• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

مقطع آخر من قصة أخرى

Adel Adel1

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
بعد ذلك ركز صديقي نظره لسيجارته و أكمل كلامه :
.
ثم رحلت . لم أجد فرصة لأخبرها بالماضي .
لم تعرفني حقا .
تلك الأغاني في راسي تدور و تدور . تلك الأغاني لن تجد مستمعا .
لم اخبرها عن لحضات كنت فيها سعيدا . لم أشاركها بعد بسبب غضبي الدائم .
لم أجد وقتا لأجعلها تستمتع بوقاحتي. و لا غبائي .
لم أكتب لها شعرا و لا نثرا و لم أتغزل بها . و ما لقيت وقتا لأهجو تصرفاتها الغبية .
ولم تعاتبني على أخطائي في الكتابة بعد و ما اصلحة تائي المرتبكة . أفتحها وقت الغلق و أغلقها وقت الفتح . و ما علمت أن التاء مثلي تخطئ المواقف .
فأنا أخطئ و أنغلق على نفسي حين يفتح الناس قلوبهم لي.
لم نصل لمرحلة العتاب بعد . و لم نتشارك طبعا غريبا بيننا كما يفعل الآخرون .

لكنها رحلت بعد ما واجهتُ الأقرب من مخاوفي . أن أبيح اسراري لشخص آخر .
بعد ان صدَقتُ و أنا الكاذب . بعد أن آمنتُ و أنا المرتاب .
فقد رحلت . و أنا كنت السبب طبعا. لأعود لما كنتُ قبل ماضٍ قريب .
وجهٌ صامتٌ و كبرياءٌ عضيم . حركاتٌ كسولة و طبع خشن . غريب الأطوار كعادتي . متأرجحا بين ثنايا غرفتين . مكتبي و غرفة نومي.
فعلا أنا السبب . لن يصبر معي شخص و ما أنا بصبور.
و ان صبر معي شخص وجد فيّ ما لم يجده سابقا في البشر .
كنت السبب و أنا أعلم أن ذلك مؤلم .
لكن تعودنا على الألم . و صرنا نبتعد لا نواجه .
بالطبع أنا آسف . لكن لمن. فقد رحلت .

فبادرته بلقول : تأسف لي يا صاحبي
فقد عرفتك طول حياتي و لم تخبرني سرا
أنا لم أرحل و هي رحلت . تبا لها اذا و تبا لك
و تبا لي أواصل مواساتك على ما لم يكن يخصك من الأول ، أحمق
 
دمت مبدعا في سماء المنتدى جعله الله في ميزان حسناتك يا رب العالمين اجمعين
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom