبة هي سبب وجودي ولولاك أكيد كنت سأضيع، عيبي الوحيد هو أنني أثق في كل الناس. [/font]
[font=&quot]تمسك عبير بيدي السيدة نواعم وتساعدها على الوقوف قائلة:[/font]
[font=&quot]- أنت إنسانة طيبة ويوجد أناس يستغلون هذه الطيبة لأغراض شخصية. [/font]
[font=&quot]وبدون مقدمات فاجأت السيدة نواعم [/font][font=&quot]الآنسة [/font][font=&quot]عبير: [/font]
[font=&quot]- آنسة عبير أريدك أن تمسكي إدارة الشركة. [/font]
[font=&quot]- أنا [/font]![font=&quot] … لكن ...[/font]
[font=&quot]- أرجوك لا ترفضي. [/font]
[font=&quot]تحاول عبير أن تنطق لكن السيدة تقاطعها لما تابعت: [/font]
[font=&quot]- أرجوك لا ترفضي طلبي، أعرف أن عملك كمديرة يحتاج إلى خبرة وأنت مازلت صغيرة كما أعرف أيضا أن إدارة الشركة تتطلب منك وقتا قد يبعدك عن الجامعة لكن اطمئني لن تتأخري عن أية محاضرة وأعدك بذلك.[/font]
[font=&quot]- أرجوك سيدتي افهمني أنا لا أقصد هذا، الذي أقصده قد لا أكون أهلا لهذه الثقة و ...[/font]
[font=&quot]- أرجوك لا تقولي هذا، صحيح الدنيا علمتني[/font][font=&quot] كثيرا، [/font][font=&quot]لكن إحساس غريب...[/font]
[font=&quot]تتوقف للحظات تنظر إليها بحنان تم تابعت بدموع حزينة:[/font]
[font=&quot]- إحساس لا أستطيع تفسيره يشدني إليك ويقول لي أن الدنيا مازالت بخير وعلي أن لا أقطع الأمل وأسحب ثقتي من كل الناس ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]في اليوم الموالي .... بمركز الشرطة، لم يتمكن المدير العام إثبات بر[/font][font=&quot]ا[/font][font=&quot]ءته خصوصا بعد اعتراف الساعي ... وكانت التهمة التي ثبتت عليه هو أنه كان يقدم فاتورات بمبالغ مرتفعة لشراء المواد الضرورية للمصنع وبالمقابل يشتري هذه المواد من النوع الرديء وبأسعار منخفضة والفرق في الحسابات كان يذهب لحسابه الخاص ورغم أن تلك الفكرة كانت من اختراع أحمد إبراهيم الذي كان يساعده في العثور على هذه المواد الرديئة بأسعار منخفضة كما كان يجبره على اقتسام الفرق في الحسابات إلا أن المدير لم يتمكن من جر أحمد إبراهيم إلى قفص الاتهام كونه كان يتعامل معه باسم مستعار، كما كان يستغل المصنع في صنع بعض الألبسة على أنها مستوردة وتباع بثمن نفس منتجات محلات هبة. [/font]
[font=&quot]السيدة نواعم ما أن دخلت مركز الشرطة حتى ارتمى المدير أمام قدميها يطلب منها العفو ثم أشار بيده قائلا:[/font]
[font=&quot]- إنه هو ..... هو الذي حرضني على تدمير مجموعة محلات هبة.[/font]
[font=&quot]وما أن تبادلت السيدة نواعم النظرات مع السيد أحمد إبراهيم حتى شعر لحظتها كل منهما بأنه يعرف الآخر، المدير يقوده شرطيان بصعوبة إلى خارج المكتب بعدها يوجه لها السؤال من طرف المفتش: [/font]
[font=&quot]- سيدتي هل تعرفينه؟[/font]
[font=&quot]تدرك السيدة نواعم نفسها وترد بهد[/font][font=&quot]وء[/font][font=&quot]:[/font]
[font=&quot]- لا ...لا أظن .... رغم أنه يخيل إلى أنني رأيته من قبل. [/font]
[font=&quot]- على كل هو بريء من أي اتهام لكن إذا عرفت أي شيء يكون له علاقة بالتحقيق فنحن تحت أمرك.[/font]
[font=&quot]وما إن سمح له بالانصراف فإذا به يشعر لحظتها بارتياح عميق ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بعد خروجه ركب سيارته وابتعد عن المركز قليلا ثم نزل من سيارته وتظاهر بإصلاحها .... السيدة نواعم وهي تركب سيارتها وجهت نظراتها إلى جميع الاتجاهات كما لو أنها تبحث عن شخص معين وما إن مرت سيارتها بالشارع الذي أوقف فيه أحمد إبراهيم سيارته حتى تبادلت معه النظرات وقالت في صمت "معقول تكون أنت وظهرت باسم أحمد إبراهيم" ويرد عليها بصمت "أنت ... أنت لم تتغيري وأنا متأكد أنك تعرفت علي لكن يحيرني أنك تظاهرت بعدم معرفتك لي"، أقلع أحمد بسيارته وراح يتذكر كلام المدير يوم قال له:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أنت على حق ما دام صاحبة الشركة ليس لها وريث فلماذا لا نستفيد من صفقات خارج الشركة؟ [/font][font=&quot]![/font][font=&quot] [/font]
[font=&quot]يعود من الماضي وهو يردد بصوت مسموع:[/font]
[font=&quot]- محلات هبة [/font]![font=&quot].... هبة[/font]![font=&quot] ... لكن ما سر هذه المحلات باسم هبة ...[/font] ![font=&quot][/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]يتجه بسيارته إلى إحدى الأحياء فإذا به يفاجأ وهو يسأل عن حي شعبي قديم فقيل له بأنه هدم من سنوات مضت وبني مكانه مركب، حاول أن يسأل سكان الأحياء المجاورة عن مصير سكان ذلك الحي وبالأخص زوجان لهما ابنة وحيدة ولا أحد تمكن أن يدله عن من يبحث، وهو يسوق سيارته وإذا به يجول بأفكاره حتى جاءته فكرة وهي زيارة السيدة نواعم ... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]وصل إلى مقر الشركة وألح على مقابلتها فما كان على الآنسة عبير إلا الاتصال بصاحبة الشركة بفيلتها ... السيدة نواعم أنتابها نوع من القلق وقد ترددت بعد فترة صمت أن تدله على العنوان ... بعدها أعادت إدارة القرص من جديد واتصلت بشركة أخيها فكان الجواب أنه مازال مسافرا، وبينما هي في حالة قلق طلبت من أحد الخدم أن ينادي على السائق وما إن حضر طلبت منه أن لا يغادر الفيلا وأعلمته أن ثمة ضيفا سيزورها بعد دقائق وبأنه ضيف لا ترتاح له لكنها مضطرة أن تستقبله ... حضر أحمد إبراهيم وبقاعة الضيوف دار الحديث بينهما وبدون مقدمات بادرته السيدة نواعم بلهفة:[/font]
[font=&quot]- أين هبة؟[/font]
[font=&quot]- رغم أن اسم المحلات لم يكن غريبا عني إلا أنني لم أتوقع أن تكوني صاحبتها.[/font]
[font=&quot]- قلت لك أين ابنتي؟[/font]
[font=&quot]ولما أدرك لهفتها وشوقها لهبة قال بكل برودة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- هبة في الحفظ والصون وإذا كنت تريدين رؤيتها فكم تدفعين.[/font]
[font=&quot]وترد باندهاش:[/font][font=&quot][/font]
 
واااااااااااااو قصة في القمة مع اني لا اعرف القصة من مسلسل وهيبة
شكراااااااااا لك على الطرح ^^
 
شكرا حبيبتي على إعجابك اتمنى أن تعجبك تتمة القصة
 
القصة الدرامية الحقيقية لمسلسل وهيبة

الجزء-5-
[font=&quot]- ألم يكفيك كل الذي أخذته مني؟[/font]
[font=&quot]- لقد ضاع الكل مني ويظهر أنك لم تكوني متسامحة فيه لذلك ضاع كله، الآن رجعت من بضع شهور للوطن وأردت أن أبدأ حياتي من جديد بمحل صغير لكن أمام محلاتك بات ذلك مستحيلا.[/font]
[font=&quot]فقاطعته بغضب:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- كنت متأكدة أنك فعلا من دفعته، لكن من حسن حظك خرجت منها كالشعرة من العجين، أنت ... أنت لم تتغير، يا لله قل ما هي طلباتك ودلني على هبة. [/font]
[font=&quot]استقام في جلسته واصطنع الجدية والتهديد بنبرته:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]-أولا مبلغا محترما، وثانيا هبة لا تعرف لحد الآن حقيقة انفصالنا وأنت في نظرها متوفية وإن كان من السهل علي أن أحييك بحكاية ما، إلا أنه من الصعب علي أن أتحمل كرهها لي لو عرفت الحقيقة منك، ثالثا الماضي تنسيه تماما.[/font]
[font=&quot]نطقت بصوت كله رجاء:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أعدك أن لا أقول لها شيئا عن الماضي وصدقني أرجوك المهم أن أراها وأحضنها، أرجوك ألحقني بها. [/font]
[font=&quot]- لا ليس قبل أن ....[/font]
[font=&quot]وتقاطعه:[/font]
[font=&quot]- مائة ألف دينار تكفي ... لا بل ممكن مائتان أظن هذا يكفي.[/font]
[font=&quot]ويرد ضاحكا بسخرية:[/font]
[font=&quot]- هل تسخرين مني، وأنت صاحبة الشهرة المحلية و الدولية. [/font]
[font=&quot]- أرجوك تفضل قل طلباتك.[/font]
[font=&quot]- خمسة أضعاف المبلغ ومثله بالعملة الصعبة، وأظن هذا يكفي ولن أكون طماعا أكثر من اللازم وآخذ حق هبة.[/font]
[font=&quot]ورغم اندهاشها وشدة غضبها ملكت نفسها وبلعت ريقها وقالت:[/font]
[font=&quot]- يا لله اذهب وأ[/font][font=&quot]تيني [/font][font=&quot]بها والمبلغ سيكون بين يديك حالا لما تعود بها.[/font]
[font=&quot]- يا حياتي مجيئها بهذه السرعة ليس بالأمر السهل فأنا تركتها بلندن، ويجب على الأقل أسبوع لكي أهيئها [/font][font=&quot]لا[/font][font=&quot]ستقبال وجودك على قيد الحياة ثم الاستعداد للعودة إلى وطن لم تره ولم تتعود عليه من قبل.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]السيد أحمد إبراهيم بشقته فوق سريره، كان يدخن بشراهة وهو في حالة تفكير عميق وقلق شديد، وفجأة يستقعد، يطفئ السيجارة وينظر إلى كلوديا ويبتسم ثم يوقظها من النوم قائلا:[/font]
[font=&quot]- خلاص وجدتها ... أنت .... أنت من ستقوم بالدور. [/font]
[font=&quot]- هل جننت؟ أنا أقوم بدور هبة، لا لا يا أحمد ابعد هذه الفكرة الجنونية من ذهنك.[/font]
[font=&quot]- أنا فعلا سأكون مجنونا لو اخترت واحدة غيرك، حتى لو كانت هبة نفسها، ثم لم لا؟ فهي تقريبا في سنك أما عن شكلك الأوروبي فليس شرطا أن تكوني شبيهة أمك أو أبيك، فخالك مروان له شكل الرجل الأوروبي أما عن لكنتك فيكفي أنك تعرفين بعض الكلمات العربية. [/font]
[font=&quot]- أرجوك توقف أنت تتكلم كما لو أنني فعلا هبة. [/font]
[font=&quot]- ويرد بكل جدية وبنبرة حزينة مؤثرة:[/font]
[font=&quot]- يا حياتي لا أستطيع أن أنسى أنه في يوم من الأيام هذه العجوز رغم أنها كانت أكبر مني سنا إلا أنني أحببتها، لكن مع الأسف استغلت شبابي وكفاحي ونشاطي وحبي لها وبعد[/font][font=&quot]ما[/font][font=&quot] جعلت شركتها الصغيرة من أكبر الشركات تخلت عني بسهولة واخترعت حكاية الحمل وفضلت أن تنجب أثناء غيابي لكن نسيت رغم حبي لها أنني غير ممكن أن أصدق هذه اللعبة، بالله كيف تنجب واحدة قاربت الخمسين ولأول مرة ... طبعا كل هذا لتمنعني من مشاركتها أملاكها بحجة أن ثروتها من نصيب هبة، ولعلمك أن الاسم العائلي لهبة الحقيقي لم يكن على اسمي.[/font]
[font=&quot]قاطعته قائلة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- يا لها من امرأة ذكية ... لكن ذكية بقساوة. [/font]
[font=&quot]- إذن كان يجب أن أنتقم منها وأخطف الصبية بمساعدة صديق لم أعرف طريقه لحد الآن.[/font]
[font=&quot]أحاطت عنقه بذراعيها وقالت:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- كل هذا عانيته يا حبيبي وتريد العودة إلى طريقها. [/font]
[font=&quot]- كلوديا .... هل يهمك أن نعود إلى لندن أو أي بلد أوروبي زوجين بل أسعد زوجين؟ [/font]
[font=&quot]- وترد في سعادة وتساؤل:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- نعود إلى لندن وزوجين ؟[/font]
[font=&quot]- بل أسعد زوجين ومعهما ثروة تغنينا العمر كله. [/font]
[font=&quot]- لكن أنا خائفة أن تطول مدتي وتكشف أمرنا. [/font]
[font=&quot]- إذا سمعت كلامي ونفذت كل أوامري دون تعليق أو خوف فلن تطول مدة مكوثك عندها لأكثر من شهر.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بفيلا السيدة نواعم ... حضر جمع من الأهل والأقارب والأصدقاء وأولهم السيد مروان وعائلته وعبير ووالدتها لمشاركة السيدة نواعم فرحتها التي أرادت لها أن تكون حفلة كبيرة ...[/font]
[font=&quot]وكان حوار بعض المدعوين عن السيدة نواعم وزوجها السابق حيث قالت إحدى المدعوات لصديقتها:[/font]
[font=&quot]- إنها لم ترها من حوالي أكثر من ثمانية عشر سنة. [/font]
[font=&quot]وردت الأخرى:[/font]
[font=&quot]- بعد الانفصال أخذ الابنة وعاش بأوروبا. [/font]
[font=&quot]- بل قيل أنه خطفها منها وهاجر. [/font]
[font=&quot]- اصمتي وغيري الموضوع إحدى قريباتها مقبلة نحونا.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]خارج الفيلا ... يصل أحمد بصحبة كلوديا وهي في كامل أناقة الفتاة المدللة، وهي تنزل من السيارة كان يبدو عليها الخوف ... لكن أحمد إبراهيم "الأب المزعوم" يمسك بيدها بكل رفق واتجها نحو الداخل وما إن فتح الباب المؤدي مباشرة إلى القاعة الكبرى حتى صوبت نحوهما كل النظرات وعلى مقربة خطوات كانت وجها إلى وجه مع أمها، حين اقتربت كلوديا "هبة المزعومة" من أمها قالت بلكنة إنجليزية وبالعربي. [/font]
[font=&quot]- أمي [/font][font=&quot]![/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]وترد عليها الأم بدموع حزينة:[/font]
[font=&quot]- هبة ... ابنتي ...[/font]
[font=&quot]وتعانقا بحرارة فكان موقفا مؤثرا، السيدة أم عبير من بعيد ركزت نظرها نحو السيد أبو هبة، كانت تخفض نظراتها ثم تعيدها نحوه مرة ثانية وقالت في صمت "أكيد يخلق من الشبه أربعين"، هبة وهي بين أحضان أمها قالت بكلمات إنجليزية ممزوجة بالعربية:[/font]
[font=&quot]- يظهر أنني لن أسامح أبي على أنه حرمني منك. [/font]
[font=&quot]- لا ... لا داعي المهم أننا التقينا ولن نفترق أبدا ويجب أن ننسى الماضي.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]مرت الحفلة ... وتطلب الأم من وحيدتها أن تقاسمها غرفة نومها لكن هبة لم تكن سعيدة بأن تنام بحضن تلك العجوز في نظرها.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بمنزل الآنسة عبير ... حيث أصبحت الشقة المتواضعة جد أنيقة بعدما أصبحت عبير تتقاضى مرتبا شهريا محترما، أبو عبير كعادته ينظف مسدس من النوع القديم ... لحظتها بادرته الزوجة:[/font]
[font=&quot]- أكيد هو.[/font]
[font=&quot]- [/font][font=&quot]يا امرأة ألم تقولي أنه حضر بصحبة وحيدته، ثم لو كان له أية مشكلة مع الزوجة أو مع الشرطة كانوا تعرفوا عليه أول ما وصل إلى البلد أو على الأقل الزوجة تبلغ عنه.[/font]
[font=&quot]تطلق تنهيدة راحة وتقول:[/font]
[font=&quot]- فعلا يخلق من الشبه أربعين. [/font]
[font=&quot]- يا الله اخفي تلك الجريدة قبل أن تأتي عبير وتعرف وبالتالي تضيع منا، لا هي ابنتنا ولا نحن نعرف لها أهلا. [/font]
[font=&quot]في تلك اللحظات يرن جرس الباب، الأم بعد أن أخفت الجريدة فتحت الباب على عبير التي دخلت وهي تقول:[/font]
[font=&quot]- يا لله ألحقني بالغذاء قبل الذهاب إلى العمل.[/font]
[font=&quot]وردت عليها الأم:[/font]
[font=&quot]- ألا ترتاحين من مشوار الجامعة. [/font]
[font=&quot]وترد عبير وهي تقترب من أبيها:[/font]
[font=&quot]- لا ...لا أظن سأرتاح قبل مرور شهر على الأقل، فالسيدة نواعم بعد عودة وحيدتها إلى أحضانها أصبحت مضطرة للغياب عن الشركة ...[/font]
[font=&quot]ثم توجه حديثها إلى والدها:[/font]
[font=&quot]- كلما أراك تنظف هذه الأثرية التي ورثنها عن الحرب يخيل إلي أنك تلعب بها.[/font]
[font=&quot]وتنطق الأم وهي تحضر طاولة الغذاء:[/font]
[font=&quot]- إنها فعلا لعبته المفضلة. [/font]
[font=&quot]ابتسم أبو عبير وقال:[/font]
[font=&quot]- خذيها وامسكها ولو مرة فسوف تشعرين كم من عدو سقط بهذه اللعبة، ويمكن ولهذا السبب أجد نفسي لست نادما على الاحتفاظ به رغم أنه يذكرني بهذه الحرب التي فقدت فيها أخي الوحيد وحركة رجلي. [/font]
[font=&quot]عبير تبعد يدها ولا ترغب في لمسه مما جعل الأب يضحك قائلا: [/font]
[font=&quot]- الغريب يا حبيبتي وأنت صبية يا ما مسكت به ولعبت به كلما أخرجته لأنظفه.[/font]
[font=&quot]- أنا [/font][font=&quot]![/font]
[font=&quot]- نعم وكنت تبكين إذا رفضت أن أعطيه لك ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]عبير تناولت غذائها بسرعة وخرجت نحو سيارة الشركة التي كانت في انتظارها، لكنها لم تركبها لحضور سناء ... فركبت إلى جوار سناء بعدما طلبت من السائق أن يسبقها بالسيارة إلى الشركة، أقلعت سناء بالسيارة وبدون مقدمات قالت:[/font]
