تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

الطيب الجزائري84

:: عضو فعّال ::
إنضم
14 جوان 2011
المشاركات
2,801
النقاط
191
العمر
34
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا...

فهذا تلخيص لشرح الفية ابن مالك للشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله بطريقة سؤال وجواب..

رب يسر وأعن

التعريف بابن مالك وألفيته

س: ما سبب كثرة تأليف الكتب في عصر ابن مالك؟

ج/ يرجع ذلك إلى ما كان يغدقه الملوك على العلماء من المال، وإلى ما كان للعلماء من المنزلة الرفيعة والتوقير لدى السلاطين والحكام، وإلى ما كان من رغبة بعض هؤلاء الملوك في إنشاء الخزانات الخاصة وحمل العلماء على تأليف الكتب برسمها.
هذا إلى كثرة إنشاء المدارس وإقبال الطلاب عليها، هذه الحالة التي جعلت العلماء ينكبون على التأليف والتدوين حتى كان ما ألفوه أعظم ثروة علمية للغة والدين والآداب.


س: كيف كان العلامة ابن مالك رحمه الله؟

ج/ كان على جانب عظيم من الدين والعبادة وكثرة النوافل وحسن السمت، وكمال العقل والعفة.
ومن مظاهر إخلاصه لله في عمله ما قيل من أنه كان يخرج على باب مدرسته ويقول: هل من راغب في علم الحديث أو التفسير أو كذا أو كذا، قد أخلصتها من ذمتي، فإذ لم يجد قال: خرجت من آفة الكتمان.
وكان سليم الخلال رزيناً حيياً وقوراً، جم التواضع على كثرة علمه، شغوفاً بالإفادة شديد الحرص على العلم والتعليم.
كان إماماً فذاً في علوم العربية، فقد صرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية وأربى على المتقدمين، وكان إليه المنتهى في اللغة، وكان في النحو والتصريف البحر الزاخر والطود الشامخ حتى كانت شهرته على الخصوص بهما، وجل تأليفه فيهما.
ومن رسوخ قدمه في النحو أنه كان يقول عن ابن الحاجب وهو أحد أئمة العربية: إنه أخذ نحوه عن صاحب المفصل وصاحب المفصل نحوي صغير.
وإذا علمت أنه يقول هذا في حق الزمخشري وهو إمام عصره في اللغة والنحو والبيان والتفسير والحديث، وكانت تشد إليه الرحال في كل فن منها؛ إذا علمت هذا علمت مقدار علم ابن مالك وفضله.
وكان في الحديث واسع الاطلاع، وكان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فإذ لم يكن فيه شاهد عدل إلى الحديث، وإن لم يكن فيه شاهد عدل إلى أشعار العرب، وقد اعترف له فضلاء زمانه بالتقدم والفضل، فكان إماماً في العادلية، وكان إذا صلى فيها يشيعه قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان إلى بيته تعظيماً له.


س: اذكر ابرز مؤلفات العلامة ابن مالك؟

ج/ ألف ابن مالك كتباً كثيرة: منها: ألفية ابن مالك، وسماها الخلاصة، وإنما اشتهرت بالألفية لأنها ألف بيت، جمع فيها مقاصد العربية من نحو وصرف.
ثانياً: تسهيل الفوائد وتمهيد المقاصد.
وهو مختصر كتاب له اسمه: كتاب الفوائد في النحو.
ثالثاً: لامية الأفعال، أو كتاب المفتاح في أبنية الأفعال، ويقال لها لامية ابن مالك.
رابعاً: الكافية الشافية، وهي أرجوزة في النحو في ألفين وسبعمائة وسبعة وخمسين بيتاً، ومنها لخص ألفيته هذه.
خامساً: عدة الحافظ وعمدة اللافظ في النحو.
سادساً: سبك المنظوم وفك المختوم في النحو.
سابعاً: إيجاز التعريف في علم التصريف.
ثامناً: شواهد التوضيح وتصحيح مشكلات الجامع الصحيح.
تاسعاً: كتاب العروض.
عاشراً: تحفة المودود في المقصور والممدود.
وهي قصيدة همزية جمع فيها الألفاظ التي آخرها ألف تشتبه أن تكون مقصورة أو ممدوة.
الحادي عشر: الألفاظ المختلفة، مجموع مترادفات.
الثاني عشر: الاعتضاد في الفرق بين الصاد والضاد، قصيدة مشروحة.
الثالث عشر: الإعلام بمثلث الكلام.
أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت، ذكر فيها الألفاظ التي لكل منها ثلاثة معان باختلاف حركاتها، ورتب تلك الألفاظ على لأبجدية، فهي كالمعجم للمثلثات.

س: بم تميزت الفية ابن مالك عن غيرها من الالفيات النحوية؟

ج/ تقدم ابن مالك في عمل ألفية نحوية ابن معط، ثم جاء ابن مالك فنظم ألفيته هذه، وفيها يقول: فائقة ألفية ابن معط.
وتمتاز ألفية ابن مالك عن ألفية ابن معط بأنها من بحر واحد هو كامل الرجز، وتلك من السريع والرجز، وأنها أكثر أحكاماً منها.
وللجلال السيوطي ألفية زاد فيها على هذه كثيراً، وقال في أولها: فائقة ألفية ابن مالك].
لكن السيوطي رحمه الله يقول: فائقة ألفية ابن مالك لكونها واضحة المسالك وليست أوضح من ألفية ابن مالك، فهي لا تكاد يفهم منها شيء.
وللأجهوري المالكي ألفية زاد فيها على السيوطي وقال: فائقة ألفية السيوطي.
والذي نستطيع أن نقوله: إن ألفية ابن مالك هي التي كتب لها البقاء وعم الانتفاع بها، فهي مراد لكل مريد للعربية، وهي التي تناولها كثير من العلماء بالشرح والتبسيط والتوضيح.

س: ما هي ابرز الشروحات على الفية ابن مالك؟

ج/ حازت ألفية ابن مالك عناية الكثيرين من أئمة النحو، فتناولوها بالشرح والتفسير، ومن شراحها المؤلف وابنه بدر الدين محمد وبرهان الدين إبراهيم الأبناسي الهاشمي، وبهاء الدين بن عقيل، والشيخ عبد الله الأودكاوي وبدر الدين الحسن المصري المعروف بـ ابن أم قاسم، ونور الدين أبو الحسن الأشمورني، والمختار بن بونه، وزين الدين عبد الرحمن المعروف بـ العيني، وأبو زيد عبد الرحمن المكودي، وأبو محمد القاسم الرعيني الأندلسي، وشمس الدين أبو عبد الله الهواري الأندلسي وغيرهم].
وأكثر شروحها ذيوعاً وانتشاراً شرح ابن عقيل وشرح الأشموني.
أما أوضح المسالك فليس بشرح؛ لأنه لا يذكر الأبيات ويشرحها.

س: عرف علم النحو وما حكم تعلمه مع بيان اهميته لطالب العلم؟

ج/ علم النحو:هو: علم يعرف به أحوال أواخر الكلم من حيث الإعراب والبناء.

وحكم تعلمه: أنه فرض كفاية.
وهو مهم ولاسيما في عصرنا هذا، حيث إن الكثير من الطلبة لا يفهمون عن الإعراب شيئاً.
وعلم النحو سهل صعب، فهو في ابتدائه صعب، لكن الإنسان إذا فهم قواعده صار سهلاً ويسيراً عليه، ولهذا يقال: إن النحو سهل لكن بابه حديد، إذا دخلت من هذا الباب فلن يبقى أمامك شيء يشق عليك، لكن ادخل الباب ولا تيأس فهو سهل.
ثم إنه مما يسهل النحو أن الإنسان يجد التمارين فيه في كل ما ينطق به، فكل كلمة أو جملة تقولها أو تسمعها أو تقرؤها فهي تمرين على النحو، فهو لا يحتاج إلى تكلف أمثلة وصعوبة، ولهذا لا يكون صعباً على من أراده بجد.


شرح مقدمة الألفية

س: قال ابن مالك في البيت الاول قال محمد فالقول لابد له من قائل ومقول فالقائل هنا صرح به المؤلف: (قال محمد), فاين المقول؟

ج/ المقول هو الألفية كلها، ولهذا نقول في الإعراب: قال: فعل ماض.
ومحمد: فاعل، وجملة (أحمد ربي إلى آخر الكتاب وهو قوله: وآله الغرام الكرام البرره وصحبه المنتخبين الخيره).
كل هذه جملة واحدة تعتبر مقول القول في محل نصب.

س: ما اعراب الجملة التفسيرية هو ابن مالك ففي قوله قال محمد هو ابن مالك؟

ج/ (هو ابن مالك) الجملة تفسير أو في محل نصب على الحال، أي: مبيناً أنه ابن مالك، ومالك هو اسم جده، لكنه اشتهر به، واسم أبيه عبد الله، ويجوز للإنسان أن ينتسب إلى من اشتهر به مع العلم بأبيه الأدنى، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة ثقيف (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب) لأن عبد المطلب أشهر من ابنه عبد الله، فهنا ابن مالك اشتهر بهذا الاسم محمد بن مالك وإلا فهو محمد بن عبد الله.

س: لماذا قال ابن مالك (أحمد ربي الله): لم يقل أحمد الله ربي؟

ج/ بدأ بالربوبية؛ لأن المقام مقام استعانة، والربوبية تتعلق بالاستعانة أكثر من الألوهية، فالألوهية للعبادة، والاستعانة بالربوبية أكثر، ولهذا قال: (أحمد ربي).

س: ما معنى صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم؟

ج/ صلاة الله على نبيه هي: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.
وليست الصلاة من الله هي الرحمة كما زعمه بعض العلماء، بل الصلاة أخص من الرحمة، والدليل على التباين بينهما قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة:157]، والأصل في العطف المغايرة.
ولو كانت الصلاة هي الرحمة لجاز أن نصلي على كل واحد كما جاز أن نترحم على كل واحد، ومعروف أن الصلاة على غير الأنبياء لا تجوز إلا تبعاً أو لسبب.
فالصلاة تبعاً كما في قوله: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.
والصلاة لسبب كما في قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة:103]، وأما أن تتخذ شعاراً لشخص معين سوى الأنبياء فإن ذلك لا يجوز.

س: قال ابن مالك قال: (وأستعين الله في ألفيه) لماذا أظهر في موضع الإضمار ولم يقل: وأستعينه في ألفية؟

ج/
لأن باب الدعاء ينبغي فيه البسط.
ثم إنه لما طال الفصل بين قوله: (أحمد ربي) و (أستعين الله) حسن أن يظهر في موضع الإضمار.
وثم شيء ثالث، وهو أنه لما قال: (مصلياً على النبي) لو قال: (وأستعينه) لتوهم الواهم أنه يستعين بالنبي صلى الله عليه وسلم.
فلهذه الأسباب الثلاثة أظهر رحمه الله وقال: (أستعين الله)، ولم يقل: أستعينه.

س: كم عدد ابيات الالفية؟

ج/ قال ابن مالك رحمه الله: (وأستعين الله في ألفية) أي: في نظمها، وهي نسبة إلى الألف، وهذه المنظومة لا تزيد على ألف بيت إلا ببيتين فقط، والكسر عند العرب مغتفر، على أنك إذا تأملت وجدت أنها لم تزد في الحقيقة؛ لأنه استشهد في ضمنها ببيت لغيره فيسقط، وتكون ألفاً وواحداً.
والبيت الأول وهو افتتاح الألفية: (قال محمد هو ابن مالك) فلم يكن من مقول القول، فيصدق عليها أنها ألف بيت لا تزيد ولا تنقص.
والخطب في هذا سهل، أعني أنا لو فرضنا أنها ألف وخمسة أو ألف وعشرة فإن الكسر عند العرب إما أن يجبر وإما أن يلغى.

الصفات التي جمعتها الألفية

س: ما الصفات التي جمعتها الفية ابن مالك؟

ج/ جمعت بين أربع صفات: الأولى: تقريب الأقصى، أي البعيد.
والثانية: أن لفظها موجز ليس بكثير يمل منه الإنسان، فليس مما يقرأ ويقرأ ولا يحصل منه إلا فائدة قليلة.
الثالثة: أنها تبسط البذل، يعني: توسعه، والبذل هو العطاء، فهي توسع العطاء.
والرابعة: أنها تنجز ما وعدت.
ولا يخفى ما في هذا البيت من الاستعارة، حيث صور هذه الألفية بحي ذي إدراك وعطاء وبسط ووعد، وإلا فالألفية كلمات منظومة، لكن هذا يسميه علماء البلاغة استعارة، وهو كأن تستعير صفة الحي ذي الشعور والإرادة إلى جماد لا شعور له ولا إرادة
__________________


المصدر ..ملتقى اهل الحديث
 

حكايا الورد

:: عضو شرفي ::
إنضم
19 ماي 2011
المشاركات
4,720
النقاط
351
محل الإقامة
جيجل
الجنس
أنثى
رد: تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

السلام عليكم
بارك الله فيك على الموضوع المفيد والمميز
 

الطيب الجزائري84

:: عضو فعّال ::
إنضم
14 جوان 2011
المشاركات
2,801
النقاط
191
العمر
34
رد: تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..وفيكم بارك الله .جزاكم الله خيرا
 

أويس مصطفى

:: عضو مُتميز ::
إنضم
5 جويلية 2008
المشاركات
708
النقاط
23
رد: تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

لعله افضل شرح للالفية وجدته ... - للعثيمين رحمه الله -
وهناك ايضا الاجرومية .. وشرحها ...
 

الطيب الجزائري84

:: عضو فعّال ::
إنضم
14 جوان 2011
المشاركات
2,801
النقاط
191
العمر
34
رد: تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

بارك الله فيك اخي
 

الطيب الجزائري84

:: عضو فعّال ::
إنضم
14 جوان 2011
المشاركات
2,801
النقاط
191
العمر
34
رد: تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

س: أيها أسهل: أن نقول للناس أسماء الأفعال مبنية، أم أن نقول: ما شابه الحرف في كونه يعمل ولا يعمل فيه فهو مبني.
أم نقول كما قال ابن مالك: إن ما ناب عن الفعل بلا تأثر فهو مبني؟ فيحصل عندنا ثلاث جمل: الأولى: جميع أسماء الأفعال مبنية.
الثانية: ما شابه الحرف في كونه يعمل ولا يعمل فيه مبني.
الثالثة: ما ناب عن الفعل بلا تأثر بالعوامل فهو مبني.

ج/ أسهلها هي الأولى، إذاً نقول: جميع أسماء الأفعال مبنية.

س: الاسماء المبنية ستة اذكرها؟

ج/ أولاً: الضمائر، وهي مأخوذة من قول المؤلف: (في اسمي جئتنا).
ثانياً: أسماء الشرط، وهي مأخوذة من قوله: (متى).
ثالثاً: أسماء الاستفهام، وهي مأخوذة من قوله: (متى).
رابعاً: أسماء الإشارة، وهي مأخوذة من قوله: (هنا).
خامساً: أسماء الأفعال، وهي مأخوذة من قوله: (وكنيابة عن الفعل بلا تأثر).
سادساً: الأسماء الموصولة، وهي مأخوذة من قوله: (وكافتقار أصلا).

س: هل الاصل في الاسماء الاعراب ام البناء؟

ج/ الأصل الإعراب لا البناء.
والدليل على أن الأصل الإعراب أنه لا يحتاج إلى شرط، والمبني يحتاج إلى شرط.

س: ما علة البناء في الاسماء المبنية؟

ج/ علة البناء فيها مشابهة الحرف، ومشابهة الحرف أنواع: الشبه الوضعي، الشبه المعنوي، الشبه الافتقاري، الشبه النيابي.

س: على ما يبنى فعل الامر؟

ج/ فعل الأمر مبني، وقيل: معرب، والصحيح أنه مبني، ويبنى على ما يجزم به مضارعه، فإن كان مضارعه يجزم بالسكون فهو مبني على السكون، وإن كان مضارعه يبنى على حذف حرف العلة أو حذف النون، فهو كذلك مبني على حذف حرف العلة أو حذف النون.

س: اذكر كيفية صياغة فعل الامر؟

ج/ إذا أردت أن تصوغ فعل الأمر فأت بفعل مضارع مجزوم ثم انزع منه حرف المضارعة والحرف الجازم.
فمثلاً: إذا أردت أن تأتي بأمر من نام، تقول: لم ينم، ثم احذف لم والياء تصبح: نم.
وإذا أردت أن تأتي بأمر من خاف، تقول: لم يخف، ثم احذف الياء ولم تصبح: خف بفتح الخاء.
والعلة أن الأمر يبنى على ما يجزم به المضارع.
وإذا أردت الأمر من عمل فأت بمضارع مجزوم، لم يعمل، ثم تحذف حرف المضارعة ولم، يصبح: عمل، فجئنا بزيادة وهي الهمزة ضرورة؛ لأنك إذا قلت: لم يعمل، وجدت العين في (يعمل) ساكنة، والحرف الساكن لا يمكن أن تبتدئ النطق به إلا بهمزة وصل، فتقول: اعمل.
ومثله الأمر من ضرب، وهو: اضرب، نطبق نفس القاعدة، فنقول: لم يضرب، ثم نحذف لم والياء، فيقابلنا حرف ساكن هو الضاد، فنأتي بهمزة وصل حتى نتوصل إلى النطق به فنقول: اضرب! لم يدع، احذف لم وحرف المضارعة، ثم تقول: ادعُ، فزدنا الهمزة لضرورة النطق.
والأمر من (وقى) نقول: لم يق.
ثم نحذف لم والياء، فيصبح: قِ.
والأمر من قاء.
نقول: لم يقئ، فنطبق القاعدة فنحذف لم والياء، فيصير: قئ.
والأمر من وعى هو: عِ.
نقول: لم يع حذفنا الياء ولم فصارت عِ.
 

الطيب الجزائري84

:: عضو فعّال ::
إنضم
14 جوان 2011
المشاركات
2,801
النقاط
191
العمر
34
رد: تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

س: متى يعرب الفعل المضارع وهل الاصل فيه الاعراب ام البناء؟

ج/ : المضارع يعرب بشرط أن لا تتصل به نون التوكيد ولا نون الإناث.
فإذا وجدنا مضارعاً لم تتصل به نون التوكيد ولا نون الإناث فإنه يعرب، يعني يتغير آخره باختلاف العوامل الداخلة عليه.
مثاله: يقوم.
تقول: يقوم الرجل، لم يقم الرجل.
الأصل في المضارع الإعراب؛ لأن الشرط هنا عدمي لا وجودي.

س: متى يبنى الفعل المضارع؟

ج/ في حالين: الحال الأولى: إذا اتصلت به نون التوكيد المباشرة، وكلمة (المباشرة) لا يضر حذفها؛ لأنه إذا قلنا اتصلت به يكفي لكن هذه زيادة إيضاح.
الحال الثانية: إذا اتصلت به نون الإناث، والمراد نون المؤنث، ولم يقل (نون النسوة) لأن من المؤنث ما هو نسوة كبنات آدم ومنه ما ليس بنسوة كالغنم.

س: ما معنى (يرعن من فتن) ؟

ج/ أي: النسوة يرعن من فتن بهن، يعني يروعن من فتن بهن؛ لأنه يخاف منهن ماذا يفعلن به؟ يأخذن قلبه حتى يمشي وراءهن، وهذا هو الواقع نسأل الله العافية، أعني أن من فتن بالنساء أخذ قلبه وصار يمشي كالبهيمة، ولهذا حذر النبي عليه الصلاة والسلام من فتنة النساء فقال: (واتقوا النساء) وأخبر أن عامة فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
وابن مالك يقول: (يرعن من فتن) تحذيراً من الافتتان بهن.


س: متى يكون اتصال نون التوكيد بالفعل المضارع اتصالا غير مباشر؟

ج/ إذا أسند الفعل إلى واو الجماعة، أو ألف الاثنين، أو ياء المخاطبة، ففي هذه الحال يعرب ولا يبنى.
قال الله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر:8]، وقال تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ} [الأعراف:6].
فالفعل (نسألن) مبني، و (تُسألُن) معرب؟ لأن (نسألن) النون فيه مباشرة، و (تسألن) النون غير مباشرة، لأن أصل تسألن (تسألوننٌ) فعندنا ثلاث نونات.
يقول النحويون في تعليلهم الذي قد يكون عليلاً: لا تجتمع ثلاثة حروف من نوع واحد، (تسألوننَّ) فيجب أن نحذف أحدها لتوالي الأمثال، فنحذف النون الأولى لتوالي الأمثال.
والأمثال هي أن النون مثل النون، فعندنا الآن ثلاثة أمثال، النون الأولى والنون المشددة عن ثنتين فتحذف النون الأولى وهي ملاصقة للفعل لأن أصله: (تسألون)، فهي ألصق بالفعل، وتبقى نون التوكيد لأنها جاءت لمعنى مقصود وهو التوكيد، فهي أحق بالبقاء، أما نون الرفع فإنها تحذف كثيراً، كما إذا دخل ناصب على الفعل وإذا دخل جازم.
جاءت نون التوكيد مشددة، والحرف المشدد أوله ساكن، فجاءت مع الواو الساكنة، فحصل خصومة ثانية بين الواو والنون.
قالت الواو للنون: أنت طارئة فانقلعي أو على الأقل ينقلع الحرف الأول منك، ودعيني أبقى في مكاني ويكون فعلي (تُسْأَلوْنَ) إذا حذفت النون الساكنة الأولى من النون المشددة، فتبقى نون مفتوحة مخففة، فتقول نون التوكيد لواو الجمع: إذا حذفت أول جزء مني وهو نصفي الساكن فات المقصود من التوكيد وصار الفعل غير مؤكد ولذا لابد أن أبقى.
وقالت: ثم إني أحتج عليك بقول ابن مالك: إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق وإن يكن ليناً فحذفه استحق وأنت لين فاذهبي، فتذهب الواو، ويكون الفعل (تُسألُنَّ).
نحن جعلناها كأنها قصة لأجل أن نقربها لأفهامكم.

س: اعرب: لا تكسلن عن طلب العلم.

ج/ لا: ناهية جازمة.
تكسلن: تكسل: فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا الناهية، والنون للتوكيد.
فانظر الآن كيف لم يتغير الفعل لا حين كان مرفوعاً ولا حين كان مجزوماً، لأنه مبني على الفتح والمبني لا يتغير باختلاف العوامل.
س: اذكر انواع الاعراب؟

ج/ الإعراب أنواعه أربعة: رفع، ونصب، وخفض، وجزم.
والمؤلف يعبر بالجر وهو تعبير البصريين.
وفي الآجرومية عبر بالخفض، وهو تعبير الكوفيين.
فإذا وجدت كتاباً في النحو يعبر بالخفض عن الجر فاعلم أنه كوفي، وإذا رأيت كتاباً يعبر بالجر عن الخفض فهو بصري.
فأنواع الإعراب: رفع ونصب وجر وجزم، تشترك الأسماء والأفعال في نوعين وهما الرفع والنصب.

س: هل يجزم الفعل الماضي؟

ج/ لا يكون الجزم في الفعل الماضي لأنه مبني، ونحن نتكلم عن الإعراب، فالجزم لا يكون إلا في الفعل المضارع، لأنه هو الذي يعرب.

س: اعرب قول ابن مالك: والرفع والنصب اجعلن إعرابا...؟

ج/ الرفع: مفعول به أول مقدم للفعل (اجعلن) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
النصب: معطوف على الرفع، والمعطوف على المنصوب منصوب.
اجعلن: اجعل فعل أمر مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد.
والنون حرف توكيد لا محل له من الإعراب.
إعراباً: مفعول به ثان للفعل (اجعلن) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

س: ما العلامة الخاصة بكل من الاسم والفعل؟

ج/ الجر يختص بالاسم، أي: فلا يكون الفعل مجروراً أبداً.

كما قد خصص الفعل بأن ينجزم، فلا يكون الاسم مجزوماً أبداً.


س: كيف تعرف الكتاب المؤلف على طريقة البصريين او الكوفيين؟

ج/ إذا وجدت كتاباً في النحو يعبر بالخفض عن الجر فاعلم أنه كوفي، وإذا رأيت كتاباً يعبر بالجر عن الخفض فهو بصري.

س: ما علامة اعراب الاسماء الستة؟

ج/ الواو رفعا والالف نصبا والياء جرا.

س: ما معنى كلمة هن؟

ج/ يقولون إنه كناية عما يستقبح ذكره، فهو كناية مثلاً عن: الفرج، عن الغائط، عن البول، عن العيب.
وفي كلام علي رضي الله عنه حين بلغه عن ابن عباس ما بلغه قال: ما أسقط ابن أم الفضل على الهنات! يعني: على العيب، وذلك أن الشيعة الذين سموا في الأخير رافضة جاءوا علي بن أبي طالب وقالوا له: أنت الله! يقصدون إضلال هذه الأمة لتقع في الشرك.
فأمر رضي الله عنه بالأخاديد فخدت، ثم أمر بها فملئت حطباً، ثم أمر بإيقادها فأوقدت، ثم أمر بإلقائهم في هذه النار، وذلك لعظم بدعتهم والعياذ بالله؛ لأنها ضد ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام تماماً، فبلغ ذلك ابن عباس رضي الله عنه، فقال: لو كنت علياً لقتلتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه)، ولما أحرقتهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يعذب بالنار إلا الله)، فبلغ ذلك علياً فقال: ما أسقط ابن أم الفضل على الهنات! والعيب لا شك أنه يستقبح ذكره.


س: ما الاحسن في اعراب هن؟

ج/ الاحسن فيه النقص ومعنى النقص أن تعربه بحركات ظاهرة على آخره، فتقول: هذا هنك، واجتنب هنك، وتفكر في هنك، فتعربه بالحركات الظاهرة.وإذا كان هذا هو الأحسن فالأحسن أن نخرجه من الأسماء الستة، وتكون الأسماء خمسة كما هو معروف عند ابن آجروم وغيره.

س: ما اللغات الجائزة في (أب وأخ وحم) ؟

ج/ يجوز فيها ثلاث لغات: الإتمام والنقص والقصر.
الإتمام: هو أن ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء.
والنقص: أن ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتجر بالكسرة.
والقصر: أن تكون بالألف دائماً، فتعرب بحركات مقدرة على الألف.
والذي يناسب الطلبة المبتدئين القصر؛ حتى لا يغلطوا.

س: اعرب الجمل الاتية؟
جاء أبو زيد.
أكرمت أبا زيد
عجبت من أبي زيد

ج/ جاء أبو زيد.
جاء: فعل ماض.
أبو: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الستة على رأي ابن مالك، وإن كان الأشهر خلاف ذلك.
وأبو مضاف.
زيد: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
أكرمت أبا زيد: أكرمت: فعل وفاعل.
أبا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الستة، وأبا مضاف.
زيد: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره كسره ظاهرة في آخره.
عجبت من أبي زيد: عجبت: فعل وفاعل.
من: حرف جر.
أبي: اسم مجرور بمن، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الستة.
وأبي مضاف.
زيد: مضاف إليه مجرور بالإضافة، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
إعرابها على القصر، تقول: جاء أبا زيد.
جاء: فعل ماض مبني على الفتح.
أبا: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
وأبا مضاف.
وزيد: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
أكرمت أبا زيد.
أكرمت: فعل وفاعل.
أبا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
وأبا مضاف.
زيد: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره كسرة ظاهرة على آخره.
س: ما هي شروط اعراب الاسماء الستة بالحروف؟

ج/ شرط ذا الإعراب إن يضفن لا لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا] ذا: اسم إشارة يعود إلى الإعراب المذكور، وهو الرفع بالواو والنصب بالألف والجر بالياء؛ أي: شرطه أن يضفن لا للياء.
فإن لم يضفن أعربن بالحركات الظاهرة، قال الله تعالى: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} [يوسف:78]، أباً: نصبها بالفتحة.
وتقول: هذا أب كريم، فترفعه بالضمة، وتقول: مررت بأب رحيم، فتجره بالكسرة.
إذاً: إذا لم يضفن وجب إعرابهن بالحركات الظاهرة.
وإذا أضفن للياء فيعربن أيضاً بحركات، لكنها حركات مقدرة على ما قبل الياء، فتقول: هذا أبي، ورأيت أبي، ومررت بأبي.
هذا أبي: هذا: اسم إشارة مبتدأ.
أبي: خبر المبتدأ، مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

أن تكون مفردة، فإن كانت مثناة أعربت إعراب المثنى، وإن كانت جمعاً أعربت إعراب الجمع، أي بحركات ظاهرة، قال الله تعالى: {وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ} [الرعد:23]، وقال: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا} [الزخرف:22]، وقال: {أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ} [الشعراء:76] فأعربها بالحركات الظاهرة.
وإن ثنيت تعرب إعراب المثنى، بالألف رفعاً، وبالياء جراً ونصباً.
ويشترط أيضاً أن تكون مكبرة: فإن كانت مصغرة أعربت بالحركات الظاهرة، تقول: هذا أُبَيُّك، ورأيت أُبَيَّكَ، ومررت بأُبَيِّكَ، وتقول: هذا أُخَيُّك، ورأيت أُخَيَّك، ومررت بأُخَيِّكَ.

س: لماذا تعتبر كلا وكلتا محلقتان بالمثنى ؟

ج/ لانهما ليس لهما مفرد لفظهما، ونحن قلنا: إن المثنى ما دل على اثنين بزيادة أغنت عن متعاطفين متفقين لفظاً ومعنى، وكلا ليس له مفرد، وكذلك كلتا.

س: كيف نعرب المثنى ؟

ج/ إذا كان مرفوعاً فبالألف نيابة عن الضمة، وإذا كان منصوباً فبالياء نيابة عن الفتحة، وإذا كان مجروراً فبالياء نيابة عن الكسرة.
فإذا قال قائل: كيف عرفنا هذا؟ فنقول: من تتبع كلام العرب، وعلماء اللغة تعبوا تعباً عظيماً في طلب اللغة، حتى كان الواحد منهم يسافر إلى البادية في شعاف الجبال وفي مهافت الرمال يبحث عن أعرابي يسأله عن مسألة نحوية، وهذا من لطف الله؛ لأن هذا يحفظ اللغة العربية التي هي لغة القرآن والحديث.

س: تنقسم الجموع الى قسمين اذكرهما؟

ج/ الجموع تنقسم إلى قسمين: جموع لا يسلم مفردها من التغيير عند الجمع، فهذه خارجة بقوله: (سالم جمع).
وجموع لا يتغير مفردها، فهذه داخلة في قوله: (سالم جمع).
س: لماذا تعتبر عشرون ملحق بجمع المذكر وليس جمع مذكر؟

ج/ عشرون وبابه.
وبابه هو ثلاثون وأربعون وخمسون وستون وسبعون وثمانون وتسعون، فهذا ملحق بجمع المذكر السالم؛ لأنه ليس علماً ولا صفة، فإذا قلت: جاءني عشرون رجلاً، فالإعراب: جاء: فعل ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول به.
وعشرون: فاعل مرفوع بالواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
وهو ملحق من عدة وجوه: أولاً: أنه ليس علماً ولا صفة.
والثاني: أنه لا يدل على مفرده فمثلاً: عشرون، لا تدل على (عشر)؛ لأنك لو قلت: عشر مفرد عشرين، فإن الجمع يكون ثلاثين، لأنك إذا جمعت عشراً فأقل الجمع ثلاثة، فيكون عندك عشر وعشر وعشر، وليس الأمر في عشرين كذلك.
ثم إنه مع كونه غير جمع العشر يختلف عن العشر، لأن العشر مفتوح العين، والعشرون مكسور العين.
إذاً: فهو ملحق بجمع المذكر السالم، وإن شئت فقل: لأنه ليس علماً ولا صفة، واكتف بهذا.

س: ما معنى كلمة أولوا ولماذا تعتبر ملحقة بجمع المذكر ؟

ج/ أولو معناها: أصحاب.
وهي ملحق بجمع المذكر السالم، قال الله تعالى: {وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى} [النور:22].
فقال: ((وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا)) بالواو لأنها فاعل، ((أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي)) بالياء لأنها مفعول به.
وأولو ملازمة للإضافة، ولهذا لا تأتي معها النون، تقول: جاء أولو الفضل، ورأيت أولي الفضل، ومررت بأولي الفضل.
ألحقت بجمع المذكر السالم ولم تكن منه لأنها ليس لها واحد من لفظها، فهي ليست جمعاً لفظاً وإن كان معناها الجمع، ولا يصح أن أقول: ولأنها ليست علماً ولا وصفاً؛ لأنها وصف، أي أنها بمعنى: أصحاب.

س: ما معنى كلمة عليون ولماذا تعتبر ملحقة بجمع المذكر؟

ج/ عليون: اسم لأعلى الجنة، وهو ملحق بجمع المذكر السالم، قال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [المطففين:18 - 19] فرفعها بالواو وجرها بالياء.
وتعتبر ملحقة لانها اختل فيها من شروط جمع المذكر السالم أنها ليست علماً لعاقل، لأنها علم لمكان في الجنة.

س: ما المقصود بالصرف وما هي موانعه؟

ج/
معنى الصرف: التنوين، كما قال ابن مالك في الألفية: الصرف تنوين أتى مبيناً معنى به يكون الاسم أمكنا وهذه العلل يجمعها قول الشاعر: اجمع وزن عادلاً أنث بمعرفة ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا قوله: (اجمع): يشير بهذه الكلمة إلى ما يسمى بصيغة منتهى الجموع، وهو كل ما كان على وزن مفاعل أو مفاعيل، مثل: مساجد، مصابيح، فمساجد على وزن: مفاعل، ومصابيح على وزن: مفاعيل.
فمتى وجدنا اسماً على مفاعل أو مفاعيل منعناه من الصرف، سواء كان علماً أم صفة أم اسماً جامداً أم غير ذلك، لأن هذه العلة تقوم مقام علتين، ونحن قلنا: إن الاسم الذي لا ينصرف هو الذي اجتمع فيه علتان من علل تسع أو علة واحدة تقوم مقام علتين.
أن تكون الكلمة على وزن فعل من الأفعال.
مثاله: أحمد، اسم على وزن: أفعل.

ولكن يشترط في الذي يمنع من الصرف إذا كان على وزن الفعل أن يكون علماً أو صفة، فالعلم مثل: أحمد، والصفة مثل: أحمر، أسود، أخضر، فإن كان اسماً جامداً فإنه لا يمنع من الصرف ولو كان على وزن الفعل، لأننا نشترط أن يكون علماً أو صفة.

أن تكون الكلمة معدولة عن كلمة أخرى، وهي ألفاظ قليلة، مثل: عُمَر، معدول عن عامر، زُحَل معدول عن زاحل، فكل اسم حول من مشتق إلى مشتق آخر أو من علم إلى علم آخر فإنه ممنوع من الصرف.

التأنيث اللفظي والتأنيث المعنوي بغير الألف، والتركيب، هذه ثلاث علل لا بد أن تكون علماً، وثلاث علل فيها علة واحدة تقوم مقام علتين، وثلاث علل لا بد أن تكون علماً أو وصفاً، وبهذا تتم العلل التسع.

فالعلم مثل: سلمان، سليمان، {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ} [النمل:30] ما قال: من سليمانٍ.
والوصف مثل: سكران، عطشان، غضبان، ريان والأمثلة كثيرة.

س: ما هي انواع التاثيث؟

ج/ التأنيث خمسة أنواع: مؤنث بالتاء لفظاً لا معنى.
ومؤنث بالتاء لفظاً ومعنى.
ومؤنث معنى لا لفظاً.
ومؤنث بألف التأنيث الممدودة.
ومؤنث بألف التأنيث المقصورة.
س: ما حكم التمثيل في النحو وفي المسرحيات هل يعتبر من الكذب؟

ج/ التمثيل في دروس النحو وغيرها ليس من الكذب، والفرائض كلها أمثلة، فإذا قلنا: مات ميت عن فلان أو عن كذا وكذا، فنحن ليس عندنا ميت، ولا نقول إن هذا كذب، فالتمثيل ليس فيه كذب، لأنه حكاية عن شيء وقع، ولهذا قال بعض الناس: إن التمثيل في المسرحيات جائز إذا لم ينسب إلى شخص معين، قالوا: لأن التمثيل تقدير، فكما تضرب مثلاً باللسان اضرب مثلاً بالأفعال، لكن إن نسبت إلى شخص معين أنه قال كذا صار التمثيل كذباً، أما مجرد أن تحكي قصة تخيلتها وضربتها مثلاً فليس هذا بكذب.
وقد يقال: فيه إضاعة بعض الوقت؛ لكن إضاعة الوقت أو عدم إضاعة الوقت هذا شيء آخر، قد لا يكون فيه إضاعة وقت، بل قد يكون فيه حفظ وقت، أرأيت لو كانت الاجتماع طويلاً وجئنا بتمثيلية في أثنائه، فعالجت المشكلة الاجتماعية وفي نفس الوقت صار هذا حفظاً للوقت، وهذه التمثيلية نبهتهم وأيقظتهم، لكن لو بقوا على ما هم عليه من الجد لوجدت كل واحد قد وضع ذقنه على صدره، وصدره على بطنه، وهكذا.
يبقى عندنا الهيئة: بعض الممثلين يأتي بهيئة عجيبة يريد أن يُضحك بها الناس، تجد لهم قرناً طويلاً أو ثياباً شكلها غريب، وما أشبه ذلك، حتى إن الإنسان ربما يقول: هذه صورة تشبه الكاريكاتير! وكلامي على التمثيل الذي بين الشباب، أما التلفزيون وما فيه من التمثيليات والأغاني فهذا لا شك في تحريمه، فكله دمار، وهذا ليس عندنا فيه إشكال.

س: ما هي الافعال الخمسة وكيف تعرب؟

ج/ يجوز أن تقول هي: يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين، ويجوز أن تقول: كل مضارع اتصل به ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة.

ترفع بثبوت النون فتقول: الرجال يقومون، وأنتم تفهمون، وتقول: الرجلان يقومان وأنتما تفهمان، وتخاطب المرأة فتقول: أنت تفعلين.
وإذا نصبت أحد الأفعال الخمسة فاحذف النون، وإذا جزمت فاحذف النون، قال الله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} [البقرة:24] الأول مجزومه، والثاني منصوبه.

س: هل يجوز حذف نون الأفعال الخمسة في غير النصب والجزم؟

ج/ نعم قد تحذف النون لغير ذلك، تخفيفاً كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا).
والأصل: (لا تدخلون)؛ لأن (لا) نافية.
وكذلك تحذف مع نون الوقاية جوازاً، فتقول مثلاً: أتكرموني، والأصل أتكرمونني، لكن تحذف النون مع نون الوقاية للتخفيف، وكراهة توالي نونين زائدتين.
وتحذف النون وجوباً مع نون التوكيد، مثل: (لتقومُنَّ) وأصلها (لقوموننَّ) فتحذف مع نون التوكيد وجوباً لتوالي الأمثال.
إذاً تحذف وجوباً إذا دخل عليها ناصب أو جازم ومع نون التوكيد، وقد تحذف تخفيفاً في حال الرفع.

س: ما مدى صحة العبارات الاتية:
(لا تكونون من السفهاء)
لم يخلقكم الله لتكونون كالبهائم
لا تتبرجي تبرج الجاهلية

ج/ إذا قلت: (لا تكونون من السفهاء) فالعبارة خطأ.
وصوابها: لا تكونوا من السفهاء بحذف النون؛ للجزم بلا الناهية.
وإذا قلت تخاطب جماعة: لم يخلقكم الله لتكونون كالبهائم، فالعبارة غير صحيحة.
والصواب: لتكونوا بحذف النون، لأن الفعل منصوب.
وإذا قلت تخاطب امرأة: لا تتبرجي تبرج الجاهلية، فالعبارة صحيحة.

س: اعرب الجمل الاتية:
قال الله تعالى: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}
(الرجلان يقومان)


ج/ لإعراب: سوف: حرف دال على التسويف.
تعلمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل.
(الرجلان يقومان): الرجلان: مبتدأ مرفوع بالألف نيابة عن الفتحة لأنه مثنى.
يقومان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والألف ضمير متصل في محل رفع فاعل.
وجملة (يقومان) في محل رفع خبر المبتدأ.
 

الطيب الجزائري84

:: عضو فعّال ::
إنضم
14 جوان 2011
المشاركات
2,801
النقاط
191
العمر
34
رد: تلخيص شرح الالفية للعثيمين بطريقة سؤال وجواب

س: تكلم بايجاز عن خلاصة الاعراب والبناء؟

ج/ ان باب المعرب والمبني، ينبني عليه النحو كله، وهذا الباب هو النحو الحقيقي، لأنك تعرف به علامات الإعراب.
وعلامة الرفع الأصلية هي الضمة وينوب عنها الواو، والألف، والنون.
ينوب عنها الواو في موضعين هما: جمع المذكر السالم، والأسماء الستة، وهي: (أب - أخ - حمو - ذو - هن - فو).
وجمع المذكر السالم هو ما جمع بواو ونون أو ياء ونون زيادة على مفرده، مثل: مسلم مسلمون.
وعلامة النصب الفتحة: كل منصوب ينصب بالفتحة، وينوب عنها الألف والياء وحذف النون والكسرة.
فالألف تنوب عنها في باب واحد وهو الأسماء الستة.
والياء تنوب عنها الياء في بابين هما: جمع المذكر السالم والمثنى.
والكسرة تنوب عنها في باب واحد، وهو جمع المؤنث السالم.
وحذف النون ينوب عنها في الأفعال التي ترفع بثبوت النون.
وعلامة الجر الأصلية هي الكسرة، وينوب عنها الفتحة والياء.
فالياء ينوب عن الكسرة في الأسماء الستة والمثنى وجمع المذكر السالم.
والفتحة تنوب عن الكسرة في الاسم الذي لا ينصرف.
وعلامة الجزم الأصلية هي السكون.
وينوب عن السكون حذف حرف العلة في الفعل المعتل، وحذف النون في الأفعال الخمسة.
ثم الحركات تظهر على كل اسم صحيح، وتقدر على كل اسم معتل، فالمعتل بالألف تقدر عليه جميع الحركات وهو المقصور، والمعتل بالياء تقدر عليه جميع الحركات إلا الفتحة، والمعتل بالواو كالمعتل بالياء تقدر عليه الحركات كلها إلا الفتحة.

س: عرف النكرة والمعرفة ومثل لكل منهما؟

ج/ النكرة كل اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون الآخر، مثل: رجل شمس، قمر نجم، مطر، بيت، شخص، إنسان؛ فكل هذه نكرات، لأن كلاً منها اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون آخر، وكونه يختص بشيء معين نظراً لعدم وجود غيره لا يخرجه عن كونه نكرة.
والمعرفة اسم يعين مسماه لكن إما بقيد وإما بغير قيد, كهُم وذي وهند وابني والغلام والذي.

س: ما هي انواع المعارف؟

ج/ الضمير، فالضمائر كلها معرفة: ضمير المتكلم، وضمير المخاطب، وضمير الغائب، وضمير الرفع، وضمير النصب، وضمير الجر.

اسم الإشارة، فجميع أسماء الإشارة معرفه (ذا ـ وذي ـ وذان ـ وتان ـ وأولاء وغيرها).

العلم، سواء كان لمذكر أو لمؤنث فإنه من أقسام المعرفة.

المضاف إلى معرفة، فهو معرفة لكن رتبته بحسب ما يضاف إليه، إلا المضاف إلى الضمير فإنه في مرتبة العلم.

المحلى بأل.

الاسم الموصول.

س: ما هو اعرف المعارف واخصها؟

ج/ أعرفها الضمائر فهي أعرف المعارف، وذلك لأنها أشد المعارف تخصيصاً، والمعارف كلها مبناها على التعيين والتخصيص؛ لأن النكرة كما قلنا مطلق، لكن ما كان أخص فهو أعرف.
وأخص المعارف الضمائر بلا شك، فإذا قلت: (قلتُ) لا تحتمل غير نفسي أنا، وإذا قلت: (قلتَ) لا تحتمل إلا المخاطب، فلهذا كان الضمير أعرف المعارف. إلا أنهم استثنوا الأسماء الخاصة بالله فإنها أعرف من الضمائر، لأنها لا تصح إلا لله عز وجل وحده، مثل لفظ الجلالة (الله).


س: اذكر مراتب المعارف من حيث قوتها بالتخصيص؟

ج/ أخص المعارف الضمائر بلا شك، فإذا قلت: (قلتُ) لا تحتمل غير نفسي أنا، وإذا قلت: (قلتَ) لا تحتمل إلا المخاطب، فلهذا كان الضمير أعرف المعارف، لكن (زيد) عَلم يصلح لزيد الذي أمامي وزيد الذي خلفي، لكن الياء في أكرمني لا تحتمل إلا المتكلم، ضربتُ: التاء لا تحتمل إلا المتكلم، فأعرف المعارف الضمير.

ثانياً: العَلم؛ لأنه يعين مسماه من غير قرينه بخلاف الإشارة والموصول، فكان أشدها تخصيصاً بعد الضمير، إلا أنهم استثنوا الأسماء الخاصة بالله فإنها أعرف من الضمائر، لأنها لا تصح إلا لله عز وجل وحده، مثل لفظ الجلالة (الله).

ثالثاً: اسم الإشارة؛ لأنه يعين مسماه لكن بقرينة، أقول: هذا فلان، للحاضر.

رابعاً: الاسم الموصول، وهو بعد اسم الإشارة، لأنه يعين مسماه بواسطة الصلة، وقد يكون للحاضر وقد يكون للغائب، أما اسم الإشارة فالأصل فيه أنه للحاضر فلهذا كان أعرف من الاسم الموصول.

خامساً: المعرف بأل، ومرتبته دون ما سبق؛ لأن ما دل تعريفه عليه لم يكن أصلاً في مدلوله، بخلاف الاسم الموصول فإنه لا يمكن أن يصح بدون صلته، والمحلى بأل يصح بدون أل، فلهذا كان أقل رتبة من الاسم الموصول.

سادساً: المضاف إلى معرفة، وهو بمنزلة ما أضيف إليه، إلا المضاف إلى الضمير فقالوا إنه كالعَلم فإذا قلت: (هذا كتابي) كان الكتاب معرفة؛ لأنه مضاف إلى ضمير، وكل ما أضيف إلى المعرفة فهو معرفة.
س: لماذا لا يجيء الضمير المنفصل في الاختيار إذا أمكن أن يجيء المتصل؟

ج/

أولاً: لأن المتصل أخصر.

وثانياً: لأنه أبين في المعنى، فإذا قلت: ضربتك، فهو أبين من قولك: ضربت إياك؛ لأنه أخص، والأخص أدل على المقصود من الأعم.


س: ما هي حالات جواز مجيء الضمير المنفصل مع إمكان مجيء المتصل؟


ج/

1- سلنيه، وتقول: سلني إياه، ويجوز أن أقول: سألنيه، ويجوز أن أقول: سألني إياه.
والذي يشبه سلنيه: كل فعل ينصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر.
تقول: الثوب كسانيه، الثوب كساني إياه؛ لأن (كسا) من باب سأل، تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر.
وتقول: الدرهم أعطانيه، الدرهم أعطاني إياه.

والوصل أفضل، وأخذنا هذا من وجهين: الوجه الأول لفظي: وهو أن المؤلف قدم (صل) على (افصل) والتقديم يشعر بأنه أولى.
والثاني معنوي: وهو أن الأصل هو الاتصال.

2- خلتنيه: أي خال وأخواتها.ورجح الاتصال لأنه الأصل ولأنه أخصر، فاختياره وجيه، لكنه قال: (غيري اختار الانفصالا).
وغيره هم كل الناس، لكن هذا عموم يقصد به الخصوص، قالوا: إنه يريد سيبويه، ويجوز أن يراد بالعام فرد من أفراده، وفي القرآن: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} [آل عمران:173]، والمقصود بالناس أبو سفيان بن حرب فعلى رأي ابن مالك تقول: المجتهد كنته.
وعلى رأي سيبويه تقول: المجتهد كنت إياه.


س: إذا اجتمع ضميران فأيهما يقدم؟

ج/ في حال الاتصال قدم الأخص، وفي حال الانفصال قدم ما شئت.
وحينئذ نحتاج إلى معرفة الأخص من غير الأخص: فأخص الضمائر ضمير المتكلم، لأنه لا يحتمل غيره، ومن بعده ضمير المخاطب؛ لأن المخاطب قد يكون واحداً وقد يكون متعدداً فهو أوسع من ضمير المتكلم، ثم ضمير الغائب.


س: لماذا سميت نون الوقاية بهذا الاسم؟

ج/ سميت نون الوقاية لأنها تقي الفعل الكسر، لأن ياء المتكلم يكون ما قبلها مكسوراً، والفعل لا يكسر، فيؤتى بنون الوقاية ليكون الكسر في النون فتقول: أكرمني، لأنك لو نطقت الفعل بدون نون لكانت العبارة: أكرمي، يكرمي، أكرمي، وهذا لا يصح في الأفعال.

س: هل تقترن نون الوقاية في الحروف إذا اتصلت بياء المتكلم؟

ج/ من الحروف ما يقترن بنون الوقاية ومنها ما لا يقترن، فمثل: إلى، تقول: إلي، ولا تقول: إليني، على؛ تقول: عليَّ، ولا تقول: عليني.
وبعض الحروف تدخلها نون الوقاية، ولهذا قال المؤلف: (وليتني فشا)، فـ (ليت) هنا حرف دخلت عليها نون الوقاية بكثرة، قال الله تعالى في القرآن: {يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء:73].

ونون الوقاية مع لعل على العكس من ليت، فيكون الفاشي فيها حذف النون، والقليل إثبات النون.
قال الله تبارك وتعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون:99 - 100]، وقال عن فرعون: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [غافر:36 - 37]، ولم يقل: لعلني، ومع ذلك لو قال قائل: لعلني قائم أو لعلني فاهم لم ينكر عليه، لأنه جائز لغة لكنه قليل.


س: ما هي اقسام العلم؟

ج/ العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: - اسم.
- وكنية.
- ولقب.
فالاسم: ما جعل علامة على المسمى بدون إشعار بمدح أو ذم، مثل: زيد، بكر، خالد، وغالب الأعلام أسماء.
واللقب: ما جعل علماً مشعراً بمدح أو ذم، مثل: قفة، اسم رجل، فإنه اسم مشعر بذم.
ويظهر لي أن القفة إناء توضع فيه الحاجات.
زين العابدين: لقب لأنه أشعر بمدح، فما وضع علماً مشعراً بمدح أو ذم فهو لقب.
الثالث كنية: وهي ما صدر بأب أو أم.
وبعضهم قال: أو عم أو خال، مثل: أبي بكر، أبي هريرة، أم الفضل، لزوجة العباس بن عبد المطلب.
وقد تكون الكنية كنيةً لقباً، إذا كني الشخص بما يدل على المدح، مثل: أبو الجود، فهو كنية باعتبار أنه صدر بأب، ولقب باعتبار أنه يشعر بمدح.
ومن ذلك أبو لهب فهذا لا شك أنه يشعر بذم فيكون كنية من وجه، ولقباً من وجه آخر.


س: هل يمكن ان تكون الكنية لقبا ؟

ج/ نعم,قد تكون الكنية كنيةً لقباً، إذا كني الشخص بما يدل على المدح، مثل: أبو الجود، فهو كنية باعتبار أنه صدر بأب، ولقب باعتبار أنه يشعر بمدح.
ومن ذلك أبو لهب فهذا لا شك أنه يشعر بذم فيكون كنية من وجه، ولقباً من وجه آخر.


س: هل يمكن أن يجتمع الاسم واللقب؟

ج/ لا، لأنه إذا اشعر بمدح أو ذم انتقل من الاسمية إلى اللقب.


س: ايهما يقدم في الترتيب الاسم ام اللقب ؟ ولماذا ؟

ج/ يجب تأخير اللقب عن أخويه الاسم والكنية فتقول مثلاً: جاء محمد زين العابدين، ولا تقول: جاء زين العابدين محمد على كلام المؤلف لأنه قال: (وأخرن ذا) وهذا فعل أمر، والأمر هنا للوجوب وليس أمر استحباب، ولكنهم استثنوا من ذلك ما إذا كان الإنسان مشهوراً بلقبه، فإنه يجوز تقديم اللقب مثل: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} [النساء:171]، فهنا قدم اللقب لأنه كان مشهوراً به.

وإنما يجب تأخير اللقب عن الاسم؛ لأن اللقب بمنزلة الصفة، والصفة لا تكون إلا بعد معرفة الموصوف، وحينئذٍ يلزم تقديم الاسم لنأتي باللقب ليكون كالوصف له، ولهذا إذا كان المسمى مشهوراً باللقب يجوز تقديمه، ومن ذلك الإمام أحمد والإمام الشافعي وما أشبه ذلك، فإنا نقول: قال الإمام أحمد ولا نقول: قال أحمد الإمام، فالأول هو المألوف لأنه اشتهر بهذا اللقب فقدم؛ ولكن لو قال قائل: أفلا يمكن أن نجعل الإمام صفة؟ قلنا: بلى، لكن الإمام إذا أطلق عند أصحابه فالمراد به إمام المذهب، ولهذا في كتب الشافعية إذا قال: قال الإمام فهو الشافعي، وفي كتب الحنابلة أحمد، وفي كتب الأحناف أبو حنيفة، وفي كتب المالكية مالك.



س: هل يجوز تقديم اللقب على الكنية ؟

ج/ يجب الترتيب بين الكنية واللقب، فتؤخر اللقب، فلا يجوز على كلام المؤلف: قال الصديق أبو بكر، بل يجب أن نقول: قال أبو بكر الصديق، ولكن في هذا نظر، والصحيح أنه لا ترتيب بين الكنية واللقب، لأن الكنية تشبه عطف البيان، فهي قريبة من معنى الصفة، فيجوز أن يتقدم اللقب ويجوز أن يتأخر.

س: هل تجب الاضافة عند كون الاسم واللقب مفردين؟

ج/ إن يكونا مفردين، مثل: محمد الفاتح، محمد اسم، والفاتح لقب، يقول المؤلف: إنه تجب الإضافة فتقول جاء محمد الفاتح؛ ولكن هذا أيضاً فيه نظر، والصحيح أنه تجوز الإضافة ويجوز القطع ويكون الثاني وصفاً لا سيما إذا قدمنا الاسم على اللقب؛ لأنه يشبه الصفة والموصوف، فيجوز: محمدُ الفاتحِ بالإضافة، ويجوز: محمدٌ الفاتحُ بالتنوين.

س: بين حالات الاتباع والاضافة عند اجتماع الاسم واللقب؟

ج/ إذا كان الأول مفرداً والثاني مركباً جاز الوجهان: الإضافة والإتباع، فإذا قلت: (جاء علي زين العابدين)، ففي هذا المثال جاء الأول مفرداً والثاني مركباً فيجوز على القياس أن تقول: (جاء عليُّ زينِ العابدين)، ويكون التقدير: جاء مسمى هذا اللقب؛ وذلك لأن إضافة الأول إذا كان مفرداً إلى الثاني جائزة ليس فيها محذور.
ولو قلت: (جاء عبد الله زين العابدين) لتعين الإتباع؛ لأن كلاً منهما مركب.
ولو قلت: (جاء عبد الله قفة) لتعين الإتباع أيضاً؛ لأن الأول تتعذر إضافته إلى الثاني،

فصارت الصور أربعاً:
أن يكونا مفردين.

وأن يكون الأول مفرداً والثاني مركباً.

وأن يكونا مركبين.

وأن يكون الأول مركباً والثاني مفرداً.



س: هل يجوز ان نجعل سعيد معطوفة على شقي في قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود:105] ؟

ج/ إذا كان قسيماً له فإنه لا يصلح عطفه عليه؛ لأنه لو صح عطفه عليه لكان قريناً له،فلا يجوز أن تجعل (سعيد) معطوفة على شقي؛ لأن الشقي يقابل السعيد، بل نقول: سعيد مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: ومنهم سعيد.

س: ما معنى كل من العلم المنقول والعلم المرتجل؟

ج/ المنقول معناه أنه منقول من شيء سابق كفضل، فأصله مصدر فَضَل يَفْضُل فَضْلاً، وأسد منقول من اسم جنس الحيوان المفترس المعروف، ويسمى به البشر، فيقال: أسد بن موسى.
ومن المنقول ما نقل عن اسم المفعول، مثل منصور ومسعود، وما نقل عن اسم الفاعل، مثل صالح وحامد، وما نقل عن اسم المبالغة، مثل حماد عباس.

والمرتجل: ما لم يسم به شيء قبله كسعاد اسم امرأة، وأدد اسم رجل.
أما نحو (عبد الله) فهو اسم مركب؛ لأنا نقول: (عبد) منقول من اسم جنس، و (الله) من علم سابق، لكن هذا لا يصح؛ لأن الاسم للجميع، فيكون هذا من باب المرتجل.


س: هل يمكن ان يكون العلم جملة؟

ج/ من الأعلام ما يكون جملة,والجملة قد تكون جملة فعلية، وقد تكون جملة اسمية، فمن الفعلية قولهم: شاب قرناها، أي: قرنا البقرة أو الشاة، وهو علم على رجل.
ومنه أيضاً تأبط شراً، فنقول: قام تأبط شراً، وضربت تأبط شراً، ومررت بتأبط شراً.
قيل: ومنه شمَّر اسم قبيلة، وأصل (شمر) فعل ماض، وخالف بعضهم: فقال: شمر ليس من باب الجملة؛ لأنه لم يذكر فيها المسند إليه وهو الفاعل، فلا يكون مركباً، وإنما المركب ما وجد فيه المسند والمسند إليه.

والمركب من جملة اسمية مثل: الشنفري، يقال أصله: الشن فرى.
وكذلك لو سميت شخصاً فقلت: الثغر باسم، تقول: جاء الثغر باسم، ضربت الثغر باسم، مررت بالثغر باسم.

والمركب من جملة يبقى محكياً بالجملة، أي: تبقى الجملة على ما هي عليه، ويقدر الإعراب على آخرها، فإذا قلت: جاء شاب قرناها، فإعرابه: جاء: فعل ماض.
شاب قرناها: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية؛ لأننا نحكي الجملة كما هي.

ضربت الثغر باسم: ضربت: فعل وفاعل.
الثغر باسم: مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.
مررت بتأبط شراً: مررت: فعل وفاعل.
والباء: حرف جر.
تأبط شراً: اسم مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.
س: كيف يعرب المركب تركيبا مزجيا؟

ج/ المركب تركيباً مزجياً يعرب بالحركات على آخره، لكنه يعرب إعراب ما لا ينصرف، فتقول مثلاً: سكنت بعلبكَ، وهذه بعلبكُ، ومررت ببعلبكَ.
هذه بعلبك: هذه: مبتدأ.
بعلبك: خبر المبتدأ مرفوع بضمة ظاهرة في آخره.
وسكنت بعلبك؛ بعلبك: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
ومررت ببعلبك؛ بعلبك: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف التركيب المزجي.
إذاً: المركب تركيباً مزجياً يعرب إعراب الاسم الذي لا ينصرف، فيعرب بحركات على آخره، إلا أنه يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة.

فإن تم بويه فإن المشهور عندهم أن يكون مبنياً على الكسر؛ لأن أصل (ويه) اسم فعل، وأسماء الأفعال كلها مبنية، مثال ذلك: سيبويه، فهو اسم مركب تركيباً مزجياً، فتقول: هذا سيبويهِ، وأكرمت سيبويهِ، ومررت بسيبويهِ، بالبناء على الكسر.


س: بين الخلاصة في اقسام العلم؟

ج/ الحاصل أن التقسيمات التي ذكرها المؤلف هي أنه أولاً قسم العلم إلى منقول ومرتجل.
والمنقول يكون من مصدر، واسم جنس، واسم مفعول، واسم فاعل، وصيغة مبالغة، ومنه المنقول من الفعل مثل: شمر، ويزيد.

والقسم الثاني: المرتجل الذي لم يسم به قبل العلم، مثل سعاد وأدد، والظاهر أن زينب ومريم من ذلك.

ثم قسمه تقسيماً آخر إلى جملة وإلى مركب، وإن شئت فقل: إلى مركب تركيب جملة، ومركب تركيباً مزجياً، والمركب من جملة يكون من جملة اسمية ويكون من جملة فعلية، وكيفية إعرابه أن تبقي الجملة على ما هي عليه محكية وتقدر علامات الإعراب عليها تقديراً، وتقول: المانع من ظهورها الحكاية.

أما التركيب المزجي فذكر أنه ينقسم إلى قسمين: الأول ما ختم بويه، والثاني: ما لم يختم بها، فما ختم بويه فهو مبني على الكسر في جميع الحالات، وما لم يختم بها فهو معرب إلا أنه يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف، والله أعلم.

والفائدة من التقسيم بالنسبة للمنقول والمرتجل، أن تعرف أنه منقول ومرتجل، وأيضاً بالنسبة للمنقول: إذا نقل من اسم الفاعل فقد يكون فيه فائدة بالنسبة لأسماء الله وأسماء الرسول، وهو أنه دال على المعنى الذي اشتق منه.

س: كيف يتم اعراب المركب الإضافي (كـ عبد شمس وأبي قحافة)؟

ج/ العلم ذا الإضافة يكون إعرابه على الجزء الأول بحسب العوامل، وإعرابه على الجزء الثاني في أن يجر بالإضافة إن كان معرباً، ويبنى على الكسر إن كان مبنياً،ف الأول الجزء الثاني منه معرب منصرف، والجزء الثاني في الثاني معرب غير منصرف.

س:ما هو اسم الإشارة إذا قلنا: هذا خير؟

ج/ هو (ذا) فقط.وتأتي هاء التنبيه مع ذا فيقال: هذا.


س:بأي أداة تشير الى المفرد المذكر والمؤنث؟

ج/ باللفظ (ذا) للمفرد المذكر، فيقال: هذا رجل، هذا قلم، هذا مسجد، هذا علم، هذا خير، وكل مفرد مذكر سواء من الأعيان والأوصاف، جماداً أو حيواناً أو غير ذلك فإنه يشار إليه بذا.
وتأتي هاء التنبيه مع ذا فيقال: هذا.

اسم الإشارة للمؤنث أربع كلمات: بذي؛ تقول: هذي هند.
وذه؛ تقول: هذه هند، هذه عائشة، وذه يقال فيها: ذه وذهِ وذهي، فتكون ساكنة، ومكسورة، وبإشباع.
وتي: اسم إشارة للمؤنث أيضاً، تقول: تلك المرأة ذات دين، فتشير إليها بتي.
أو تقول: تي امرأة دينة.
تا -بالألف بدلاً عن الياء- تقول: تا هند، يعني: هذه هند.


س: بأي أداة نشير للجمع المذكر والمؤنث ؟

ج/ بأولى أشر لجمع مطلقاً,ومعنى الإطلاق هنا أنها تشمل المذكر والمؤنث.
قال: (والمد أولى) أي المد أولى من القصر، وأفادنا أن (أولى) فيها لغتان: أولاءِ وأولى.
وأن (أولاءِ) أولى من (أولى)، فتقول مثلاً: هؤلاء قومٌ صالحون، وتقول: هؤلاءِ قومٌ مسلمون.
والمقصورة مبنية على السكون، والممدودة مبنية على الكسر، قال الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ} [المطففين:32] ولم تأت في القرآن إلا ممدودة؛ لأن القرآن أتى باللغة الفصحى.


س: متى نأتي بالكاف في اسم الاشارة؟

ج/ عند بُعد المشار إليه، سواء كان بُعْدُه حسياً أو معنوياً فإنه يؤتى بالكاف، فتقول: ذلك الكتاب، ذلك الرجل.

س: متى يمتنع اجتماع هاء التنبيه مع اللام في اسم الاشارة؟

ج/ الهاء تأتي قبل اسم الإشارة، فإذا قدمت ها امتنعت اللام، فلا تقل: هاذلك الرجل قائم، بل تقول: ذلك الرجل قائم، أو تقول: هذاك الرجل قائم.
فالصور الثلاث: صورتان جائزتان، وصورة ممتنعة: هاذاك الرجل قائم، جائزة.
ذلك الرجل، جائزة.
هاذلك الرجل، لا تجوز؛ لأنك إذا أتيت باللام مع ها التنبيه فقد يلتبس علينا أن يكون ما بعد اللام خبراً.
قال بعض العلماء: المشار إليه إما أن يكون قريباً أو متوسطاً أو بعيداً: فإن كان قريباً لم تأت باللام ولا الكاف، فتقول: هذا رجل أو ذا رجل.
وإن كان بعيداً أتيت باللام والكاف، تقول: ذلك رجل.
وإن كان متوسطاً أتيت بالكاف فقط، فتقول: ذاك رجل.
ولكن ظاهر كلام ابن مالك رحمه الله: أن البعد مرتبة واحدة فقط، وأنه يؤتى فيه بالكاف وحدها، أو بالكاف واللام ما لم تسبق ها، فإن سبقت ها فإنه لا يجوز أن يؤتى باللام.



س: كاف الخطاب في اسماء الاشارة,هل يراعى فيها المخاطب أو تكون على صورة واحدة؟


ج/فيها ثلاث لغات: اللغة الأولى وهي الأفصح والأكثر؛ أن يراعى فيها المخاطب، فإذا كنت تخاطب رجلاً فقل: ذلكَ، وإن كنت تخاطب أنثى فقل: ذلكِ، وإن كنت تخاطب مثنى فقل: ذلكما، وإن كنت تخاطب جماعة ذكور فقل: ذلكم، وإن كنت تخاطب جماعة نساء فقل: ذلكن.
وهذا هو الذي جاء في القرآن، قال الله تبارك وتعالى في خطاب المفرد المذكر -وهو كثير في القرآن-: {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ} [الإسراء:39] يخاطب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وفي قصة امرأة إبراهيم: {قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} [الذاريات:30].
وفي قصة مريم: {قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} [مريم:21].
وفي المثنى: {ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي} [يوسف:37].
وفي جمع المذكر: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ} [يونس:32].
وفي جمع المؤنث: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف:32].
اللغة الثانية: أن تكون مفردة مفتوحة في خطاب المذكر، سواء كان واحداً أو اثنين أو جماعة، فتقول: ذلك الرجل، تخاطب واحداً، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب جماعة، وتقول: ذلك الرجل، تخاطب اثنين.
وفي المؤنث بالكسر دائماً، سواء كانت المخاطبة واحدة أو اثنتين أو أكثر.
واللغة الثالثة: أنها بالإفراد والفتح دائماً.
س: لماذا سمي الاسم الموصول بهذا الاسم؟

ج/ الموصول: اسم مفعول، وسمي موصولاً؛ لأنه لا يتم معناه إلا بصلته، فهو أصلاً مبتور يحتاج إلى صلة.

س: ما هي موصلات الحروف؟

ج/ موصول الحروف كل حرف مصدري، أي: يسبك وما بعده بمصدر، وهي: (أنّ وأنْ، ولو، وكي، وما المصدرية) فهذه الخمسة موصولات حرفية؛ لأنها تسبك وما بعدها بالمصدر، وهذا الفعل الذي يحول إلى مصدر هو صلتها، فإذا قلت: ثبت عندي أنّ فلاناً قدم من السفر، فأن هنا موصول، حرفي لأنه يحول إلى مصدر، فتقول: ثبت عندي قدوم فلان.
يعجبني أن تقوم: (أن) موصول حرفي؛ لأنه يسبك وما بعده بالمصدر، فتقول: يعجبني قيامك.
و (لو) {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم:9] أي: ودوا إدهانك، فتكون (لو) هنا موصولاً حرفياً.
و (كي) جئت كي أتعلم، أي: جئت للتعلم، فتكون موصولاً حرفياً.
و (ما) المصدرية تقول: يعجبني ما تفعل، إذا جعلتها مصدرية، ويجوز أن تجعلها موصولة، لكن إذا جعلتها مصدرية فهو جائز، ويكون التقدير: يعجبني فعلك.

س: هل يجوز تشديد النون في الاسم الموصول في حالة التثنية؟

ج/ في حال التثنية إذا شددت النون فلا ملامة عليك، وذلك لأن تشديد النون لغة عربية، والذي ينطق باللغة العربية لا يلام.
فتقول مثلاً: أكرمت اللذينّ أكرماني، وتقول: جاء اللذانّ أكرمهما، فتشدد النون في حال الرفع، وفي حال النصب، وفي حال الجر.

س: لماذا تشدد النون في ذين وتين واللذان واللتان؟

ج/ تشدد لأن المقصود بذلك التعويض عما حذف من الذي والتي وهذا وهذي.
(الذي) حذفت منها الياء، و (التي) حذفت منها الياء، و (هذا) إذا قلنا: هذان حذفنا الألف التي قبل ألف التثنية، وكذلك حذفنا الألف التي قبل ياء التثنية.
فيقول: إنه قصد بهذا التنوين التعويض، ولكن هذا التعليل عليل في الواقع لأمرين: أولاً: لأنه لو كان المقصود التعويض لكان التشديد واجباً؛ لأنه إذا وجد السبب وجب وجود المسبب.
فلو قلنا: إن هذا تعويض عن الياء المحذوفة أو الألف المحذوفة في ذان لكان التشديد واجباً، ومع ذلك فليس بواجب.
ثانياً: نقول: إن التعليل الصحيح أن العرب نطقوا بهذا وبهذا، أما كون الياء لأجل التعويض فهذا منتقض فلا معول عليه.

س: ماذا نعرب النون من ذين وتين؟

ج/ هنا لا تقول: النون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، لأنه لا يوجد تنوين في الاسم المفرد، بل نعربها زائدة لتحسين اللفظ.

س: ما هو الاسم الموصول للجمع المذكر؟

ج/ اسم الموصول لجماعة الذكور له صيغتان: الصيغة الأولى: الألى، والثانية: الذين.
أما الألى فهي مبنية على السكون؛ لأن آخرها ألف.
وأما الذين فهي مبنية على الفتح؛ لأن آخرها مفتوح.
وهي ملازمة للياء في كل حال.
تقول: جاء الذين، ورأيت الذين، ومررت بالذين، وجاء الألى، ومررت بالألى، وأكرمت الألى.
تقول مثلاً: أكرمت الطلبة الألى اجتهدوا، الألى هنا بمعنى: الذين.
وتقول: أكرمت الطلبة الذين اجتهدوا، وهما على حد سواء.

س: ما هو الاسم الموصول للجمع المؤنث؟

ج/ جمع المؤنث في الاسم الموصول له صيغتان: اللاتي واللاء.
فتقول: جاء النساء اللاتي قمن، ورأيت النساء اللائي قمن، قال الله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} [النساء:15] وقال تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق:4].

فاسم الموصول الموضوع للمفرد المذكر (الذي) مبني على السكون، ومثله (التي) للمؤنث.
والموضوع للمثنى المذكر (اللذان) في حال الرفع، و (اللذين) في حال النصب والجر.
والموضوع للمثنى المؤنث (اللتان) في حال الرفع، و (اللتين) في حال النصب والجر، وتكون معربة على الراجح.
وجماعة الإناث (اللات واللاء) وهما مبنيان على الكسر.
وجماعة الذكور (الذين) مطلقاً، وفي لغة ترفع بالواو، يعني يقال: (الذون).
 
Top