التفاعل
2.1K
الجوائز
233
- تاريخ التسجيل
- 1 جويلية 2013
- المشاركات
- 1,061
- آخر نشاط
- الأوسمة
- 1
جنة متجددة..قصة سعادة واقعية
..الاستغفار العملي... حياة أخرى من الجمال والروعة...
كانت شيماء وهي فتاة عرفت الاستغفار بالقول منذ سنة فلازمته بفضل الله وجعلته محور يومها فرأت منه الكثير، ابتداء من الهدوء النفسي، والتوفيق وتيسير الأمور بشكل تعجب له العين ويدهش له القلب.. إلى نور البصيرة وتفتح يومي لأبواب جديدة في العلم والعلاقات والمال وحب الله...
وفي لحظة من لحظات تفكرها اليومي في ملكوت الله واستنباط العبرة والاستمتاع بالعمل بها.. تساءلت.. أليس الذنب قول وعمل؟ إذن الاستغفار له شق قولي وشق فعلي... ولكن كيف؟ وأطلقت العنان لخلايا مخها تنقب عن كنز جديد ليقفز بها إلى روضة أعلى من جنة الدنيا التي ينعمها الله فيها بفضله ثم بفضل الاستغفار القولي التي تلازمه...
فهو من قال جل في علاه وقوله الحق:
وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير*( 3 ) ) سورة هود
استمر الحال بها أياما بلياليهم وهي تفكر وتبحث في كتاب الله وتتدبر وتبحث في السنة النبوية حتى أنارت الفكرة في قلبها فأنعشت فكرها ورفعت إدراكها...
وذلك في قوله تعالى:
إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) سورة الفرقان
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم*:" اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن " رواه الإمام أحمد والترمذي
وبهذا أدركت أن كل عمل تعمله إنما هو توبة من أخطاء لا ولن تنتهي إلا بالموت.. وإيمانا بالله ورحمته التي وسعت كل شيء..وشكرا له سبحانه عملا وقولا كآل داوود الذين قال لهم تعالى:
*اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) سورة سبأ
فاستمرت على ذلك بفضل الله وتشرب قلبها معان جديدة تتجدد مع كل عمل ...
جنة الدنيا في القلب وهي لا تمنع الاختبار ولكنها تيسره وتجعله خيرا وترفع المشاعر عن التأثر بل وتمتعها في رحاب الله..
أسعدكم الرحمن دوما ونعمكم في دنياه وآخرته...
نزهة إبراهيم الفلاح