[font=&quot]- عبير ... سالم سيسافر هذا المساء ويريد أن يراك. [/font]
[font=&quot]- منذ متى يطلب رؤيتي قبل أن يسافر وبأية صفة؟[/font]
[font=&quot]- أولا سفره هذه المرة ليس كسفره المرات السابقة، ثانيا كان يريد لعلاقاتكما صفة لكن أنت التي رفضت بحجة الدراسة. [/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]بالمطار كانت عبير بصحبة سناء وو[/font][font=&quot]ا[/font][font=&quot]لديها في توديع سالم وهو شاب في حوالي الخامسة والعشرين من عمره، وسيم، أنيق، كانت نظراته لعبير كلها حب وحنان ... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]خرجت العائلة من المطار ركب والدا سالم مع سائقهما بينما ركبت بصحبة سناء صديقتها عبير، صمت يخيم على وجهي الصديقتين وأخيرا تنطق سناء:[/font]
[font=&quot]- قولي بصراحة ما هو شعورك نحو سالم أخي؟[/font]
[font=&quot]وبصوت كله رقة ردت: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]يكفي أن أقول لك لم أدرك حبي له إلا هذا النهار. [/font]
[font=&quot]وباندهاش قالت سناء:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- عبير ... أنت[/font]![font=&quot]؟[/font]
[font=&quot]- إنني بشر وقلبي ليس حجر. [/font]
[font=&quot]- ابتسمت سناء في سعادة وتبادلت معها[/font][font=&quot] نظرات[/font][font=&quot] لها مغزى بعدها تابعت عبير قائلة: [/font]
[font=&quot]- أعرف ماذا تقصدين ... لماذا لم أص[/font][font=&quot]ا[/font][font=&quot]رحه بشعوري حتى وهو مسافر ولماذا كنت عنيدة معه، أولا لا أنكر كم كنت عنيدة، ثانيا كان علي أن أتأكد من شعوري نحوه، ثالثا وهو الأهم كنت دائما أتمنى إقناعه بالعودة إلى مقاعد الدراسة.[/font]
[font=&quot]- و نجحت يا عبير ... نجحت في الوقت الذي فشلت فيه محاولات كل العائلة. [/font]
[font=&quot]يظهر على سناء أنها تذكرت شيئا مهما فمدت يدها إلى ظرف كان أمام المقود وقدمته لها قائلة:[/font]
[font=&quot]- إنه لك. [/font]
[font=&quot]تفتح عبير الظرف بهدوء وراحت تقرأ الرسالة بصوت سالم "ها قد قررت السفر، سفرا ليس كسابقه، هذه المرة لن أعود منها إلا وأنا أحمل أعلى شهادة وأكيد يومها لن تصبح لديك حجة يا دكتورة " ... ابتسمت لما قرأت كلمة دكتورة فأغمضت عينيها وتذكرت أحد المرات وهي في زيارة لسناء، كانت جالسة معها في الصالون وإذا بسالم ينزل من الطابق العلوي في كامل أناقته وسعادته يغني ويداعب ****** السيارة بين أصابعه فأوقفه صوت أخته. [/font]
[font=&quot]- نحن[/font][font=&quot] هنا[/font][font=&quot] يا حضرة المدير.[/font]
[font=&quot]وما[/font][font=&quot] إن[/font][font=&quot] استدار نحو الصوت وأبصر وجود عبير بصحبة سناء حتى اعتدل وتقدم نحوهما بخطوات هادئة وبكل احترام ألقى التحية. [/font]
[font=&quot]- أهلا بالدكتورة عبير. [/font]
[font=&quot]وردت وهي تبتسم: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- الوصول إليها مازال بعيد المنال. [/font]
[font=&quot]- مهما طال فأنا متأكد أنك ستنالينها وبتفوق.[/font]
[font=&quot]- وأنت ألا تفكر فيها؟ا [/font]
[font=&quot]وكأنها فاجأته بسؤالها فتلعثم قائلا: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أنت تعرفين متاعب الشركة والمصنع و...[/font]
[font=&quot]تحتج سناء على كلامه قائلة: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا تتهم المصنع والشركة وقل بصراحة ...السيارة والسفر والنوادي و....[/font]
[font=&quot]- حيلك .... حيلك علي. [/font]
[font=&quot]رجعت عبير إلى الواقع وهي تبتسم فوجئت ب[/font][font=&quot]س[/font][font=&quot]ؤال سناء: [/font]
[font=&quot]- هل ستنتظرينه؟ [/font]
[font=&quot]ويكون رد عبير بأن ضغطت على زر المسجل فانبعث صوت المطربة عزيزة جلال "مستنياك يا روحي بشوق..."[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot] تحضر السيدة نواعم إلى الشركة بصحبة وحيدتها لتدربها على إدارتها ... و بالمناسبة طلبت من المدير المالي أن يصرف لكل العمال مكافأة شهر.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot] قررت السيدة نواعم أن تأخذ وحيدتها [/font][font=&quot]في رحلة لمدة أسبوع لتعرفها بشجرة العائلة وبعض الأماكن السياحية ... ومر يومان على رحلتهما وبينما[/font][font=&quot] هما[/font][font=&quot] في تلك الرحلة التي قادتهما إلى المنزل الريفي، وفي اليوم الثالث هبة لم تنهض مبكرا كالعادة استعدادا للجولة الريفية وفاجأت أمها بإلحاحها بالعودة إلى المدينة ولما حاولت الأم أن تقنعها بالبقاء حتى تعرفها ببقية شجرة العائلة، كان رد هبة أنها اشتاقت لرؤية أبيها فما كان على الأم إلا أن تسكت وبصوت هادئ قالت بعد فترة: [/font]
[font=&quot]- حاضر. [/font]
[font=&quot]هبة تدرك نبرتها الحزينة فتظاهرت بارتمائها في حضنها قائلة: [/font]
[font=&quot]- أرجوك يا أمي لا تفهميني خطأ. [/font]
[font=&quot]- لا يا ابنتي أنت معذورة لأنك عشت معه أكثر مما سأعيش معك. [/font]
[font=&quot]- أرجوك يا أمي لا تقولي هذا فأنا بصراحة أتمنى عودتكما لبعضكما حتى أعيش بينكما. [/font]
[font=&quot]- عودتنا لبعض؟[/font]!
[font=&quot]- نعم يا أمي و لم لا؟[/font]
[font=&quot]تحتضن الأم وحيدتها وتقول: [/font]
[font=&quot]- أعرف أن أمنيتك الوحيدة هي عودتنا لبعضنا، لكن أرجوك يا حياتي لا تفهمني غلط لو قلت لك أن هذا مستحيلا أولا فرق السن الذي بيننا أصبح واضحا وثانيا عمرنا ما كنا متفاهمين رغم الحب.[/font]
[font=&quot]ذلك الرد أسعد هبة جدا جدا …[/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]رجعا إلى الفيلا قبل قضاء الأسبوع، هبة ما إن دخلت الصالون حتى راحت تتصل هاتفيا بأبيها المزعوم ... حضر ليأخذها، كانت جد سعيدة وهي تركب إلى جواره، قال الأب المزعوم: [/font]
[font=&quot]- حذار، أكيد هي تلاحظنا من خلال النافذة.[/font]
[font=&quot]- لتفعل، فأنا ابنتك وأنت أبي.[/font]
[font=&quot]- إذن عليك أن تتصرفي في حدود هذه الصفة. [/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]وصل إلى الشقة حيث النبيذ الذي كانت بشوق إليه، أحمد يحاول منعها من تناول الخمر بكثرة فقالت: [/font]
[font=&quot]- بصراحة أنا تعبت من تلك العجوز.[/font]
[font=&quot]- لا ...يجب أن تتحملين فنحن في بداية الطريق. [/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]وعند عودتها إلى أمها المزعومة بدأت تنفذ أوامر الأب المزعوم حيث أصبحت تفتعل الخصام والغضب مع مديرة الفيلا ونجحت في الأخير في إقناع أمها بفصلها بطريقة لبقة إرضاء لرغبتها وأحضرت أخرى بدلها تطيع الأوامر دون مناقشة.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]لما التقت هبة بأبيها طلب منها هذه المرة استعمال حبوب منومة بمأكل ومشرب الأم ... لكن هبة "كلوديا" انتابها الخوف فقالت: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- هل هذه الحبوب خطيرة؟[/font]
[font=&quot]- لا ...لا تخافي فهي ليست حبوب قاتلة ... فقط تجعلها تغيب عن الوعي لفترة قصيرة وفي خلال ذلك يمكننا البحث والوصول إلى أوراق كل أملاكها.[/font]
[font=&quot]- لا أرجوك لا داعي إلى هذه الحبوب، أنا خائفة. [/font]
[font=&quot]وأمام قلقها وخوفها يحاول من جهته تهدئتها لتنفيذ أوامره لكنها ترد عليه باكية:[/font]
[font=&quot]- أرجوك يجب أن أتوقف ولنسافر. [/font]
[font=&quot]- إذن مادام أنت خائفة وغير مؤهلة لإكمال الدور فلم يبق إلا أن تقنعيها بعودتنا لبعض أو الصبر لغاية ما تجدين إدارة الشركة وأكيد وقتها ستترك لك أمرها بتوكيل عام. [/font]
[font=&quot]- لا ... لا أستطيع أن أراك زوجا وحبيبا لغيري، كما أنني ما عدت أطيق البقاء عندها بعيدا عنك. [/font]
[font=&quot]- إذن إذا كنت فعلا تفكرين في زواجنا وسعادتنا عليك أن تتحملي.[/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]بدأت الأيام تمر ... والسيدة نواعم تشعر بتعب على مستوى الرأس ولأنها بدأت تغيب عن الشركة، وتحضر بدلها الآنسة هبة وكانت تتظاهر أمام العمال اهتمامها بإدارة الشركة وكان يحضر معها [/font][font=&quot]الأب[/font][font=&quot] المزعوم "أحمد إبراهيم" ... تصرفاتهما وضحكاتهما بصوت عال بمكتب السيدة نواعم لم يرق الآنسة عبير.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]عمال الشركة وعلى رأسهم عبير لما علموا بتعب السيدة نواعم حضروا إلى الفيلا ليطمئنوا عليها... بعد خروجهم طلبت السيدة نواعم بقاء الآنسة عبير لبعض الوقت وكان أول سؤال وجهته لها: [/font]
[font=&quot]- يا ترى هبة لديها اهتمام واستعداد للتمرن على إدارة الشركة؟[/font]
[font=&quot]- هي في الحقيقة مهتمة لولا ... [/font]
[font=&quot]ولما توقفت قالت السيدة نواعم: [/font]
[font=&quot]- [/font][font=&quot]لو لا [/font][font=&quot]![/font][font=&quot] .... ل[/font][font=&quot]و[/font][font=&quot] لا ماذا ؟ [/font][font=&quot]![/font]
[font=&quot]- بمجرد أن يحضر أباها تفضل ترك الشركة والخروج معه.[/font]
[font=&quot] [/font][font=&quot] لحظتها ينتاب السيدة نواعم قلق وهي في كامل اندهاشها قالت بعد فترة:[/font]
 
القصة الدرامية الحقيقية لمسلسل وهيبة

الجزء-6- من قصة حب وانتقام
[font=&quot]- عبير هناك سر في حياتي، هذا السر لا أريد لوحيدتي أن تعرفه، لكن أرجوك أعديني بأن لا يعرفه أحد غيرك... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالطابق الأرضي وبعد مغادرة العمال الت[/font][font=&quot]ق[/font][font=&quot]وا بهبة وهي تدخل إلى حديقة الفيلا على متن سيارتها بصحبة أبيها الذي سألها:[/font]
[font=&quot]- هل تعلمين بزيارتهم هذه؟ [/font]
[font=&quot]- لا ... لم أعلم أنهم سيزورنها اليوم. [/font]
[font=&quot]- إذن اصطنعي القلق. [/font]
[font=&quot] وراحت تنزل بسرعة لتدخل إلى داخل الفيلا وهي تقول بقلق:[/font]
[font=&quot]- أمي ... أمي ما بها؟[/font]
[font=&quot] وترد عليها عبير من أعلى السلم:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- اطمئني هي بخير ونحن جئنا لنطمئن عليها.[/font]
[font=&quot]بعد ذهاب عبير صرخت في وجه الخادمة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لماذا؟ ... لماذا سمحت لهم بالدخول عليها أليست مرهقة والطبيب منع الزيارات؟[/font]
[font=&quot]ولم يكن باستطاعة الخادمة الرد عليها فاكتف[/font][font=&quot]ت [/font][font=&quot]بالاعتذار وه[/font][font=&quot]ي[/font][font=&quot] [/font][font=&quot]مطأطئة الرأس.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بإحدى النوادي .....هبة بصحبة الأب الذي سألها:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- هل وجدت الملفات؟[/font]
[font=&quot]- لقد فتشت جيدا بكل أركان غرفة المكتب، أكيد هي بمكتب الشركة أو عند المحامي.[/font]
[font=&quot]- على كل استمري في البحث أما بخصوص السيدة نواعم فالحل الوحيد لإبعاد الأعين عنها هو التظاهر بأنك أخذتها إلى حمام الاستجمام بأمر من الطبيب وكذا برغبتها هي وهكذا تخف أرجل الآنسة عبير.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالشركة ... عبير بمكتبها، حملت بعض الأوراق لتدخل إلى مكتب السيدة نواعم فإذا بها تفاجأ بالآنسة هبة تسقط ملفا كان بين يديها، عبير رغم أنها أدركت قلق هبة تظاهرت بعدم انتباهها واهتمامها، بل ابتسمت وقالت:[/font]
[font=&quot]- هل ثمة مساعدة أقدمها لك؟[/font]
[font=&quot]قالت وهي تجمع أوراق الملف الذي سقط:[/font]
[font=&quot]- لا شكرا، فأنا مازلت ألقي نظرة على بعض الملفات و إذا احتجت إليك سأطلبك.[/font]
[font=&quot]عبير لم تمكث طويلا بالمكتب بل وضعت الملف على مكتب السيدة نواعم، وهي تهم بالخروج التقت بالأب المزعوم الذي استقبلته الابنة المزعومة بدلال البنت الأصغر، عبير تغلق الباب خلفها لكنها ما إن تذكرت شيئا ففتحت الباب ثانية وبدلا أن تنطق أدهشها منظرهما وهما متعانقان كعاشقين فأغلقت فمها ثم الباب بهدوء دون أن يكتشفاها ... جلست أمام مكتبها وهي مازالت في كامل دهشتها ... بمكتب السيدة نواعم أحمد يبتعد بصعوبة من بين أحضان كلوديا قائلا:[/font]
[font=&quot]- يا لله ... حذار قد تكتشفنا هي أو أحد العمال.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بفيلا السيدة نواعم ... وبالضبط بغرفتها، هبة تحاول الابتعاد من حضن أمها بصعوبة، وقبل أن تغادر الغرفة أوقفها صوت أمها الضعيف حين قالت:[/font]
[font=&quot]- إلى هذه الدرجة مرضي خطير؟[/font]
[font=&quot]- لا ...لا طبعا فمن قال ذلك حتى الطبيب أكد أنه مجرد تعب بسيط لا يدعوا إلى القلق.[/font]
[font=&quot]وبصوت ضعيف متقطع قالت:[/font]
[font=&quot]- إذن أين الأصدقاء والصديقات ... أخي لحد الآن لم يزرني ... حتى أنت فضلت النوم بغرفة منفردة.[/font]
[font=&quot]تتظاهر هبة برقة قلبها وفيضان حنانها وراحت تقترب منها وجلست على السرير دون أن تجرؤ على لمس يديها واكتفت باصطناع نبرة حزينة قائلة:[/font]
[font=&quot]- كل الحكاية أنني أنفذ أمر الطبيب ... إنه لا يريد أن يزعجك أحد وعلاجك هو الراحة التامة دون أي جهد حركي أو حتى كلامي، أما عن خالي مروان فأنا اتصلت به أكثر من مرة فقيل لي أنه خارج العاصمة، فأنت كما تعلمين مرشح للانتخابات ويعمل جاهدا لكسب الأصوات من جميع الولايات ... يا لله ... يا لله يجب أن تنامي.[/font]
[font=&quot]أطفأت النور وخرجت ... وما إن أغلقت الباب خلفها حتى أطلقت تنهيدة ارتياح عميقة، ثم اتجهت نحو المكتب وراحت تفتش بين أوراق الكتب والملفات.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]في اليوم الموالي ... بالشركة ... كلوديا وأحمد بمكتب السيدة نواعم كان يظهر عليهما أنهما منهمكان في التفتيش ... فقال أحمد:[/font]
[font=&quot]- يا الله ابحثي جيدا لا بد من العثور عليها. [/font]
[font=&quot]- لا تتعب نفسك لقد فتشت كل وثائق المكتب ولم يبق إلا مكتب المحامي وهذا سأحاول الوصول إليه غدا بما أنه سيكون من أول غد في عطلته السنوية.[/font]
[font=&quot]- لا ... يجب[/font] [font=&quot]العثور عليه حالا إنها فرصة لا تعوض خصوصا وأن الآنسة عبير تحضر للامتحانات هذه الأيام.[/font]
[font=&quot]- ما بك يا حبيبي مستعجل فالانتظار ليوم الغد ليس بعيدا ثم أنا بصراحة لا أريد أن أضيع حفلة رأس السنة.[/font]
[font=&quot]وهو يزيح ذراعيها من على كتفيه بكل لباقة قال لها:[/font]
[font=&quot]- لا تنسي فأخوها ممكن أن يحضر في أي وقت ويكتشف أمرها فيعرضها على الطبيب.[/font]
[font=&quot]- لكن قلت لي أنه سيتأخر.[/font]
[font=&quot]- نعم كذلك لكن من يدري قد يحدث طارئ.[/font]
[font=&quot]وما كاد ينهي كلامه حتى كانت دقات باب غرفة المكتب، فكانت عبير التي حضرت واستأذنت بالدخول ثم تأسفت عن التأخر بسبب الامتحانات، وأمام حضورها قررا الانصراف وقبل خروجهما قال الأب المزعوم للآنسة عبير:[/font]
[font=&quot]- بمناسبة السنة الجديدة، سنة طيبة إن شاء الله.[/font]
[font=&quot]- شكرا وأنتما كذلك دون أن أنسى تمنياتي للسيدة والدة هبة بالشفاء العاجل والعودة في أقرب وقت ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بعد خروجهما ... عبير تتجه نحو النافدة، أقلعت سيارة هبة وبعدها بلحظات أقلعت خلفها سيارة سناء ... تعود سناء إلى الشركة بعد ساعة ... تنتظر خروج عبير وما إن حضرت وركبت إلى جوارها حتى بادرتها قائلة:[/font]
[font=&quot]- يظهر أن شكوكك في محلها، في الأول دخلا إحدى الحانات تناولا بعض من الكؤوس، ثم اتجها بعد ذلك إلى ملهى بيروت تركتهما هناك ... وحجزت بدوري طاولة ...[/font]
[font=&quot]وعلى متن السيارة راحت عبير تغير بعضا من الألبسة الخارجية ثم استعملت الباروكة بلون مغاير لشعرها الأصلي ولبست نظارة بنية ... ودخلت الملهى بصحبة صديقتها ... النادل يقودهما لغاية الطاولة المحجوزة وما هي إلا لحظات حتى اكتشفا طاولة هبة وأبيها ... احتوت طاولتهما عشاء غنيا بكل أنواع الخمور، بعدها قاما ليرقصا وهما في كامل نشوتهما، رقصا على أنغام الموسيقى الهادئة، عبير تنادي على النادل وسألته عن الزبونين "هبة" والأب المزعوم وحتى يكون صادقا معها كانت هي الأخرى كريمة معه فوضعت بيده مبلغا من المال وما إن تناوله حتى قال:[/font]
[font=&quot]- إنه المهاجر السيد أحمد إبراهيم وصديقته الإنجليزية كلوديا.[/font]
[font=&quot]ورغم المفاجأة إلا أنها أخفت اندهاشها وبعد انصرافه قالت عبير:[/font]
[font=&quot]- كان لدي الإحساس نفسه لكن كنت أكذب عيني وحتى أحاسيسي.[/font]
[font=&quot]وراحت تتذكر يوم قالت لوالدتها:[/font]
[font=&quot]- تصرفاتهما مع بعض أمر محير.[/font]
[font=&quot]وقالت الوالدة:[/font]
[font=&quot]- إن هذا شيء طبيعي ألم تعش معه أكثر مما عاشت مع أمها ثم لا تنسي لقد عاشا في بلد أوروبي فتشبعت بعاداته وتقاليده التي تختلف عن تقاليدنا ...[/font]
[font=&quot]- أرجو أن يكون الأمر لا يتعدى فعلا مجرد تشبع بعاداتهم وتقاليدهم.[/font]
[font=&quot]تعود عبير إلى الواقع وقد اغرورقت عيناها بالدموع من تحت النظارة بعدها نهضت و استعجلت سناء ... تصل إلى المنزل ... قبل أن تنزل شكرت سناء ثم اتجهت نحو العمارة بخطوات بطيئة.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]كانت والدة عبير بالشرفة في حالة قلق على تأخر عبير، دخلت عبير تائهة دون أن ترد على تساؤل أمها ... يزداد قلق الأم ثم تجلس إلى جوار وحيدتها، تنظر عبير إلى أمها ثم أبيها وتنطق بعدها بصوت حزين:[/font]
[font=&quot]- أنا آسفة عن تأخري لقد كان ذلك رغما عني.[/font]
[font=&quot]قال الأب:[/font]
[font=&quot]- عبير ما بك؟[/font]
[font=&quot]- ألم أقل لكما أن هبة وتصرفاتها مع أبيها تعدت المعقول.[/font]
[font=&quot] قالت الأم: [/font]
[font=&quot]- ماذا تقصدين؟[/font]
[font=&quot]- هبة ليست بهبة الحقيقية، هبة المزعومة إنجليزية الأصل واسمها كلوديا أما من يدعي أبوته لها فهو صديقها.[/font]
[font=&quot]ودون أن تعي الأم نفسها نطقت: [/font]
[font=&quot]- إذن أكيد هو ... هو ماجد عبد الكريم. [/font]
[font=&quot]تندهش عبير من رد والدتها وراحت تتساءل من يكون ماجد عبد الكريم.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالملهى ... هبة "كلوديا" في كامل نشوتها مع الكأس والموسيقى والرقص. أحمد يستعجلها على العودة لكن هي [/font][font=&quot]تصر[/font][font=&quot] على البقاء.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بمنزل عبير ... يظهر عليها أنها قد عرفت حقيقتها من والدها حيث دموعها التي غسلت وجهها وهي ماسكة تلك الجريدة القديمة بين يديها، قال الأب بصوت حزين:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجو أن تقدري موقفنا فنحن يومها كنا في موقف محرج وصعب، كما أن وسائل الإعلام رغم أنها أشارت إلى الجريمة وكتبت عنها إلا أنه لم يذكر الاسم الكامل لوالدتك وأكيد لو عرفناها كنا سنذهب بك إليها لكن لأن القضية مر عليها أكثر من سنة وفيها خطف وقتل ففضلنا يومها أن... [/font]
[font=&quot]وتوقف عن الكلام في حين تابعت عبير بصوت مخنوق بالبكاء:[/font]
[font=&quot]- والغريب أنها حكت لي عن كل شيء على أساس هبة ابنتها قصدي "كلوديا" لا تريدها أن تعرف الحقيقة حتى لا تكره أباها.[/font]
[font=&quot]وراحت تذكر ذلك اليوم الذي حكت لها فيه السيدة نواعم عن ذلك السر في حياتها وطلبت منها أن تحمي مجموعة شركات هبة منه ... رجعت عبير إلى الواقع ووجهت سؤالها لأبيها:[/font]
[font=&quot]- قل لي يا أبي ماذا أفعل الآن؟[/font]
[font=&quot]ورد عليها الأب: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- يجب أن تعرفي مكان رحلة الاستجمام.[/font]
[font=&quot]- قلبي يحدثني أن حكاية هذه الرحلة ما هي إلا خطة للقضاء عليها.[/font]
[font=&quot]يعم الصمت لفترة قصيرة، تقوم عبير وتحمل بحقيبة اليد و تتجه نحو الباب قائلة:[/font]
[font=&quot]- قد أتأخر فلا تقلقا علي. [/font]
[font=&quot]توقفها الأم قائلة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك لا داعي للخروج الآن، الوقت ليل فاتركي الأمر للغد.[/font]
[font=&quot]- خائفة أن أصل إليها غدا متأخرة ...[/font]
[font=&quot]فلم يكن أمامها إلا أن تفتح لها الباب.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]ذهبت عبير إلى حيث إقامة السيد علي سراج وهو سائق السيدة نواعم، ما إن فتحت زوجته الباب و رحبت بها إلى الداخل حتى راحت تسألها بقلق:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- عبير ما بك ماذا حدث؟[/font]
[font=&quot]- اطمئني فقط أريد منك عنوان حمام الاستجمام.[/font]
[font=&quot] لحظتها يظهر السيد[/font][font=&quot] علي[/font][font=&quot] سراج يخرج من الغرفة فاندهش هو الآخر لوجودها في ذلك الوقت المتأخر من الليل كما اندهشت هي الأخرى للقائه فقالت: [/font]
[font=&quot]- عمي علي متى حضرت؟[/font]
[font=&quot]أثناء حديثهما عرفت منه حضوره بمفرده برغبة من السيدة نواعم التي أرادت أن يحتفل برأس السنة بين أفراد أسرته[/font][font=&quot] ... [/font][font=&quot]وأكمل يقول:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- والغريب أنه من يوم وصولنا فندق الحمام انقطعت اتصالاتي بها والأوامر كانت تأتيني عن طريق الطبيب المشرف على علاجها[/font][font=&quot].[/font]
[font=&quot]وفاجأته لما قالت له:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- عمي علي السيدة نواعم في خطر.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]على متن السيارة راح يحدثها عن أيامه بالفندق قائلا:[/font]
[font=&quot]- كلما طلبت لقاءها لأشرف على طلباتها باعتباري سائقها الخصوصي تكون حججهم إما أنها بالحمام أو بالغرفة نائمة أو تحت العلاج، الغريب أنني[/font][font=&quot] و[/font][font=&quot]لأول مرة أقيم بفندق غير الفندق الذي تقيم به هي، والغريب أيضا وجود هبة المزعومة بعيدا عن أمها في الوقت الذي المفروض أن تكون إلى جوارها، ليس لأنها مريضة بل أن فراقهما الذي دام سنوات يستلزم منها أن ترافق أمها كالظل.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]تصل السيارة إلى الفيلا ... بقي السائق بالسيارة ... ما إن فتحت الخادمة الباب حتى اندفعت عبير بقوة وبلباقة إلى الداخل قائلة:[/font]
[font=&quot]-أرجوك فيه أوراق مهمة ويجب الإمضاء الفوري لصاحبة الشركة.[/font]
[font=&quot]وردت الخادمة قائلة وبهدوء مصطنع:[/font]
[font=&quot]- يظهر أنك نسيت أن السيدة في رحلة استجمام.[/font]
[font=&quot]ردت عبير وهي تلتفت يمينا ويسارا وإلى الأعلى: [/font]
[font=&quot]- أعرف ... لكن يجب أن أعرف عنوانها حالا. [/font]
[font=&quot]- هل الأوراق مهمة لدرجة حضورك في عز الليل. [/font]
[font=&quot]عبير لم ترد في الحين، خطت خطوات نحو السلم ثم قالت: [/font]
[font=&quot]- طبعا، والأهم من ذلك أوراق أخرى مهمة يجب أن تسلمني إياها.[/font]
[font=&quot]لكن الخادمة كانت أسرع منها فوقفت كحاجز أمامها وردت بسرعة وبصوت قلق:[/font]
[font=&quot]- إلى أين؟ فهي لا تريد أن يزعجها أحد.[/font]
[font=&quot]سرعة الرد والقلق والخوف كان واضحا على ملامح الخادمة مما جعل عبير تدرك ذلك فقالت بصوت هادئ: [/font]
[font=&quot]- قلت هي ... هي من؟[/font]
[font=&quot] تدرك الخادمة نفسها فقالت بصوت هادئ متلعثم:[/font]
[font=&quot]- الآنسة هبة نائمة ولا تريد أن يزعجها أحد...[/font]
[font=&quot]عبير [/font][font=&quot]فضلت الانصراف بهدوء وما أن وصلت إلى خارج حديقة الفيلا حيث السائق في انتظارها فقالت له بصوت مرتبك:[/font]
[font=&quot]-الآن أصبح لدي إحساس قوي أن السيدة نواعم مازالت هنا وأكيد هي في خطر، عمي علي يجب أن تفعل شيئا. [/font]
[font=&quot]قال السيد علي:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- يجب إذن الاتصال بأخيها بأي طريقة ليحضر حالا، بل ويجب الاتصال حالا بالشرطة. [/font]
[font=&quot]وما إن هم بإقلاع السيارة فإذا بعبير توقفه قائلة:[/font]
[font=&quot]- هل سمعت؟[/font]
[font=&quot]- ماذا؟ [/font]
[font=&quot]- ما يشبه صوت تحطيم زجاج. [/font]
[font=&quot]نزلا بسرعة ففوجئا فعلا بزجاج نافذة غرفة السيدة نواعم... كانت السيدة نواعم تحاول استعمال الكرسي بصعوبة لتكسير النافذة وكأنها تريد لفت انتباه من في الخارج، السائق ما إن وجد باب الفيلا مغلقا حتى راح يستعمل القوة لفتحه ... وما إن وصلا إل[/font][font=&quot]ى[/font][font=&quot] الطابق العلوي حيث غرفة السيدة نواعم حتى وجدا الخادمة تحاول بصعوبة إعادتها إلى سريرها... يقتربا منها ... دفعت عبير الخادمة، بينما السائق حمل السيدة التي كانت في حالة صحية متدهورة لا تطيق حتى الكلام ... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]وتم نقلها إلى أقرب مستشفى، ترك السائق عبير بصحبة السيدة نواعم وذهب للاتصال بالسيد مروان وكذلك ليطمئن عائلة عبير، مرت حوالي أربع ساعات والسيدة نواعم بغرفة العمليات، حضر السيد مروان بصحبة السائق وما إن أبصرته الآنسة عبير حتى انهمرت دموعها، وما أن اقترب السيد مروان حتى قال لها: [/font]
[font=&quot]- الآنسة عبير أنت إنسانة عظيمة وأكيد أختي لما تقوم بالسلامة سوف تكافئك.[/font]
[font=&quot]قالت بصدق وبنبرة حزينة: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- المهم تقوم بالسلامة، وهذا في حد ذاته سيكون بالنسبة لي أعظم مكافأة.[/font]
[font=&quot]صمتت للحظات ثم مستدركة:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- هل بلغتم الشرطة؟ [/font]
[font=&quot]وكان رد السيد مروان:[/font]
[font=&quot]- سأفعل لكي ....[/font]
[font=&quot]ويتوقف لما أبصر خروج الأطباء من غرفة العماليات ... أحد الأطباء اقترب منهم وقال:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- لا أخفي عنكم حالتها خطيرة ولا نستطيع أن نقرر أي شيء إلا بعد مرور أربعة وعشرين ساعة.[/font]
[font=&quot]نطق السيد مروان بقلق:[/font]
[font=&quot]- إلى هذه الدرجة حالتها خطيرة؟[/font]
[font=&quot]- نعم ..... والحقيقة ما يدهش كيف أنكم لم تتنبهوا إلى نوع الحبوب التي كانت تتناول منها بكمية كثيرة.[/font]
[font=&quot]كانت دهشتهم كبيرة لسماعهم ذلك الخبر ...[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بفيلا السيدة نواعم ... وصلت هبة " كلوديا" و ما إن عرفت من الخادمة ما حدث حتى صرخت في وجهها: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- ومن سمح لك بترك نافذتها مفتوحة؟ [/font]
[font=&quot]- سيدتي لم أفعل ذلك بل هي...[/font]
[font=&quot]وما إن خرجت كلوديا حتى راحت الخادمة تتصل بالمستشفى وهي في حالة ارتباك فكان الطرف الآخر السيد مروان الذي قال:[/font]
[font=&quot]- حسنا ابقي بالفيلا ... قد تعود بصحبته وإياك أن تبوحي بشيء. [/font]
[font=&quot]- لا ...لا يا سيدي ... لكن أرجوك صدقني فأنا لم أفعل إلا ما طلبوه مني.[/font]
[font=&quot]- على كل اطمئني[/font][font=&quot] اعترافاتك[/font][font=&quot] ستكون مهمة أثناء التحقيق ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]تصل كلوديا إلى حيث إقامة أحمد ... دقت الباب و ضغطت على زر الجرس لكن بدون جدوى وفي الأخير تتذكر وجود المفتاح الثاني معها ... تفتح حقيبة اليد بيدين مرتعشتين وتناولت المفتاح وفتحت الباب ... بغرفة النوم كان أحمد مستقليا على السرير بكامل ملابسه ... تحاول أن توقظه وهي تحكي له ما حدث ..... لكن يظهر أنه لم يعير كلامها أي اهتمام وأمام خوفها وقلقها يستعد ويقنعها بالذهاب إلى المستشفى.[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بالمستشفى ... وهي تعبر الرواق الداخلي، وما إن أبصرتها عبير حتى حملقت فيها من بعيد بنظرات تنطلق منها شرارات الغضب وما إن أدرك ذلك السيد مروان حتى قال لها: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أرجوك تمالكي أعصابك، لا أريدها أن تعرف أو تكتشف ما عرفناه عنهما.[/font]
[font=&quot]وما إن اقتربت هبة "كلوديا" من خالها حتى ارتمت في حضنه باكية قائلة:[/font]
[font=&quot]- أرجوك يا خالي طمئني كيف حال أمي؟[/font]
[font=&quot]- اطمئني هي بخير وستكون قد تعدت مرحلة الخطر لو مرت أربعة وعشرون ساعة، لكن ألومك يا هبة كيف يصل بها المرض إلى هذه الدرجة ولا تتصلين بي. [/font]
[font=&quot]قالت وهي تصطنع البكاء:[/font]
[font=&quot]- من قال لك لم أتصل لقد فعلن أكثر من مرة ودائما كان الرد أنك والعائلة غائبون، ولعلمك أنني كنت أفعل ذلك دون علم أمي فهي لم ترد إزعاجك ... كانت تقول لي إنه مجرد تعب بسيط وسأرتاح بعد عودتي من حمام الاستجمام.[/font]
[font=&quot] في تلك اللحظات يصل السائق علي وما إن أبصرته هبة "كلوديا" حتى راحت تصطنع صوتا مخنوقا بالبكاء قائلة:[/font]
[font=&quot]- هل رأيت ماذا حدث لأمي يا عمي علي، ما إن سمحت لك بالعودة إلى بيتك لقضاء حفلة رأس السنة حتى اتصلت بي وطمأنتني عن صحتها، كنت سأنتظرها بالصباح لكن أرادت أن تفاجئني بحضورها، ويا ليتها ما حضرت لقد وصلت متعبة ومرهقة ولم تجدني لأنني كنت أقضي السهرة بصحبة والدي.[/font]
[font=&quot] السيد علي ما إن تبادل نظرات لها مغزى مع السيد مروان حتى تظاهر برقة قلبه وربت على يدها بكل حنان وقال:[/font]
[font=&quot]- كوني قوية يا ابنتي.[/font]
[font=&quot] السيد مروان يطلب بعدها من هبة وعبير مغادرة المستشفى ورغم إصرارهما على البقاء إلا أنه يصر بكل لباقة على ذهابهما.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot] في الصباح حضرت الآنسة عبير بصحبة أمها، كان السيد مروان جالسا وعيناه مغمضتان بالقرب من باب غرفة الإنعاش ... اقتربت منه عبير وأيقظته بكل لطف، وما إن أستيقظ كالمذعور حتى سألها:[/font]
[font=&quot]- كيف حال أختي؟[/font]
[font=&quot]- بل أنا التي أسألك نفس السؤال.[/font]
[font=&quot]بعدها راحت تقدم والدتها: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أقدم لك السيدة الوالدة. [/font]
[font=&quot]ثم نظرت إلى أمها وقالت:[/font]
[font=&quot]- السيد مروان أخو السيدة نواعم.[/font]
[font=&quot]ذلك التقديم أثار انتباه السيدة الوالدة فقالت:[/font]
[font=&quot]- ألم يعرف بعد؟[/font]
[font=&quot]- أرجوك يا أمي ليس الآن.[/font]
[font=&quot]- وينطق السيد مروان بصوت قلق:[/font]
[font=&quot]- ما الذي لا أعرفه ... وليس الآن؟[/font]
[font=&quot]يقطع حوارهما خروج الطبيب من غرفة الإنعاش مطأطأ الرأس ونطق بنبرة حزينة:[/font]
[font=&quot]- مع الأسف لقد عملنا كل ما في وسعنا. [/font]
[font=&quot] لحظتها تلقى الجميع وخصوصا عبير ذلك الخبر بعيون دامعة وقلب يعتصر حزنا ونظرات لا تريد أن تصدق ما يقوله الطبيب.[/font]
 
القصة الدرامية الحقيقية لمسلسل وهيبة

الجزء-7- والأخير من قصة حب وانتقام
[font=&quot]بالشقة حيث إقامة السيد أحمد إبراهيم، كان في غرفته يرتدي ثيابه بينما كلوديا تستعجله على الهروب قبل أن يكتشف أمرهما، لكنه يرد عليها بابتسامة وبكل هدوء:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- يا حبيبتي اطمئني الظروف كلها تسير لصالحنا، ثم ألم تقولي أن الخادمة أقنعت السيد مروان لما حضر بالليل بأنها رجعت من الحمام جد مرهقة.[/font]
[font=&quot]-لكن قد يتصل بالحمام و يعرف الحقيقة. [/font]
[font=&quot]- لا تخافي فالدكتور عمر لهف مني ثمن سكوته. [/font]
[font=&quot]- أرجوك ... يا لله نرحل ... يجب أن نهرب.[/font]
[font=&quot]- لن نهرب ولن يكتشف أحد أمرنا لسبب واحد وهو أن نواعم إنها الآن إما بعداد الأموات أو أن الله سيطيل عمرها وغير ممكن أن تسترجع وعيها قبل أسبوع على الأقل.[/font]
[font=&quot]وما إن عدّل ربطة عنقه حتى مسكها من يدها وقال: [/font]
[font=&quot]- يا الله يا حياتي إلى الشركة يجب أن نجد الوثائق: [/font]
[font=&quot]- حتى لو وجدنا هذه الوثائق، لن تكون لها أية فائدة ما دام إمضاءها الذي يثبت بيعها لي كل أملاكها لن يكون له أثر.[/font]
[font=&quot]ورد عليها وهو يضحك:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- هل نسيت أن حبيبك هاوي رسم ومهندس ديكور سابقا وقادر أن يقلد أي رسم ... فما بالك بمجرد إمضاء ...[/font]
[font=&quot]وتوقف ثم تابع قائلا:[/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- الحقيقة لو ماتت لن تكون هنالك أية مشكلة فأملاكها ستؤول كلها إليك، لكن المشكلة لو لم تمت وبقيت في غيبوبة لمدة طويلة ممكن أخوها يشك في الأمر وستحوم الشكوك حولنا بطبيعة الحال، لهذا يجب أن نستغل فرصة اليوم قبل أن تبدأ مرحلة الشكوك.[/font]
[font=&quot]óóó[/font]​
[font=&quot]بالمستشفى ... كانت عبير جالسة أمام سرير السيدة نواعم وهي تبكي قائلة:[/font]
[font=&quot]- لماذا؟ ... لماذا ترحلين قبل أن أرتمي في حضنك؟ لماذا وأنا التي كنت أظن أنني أنقذتك؟ لماذا استأمنتني على شركتك وطلبت مني أن أحميها منه ونسيت أن تطلبي مني حمايتك منه... لماذا؟ ... لماذا؟[/font]
[font=&quot]يدخل لحظتها السيد مروان ... يقترب منها بخطوات ثقيلة ثم ينحني نحوها ويمد يداه ليدير رأسها بكل حنية قائلا بصوت حزين:[/font]
[font=&quot]- هبة [/font][font=&quot]![/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]اغرورقت عيناه بالدموع وهو يرى دموع هبة تكاد لا تتوقف فحضنها بحرارة وهو يقول: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- سيدفعون الثمن. [/font]
[font=&quot]لحظتها راح خيالها إلى مسدس أبيها، انسحبت من بين أحضان خالها بكل لطف واستق[/font][font=&quot]ا[/font][font=&quot]مت وهي تتجه نحو الباب قالت: [/font]
[font=&quot]- يجب ... أن يدفعا الثمن … [/font]
[font=&quot]يحاول أن يوقفها وهو ينادي عليها ... خرجت تاركة إياه جالسا راكعا أمام أخته يبكيها قائلا: [/font]
[font=&quot]- لن أسامح نفسي ما حييت، للمرة الثانية أترككي معه وكان من المفروض علي أن أبقى إلى جوارك ولن أترككي ما دام رجع باسم ثان مستعار. [/font]
[font=&quot]وبينما هو يلوم نفسه حتى فوجئ بما لم يتوقعه ... السيدة نواعم لحظتها تسترجع أنفاسها مما أثار انتباهه وكانت مفاجأته أكبر لما فتحت عيناها وابتسمت ونظرت إليه ونطقت باسمه.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]عبير لما وصلت إلى المنزل حملت المسدس رغم ترددها إلا أنها تشجعت خصوصا لما تذكرت السيدة نواعم وهي على فراش الموت، تلك الصورة قضت على قلقها وخوفها وترددها وأدخلت المسدس بحقيبة يديها ... خرجت بسرعة رغم محاولة والدها منعها لكن لم يكن ذلك بإمكانه.[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]تصل إلى الشركة ... بالمدخل وجدت البواب بصحبة بعض أصدقائه يلعبون لعبة الشطرنج فعلمت منه بحضور الآنسة هبة بصحبة أبيها ... [/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]بمكتب السيدة نواعم ... يدخل أحمد قائلا: [/font]
[font=&quot]- يظهر يا حبيبتي وجدت الملف المفقود بمكتب المحامي.[/font]
[font=&quot] ونطقت هبة "كلوديا": [/font]
[font=&quot]- لكن كيف فتحت مكتبه؟ [/font]
[font=&quot]- لا يهم كيف فتحته المهم وجدته.[/font]
[font=&quot] وراح يجلس أمام المكتب يقلب أوراق الملف ويبتسم قائلا:[/font]
[font=&quot]- خلاص ... خلاص يا حياتي ... أخيرا ... أخيرا... [/font]
[font=&quot]في تلك اللحظات تظهر عبير وهي تفتح الباب وما إن أبصرها أحمد حتى اندهش ونطق بغضب:[/font]
[font=&quot]- من سمح لك بالدخول دون إذن؟[/font]
[font=&quot]مدت عبير يدها إلى داخل حقيبة اليد وقالت بصوت هادئ: [/font]
[font=&quot]- كنت متأكدة أنني سأجدكما هنا ...[/font]
[font=&quot]وما إن أشهرت في وجههما المسدس حتى تغيرت نبرة صوتها: [/font]
[font=&quot]- إن إرادة الله كانت أقوى فالتقينا بعد فراق تسعة عشر سنة ...[/font]
[font=&quot]كلوديا اختفت وراء أحمد، بينما حاول هو أن يقترب منها وهو يقول بصوت مرتجف:[/font]
[font=&quot]- ما بك ...هل جننت؟[/font]
[font=&quot]لحظتها أفرغت عبير طلقة رصاص بين رجليه فتراجع إلى الخلف كالمذعور، ومدت يدها لغلق الباب جيدا، ونطقت قائلة: [/font]
[font=&quot]- أنا فعلا سأجن لو تركتك تذهب دون أن تعرف من أنا ...[/font]
[font=&quot]óóó[/font][font=&quot][/font]​
[font=&quot]البواب وأصدقائه بالخارج ما إن سمعوا طلقة الرصاص حتى صعدوا على الفور ... تقترب عبير من المكتب وتطلب منهما الابتعاد قليلا ... كان الخوف والذعر باديا على وجهيهما خصوصا الآنسة كلوديا التي كانت ترتجف خوفا ... جلست عبير أمام المكتب وقالت بهدوء:[/font]
[font=&quot]- هل تذكر الحي الشعبي "حي البدر" الذي أقيم محله المركب الرياضي ... بالضبط من حوالي تسعة عشر سنة كانت هناك عائلة مكونة من زوجين فقط ... يقطنان الطابق الأرضي ... هل تذكر اسم الزوج أم أقول لك اسمه ... أنت تعرفه حتى لو نسيت اسمه، المهم كان يعيشان في أمان الله فإذا بشاب اسمه ماجد عبد الكريم وصديقه رياض حضرا مع منتصف الليل وبصحبتهما صبية لم تتعد سنة، رحبا بالصبية بعدما أقنعاهما بحكاية مأسوية، هل عرفت من أنا... أنا هبة الحقيقية ... يا ...[/font]
[font=&quot]يندهش وينطق قائلا وهو يحاول الاقتراب منها:[/font]
[font=&quot]- أنت[/font][font=&quot]![/font][font=&quot] ابنتي[/font][font=&quot]![/font][font=&quot] ...[/font]
[font=&quot]تقوم من مكانها وتشهر نحوه المسدس قائلة:[/font]
[font=&quot]- اخرس ... وابق في مكانك ... يا ... يا من لا تستحق هذه الأبوة .... [/font]
[font=&quot]وبصوت مخنوق بالبكاء تابعت تقول:[/font]
[font=&quot]- الآن فقط تذكرت أنني ابنتك، الآن فقط تأكدت أنني ابنتك... وأنت الذي لم تصدق لحظة أنني من لحمك ودمك، بل ولا أحمل حتى اسمك.[/font]
[font=&quot]يحاول أن ينطق لكنها تقاطعه قائلة بغضب:[/font]
[font=&quot]- لا... لا تقل شيئا فأنا لست مستعدة أن أسمع أية قصة لتؤثر بها علي فأنا خلاص و عدتها وقررت أن أنتقم لروحها الطاهرة.[/font]
[font=&quot]في الخارج البواب ومن معه يحاولون التأثير عليها حتى تفتح الباب لكن بدون جدوى، عبير لم تستجب لهم فلم يكن أمامهم سوى الاتصال بالشرطة.[/font]
[font=&quot]بداخل المكتب عبير ما إن استدارت نحو النافذة حتى حاول أحمد الاقتراب منها لكنه يفاجأ بسرعة استدارتها موجهة له المسدس وضحكت بأعلى وبسخرية وقالت:[/font]
[font=&quot]- يجب أن تعرف أنني لست نائمة على أذني. [/font]
[font=&quot]وطلبت منه التراجع إلى الخلف، فحاول أن يصطنع الرقة في نبرته قائلا:[/font]
[font=&quot]- مثلما استمعت والديك اللذين ربياك ووالدتك السيدة نواعم فمن حقي عليك أن تسمعيني أنا أيضا. [/font]
[font=&quot]ضحكت بسخرية وقالت:[/font]
[font=&quot]- وهل مازلت قادرا على تأليف الحكايات المؤثرة؟[/font]
[font=&quot]- أرجوك اسمعيني للمرة الأخيرة فلن تخسري شيئا.[/font]
[font=&quot]ولم يترك لها فرصة الرد وراح يحكي بصوت مؤثر:[/font]
[font=&quot]- أنا صحيح أخذتك عندهما، لأن والدتك سامحها الله قد أنجبتك في سن اليأس، وهذا السن مع الأسف أثر عليها ... وقتها لم تصدق أنها أصبحت أما، وانكب كل اهتمامها عليك ناسية واجباتها الزوجية نحوي لدرجة أنها طردتني من البيت أكثر من مرة بحجة أنني زير نساء ... لكن الحقيقة أنها أصبحت تتبرأ مني بعدما عرفت أصلي الريفي ... فكانت كثيرة الحفلات بالفيلا ... هذه الحفلات التي كنت أرفضها ولم يكن أمامي سوى أن أهددها بك حتى تعود إلى رشدها مثلما كانت في السابق، فأخذتك عند تلك العائلة ... ولما وعدتني بعودة حياتنا الزوجية إلى الأحسن ... فكانت المفاجأة حين وجدت تلك العائلة غادرت مقر إقامتها واختفت ولم أعثر عليها، وكان شيء طبيعي أن يختفيا بك فقد كنت بالنسبة لهما الحياة الجديدة التي ملأت وحدتهما لكن مع الأسف لم أدرك أنا ذلك إلا متأخرا، لكن والدتك لم تصدقني فاتهمتني بخطفك ولأنها كانت من سيدات المجتمع الراقي ولها نفوذ فلم يكن أمامي سوى الهرب قبل أن تصلني الشرطة، ومرت السنين واشتقت للوطن لكن شاء القدر أن يضعها في طريقي فذكرتني بالماضي، ففكرت في الانتقام، نعم كان يجب أن أفكر في الانتقام لأنها لولا احتقارها لي ما كان حصل كل هذا وافترقنا كل هذه السنين ...[/font]
[font=&quot]يظهر على عبير أنها كانت تستمع إليه باهتمام، كما خيل له هو وكلوديا أنها تأثرت بالقصة ... بعد لحظات نطقت عبير بهدوء:[/font]
[font=&quot]- وهل يعقل هذا ؟ [/font][font=&quot]![/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]يرد أبوها بصوت حزين مصطنع :[/font]
[font=&quot]- نعم يا حياتي إنها الحقيقة ...[/font]
[font=&quot]تنظر إليه لحظة ثم تنطق قائلة بعد أن انفجرت بالضحك:[/font]
[font=&quot]- وأنت يا كلوديا أليس لك حكاية مؤثرة مثله. [/font]
[font=&quot] وبصوت يكاد يختنق خوفا و قلقا قالت كلوديا:[/font]
[font=&quot]- أرجوك صدقيني فأنا بريئة ويظهر أنني بدوري وقعت ضحية حبي له.[/font]
[font=&quot]وتهدأ عبير وهي ترد بصوت حزين:[/font]
[font=&quot]- قد تكوني فعلا بريئة و إحدى ضحاياه ...[/font]
[font=&quot]في تلك اللحظات يصل السيد مروان بصحبة الشرطة وبصوت كله رقة وحنان قال:[/font]
[font=&quot]- هبة أنا خالك ... هل تسمعيني؟[/font]
[font=&quot]يخيم صمت داخل المكتب ولم ترد على خالها فيكرر قائلا: [/font]
[font=&quot]- أرجوك ردي علي ... يجب أن تعرفي أن أمك مازالت على قيد الحياة لقد تركتها تنتظرك بالمستشفى ... لقد وعدتها أن أعود بك إليها صدقيني إنها لم تمت فهي حية ترزق.[/font]
[font=&quot]وهنا تنطق عبير "هبة" بصوت هادئ:[/font]
[font=&quot]- أعرف أنها لم تمت فهي على الأقل مازالت تعيش بقلبي للأبد.[/font]
[font=&quot]يدرك السيد مروان لحظتها أن عبير "هبة" لم تصدقه وأنها ما زالت في حالة لا وعي، في تلك اللحظات تصل السيدة نواعم بمساعدة الطبيب والممرضة فيفسحون لها الطريق ... تتقدم بخطوات ثقيلة بعد أن تركها الطبيب والممرضة تمشي لوحدها في اتجاه باب المكتب وقبل أن تنطق سمعت صوت وحيدتها عبير"هبة":[/font]
[font=&quot]- لماذا ... لماذا قابلت حبها بالانتقام، كانت المسكينة جد سخية معك ... لم تحرمك من مالها، بل كانت أكثر وفاءا وإخلاصا لك ... منحتك كل الحب والثقة لكن أنت ماذا منحتها؟ طبعا أردت الانتقام ... لماذا ...؟ لماذا...؟[/font]
[font=&quot]وتتغير نبرتها الحزينة إلى نبرة غاضبة وتابعت تقول:[/font]
[font=&quot]- لكن لا ... لن أدعك تنعم بهذه الحياة بعد أن قضيت عليها ... سأنتقم ... سأنتقم لها ...[/font]
[font=&quot]وتصرخ الأم بصعوبة: [/font]
[font=&quot]- لا ...لا يا هبة ... أرجوك لا تفعلي ذلك ...[/font]
[font=&quot]تندهش هبة حين تسمع صوت السيدة نواعم التي تابعت برقة:[/font]
[font=&quot]- مهما كان .... فهو في الأخير أبوك.[/font]
[font=&quot]يشعر لحظتها أحمد بارتياح ... وتنطق كلوديا: [/font]
[font=&quot]- إنها هي ... هي السيدة نواعم ... أقصد والدتك ... والدتك لم تمت كما كنت تظنين. [/font]
[font=&quot]تتحرك كلوديا بخطوات هادئة نحو الباب وتستغل بقاء هبة في مكانها في حالة ذهول وبيدها المسدس مصوب نحو أحمد ... وما إن فتحت الباب حتى خرجت بسرعة لتجد نفسها بين يدي الشرطة، تدخل السيدة نواعم وراحت تقترب بخطوات هادئة نحو هبة التي لم تجرؤ أن تلتفت نحو الباب... وكأنها خائفة أن يكون صوت أمها مجرد صوت شبح ... ونطقت الأم:[/font]
[font=&quot]- أرجوك ضعي المسدس، أنا لا أريدك أن تضيعي مني مرة ثانية، هبة أنا ... أنا بحاجة إلى وجودك بقربي.[/font]
[font=&quot]وما أن وقفت إلى جوارها حتى مدت يدها بكل هدوء وأخذت منها المسدس، فحين تدخل الشرطة لتقبض على السيد أحمد ... بعدها السيد مروان يطلب من كل الذين دخلوا مغادرة الشركة، هبة مازالت في حالة ذهول وقد اغرورقت عيناها بالدموع وكأنها تكاد لا تصدق أنها أمام والدتها، السيدة نواعم تدرك الحالة النفسية لهبة فتناولت يديها بكل حنية وقالت برقة:[/font]
[font=&quot]- حتى الأطباء يكادون لا يصدقون عودتي إلى الحياة لكن إيماني بالله عوض صبري وكفاحي وأنقذني من الموت وكتب لي حياة ثانية ... تعرفين من أجل من؟ [/font]
[font=&quot]ودون أن تنتظر ردها تابعت:[/font]
[font=&quot]- من أجلك يا حياتي كتب لي أن أحيا من جديد.[/font]
[font=&quot]تنحني هبة أمام أمها ودموعها على خديها قائلة:[/font]
[font=&quot]- لماذا؟ لماذا يا رب خلقتني من أب مجرم؟ [/font]
[font=&quot]تعيدها الأم إلى الوقوف قائلة:[/font]
[font=&quot]- يجب أن تنسي ... أرجوك يا حبيبتي. [/font]
[font=&quot]ترد هبة بعد إن ارتمت على الأريكة جالسة وقد اختنق صوتها: [/font][font=&quot][/font]
[font=&quot]- أنسى ... أنسى أن أبي مجرم.[/font]
[font=&quot]وترد الأم قائلة:[/font]
[font=&quot]- حتى لو قلت لك أن أباك قبل أن يكون مجرما ... هو إنسان مريض ومرضه كان سببه الحرمان الذي عاشه في طفولته لكن مع الأسف لم أكتشف ذلك إلا بعد الحادثة لما ظهرت عائلته، أما وقد رجعت لي فقد سامحته وسوف أتركه لضميره وللعدالة ...[/font]
[font=&quot]وتقاطعها هبة بصوت مخنوق:[/font]
[font=&quot]- حتى لو كان مريضا ... حتى لو سامحته ... حتى لو نسيت أنا كل الذي جرى لك منه، فإنه من الصعب علي أن أنسى أن لي أبا مجرما أجرم في حق أعظم وأرق إنسانة في الوجود.[/font]
[font=&quot]في تلك اللحظات تأخذ الوالدة مكانها أمام المكتب، وحتى تبعد وحيدتها من ذلك الجو الحزين، جلست ثم ضغطت على سماعة الهاتف قائلة بصوت كله جدية:[/font]
[font=&quot]- الآنسة عبير أرجو منك إحضار ملف الميزانية ولا تنسي ...[/font]
[font=&quot]وتتوقف عن الحديث لما أدركت وقوف عبير أمامها فرفعت رأسها نحوها وقالت وهي تصطنع الجدية في حديثها:[/font]
[font=&quot]- هل أحضرت الملف بهذه السرعة ...[/font]
[font=&quot]وردت عبير وهي تمسح دموعها:[/font]
[font=&quot]- سيدتي عن أي ملف تتكلمين؟[/font]
[font=&quot]- معقول ... ألست السكرتيرة عبير. [/font]
[font=&quot]ردت عبير وهي تبتسم:[/font]
[font=&quot]- أنا آسفة لست عبير ... أنا السكرتيرة هبة ... ابنة السيدة نواعم.[/font]
[font=&quot]ثم تمد يديها بكل حنية لتمسك بيدي والدتها وهي تقترب منها قالت:[/font]
[font=&quot]- من يوم معرفتي بك حيرتني ابتسامتك، على الرغم أنها كانت ابتسامة دائمة الحضور إلا أنها كانت ابتسامة بعيون حزينة، ظننت نفسي أنني أدركت السر حين لقاءك بمن انتحلت شخصية هبة، رغم ذلك بقيت ابتسامتك هي ... هي ...[/font]
[font=&quot]وتنطق السيدة نواعم:[/font]
[font=&quot]- لكن من الآن يا حياتي أنا متأكدة أنك لن تري سوى ابتسامة سعيدة بل بأسعد وجه على الأرض، هذا طبعا لو قبل القمر الواقف أمامي أن يستحمل المعيشة مع العجوز التي أمامه.[/font]
[font=&quot]وقاطعتها هبة:[/font]
[font=&quot]- معقول [/font][font=&quot]![/font][font=&quot] ... تظنين نفسك عجوزا وأنا بصراحة لو أي أحد أبدى إعجابه بك أو حتى نظر إليك بإعجاب يومها سأظن أنه يريد مشاركتي قلبك ... سأثور ... فهل ستتحملين غيرتي عليك؟[/font]
[font=&quot] تدمع عيون الأم وقالت:[/font]
[font=&quot]- أشعر أن سعادتي هذه اللحظة لا تسعها مساحة العالم كله.[/font]
[font=&quot]- أحبك يا أعظم إنسانة في الوجود ... أحبك يا أرق أم في الدنيا[/font]
[font=&quot] تقرب يدي أمها لتقبلها بكل احترام، في تلك اللحظات تقربها الأم إلى حضنها وبكل حب وشوق تعانقا بحرارة.[/font]
[font=&quot]بعدها قالت الوالدة: [/font]
[font=&quot]- هبة ... حياتي ... لا أريدك أن تقلقي على والديك اللذين ربياك فعلاقتك بهما لن تتغير وأنا لست غاضبة منهما لسبب واحد ... وهو أنهما أحسنا تربيتك. [/font]
(1)

