• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

الدرس الرابع: علم المعاني(الايجاز و الاطناب)_دورة البلاغة_المجموعة الأدبية

حكايا الورد

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
oVc77707.gif






أولاً: - الإيجاز:

الإيجاز من «وجز من الكلام وجازة ووجزاً قلّ في بلاغته، وأوجزه: اختصره
(الايجاز): هو وضع المعاني الكثيرة في ألفاظ أقل، مع وفائها بالغرض المقصود ورعاية الإبانة والإفصاح فيها.

مثل قوله تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)
فهذه الآية القصيرة جمعت مكارم الأخلاق بأسرها.

و ينقسم الايجاز الى قسمين:

1 ـ ايجاز القصر، ويسمّى ايجاز البلاغة، وذلك بأن يتضمن الكلام المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة من غير حذف، كقوله تعالى:(وإذا مرّوا باللّغو مرّوا كراماً) فإنّ مقتضى الكرامة في كل مقام شيء، ففي مقام الإعراض: الإعراض، وفي مقام النهي: النهي، وفي مقام النصح: النصح، وهكذا.. وهكذا..


2 ـ ايجاز الحذف، وذلك بأن يحذف شيء من العبارة، لايخل بالفهم، مع وجود قرينة.
وقد حصروا الحذف في اثني عشر شيئاً:

1 ـ الحرف، قال تعالى: (ولم أك بغيّاً) أي: ولم أكن.
2 ـ الإسم المضاف، قال تعالى: (وجاهدوا في الله حقّ جهاده)أي: في سبيل الله.
3 ـ الاسم المضاف إليه، قال تعالى: (وأتممناها بعشر) أي: بعشر ليال.
4 ـ الاسم الموصوف، قال تعالى: (ومن تاب وعمل صالحاً) أي: عملاً صالحاً.
5 ـ الإسم الصفة، قال تعالى: (فزادتهم رجساً إلى رجسهم)) أي: مضافاً إلى رجسهم.
6 ـ الشرط، قال تعالى: (فاتَّبعوني يُحبِبكم الله)) أي: فإن اتَّبعتموني يحببكم.
7 ـ جواب الشرط، قال تعالى: (ولو ترى إذ وقفوا على النار)أي: لرأيت أمراً عظيماً.
8 ـ المسند، قال تعالى: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولنّ الله )أي: خلقهنّ الله.
9 ـ المسند اليه، كقوله: (قال لي كيف أنت؟ قلت: عليل) أي: أنا عليل.
10 ـ المتعلّق، قال تعالى: (لايُسئل عمّا يفعل وهم يُسئلون) أي عمّا يفعلون.
11 ـ الجملة، قال تعالى: (كان الناس اُمَّة واحدةً فبعث الله النبييّن)) أي: فاختلفوا.
12 ـ الجمل، قال تعالى: (فأرسلون، يوسف أيّها الصدّيق) أي فأرسلوني الى يوسف لأ قصّ عليه الرؤيا وأستعبره عنها، فأتاه، وقال: (يوسف...).

678968pt810scpfv.gif

دواعي الإيجاز:
ثمّ أنّ دواعي الإيجاز كثيرة نشير الى بعضها:
1 ـ الإختصار.
2 ـ تحصيل المعنى باللّفظ اليسير.
3 ـ تقريب الفهم.
4 ـ تسهيل الحفظ
5 ـ ضيق المقام.
6 ـ الضجر والسآمة.
7 ـ إخفاء الامر على غير السامع، وغير ذلك.


2100c38bd3.gif
2100c38bd3.gif
2100c38bd3.gif


ثانياً: ـــ الإطـنـاب:

(الإطناب): زيادة اللفظ على المعنى لفائدة.

للإطناب أقسام كثيرة:
1 ـ ذكر الخاص بعد العام، قال تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى)
2 ـ ذكر العام بعد الخاص، قال تعالى: (ربَّ اغفر لي ولوالديَّ ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات)
3 ـ توضيح الكلام المبهم بما يفسِّره، قال تعالى: (وقضينا اليه ذلك الأمر انّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين)
4 ـ التوشيع، وهو أن يؤتى بمثنى يفسّره مفردان، كقوله (عليه السلام): العلم علمان: (علم الاديان وعلم الابدان)
5 ـ التكرير وهو ذكر الجملة أو الكلمة مرّتين أو ثلاث مرّات فصاعداً، لاغراض:
أ - للتأكيد، كقوله تعالى: (كلاّ سوف تعلمون ثمّ كلاّ سوف تعلمون)
ب - لتناسق الـــكلام، فـــلا يضره طــــول الفصل، قـــال تعالى: (إنّي رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)) بتكرير (رأيت) لئلا يضرّه طول الفصل.
ج - للإستيعاب، كقوله: (ألا فادخلوا رجلاً رجلاً...).
د - لزيادة الترغيب في شيء، كالعفو في قوله تعالى: (إنَّ من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وأن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنّ الله غفور رحيم)).
هـ - لاستمالة المخاطب في قبول العظة، كقوله تعالى: (وقال الذي آمن يا قوم اتّبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم انما هذه الحياة الدنيا متاع وانّ الآخرة هي دار القرار) بتكرير (يا قوم).
و - للتنويه بشأن المخاطب، كقوله: (علي رجل رجل رجل...).
ز - للترديد حثاً على شيء، كالسخاء في قوله:

