أحيانًا تضيق بنا اللحظة فندرك أننا بحاجة لإعادة ترتيب أفكارنا و أحاسيسنا بصمت
و نعيد النظر في ما كنا نظنه صائبًا
و نسمع همسًا خافتًا من تأنيب الضمير
كأنه وجع جميل يوقظ فينا إنسانيتنا و يعلمنا كيف نكون أصدق مع أنفسنا ......
ما بين البوح و الصمت
مساحةٌ لا يراها إلا القلب
الصمت ليس دائما عجز
بل هو أحيانا لغة من تعب
لغة من فهم كل شيئ
و لم يجد جدوى في الشرح
و البوح هو نداء الروح
حين تثقلها الأسرار
و هو الأمان الذي نبحث عنه في كلمة
في دفئ في نظرة ...لا تسال كثيرا نبوح حين نثق
و نصمت حين نخاف
لكن الأجمل ما في الأمر
أن هناك من يفهم صمتك و كأنك تحدثث
و من يصغي لبوحك
و كأن قلبه مرّ بنفس الطريق
فاختر دائما من تصمت معه دون حرج
و تبوح له دون حساب
فالصادق وحده من يحتمل الإثنين
......
اللسان الجميل نعمة
أن تفكِّر ألف مرَّة قبل كل كلمة تنطق بها نعمة
و أن ترفض قول أي شيء يمكن يسبب حزن الشخص الذي أمامك و لو بقدرٍ بسيط نعمة
الذوقيات ليست بالمال و لا بأي مظهر خارجي الذوقيات إحساس و تعامل جميل
أن تأخذ في إعتبارك طبيعة الناس و تختار تصرفاتك تلك نعمة كبيرة
الحدود مع أي شخصٍ غريب نعمة
الحدود في الكلام و التصرفات
فاللهم إجعلنا خفافًا
و إجعل ألسنتنا خفيفة
فَطيب الكلام والفعل كنز في هذه الحياة
.......
ربما يتغير مزاجنا أحيانا
و ربما يخوننا أسلوب الجدي
ربما نتحدث بأسلوب سيء دون أن نشعر
و قد نبكي
وقد نفقد رغبتنا في كل شيء
و يبقى السبب رواية مخفية بداخلنا لا نبوح بها أبدا
فسلاما على الكتمان و سلاماً و ألف سلام على القلوب التي تتحمل
.....