تعرف علي ظلم الزوجة لزوجها

حفياد آدم

.::عضو فعّال ::. 👑top5✍️
أحباب اللمة
PIC-826-1352240852.gif

من المعروف أن الظلم في الغالب يصدر من القوي للضعيف ومن الرئيس للمرءوس، أما أن يصدر من الضعيف إلى القوي فهذا أمر يحتاج إلى إيضاح، وهو ما نحن بصدده في هذه الصورة؛ حيث إن تصور ظلم الزوج لزوجته أمر ميسور، أما صدوره من الزوجة لزوجها فمن الصعب تصوره وقد لا يتضح إلا بالأمثلة التالية:

1- ترك طاعته بالمعروف والنشوز عليه: ففي هذا ظلم للزوج بترك حق من حقوقه التي أوجبها الله عز وجل ورسوله على المرأة، ويلحق بمعصية الزوج ترك خدمته بالمعروف والتعالي عليه وإلجائه إلى خدمة نفسه وإشغال وقته بذلك.

2- الخروج من بيته دون إذنه: من لوازم طاعة الزوج أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، وفي مخالفة المرأة لذلك تفريط في حق من حقوق الزوج.

ويلحق بهذه المخالفة إذن الزوجة لأحد بدخول بيت زوجها مع علمها بكراهيته لذلك؛ فهذا أيضاً يعد من ظلم الزوجة لزوجها ومنعه حقاً من حقوقه؛ قال صلى الله عليه وسلم: \"فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون\".

3- سوء العشرة مع الزوج وإساءة الأدب معه: بقول أو فعل والتسبب في إيصال الأذى والغموم والهموم إليه، كل ذلك مما تعاقب عليه المرأة، وتصبح بذلك ظالمة معتدية على حق عظيم من حقوق الزوج.

4- عدم تمكينه من نفسها دون عذر شرعي لها: وفي هذا ظلم للزوج من جوانب عدة؛ من ذلك معصيته وعدم طاعته، وظلم له أيضاً لكونها تسببت بذلك في تطلعه لغيرها، وعدم غض بصره، وقد يؤدي به الأمر إلى الوقوع في الفاحشة، وبذلك تشترك معه في الإثم لعدم إعانته على غض بصره وتحصين فرجه.

5- كما تعتبر ظالمة له أيضاً بإحزانه وبث القلق والغم في نفسه: ويلحق بذلك صوم الزوجة تنفلاً دون إذن الزوج؛ لأن في ذلك تفويتاً لحق الزوج في قضاء وطره من زوجته عند حاجته لذلك.

6- إنكار جميل الزوج ومعروفه وعدم شكر أفضاله عليها: بمجرد أن ترى في يوم من الأيام ما تكره؛ وفي هذا ظلم للزوج.

7- قلة حياء الزوجة ودينها: بإطلاق بصرها إلى الرجال الأجانب أو التبرج أمامهم أو الخضوع بالقول معهم.

8- إهمال تربية أولاده في صغرهم: بعدم الحرص على صحتهم وتغذيتهم ونظافتهم، ويلحق بهذا قيام الزوجة بالوقيعة بين الزوج وأولاده، وشحن صدور الأولاد على أبيهم مما ينشأ عنه حقد الأولاد وكراهيتهم له.

9- إرهاق الزوج بنفقات من غير الحاجة إليها: مما ينشأ عنه تحمله للديون الكبيرة.

10- غيبة الزوجة لزوجها: وذلك عند أهله أو أهلها أو قرابتها.

11- السعي بالنميمة بين الزوج ووالديه أو إخوانه وأخواته أو غيرهم من الأقارب: مما يكون له أكبر الأثر في تقطيع الأرحام وإفساد أواصر الود والمحبة بين الزوج وأقرب الناس إليه.

12- الاعتداء على أموال الزوج الموفي للزوجة حقوقها: وذلك بسرقة أو احتيال أو ضغوط معينة حتى يذعن للزوجة كارهاً للتنازل عن أمواله؛ كل ذلك يعد ظلماً وعدواناً على الزوج وأمواله.

13- السكوت على منكرات الزوج في نفسه أو بيته: وعدم مناصحته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.

14- طلب الزوجة الطلاق من زوجها من غير سبب شرعي.

PIC-665-1352240852.gif
 
توقيع حفياد آدم
لي عوده باذن الله إن شاء الله للموضوع
 
توقيع حفياد آدم
في الحقيقة هذه النقاط تنطبق على الرجل والمرأة على حد سواء، أي كان الطرف الممارس لهذه التصرفات يعتبر ظالم.

شكرا على موضوعك الطيب.
 
توقيع الورد الأحمر
في الحقيقة هذه النقاط تنطبق على الرجل والمرأة على حد سواء، أي كان الطرف الممارس لهذه التصرفات يعتبر ظالم.

شكرا على موضوعك الطيب.
بارك الله فيك احسنت الرد بصح ليكن في علمك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار فاني رأيتكن أكثر أهل النار فقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يارسول الله أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير...."
فقد ورد في الحديث ذكر اللعن وكفران العشير في معرض بيان السبب في كون النساء أكثر أهل النار، ووصفهن بذلك على سبيل الغالب، قال ابن دقيق العيد في شرحه على عمدة الأحكام: هذا وصف أغلبي، وليس عاماً لهن كلهن، بل فيهن ذوات الإيمان وذوات التقوى، وفيهن من تخاف الله وتراقبه وتعبده، والرجال ـ أيضاً ـ فيهم كثير ممن هو جاحد للإحسان وجاحد للمعروف، ولكن وصف إنكار المعروف في النساء أغلب، وعلى هذا جرى هذا الحديث في قوله: إنكن أكثر أهل النار، لأنكن تكفرن العشير وتكفرن الإحسان​
 
توقيع حفياد آدم
1764184241446.webp


غالبا يصدر الظلم من القوى إلى الضعيف , ورغم أن المرأة تعتبر ضعيفة بالنسبة لزوجها لكن في بعض الأوقات تتصف المرأة بصفات حادة الطبع خاصة عندما يتصف زوجها بضعف الشخصية ، فيتغير ضعفها ويتحول الى معاندة وشراسة وقد تقع في الظلم الذي قد يظهر في عدة أمور :



فقد تسىء به الظن ، وهو سلوك يقلب حياتها إلى جحيم ونكد دائم، يعود عليهم بالألم وعلى الابناء بالهموم والاحزان .

وقد تحمله فوق طاقته ، سواء أكان ذلك ماديا او من جهة مسؤوليات الحياة الاخرى ، خصوصا إذا قارنت نفسها بغيرها من الغنيات أو المرفهات ، فتعقد المقارنات الظالمة .


تقارن زوجها بغيره من الاغنياء ، وقد لا يكون بكلمات مباشرة ، بل بايحاءات وإشارات وكلمات عابرة كلها جارحة للزوج .


تعاتبه على أمور لايستطيع تغييرها ، كنقص في عائلته ، أو مشكلات في أقربائه ، أو أشياء من هذا القبيل ، فتصيبه بالندم على هذا الاختيار .


تصبحه وتمسيه بوجه عابس كئيب ، وهي تريه هذا الوجه عندما يرفض لها من الأمور ما ترغب فيه و تريد تحقيقه ، كمنعه من زيارة صديقات لايفضلهن أو أماكن لايريدها أو مثل ذلك


تكفر عشيره وتنسى فضله ولا تذكر له إلا ايامه الثقيلة وأعماله السلبية ، وهذا يصيب الزوج بألم شديد جدا وحسرة على مافات من أيام عشرته معها .


تسىء حديثه وتغلظ الكلام معه ، بينما ترقق صوتها وتحسن حديثها مع غيره ، فكانها تخفي القبيح عن غيره لتواجهه هو به ، إمعانا في سوء المعاملة .


تفضل أهلها على أهله ، كتفضيل استضافتهم وإحسان استقبالهم والمبالغة في إكرامهم ، بينما هي تهمل أهل زوجها وتعبس في وجوههم وتقتر معهم وتسىء الضيافة وكأن بينها وبينهم عداوة !..


تفشي سره ، وتبوح بأخطائه ، وتذيع خفاياه ، سواء أكان ذلك أمام أهلها او صديقاتها او غيرهم ، وكذا أسرار بيتها ، او مشكلاتهم معها ، او خصوصياتهم ، فتؤذيه ، رغم أنها اولى الناس بستر عيوبه وحفظ أسراره


تغفل عن تحسين نفسها ، وتهمل رائحتها ، وتغفل عن إصلاح شكلها ، وتنسى نصيحة الاعرابية الحكيمة لابنتها " لا تقع عينه منك على قبيح ولا يشمن منك إلا أطيب ريح " .. فينفر منها زوجها وربما تسببت في كراهيته لها ..


تظلمه عندما تعيش في كنفه وتأكل من كده ، وتسكن في بيته ، ومع ذلك ينشغل بالها بغيره ، فتخونه في نفسها وعقلها وخيالها ، متحججة بقسوته تاره وببخله تارة وبانشغاله عنها تارة اخرى ، والحق انها عديمة الوفاء خائنة العشرة ..


وتظلمه عندما تمنعه حقوقه منها ، بل ربما تتزين اذا خرجت للناس وفي الطرقات ، واذا اقترب منها تمنعت .. فتورث عنده البغضاء والرغبة في المفارقة فتهدم بيتها وتزلزل جدرانه ..


وتظلمه عندما تتفنن في بث الهم والقلق في نفسه ، برفض الحال ودوام الشكوى ، وكثرة التمارض ، والقلق من مستقبل الايام ..وغيرها


إن الحياة الزوجية السعيدة انما توجد عندما يسعى كل طرف فيها أن يغض الطرف عن عيوب الآخر ، ويتذكرا الخيرات والحسنات ، توجد بتقديم المحبة والمودة والعطف والاهتمام .



وعندما نعفوا ونصفح عن الاساءة ، ونذكر الوفاء .. وعندما نبتغي وجه الله تعالى في كل عمل نقدمه للطرف الآخر ، وهنا يبعد الظلم ويقترب العدل والإحسان ..


1764184268374.webp
 
توقيع حفياد آدم
توقيع حفياد آدم
gf.gif 01.gif


أبرز صور ومظاهر ظلم الزوجة لزوجها، والآثار المترتبة على ذلك من المنظورين النفسي والشرعي:



أبرز صور ومظاهر ظلم الزوجة لزوجها

1. الإساءة النفسية واللفظية

التحقير والتقليل من شأنه: السخرية من قدراته، أو وظيفته، أو دخله المادي، ومقارنته الدائمة بآخرين (كأزواج قريباتها أو أصدقائه) لإشعاره بالعجز والنقص.

إهانته أمام الآخرين: تعمد انتقاده أو توبيخه أمام الأبناء، أو الأهل، أو الأصدقاء، مما يسقط هيبته ويهدم كرامته.

النكد المستمر والشكوى الدائمة: تحويل كل حوار إلى مشاجرة، والتركيز على السلبيات، وتناسي أي جهد يبذله لإسعادها.

2. الظلم المالي والضغط المادي

تكليفه ما لا يطيق: إرهاقه بطلبات مادية تفوق قدرته وحجم دخله (من كماليات، ومظاهر اجتماعية، وسفر)، ومطالبته بالاستدانة لتلبية رغباتها، مما يضعه تحت ضغط نفسي وقانوني مستمر.

الاستغلال المالي أو الجحود: إنكار معروفه وجهده طوال السنوات عند حدوث أي ضائقة مالية أو تقصير غير مقصود.

3. الإهمال العاطفي والشرعي

الامتناع والهجر: استخدام الحقوق الزوجية والفطرية كوسيلة للابتزاز أو العقاب، وهجر فراشه دون عذر شرعي أو سبب قاهر.

الإهمال المتعمد: تجاهل مشاعره، أو عدم مساندته في أوقاته الصعبة (المرض، خسارة العمل، الحزن)، والتعامل ببرود وجفاء عاطفي.

4. إفشاء الأسرار وتدمير العلاقات الاجتماعية

نشر الخصوصيات: التحدث عن أسرار البيت، وعيوب الزوج، ومشاكلهما الخاصة مع الصديقات أو على منصات التواصل الاجتماعي، وهو هتك لستر الحياة الزوجية.

إفساد علاقته بأهله: تحريضه على والديه أو إخوته، ومحاولة عزله عن أسرته، أو معاملة أهله بجفاء وقلة احترام.

الآثار المترتبة على ظلم الزوج
ينعكس هذا السلوك سلباً على استقرار المنظومة الأسرية بالكامل:



الانطفاء النفسي والهروب: يصاب الزوج بالاحباط وفقدان الشغف، ويلجأ غالباً إلى الهروب من البيت وقضاء معظم وقته بالخارج لتجنب النزاعات.

فقدان الاحترام المتبادل: عندما تسقط هيبة الزوج وتتدمر كرامته، تصبح العلاقة هشة وقابلة للانهيار عند أول اختبار.

تشتت الأبناء: رؤية الأب مظلوماً ومستضعفاً أو مهاناً في بيته تزعزع الأمان النفسي للأطفال وتجعلهم يفقدون القدوة.

النظرة الشرعية والأخلاقية لظلم الزوج
حذر الإسلام الزوجة من ظلم زوجها أو جحود فضله، وجعل طاعة الزوج في المعروف وحفظ غيبته من أسباب دخول الجنة.



التحذير من جحود العشير (الزوج):
حذر النبي صلى الله عليه وسلم من صفة كفران النعم ونكران الجميل، فقال في الحديث: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ»، قيل: أيْ رَسولَ اللَّهِ، أيَكْفُرْنَ باللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لَوْ أحْسَنْتَ إلى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شيئاً، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ».

الوعيد في هجر الزوج: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ».

جزاء المرأة الصالحة: في المقابل، عظّم الإسلام أجر الزوجة التي ترعى حق زوجها، فقال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ».

خلاصة:
مثلما أن الرجل القوي يُحاسب على استغلال قوته لظلم زوجته، فإن المرأة تُحاسب أيضاً إذا استغلت لسانها، أو جمالها، أو حاجة الرجل لبيته واستقراره لتمارس عليه الضغط والظلم. البيوت لا تستقيم إلا إذا عرف كل طرف حقه وواجبه، وقامت العلاقة على قوله تعالى: «وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ».



gif 2.gif 02.gif
 
توقيع حفياد آدم
gf.gif 01.gif





إذا أردنا وضع تعريف دقيق لظلم الزوجة لزوجها، فهو: "استغلال الزوجة لثقة زوجها، أو طيبته، أو حرصه على بقاء بيته واستقرار أبنائه، لتعمد التقصير في حقوقه، أو الإساءة لكرامته ومكانته، متجاوزة حدود المعروف والرحمة".



لتفكيك هذا المفهوم والإحاطة به، يمكننا صياغته عبر أربعة محاور أساسية:



1. الجذور والأسباب: لماذا تظلم الزوجة؟
وراء هذا السلوك مسببات وخلفيات تساهم في تشكيله:



الأنانية وحب السيطرة: رغبة بعض الشخصيات في فرض نفوذ كامل داخل البيت، وإلغاء دور الرجل وقراراته تماماً لتدوير الأمور وفق هواها الشخصي.

الاعتماد على الدعم الخارجي السلبي: التدخل المفسد من الأهل أو الصديقات، وتحريض الزوجة المستمر على التمرد أو استصغار جهود زوجها، مما يولد لديها شعوراً زائفاً بالاستقواء.

المقارنة والمظاهر الاجتماعية: العيش في جلباب "مواقع التواصل" أو بيئات الترف، ومقارنة حياتها وحساباتها المادية بغيرها، مما يدفعها للاستخفاف بجهد زوجها والسخط عليه.

