• أهلاً بك زائر في في بيتك الثاني!
    اذا كنت وفيا لمنتدى اللمة بصدق فهو بحاجة لمساهمتك إن مشاركتك ونشاطك يبعثان الحياة فيه ليستمر وينتشر. تفاعل وشاركنا بآرائك، مواضيعك، وإبداعاتك لإثراء المحتوى ونشر الفائدة و كسب الثواب قبل أن نفقد اللمة للأبد كما وقع لباقي المنتديات لاتكتفي بالتفرج.

قالوا ( متجدد )

قالوا:
ــــــــ

الدِّينُ أَفْضَلُ الْمَوَاهِبِ الَّتِي وَصَلَتْ مِنَ اللهِ (تَعَالَى) إِلَى خَلْقِهِ، وَأَعْظَمُهَا مَنْفَعَةً، وَأَحْمَدُهَا فِي كُلِّ حِكْمَةٍ.
فَقَدْ بَلَغَ فَضْلُ الدِّينِ وَالْحِكْمَةِ أَنْ مُدِحَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْجُهَّالِ، عَلَى جَهَالَتِهِمْ بِهِمَا وَعَمَاهُمْ عَنْهُمَا.
 
قالوا:
ــــــــ

أَحَقُّ النَّاسِ بِالسُّلْطَانِ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ.
وَأَحَقُّهُمْ بِالتَّدْبِيرِ الْعُلَمَاءُ.
وَأَحَقُّهُمْ بِالْفَضْلِ أَعْوَدُهُمْ عَلَى النَّاسِ بِفَضْلِهِ.
وَأَحَقُّهُمْ بِالْعِلْمِ أَحْسَنُهُمْ تَأْدِيبًا.
وَأَحَقُّهُمْ بِالْغِنَى أَهْلُ الْجُودِ.
وَأَقْرَبُهُمْ إِلَى اللهِ أَنْفَذُهُمْ فِي الْحَقِّ عِلْمًا وَأَكْمَلُهُمْ بِهِ عَمَلاً.
وَأَحْكَمُهُمْ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الشَّكِّ فِي اللهِ (تَعَالَى).
وَأَصْوَبُهُمْ رَجَاءً أَوْثَقُهُمْ بِاللهِ.
وَأَشَدُّهُم انْتِفَاعًا بِعِلْمِهِ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْأَذَى.
وَأَرْضَاهُمْ فِي النَّاسِ أَفْشَاهُمْ مَعْرُوفًا.
وَأَقْوَاهُمْ أَحْسَنُهُمْ مَعُونَةً.
وَأَشْجَعُهُمْ أَشَدُّهُمْ عَلَى الشَّيْطَانِ.
وَأَفْلَجُهُمْ بِالْحُجَّةِ (١) أَغْلَبُهُمْ لِلشَّهْوَةِ وَالْحِرْصِ.
وَآخَذُهُمْ بِالرَّأْيِ أَتْرَكُهُمْ لِلْهَوَى.
وَأَحَقُّهُمْ بِالْمَوَدَّةِ أَشَدُّهُمْ لِنَفْسِهِ حُبًّا.
وَأَجْوَدُهُمْ أَصْوَبُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ مَوْضِعًا.
وَأَطْوَلُهُمْ رَاحَةً أَحْسَنُهُمْ لِلْأُمُورِ احْتِمَالاً.
وَأَقَلُّهُمْ دَهَشًا (٢) أَرْحَبُهُمْ ذِرَاعًا (٣).
وَأَوْسَعُهُمْ غِنًى أَقْنَعُهُمْ بِمَا أُوتِيَ.
وَأَخْفَضُهُمْ عَيْشًا (٤) أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْإِفْرَاطِ.
وَأَظْهَرُهُمْ جَمَالاً أَظْهَرُهُمْ حَصَافَةً (٥).
وَآمَنُهُمْ فِي النَّاسِ آكَلُهُمْ نَابًا وَمِخْلَبًا.
وَأَثْبَتُهُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمِ أَنْطَقُهُمْ عَنْهُمْ.
وَأَعْدَلُهُمْ فِيهِمْ أَدْوَمُهُمْ مُسَالَمَةً لَهُمْ.
وَأَحَقُّهُمْ بِالنِّعَمِ أَشْكَرُهُمْ لِمَا أُوتِيَ مِنْهَا.
_________

(١) الْفَلْج: الظَّفَر وَالْفَوْز، وقد فَلَجَ الرجلُ على خَصْمِهِ يَفْلُجُ فَلْجًا. وفَلَج بِحُجَّتِِهِِ: أي: أَحْسَنَ الإِدْلاَءَ بِهَا فَغَلَبَ خَصْمَهُ. وفي "ك": [وَأَفْلَحُهُمْ - بالحاء المهملة- بِحُجَّةٍ].
(٢) دَهِشَ الرَّجُلُ يَدْهَشُ دَهَشًا: تَحَيَّرَ.
(٣) أي: واسع القوة والقدرة والبطش.
(٤) الْخَفْض: لين العيش وسعته. يقال: عيش خَفْضٌ وَخَافِضٌ وَمَخْفُوضٌ وَخَفِيضٌ.
(٥) الْحَصَافَة: قوة العقل وجودة الرأي، يقال: حَصُفَ الرَّجُلُ حَصَافَةً، إذا كان جيد الرَّأْي مُحْكَمَ العقل، وهو حَصِفٌ وَحَصِيفٌ بَيِّنُ الْحَصَافَةِ.
 
قالوا:
ــــــــ
فَصْلُ مَا بَيْنَ الدِّينِ وَالرَّأْيِ:
أَنَّ الدِّينَ يَسْلَمُ بِالْإِيمَانِ، وَأَنَّ الرَّأْيَ يَثْبُتُ بِالْخُصُومَةِ.
فَمَنْ جَعَلَ الدِّينَ خُصُومَةً فَقَدْ جَعَلَ الدِّينَ رَأْيًّا.
وَمَنْ جَعَلَ الرَّأْيَ دِينًا فَقَدْ صَارَ شَارِعًا.
وَمَنْ كَانَ هُوَ يُشَرِّعُ لِنَفْسِهِ الدِّينَ فَلاَ دِينَ لَهُ.
 
العودة
Top Bottom