ظاهرة التقرعيج

إلياس

:: عميد الأعضاء ::
أوفياء اللمة
انتشرت ظاهرة تتبع العورات في مجتمعنا بشكل لافت، أو ما أصبح يسمى عند عامة الناس بـ “التقرعيج”، خاصة في الأحياء الشعبية، التي أصبحت فيها العورة، المادة الدسمة للأفراد كما يقال، لكل التجمعات، فيتناقل الأشخاص أحوال الناس بكل تفاصيلها، بل في الكثير من الأحيان، بالبهتان والكذب، ولم يسلم شرف ولا كرامة.. وفي العديد من الحالات، كانت سببا في قطع صلة الأرحام ، والتفرقة بين الناس، والقطيعة بين الأهل والأقارب. وهذا، بسبب تتبع العورات في سائر الأيام..
لعل من بين أسباب انتشار هذه الظاهرة، هو عدم إعطاء الطريق حقه، وحق الجار، والتعدي على حرمات الغير بألسنتنا، دون تفكير ولا محاسبة النفس عما قد ينتج بسبب هذا الفعل الشنيع. فلا يمكن أن يكون سببا أو بابا من أبواب الخير، فكله شر على الفرد والجماعة، ومنهي عنه، لما فيه من أضرار على الأفراد والجماعات، ذكرت الكثير منها في القرآن، غير أن الكثير من الأفراد، وللأسف، لا يعتبرون بهذا، بل أصبحت عورات الأفراد، للكثير منهم الشغل الشاغل، ولا يتحدثون إلا عن الأعراض، وتفاصيل حياة الأفراد، والخوض في ما لا يعنيهم.
إن جاءكم فاسق فتبينوا…

المؤسف، أن الأفراد يصدقون كل ما ينقل لهم، من هؤلاء الأفراد، بل أكثر من هذا، ينقلون كل ما يقال لهم، بالتفصيل الممل، وفي بعض الأحيان، بنوع من المبالغة، حيث يأخذ الخبر تفاصيل أخرى، لم تكن في أصل الموضوع، ويتوسع، ويتحول من مجرد تفصيل صغير إلى قضية كبيرة، يتناقلها كل الأفراد، لتصبح في ما بعد أداة لهدم العلاقات، وكشف العورات، ونشر الفتنة والقطيعة والشك بين الأفراد والجماعات.
هي ظاهرة، تنتشر في المجتمع بشكل كبير، وتحولت عند الكثير من الأفراد، إلى حالة مرضية مزمنة، فلا يهنأ العديد منهم، إلا بالخوض في الأعراض، وتتبع العورات، بل أكثر من هذا لا يهنؤون حتى يروا نتائج هذا الفعل القبيح على الأفراد، من تفرقة بين الإخوة والأخوات، ونشر العداوة بين الأسر والعائلات، وتلطيخ لشرف النساء والفتيات.

في رأيكم كيف نقضي على ظاهرة
 
فمن تتبع عورة غيره إنما كان يهرب من عورته هو ومن صمت لو جلس فيه لسمع ارتعاش روحه
إن أردنا أن نطفئ هذا الداء فلا نبدأ بالألسن بل بالسرائر أن نربي فينا مقام الستر لا خوفا من الناس بل حياء
من أن نكون سببا في كسر خاطر لا نراه وأن نعلم قلوبنا الصمت الجميل ذاك الذي إذا مرت به الحكايات
ردها إلى الله بدل أن يسكبها في الطرقات

وفي ختام هذا المحراب الخلقي
لا يسعنا إلا أن نحيي هذا القلم اليقظ ونشكر للمبجل إلياس إشعاله هذا المصباح في عتمة الغفلة
فقد نبه القلوب قبل العقول وفتح بابا للتفكر قبل الحكم
فجزاه الله عن الحرف نورا وعن النية صفاء

وجعل ما خطه ميزان ستر وخير يمتدّ أثره بين الناس
 
توقيع ابن المليون
فمن تتبع عورة غيره إنما كان يهرب من عورته هو ومن صمت لو جلس فيه لسمع ارتعاش روحه
إن أردنا أن نطفئ هذا الداء فلا نبدأ بالألسن بل بالسرائر أن نربي فينا مقام الستر لا خوفا من الناس بل حياء
من أن نكون سببا في كسر خاطر لا نراه وأن نعلم قلوبنا الصمت الجميل ذاك الذي إذا مرت به الحكايات
ردها إلى الله بدل أن يسكبها في الطرقات

وفي ختام هذا المحراب الخلقي
لا يسعنا إلا أن نحيي هذا القلم اليقظ ونشكر للمبجل إلياس إشعاله هذا المصباح في عتمة الغفلة
فقد نبه القلوب قبل العقول وفتح بابا للتفكر قبل الحكم
فجزاه الله عن الحرف نورا وعن النية صفاء

وجعل ما خطه ميزان ستر وخير يمتدّ أثره بين الناس
بورك فيك على الرد المميز
 
هي في الأصل ليست بالظاهرة الجديدة.. منذ القدم نرى ونسمع عن أشخاص شغلهم الشاغل تقصي أخبار الآخرين.
ولعلي أرى أن منبع هذا الأمر هو الفراغ.
لا أتصور أنه ثمة شخص قد ينزل إلى هذا المستوى من تتبع أخبار الآخرين واتخاذها كمادة صالحة للنشر والأخذ والرد إلا وقد طال فراغه، وقس على هذا حتى المهن التي لا يملك فيها الموظف سوى البقاء خلف كرسيه لساعات طويلة دون عمل حقيقي مثمر.. هذا النوع بالذات أراه سبب الكثير من المشاكل.

ولعل تكنولوجيا اليوم ساعدت في تهييج الأمر وتفاقمه بسبب سرعة الاستخدام وانفضاح الخصوصية أيضا... أي أن الناس في حد ذاتها سهلت على الآخرين مهمة التقرعيج بعرض حيواتها الخاصة على الملأ.


شكرا إلياس

بوركت
 
هي في الأصل ليست بالظاهرة الجديدة.. منذ القدم نرى ونسمع عن أشخاص شغلهم الشاغل تقصي أخبار الآخرين.
ولعلي أرى أن منبع هذا الأمر هو الفراغ.
لا أتصور أنه ثمة شخص قد ينزل إلى هذا المستوى من تتبع أخبار الآخرين واتخاذها كمادة صالحة للنشر والأخذ والرد إلا وقد طال فراغه، وقس على هذا حتى المهن التي لا يملك فيها الموظف سوى البقاء خلف كرسيه لساعات طويلة دون عمل حقيقي مثمر.. هذا النوع بالذات أراه سبب الكثير من المشاكل.


ولعل تكنولوجيا اليوم ساعدت في تهييج الأمر وتفاقمه بسبب سرعة الاستخدام وانفضاح الخصوصية أيضا... أي أن الناس في حد ذاتها سهلت على الآخرين مهمة التقرعيج بعرض حيواتها الخاصة على الملأ.


شكرا إلياس

بوركت
العفو اختي نجود
بورك فيك على الرد المميز
 
العودة
Top Bottom