رد فعل انتقامي أو إسقاطات قديمة: أحياناً يكون السلوك ناتجاً عن تراكمات وخلافات سابقة لم تُحل، فتلجأ الزوجة للظلم كنوع من معاقبة الزوج بشكل غير مباشر.

2. درجات الظلم الخفي واليومي
إلى جانب المظاهر الكبرى كالهجر والتكليف المالي المرهق، هناك تفاصيل يومية تمثل استنزافاً حقيقياً للزوج:



ظلم "قتل الطموح" والتحبيط: السخرية من أحلامه، أو خططه المهنية، والتقليل المستمر من قيمته العملية والاجتماعية، بدلاً من أن تكون سنداً ودافعاً له.

الابتزاز العاطفي بالصمت أو التهديد: استخدام زعلها أو طلب الطلاق غير المبرر كوسيلة ضغط دائمة للحصول على مكاسب مادية أو فرض شروط معينة.

التنصل من المسؤولية التربوية: إلقاء عبء تربية الأبناء ومشاكلهم بالكامل على كاهله، مع لومه الفوري عند حدوث أي تقصير، وتشويه صورته أمام الأطفال عند الخلاف.

3. الميزان الشرعي لظلم الزوج
كفل الإسلام للرجل هيبته ومكانته داخل أسرته كمسؤول أول (قائم على البيت)، وجعل طاعته واحترامه ديناً تقترب به المرأة إلى الله، وحذر من المساس بهذه الحقوق:



مفهوم الطاعة بالمعروف: جعل الشرع طاعة الزوج قيداً لحفظ الاستقرار، والتمرد عليها بلا سبب شرعي يُدخل المرأة في باب "النشوز"، وهو خروج عن العقد والميثاق.

حرمة إيذاء الزوج: جاء الوعيد الشديد في إيذاء الزوج الصالح؛ وفي الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا، إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لَا تُؤْذِيهِ، قَاتَلَكِ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا».

التوازن في الحقوق والواجبات: لخص القرآن الكريم هذه الشراكة العادلة في جملة بليغة:



«وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ»

وهذه الدرجة هي درجة القيادة والمسؤولية وليست درجة استعباد، والاعتداء عليها هو إفساد لترتيب البيت المسلم.

4. المآلات والعواقب
الزوج الذي يعيش مظلوماً في بيته تضيق به الحياة، وتنعكس الآثار على الجميع:



الانفصال الصامت (الطلاق العاطفي): قد يختار الزوج البقاء في البيت لأجل الأبناء فقط، ولكنه ينسحب عاطفياً وفكرياً، فتتحول الحياة إلى سكن بارد خاوٍ من الروح.

تدمير القدوة لدى الأبناء: عندما يرى الأطفال والدَهم مهاناً أو مستضعفاً، تتشوه لديهم مفاهيم الرجولة والمسؤولية، وقد تنعكس القسوة على سلوكياتهم مستقبلاً.

العواقب الأخروية: الظلم لا دين له ولا جنس؛ والمرأة التي تظلم زوجها تُعرض نفسها للمساءلة أمام الله عن رعيّتها وعن أمانة بيتها وزوجها.


خلاصة القول:

السكن والطمأنينة هما الغاية الأسمى من الزواج، وهما بناء مشترك. وكما أن قسوة الرجل وظلمه يهدمان البيت، فإن جحود المرأة وتعاليها وظلمها يقتلان رغبة الرجل في الاستمرار والعطاء. الحقوق المتبادلة هي صمام الأمان الوحيد للجميع.



gif 2.gif 02.gif
 
توقيع حفياد آدم
مشاهدة المرفق 187702

أبرز صور ومظاهر ظلم الزوجة لزوجها، والآثار المترتبة على ذلك من المنظورين النفسي والشرعي:



أبرز صور ومظاهر ظلم الزوجة لزوجها

1. الإساءة النفسية واللفظية

التحقير والتقليل من شأنه: السخرية من قدراته، أو وظيفته، أو دخله المادي، ومقارنته الدائمة بآخرين (كأزواج قريباتها أو أصدقائه) لإشعاره بالعجز والنقص.

إهانته أمام الآخرين: تعمد انتقاده أو توبيخه أمام الأبناء، أو الأهل، أو الأصدقاء، مما يسقط هيبته ويهدم كرامته.

النكد المستمر والشكوى الدائمة: تحويل كل حوار إلى مشاجرة، والتركيز على السلبيات، وتناسي أي جهد يبذله لإسعادها.

2. الظلم المالي والضغط المادي

تكليفه ما لا يطيق: إرهاقه بطلبات مادية تفوق قدرته وحجم دخله (من كماليات، ومظاهر اجتماعية، وسفر)، ومطالبته بالاستدانة لتلبية رغباتها، مما يضعه تحت ضغط نفسي وقانوني مستمر.

الاستغلال المالي أو الجحود: إنكار معروفه وجهده طوال السنوات عند حدوث أي ضائقة مالية أو تقصير غير مقصود.

3. الإهمال العاطفي والشرعي

الامتناع والهجر: استخدام الحقوق الزوجية والفطرية كوسيلة للابتزاز أو العقاب، وهجر فراشه دون عذر شرعي أو سبب قاهر.

الإهمال المتعمد: تجاهل مشاعره، أو عدم مساندته في أوقاته الصعبة (المرض، خسارة العمل، الحزن)، والتعامل ببرود وجفاء عاطفي.

4. إفشاء الأسرار وتدمير العلاقات الاجتماعية

نشر الخصوصيات: التحدث عن أسرار البيت، وعيوب الزوج، ومشاكلهما الخاصة مع الصديقات أو على منصات التواصل الاجتماعي، وهو هتك لستر الحياة الزوجية.

إفساد علاقته بأهله: تحريضه على والديه أو إخوته، ومحاولة عزله عن أسرته، أو معاملة أهله بجفاء وقلة احترام.

الآثار المترتبة على ظلم الزوج
ينعكس هذا السلوك سلباً على استقرار المنظومة الأسرية بالكامل:



الانطفاء النفسي والهروب: يصاب الزوج بالاحباط وفقدان الشغف، ويلجأ غالباً إلى الهروب من البيت وقضاء معظم وقته بالخارج لتجنب النزاعات.

فقدان الاحترام المتبادل: عندما تسقط هيبة الزوج وتتدمر كرامته، تصبح العلاقة هشة وقابلة للانهيار عند أول اختبار.

تشتت الأبناء: رؤية الأب مظلوماً ومستضعفاً أو مهاناً في بيته تزعزع الأمان النفسي للأطفال وتجعلهم يفقدون القدوة.

النظرة الشرعية والأخلاقية لظلم الزوج
حذر الإسلام الزوجة من ظلم زوجها أو جحود فضله، وجعل طاعة الزوج في المعروف وحفظ غيبته من أسباب دخول الجنة.



التحذير من جحود العشير (الزوج): حذر النبي صلى الله عليه وسلم من صفة كفران النعم ونكران الجميل، فقال في الحديث: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ»، قيل: أيْ رَسولَ اللَّهِ، أيَكْفُرْنَ باللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لَوْ أحْسَنْتَ إلى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شيئاً، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ».

الوعيد في هجر الزوج: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ».

جزاء المرأة الصالحة: في المقابل، عظّم الإسلام أجر الزوجة التي ترعى حق زوجها، فقال صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ».

خلاصة:
مثلما أن الرجل القوي يُحاسب على استغلال قوته لظلم زوجته، فإن المرأة تُحاسب أيضاً إذا استغلت لسانها، أو جمالها، أو حاجة الرجل لبيته واستقراره لتمارس عليه الضغط والظلم. البيوت لا تستقيم إلا إذا عرف كل طرف حقه وواجبه، وقامت العلاقة على قوله تعالى: «وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ».



معك اخي خاصة الهجر
 
العودة
Top Bottom