قريب مـن الله السخيّ وأنـه ~~~ قريب من الخير الكثير قريبّ
ح - للتلذّذ بذكره مكرّراً، كقوله:
علــي وصــي علــيّ رضــي ~~~ علــــيّ تقــــــي علــيّ نقـــيّ
ط - للحث على الاجتناب، كقوله: (الحية الحية أهل الدار...).
ي - لإثارة الحزن في نفسه أو المخاطب، كقوله: (أيا مقتول ماذا كان جرمك أيا مقتول...).
ك - للإرشاد إلى الخير، كقوله تعالى: (أولى لك فأولى ثمَّ أولى لك فأولى)).
ل - للتهويل بالتكرير، كقوله تعالى: (الحاقّة ما الحاقّة وما أدراك ما الحاقة)

6 - الاعتراض، بأن يؤتى في أثناء الكلام بجملة لبيان غرض من الاغراض، منها:
أ ـ الدعاء، كقوله:
ان الثمــــــــانين ـ وبُلّغتهــــــا ـ ~~~ قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
ب - النداء، كقوله:
كـــان بــــرذون أبــا عصــــام ـ ~~~ زيـــــد حمــــــار دق بـاللجــــام
ج - التنبيه على شيء، كفضيلة العلم، في قوله:
واعلم ـ فعلم المرء ينفعه ـ ~~~ ان سوف يأتي كل ما قُدرا
د - التنزيه، قال تعالى: (ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون)
هـ ـ المبالغة في التأكيد، قال تعالى: (ووصَيّنا الإنسان بوالديه حملته أمّه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلىَّ المصير)
و - الإستعطاف، كقوله:
ووجيب قلب لو رأيت لهيبه ~~~ ياجـــنّتي لرأيت فيه جهنّما
ز - التهويل، قال تعالى:
7 - الايغال، بأن يختم الكلام بما يفيد نكتة يتم بدونها المعنى، قال تعالى: (ولله يرزق من يشاء بغير حساب)
8 ـ التذييل، وهو أن يأتي بعد الجملة الاولى بجملة اُخرى تشتمل على معناها وذلك لأحد أمرين:
الأول: التأكيد، وهو إما تأكيد المنطوق، قال تعالى: وإما تأكيد المفهوم، كقوله:
ولست بمستبق أخـاً لاتلمـــــّه على شعث أيّ الرجال المهذب؟
فقد دلت الجملة الاولى بعدم وجود الرجل الكامل فأكّدها بالجملة الثانية: أي الرجال المهذّب؟
الثاني: التذييل، وهو إما يستقل بمعناه لجريانه مجرى المثل، كقوله:
كـــــلّكم أروغ مـــن ثــــــعلب ~~~ مـــا أشبه الليلة بــالبارحـــــة
أو لا يستقل، لعدم جريانه مجرى المثل، كقوله:
لم يبق جودك لي شيئاً اُؤمّله ~~~ تركتَني أصحب الدينا بــلا أمل
9- الإحتراس، وهو أن يأتي بكلام يوهم خلاف المقصود فيأتي بما يدفع الوهم، وهو على نحوين:
أ: انه قد يأتي به وسط الكلام، كقوله:
فسقى دياركِ غير مفسده ~~~ صوبُ الربيع وديمة تهمي
فقد قال: (غيرمفسده) دفعاً لتوهّم الدعاء للمطر عامة حتى المفسد منه.
ب: وقد يأتي به آخر الكلام، كقوله:
حــليم إذا مــا الحكم زيّن أهله ~~~ مع الحلم فــي عين العدو مَهيبُ
10 ـ التتميم، وهو زيادة مفعول أو حال أو نحوهما، ليزيد حسن الكلام، كقوله:
دعونا عليهم مــكرهين وإنـما ~~~ دعاء الفتى المختار للحق أقرب
فـ (مكرهين) يزيد حسن الكلام كما لا يخفى.
11 - تقريب الشيء المستبعد وتأكيده لدى السامع نحو قوله: (رأيته بعيني يفعل كذا) و(سمعته بأذني يقول كذا).
12 - الدلالة على الشمول والإحاطة، قال تعالى: (فخرّ عليهم السقف من فوقهم) فإنّ السقف لا يخرّ إلاّ من فوق، لكن بذكره (من فوقهم) دلّ على الشمول والإحاطة.
678968pt810scpfv.gif



موارد الإطناب:
وهناك موارد يستحسن فيها الإطناب، منها:
1 ـ الصلح بين الأفراد، أو الجماعات، أو العشائر.
2 ـ التهنئة بالشيء.
3 ـ المدح والثناء على أحد.
4 ـ الذمّ والهجاء لاحد.
5 ـ الوعظ والإرشاد.
6 ـ الخطابة في أمر من الامور العامّة.
7 ـ رسائل الولاة إلى الرؤساء والملوك.
8 ـ منشورات الرؤساء إلى الشعب.



gwXIAfr.png
 
توقيع حكايا الورد
شكرا لك على المجهودات
ان شاء الله الافادة للجميع
​
 
بارك الله فيك ناقدتنا القديرة و أستاذتنا المحترمة

فقط لان الوقت يضيق بين يديّ


​
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom