قَالَت اليَهُودُ للرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: "صِفْ لَنَا رَبَّكَ"

Yacine333

:: عضو فعّال ::
أوفياء اللمة
قَالَت اليَهُودُ للرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم: "صِفْ لَنَا رَبَّكَ"1. قَدْ كَانَ سُؤالهُم تَعَنُّتًا (أي عِنَادًا)
لا حُبًّا للعِلْم واسْتِرْشَادًا بِه، فَأنْزَلَ الله سُوْرَة الإِخْلاصِ:
﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1)﴾
أَي الذي لا يَقْبَلُ التَّعَدُّدَ والكَثْرَةَ ولَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ في الذَّاتِ أَو الصّفَاتِ أَو الأَفْعَالِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ صِفَةٌ كَصِفَاتِه، بَلْ قُدْرَتُه تَعَالى قُدْرَةٌ وَاحِدَةٌ يَقْدِرُ بِهَا عَلَى كُلّ شَيءٍ وعِلْمُهُ وَاحِدٌ يَعْلَمُ به كُلَّ شَيءٍ.
قولُهُ تعالى
﴿اللهُ الصَّمَدُ (2)﴾
أي الذي تَفتَقِرُ إِليه جَمِيْعُ المَخلُوقَاتِ، معَ استِغْنَائِه عنْ كُلّ مَوْجُودٍ، والذي يُقْصَدُ عندَ الشّدَّةِ بجَميعِ أنْواعِها ولا يَجْتَلِبُ بخَلْقِه نَفْعًا لِنَفْسِه ولا يَدْفَعُ بِهمْ عَن نَفْسِه ضرًّا.
قولُهُ تعالى
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)
نَفْيٌ لِلْمَادّيَّةِ والانْحِلالِ وَهُوَ أَنْ يَنْحَلَّ مِنْهُ شَيءٌ أَوْ أَنْ يَحُلَّ هُوَ في شَيءٍ.
وَمَا وَرَدَ في كتاب "مَوْلِدِ العَرُوسِ" مِنْ أنَّ الله تَعالى قَبَضَ قَبْضَةً مِن نُورِ وجْهِهِ فَقَالَ لها كُوْنِي مُحمَّدًا فَكَانَتْ مُحمَّدًا فَهذِه مِنَ الأَبَاطِيلِ المَدْسُوسَةِ، وحُكْمُ مَنْ يَعْتَقِدُ أنَّ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم جُزْءٌ مِنَ الله تَعَالى التَّكْفِيرُ قَطْعًا، وكَذَلِكَ الذي يَعْتَقِدُ في المَسِيحِ أَنَّه جُزْءٌ منَ الله.
وليسَ هذا الكتاب لابنِ الجَوزيّ رحمه الله، ولم يَنسِبْهُ إليهِ إلا المُستَشرِق بُروكلمَان.
قولُهُ تعالى
﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)﴾
أَيْ لا نَظِيْرَ لَهُ بِوَجْهٍ منَ الوُجُوهِ
أخرج البيهقي في الأسماء والصفات (ص/279) عن ابن عباس: أن اليهود اتوا إلى النبي فقالوا: يا محمد صف لنا ربك الذي تعبده. فنزلت: قل هو الله أحد ..." إلى ءاخر السورة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"هذه صفة ربي عز وجل".
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا حقا هذا هوضوع نافع ومهم فهاته السورة إشتملت على توحيد الاسماء والصفات وهي تعدل ثلث القرآن
وقد جاء في الاثر الذي روي عن ابن عباس أن الصمد هو الكامل في علمه، الكامل في حلمه، الكامل في عزته، الكامل في قدرته
وأما عقيدة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته أنهم يؤمنون بها على أنها أسماء لله تسمى بها الله عزوجل، وأنها أسماء حسنى ليس فيها نقص بوجه من الوجوه كما قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأعراف:180]. كما يؤمنون أن صفاته علا لقوله عزوجل( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الشورى : 11]
 
شكرا لك اخي على الاطلالة
تحياآآتي
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom