كثيراً ما تسير الطرق عكس ما خططنا له تماماً
و تتأخر الأماني التي ننتظرها بشغف فتتزاحم في الصدور أسئلة الحيرة و الإشتياق
و تضيق الأيام بأحلامنا الصغيرة
و رغم مرارة التوقع و وعورة الطريق
تظل قلوبنا متشبثة بيقين دافئ
أن الله لا يقبض شيئاً إلا ليُعوضنا بأجمل منه
و أن خبايا الأقدار دائماً
ما تكون أرحم و أحنى علينا من أمنياتنا العجولة
لعل التأخير في معناه الخفي تدبير عظيم
و لعل ما نلتمسه في الغيب
يحمل من الفرح ما يمحو أثر كل ضيق مررنا به
فلنقف بثبات
و لنترك التدبير لمن يملك خزائن السماوات و الأرض و هو سبحانه لن يخذل قلوباً أحسنت الظن به
....
لن نغادر هذه الدنيا بما أخذناه بل بما أعطيناه
فالصدقة لنا و إن بدت للفقراء
و الكلمة الطيبة لنا و إن أسعدت غيرنا
وجبر الخواطر لنا و إن مسَّ أثرُه قلوبَ الناس
و الذي يسعى في حوائج الناس الدنيوية
إنما يسعى في حوائج نفسه الأخروية ......
فلنعلم يقيناً أنَ الدنيا مليئة بأشياء نحبها و لن نحصل عليها
و بالمقابل مليئة بأشياء نكرهها و سنتعرض لها
و لا مفرَ من فوات ما نحب
و لا من التعرض لما نكره
و علاج ذلك توطين النفس على الصبر
و التسليم لله بإختياره لنا
فاللهم إنا نسالك الرضا .....
اللهم إني أسألك بقوتك التي لا تُغالب و بحكمتك التي أحاطت بكل شيء
أن تصرف عني كل ضيق و حزن و عسر
و أن تفتح لي أبواب فرجك من حيث لا أحتسب
و حقق لي ما ترضاه لي و تجبر به قلبي
يا رب العالمين .....