(2) [font=&quot]**نهاية قصة حب وانتقام**[/font]

[font=&quot] [/font][font=&quot][/font]
هذه القصة الأصلية لمسلسل وهيبة
القصة التي سطت عليها الممثلة مليكة يوسف وادعت انها صاحبة القصة
 
القصة رائعة
لكن المسلسل لا يطاق


مرسي

 
شكرا حبيبتي إيمان

سعدت جدا كونك قرأت القصة كاملة ووجدت فرق بينها وبين المسلسل
إنه كذلك لأن من إدعت أن القصة من تأليفها حاولت ان تغير في تسلسل الاحداث وإضافة بعض الشخصياة التي لم تخدم مع الأسف القصة حيث بددت عنصر التشويق وكل ذلك حتى لا اكتشف الأمر.
 
رد: القصة الدراميةالحقيقية لمسلسل وهيبة

waaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaw
 
رد: القصة الدراميةالحقيقية لمسلسل وهيبة

:up::up::up::up:tres belle histoire
 
رد: القصة الدراميةالحقيقية لمسلسل وهيبة

القصــّة رآئعة شككرآ

سلآلآمي ’
 
رد: القصة الدراميةالحقيقية لمسلسل وهيبة

تحياتي لكل من أعجبته أحداث القصة الدرامية:up:
 
رد: القصة الدراميةالحقيقية لمسلسل وهيبة

رائعه وجدا ...

جهد لاشك تشكري عليه .
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top