السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من التنازلات لي فرضتها الحياة، ولى فطور الصباح يتبدّل: الراجل ولى يفطر في القهوة، والدراري ولى فطورهم مادلان وفيطاجو. يا ترى الخلل في العصرنة ولا في المرأة لي تخدم؟
بات من الضروري والانصاف اخي حاتم تغيير النظرة والأحكام حول المرأة العاملة.
الخلل في الشيء بحد ذاته ليس من الحتمية ان تكون المرأة مسببا له بينما تجتهد كادحة في سد خلل أعظم.
بعض الظواهر تشكلها متطلبات وحوافز ومغريات كل عصر.
إذا ننتقد فطور الصباح موادا أم عادة أسرية؟ فالافطار في الشوارع هو جزء من صورة أكبر لظاهرة الاستغناء عن الأكل المنزلي ونظن سببه تغير الأذواق من جيل لٱخر.
هذا الجيل لا يحتمل المطبوخات الثقيلة ذات الذوق الوحيد ( عدس، لوبيا، شربة،،، الخ)
كل جيل ومغريات عصره حتى في النكهات والاذواق والالوان،، تتخيل انت بكري تلبس تريكو وردي!! الان موضة
أقصد نوعية الفطور من حليب وخبز ومربى وزبدة إلى عصائر وبسكويت وحتى شيبس وما شابه.
هذه الأخيرة من مغريات هذا العصر.
افطار الرجل في المقاهي طقس وعادة خاصة يشترك فيها حتى من زوجته ماكثة في البيت فهي عادة وليست حتمية مع وجود الات طهي قهوة لامبرر لشرب القهوة في المقاهي سوى انها عادة وطقس.
اما عنه كعادة أسرية حيث التجمع حول مائدة الافطار او على الاقل تحضيره وتجهيزه في المطبخ فهذه العادة مرتبطة بالالتزام الجماعي لافراد الاسرة لماذا تجهز المرأة الافطار وتحرص عليه شكلا وموعدا بينما يتهرب منه الاطفال مفضلين الفيتاجو والمادلان والرجل يقدس طقسه الصباحي بقهوة بيان براس من يد القهواجي.
هذه ببساطتها معاناة يومية تشترك في العاملة والماكثة على الاقل الماكثة تجد نفسها بلاظغوط عكس العاملة التي تحرص على ان لا تكون سببا في ابطال عادة او تغيير طقس حتى لاتتهم بالتسيب والاهمال وغيرها من الاتهامات التي يتسلى الجزائرييون بتفصيلها وحياكتها للمرأة العاملة وهي كانت نصف العائلة لتحولها مستجدات العصر الى ثلاثة ارباع العائلة.